التدبر
| ٣١ | دروس ليدبروا آياته (سورة المطففين) آيـة 25-26-27 الوقفة كاملة |
| ٣٢ | دروس ليدبروا آياته سورة المعارج آية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٣ | دروس ليدبروا آياته (سورة نوح آية 26) الوقفة كاملة |
| ٣٤ | دروس ليدبروا آياته - سورة الواقعة اية 25 و 26 الوقفة كاملة |
| ٣٥ | دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٦ | برنامج ليتدبروا آياته سورة محمد آية 25-26-27-28-29 الوقفة كاملة |
| ٣٧ | برنامج ليتدبروا آياته سورة محمد آية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٨ | دروس ليدبروا آياته – سورة الحديد آية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٩ | دروس ليدبروا آياته سورة الغاشية آية 25- 26 الوقفة كاملة |
| ٤٠ | دروس ليدبروا آياته سورة النازعات آية 25، 26 الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٣١ | واداعا للحزن واليأس ~ لن تحزن أبدا بعد سماعك لهذا المقطع ~ مقطع رائع ▪ سورة البقرة اية 268 الوقفة كاملة |
| ٣٢ | متى يجد المؤمن الراحة النفسية -|- مقطع رائع جدا سيريح قلبك سورة يونس أية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٣ | من إعجاز القرآن الكريم سورة الكهف آية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٤ | اسباب زيادة الرزق سورة أل عمران تدبر أية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٥ | أجر العبادة في زمن الهَرْج والفتن - مقطع يثبت اننا نعيش آخر الزمان - مقطع قوي . سورة الأنفال الآية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٦ | موعظة تهز القلوب القاسية وتوقظ فيها روح الايمان || مقطع لن تسمع مثله سورة الرحمن آيه 26 الوقفة كاملة |
| ٣٧ | الرؤى تهدي إلى الإيمان【 قصص واقعية 】 سورة النحل الآية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٨ | اليقين بالله كلام يريح ويطمئن النفووس روووووووعة سورة البقرة أية 260 الوقفة كاملة |
| ٣٩ | النظر لوجه الله الكريم سورة الرحمن أية 26 الوقفة كاملة |
| ٤٠ | واحد يسأل صاحبه منتب خايف وانت تعطي الفلوس للفقراء إن الأزمة تطول .. وانت يمكن تحتاج للفلوس ؟ توقعت انه يكون الرد : لا ينقص مال من صدقة .. وانفق يُنفق عليك .. لكن كانت الاجابة : المُنفقين كـالشهداء .. "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" فقمت و بحثت لقيت ان لا_خوف_عليهم_ولا_هم_يحزنون جت فعلا في حق الشهداء والمُنفقين .. جت مرتين في_حق_المُنفقين في سورة البقرة.. منهم الآية 274 "الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" والآية 262 “ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ " وجت في_حق_الشهداء في الآية 170 من سورة آل عمران "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" وكانت أول مره انتبه للتشبيه .. المُنفقين كـالشهداء .. "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" فلو انت خايف .. خايف الازمة تطول .. خايف الفلوس ماتكفي .. خايف من المرض .. خايف تفقد اخوانك واصحابك وجيرانك ؟! أنفق .. فيكون لا خوف عليك ولا حزن الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٣١ | برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 226 الوقفة كاملة |
| ٣٢ | برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 226. الوقفة كاملة |
| ٣٣ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 226 الوقفة كاملة |
| ٣٤ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 226 الوقفة كاملة |
| ٣٥ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 26 الوقفة كاملة |
| ٣٦ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 126 الوقفة كاملة |
