٦٥١
﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴿١١﴾ ﴾
[البروج آية:١١]
ليس في القرآن كله وصف للفوز بالكبير إلا لأصحاب الأخدود ؛ لعظم منزلتهم .
٦٥٢
﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴿١١﴾ ﴾
[البروج آية:١١]
الانتصار الحقيقي هو انتصار المبادئ والقيم , وهاهم أولاء أصحاب الأخدود قد انتصروا علي قاتليهم مع أنهم قضوا حرقا .
٦٥٣
﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴿١٢﴾ ﴾
[البروج آية:١٢]
مهما اشتد بأس الظالمين , وعظم بطش المجرمين , فإن بطش ربك أعظم , { وإن أخذه أليم شديد } .
٦٥٤
﴿ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴿١٣﴾ ﴾
[البروج آية:١٣]
خير ترياق لشفاء جراح المظلومين , وتخفيف عذاب المكلومين , يقينهم أن تدبير الأمور بيد الله الذي يبدئ الخلق ثم يعيده , لا شريك له .
٦٥٥
﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴿١٤﴾ ﴾
[البروج آية:١٤]
﴿ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ﴿١٥﴾ ﴾
[البروج آية:١٥]
قد يغفر الرجل لمن أساء إليه ولا يحبه . أما الرب سبحانه فإنه يغفر لعبده المسئ إذا تاب إليه ويحبه ؛ { إن الله يحب التوابين } جعلنا الله منهم .
٦٥٦
﴿ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٦﴾ ﴾
[البروج آية:١٦]
ما من أحد مهما بلغ من القوة والسطوة قادر علي أن يفعل ما يريد , إلا الله وحده , فادعه وانت موقن بإجابته , ولا تستعظم شيئا بجنابه .
٦٥٧
﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ﴿١٩﴾ ﴾
[البروج آية:١٩]
﴿ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ ﴿٢٠﴾ ﴾
[البروج آية:٢٠]
أين المفر وأين المهرب , وقد أحاط الله بعباده إحاطة إحداق من كل مكان ؟ فهلا فررنا إلي الله بالتوبة وحسن الرجوع إليه !
٦٥٨
﴿ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ ﴾
[البروج آية:٢١]
﴿ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴿٢٢﴾ ﴾
[البروج آية:٢٢]
ما من امة حملت هذا القرآن بحقه , وأقامت حدوده , وأحكامه إلا نالت المجد والعزة , وتمام السؤدد والرفعة .
٦٥٩
﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿٩﴾ ﴾
[الطارق آية:٩]
طيب نيتك , وأصلح باطنك , فإن أمامك وقفة بين يدي الله يحصل فيها ما في الصدور , ويكشف فيها عما في القلوب .
٦٦٠
﴿ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴿١٣﴾ ﴾
[الطارق آية:١٣]
﴿ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴿١٤﴾ ﴾
[الطارق آية:١٤]
لا ينبغي للقول الفصل إلا أن يؤخذ بجد وقوة ؛ ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) ؛ تدبرا لآياته , وتحليقا في سماء معانيه ومقاصده , علما وعملا .