| ٣٧ | برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 267. الوقفة كاملة |
| ٣٨ | على المُحرم وغيره أن يحفظ لسانه وجوارحهُ. ينبغي للمحرم ألا يتكلم إلا بما يعنيه، وغير المحرم كذلك ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) والمحرم من باب أولى، وجاء الحث على حفظ الجوارح في الحج تأكد ذلك، وأيضاً في سائر الأحوال والأوقات والأزمان؛ لكنه بالنسبة للحاج أولى، ليرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، كما قيل أيضاً مثل هذا بالنسبة للصائم، وكثير من الناس تسول له نفسه أو تمنيه أنه يسلك هذا المسلك إذا حج، لا سيما وأن الحج يمكن أن يؤدى بأربعة أيام، فيقول الإنسان بإمكانه أن يملك نفسه ويملك جوارحه خلال الأربعة أيام لكن الواقع يشهد بهذا أو لا يشهد به؟ يشهد بضده، الواقع يشهد بضده ولو حرص الإنسان ما دامت أيامه معمورة بالقيل والقال فإنه لن يستطيع أن يملك نفسه في هذه الأيام، ولو اعتزل ولم يأته أحد لذهب يبحث عن من يتكلم معه فيما كان يتكلم به في طول حياته وأيام رخائه، وقد وجد من يغتاب الناس عشية عرفة، ووجد من يسب الناس ويشتمهم عشية عرفة؛ لأنه مشى على هذا في طول حياته، ما تعرف على الله في الرخاء ليعرف في مثل هذه الشدة، ووجد من يتابع النساء في عرفة؛ لأنه في سائر أيامه مشى على هذا، ويوجد من ينام عشية عرفة إلى أن تغرب الشمس؛ لأنه مفرط في بقية الأيام، والجزاء من جنس العمل، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [(46) سورة فصلت] هذا ما قدمت يداك، وهذا ما جنيت على نفسك، فعلى الإنسان أن يحرص على حفظ جوارحه طول حياته ليحفظ في مثل هذه الأيام، إذا كان الإنسان لا يستطيع عشية عرفة، أو في الاعتكاف، وجد من يغتاب في الاعتكاف، ووجد من ينام عن ليلة ترجى أن تكون ليلة القدر وهو معتكف؛ لأنه طول أيامه على هذه الحالة، وإذا كان ديدنه التأخر عن الصلوات، وهذا أمر مشاهد ومجرب، نسأل الله -جل وعلا- أن يعفو عن الجميع، إذا كانت عادته أن يتأخر عن الصلوات وهذا ديدنه في شعبان وفي رجب وقبلها من الأشهر ثم خرج بعد أن أعلن عن الشهر، مغرب آخر يوم من رمضان، أعلن عن يوم العيد في الغالب أنه إذا كانت تفوته شيء من الصلوات في شعبان تفوته العشاء أو يفوته شيء منها ليلة العيد، وهو الآن خرج من المعتكف لماذا؟ لأنه ما تعرف على الله في الرخاء. ونعرف أناس يعني موجود -ولله الحمد- الأمة ما زال فيها خير، نعرف أناس لا فرق بين عشية عرفة وغيره، ولا بين الاعتكاف وغيره، هذا على طول العام هذه حاله، ولو قيل له: إن الروح تخرج الآن ما يمكن أن يزيد تسبيحه، وهذا موجود الآن -ولله الحمد- والخير في أمة محمد، لكن الإشكال في عموم الناس، لا سيما كثير من طلاب العلم، والله المستعان. شُريح إذا أحرم كأنه الحية الصماء، لماذا؟ لأنه طول أيامه هذه صفته، كيف يعان على مثل هذا وهو في طول أيامه مفرط؟ لا يمكن أن يعان الجزاء من جنس العمل {جَزَاء وِفَاقًا} [(26) سورة النبأ] وهل يقال: إن شريح في هذه الصفة يمدح أكثر من غيره ممن يتصدى كعطاء مثلاً يتصدى لإفتاء الناس؟ الآن السياق هذا سياق مدح، "وينبغي للمحرم ألا يتكلم إلا بما يعنيه، وكان شريح إذا أحرم كأنه الحية الصماء" هذا سياق مدح و إلا ذم؟ مدح بلا شك؛ لكن أي شريح وإلا عطاء الذي يتصدى للناس ويبرز إليهم، ويفتيهم، ويصدرون عن رأيه في هذا الباب أو غيره من سادات الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة إلى يومنا هذا، هل نقول: على الإنسان أن يحفظ نفسه، وينزوي في زاوية ويكون كالحية الصماء مجرد تسبيح وذكر وتهليل وتلاوة وقيام وما أشبه ذلك أو نقول: يبرز للناس وينفعهم إما ببدنه، وهذا موجود ولله الحمد موجود بكثرة في الشباب أو بعلمه وهذا موجود في الشيوخ، والأمة ما زال فيها خير، ويوجد من هذا النوع الشيء الكثير، يعني لو قيل أن بعض الناس -هذا نادر- أنه يأتي إلى مكة وهذا ليس بمبالغة، يعني يأتي إلى مكة ويصلي في صحن الحرم، ولا ينظر إلى الكعبة مطأطئ الرأس في جلوسه في مشيه، في صلاته، في سائر أحواله، هذا موجود ما هذه بمبالغة، نعم موجود لكنها ندرة، هل نقول: أن مثل شريح كأنه الحية الصماء لا يتكلم إلا بذكر أو تلاوة أفضل من عطاء الذي يصدر الناس عن رأيه في هذه المسائل؟ نعم النفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، لكن مثل شريح في هذه الصفة لا شك أنه أفضل ممن يصرف وقته ويبذل جهده في المباح، في الكلام المباح فضلاً عن الكلام المكروه أو المحرم، والله المستعان. الوقفة كاملة |
| ٣٩ | خاب وخسر من فاقت آحاده عشراته. ((كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)) الحسنة مضاعفة، والسيئات أفراد لا تضاعف، ولذا يقول أهل العلم: خاب وخسر من فاقت آحاده عشراته، الحسنة بعشر أمثالها، هذا أقل تقدير، أقل المضاعفات إلى سبعمائة ضعف، {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ} [(261) سورة البقرة] الحبة صارت سبعمائة حبة إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة، وهذه المضاعفات مردها إلى قوة الإخلاص لله -جل وعلا-، وحسن العمل فإذا كان العمل أدخل في هذين البابين الإخلاص والإصابة زادت المضاعفات؛ لكن إذا كانت صورته صورة العمل الشرعي وحصل ما حصل تنقص هذه المضاعفات، المقصود أن الله -جل وعلا- فضله لا يحد، سبعمائة ضعف، يتصور الإنسان أنه يقرأ القرآن في مدةٍ وجيزة ويحصل على ثلاثة ملايين حسنة، وهذا أقل تقدير، الحرف بعشر حسنات، فكيف إذا ضوعف الأجر إلى سبعمائة ضعف؟ من يقدر هذا القدر؟! وكم يختم الموفق في عمره، وإذا ضربت هذه المضاعفات بعدد ما قرأه المسلم من آي القرآن من الأمور السهلة الميسرة، يعني بالإمكان يجعل له ورد يومي بحيث يقرأ القرآن بالراحة، ويحصل على هذه الأجور ولو لم يقرأ لذهب الوقت في القيل والقال، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وذكرنا حديث المسند، وفيه كلام ضعيف عند أهل العلم؛ لكن هو لائق بفضل الله -جل وعلا- إلى ألفي ألف ضعف، مليون ضعف، هل يخطر ببال مسلم أنه من أين جاب هذه الأعداد؟ من فضل الله -جل وعلا- وفضله لا يحد، يعني ما هو ينفق من حساب مهما طالت أرقامه تنتهي، لو اجتمع الناس أو اجتمع الخلق كلهم إنسهم وجنهم من أول ما خلق الله الخليقة إلى أن تقوم الساعة فسألوا الله -جل وعلا- فأعطى كل واحدٍ مسألته ما نقص ذلك من ملكه شيئاً، وتعرفون حديث: أدنى أهل الجنة منزلة، وليس فيهم دنيء، أدناهم منزلة هو آخر من يخرج من النار يقال له: تمنَ، يكفيك ملك أعظم ملك في الدنيا؟ قال: يكفي، لك وعشرة أمثاله، هذا أقلهم منزلة، فكيف بمتوسطيهم؟! وكيف بأعلاهم؟! فما عند الله -جل وعلا- لا ينفد. الوقفة كاملة |
| ٤٠ | برنامج نداءات الرحمن سورة البقرة أية 267 الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٣١ | تفسير ابن عثيمين سورة ص الوقفة كاملة |
| ٣٢ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
| ٣٣ | سورة إبراهيم - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣٤ | تفسير ابن عثيمين سورة " الحديد" الوقفة كاملة |
| ٣٥ | تفسير ابن عثيمين سورة الرحمن الوقفة كاملة |
| ٣٦ | تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة |
| ٣٧ | تفسير ابن عثيمين سورة القصص الوقفة كاملة |
| ٣٨ | تفسير ابن عثيمين سورة الواقعة الوقفة كاملة |
| ٣٩ | تفسير ابن عثيمين سورة " الصافات" الوقفة كاملة |
| ٤٠ | خواطر الشعراوي سورة الحج الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٣١ | سورة البقرة الآية 265 الجزء الأول الوقفة كاملة |
| ٣٢ | سورة البقرة الآية 265 الجزء الثاني الوقفة كاملة |
| ٣٣ | *قال تعالى فى سورة لقمان (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) وفي البقرة قال (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً (48) البقرة) فما الفرق بين الوالد والولد والنفس؟ لا ننسى أنه في سورة لقمان ذكر الوالدين والوصية بهما (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) والسورة تحمل إسم لقمان (والد) وهي مأخوذة من موقف وموعظة لقمان لابنه وكيف أوصاه ووصية ربنا بالوالدين وهي داخل وصية لقمان لابنه، إذن هذه أنسب أولاً مع إسم السورة ومع ما ورد في السورة من الإحسان إلى الوالدين والبر بهما ومصاحبتهما في الدنيا معروفاً، في البقرة لم يذكر هذا. فإذن ذكر الوالد والولد في آية لقمان مناسب لما ورد في السورة من الإحسان إلى الوالدين والبر ومع أنه قال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) ذكّر أن هذا خاص بالدنيا. في هذه الآية (لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) هذا في الآخرة إذن المصاحبة بالمعروف والإحسان إليهما وما وصى به في السورة لا يمتد إلى الآخرة (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) إذن الإحسان مرتبط بالدنيا فقط، إذن لا يتوقع الأب أن ولده سيجزي عنه في الآخرة، عليه أن لا يتوقع ذلك وأن هذه المصاحبة ستنقطع في الدنيا وهي ليست في أمور الآخرة فإذن هذه مناسبة لقطع أطماع الوالدين المشركين أنه إذا كان ولدهما مؤمناً فلا ينفع عنهما ولا يدفع ولا يجزي عنهما شيئاً في الآخرة فإذن هي مناسبة لما ورد في السورة من ذكر الوالدين والأمر بالمصاحبة لهما ونحوه. *في قوله تعالى فى سورة لقمان(وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) هذه جملة صفة والقياس كما نعلم أنه في جملة الصفة لا يجزي فيه والد عن ولده كما قال (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (281) البقرة) (يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) النور) فما الفرق؟ جملة الصفة يكون فيها عائد يعود على الموصوف ضمير قد يكون مذكوراً وقد يكون مقدّراً وهنا مقدر يعني النحاة يقدرون لا يجزي فيه هذا من حيث التقدير، هو جائز الذكر وجائز التقدير لأنه ذكرها في مواطن أخرى (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ) يبقى لماذا اختار عدم الذكر؟ الأمران جائزان وقد ذكرا في مواطن. عادة الحذف يفيد الإطلاق عموماً يعني فلان يسمعك أو فلان يسمع، يسمع أعم، يقول الحق أو يقول، يقول أعم، عدم ذكر المتعلقات يفيد الإطلاق، يعطي المال أو يعطي، يعطي أعمّ. إذن هو الآن أظهر التعبير بمظهر الإطلاق لم يذكر (فيه) معناه أظهره بمظهر الإطلاق. حق السؤال لماذا لم يذكر هنا وفي مواطن ذكر؟ لو جزى والد عن ولده لو دفع في يوم القيامة هل هذا الجزاء يختص بهذا اليوم أو بما بعده؟ بذلك اليوم، لو جزى والد عن ولده (بدون فيه) لو جزى عنه يعني لو قضى عنه ما عليه، هذا الجزاء سيكون الجنة، لو جزى لى يكون في ذلك اليوم انتهى وإنما الخلود وسيدخل الجنة، إذن الجزاء ليس في ذلك الوقت وإنما أثر الجزاء سيمتد، الجزاء سيكون في هذا اليوم ولكن الأثر هو باق ولذلك حيث قال لا يجزي لم يقل (فيه) في كل القرآن مثال: (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (48) البقرة) ما قال (فيه)، (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (123) البقرة) بخلاف الآيات التي فيها (فيه) (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (281) البقرة) توفى في ذلك اليوم وإما يذهب للجنة وإما إلى النار. (يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) في ذلك اليوم وبعدها ليس فيه تقلب لأنه يذهب للجنة، ذِكر (فيه) خصصها باليوم فقط لما قال (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ) هذا في يوم القيامة وليس مستمراً يومياً، الذي في الجنة توفي والذي في النار توفي عمله، التوفي في يوم القيامة توفية الحساب في يوم هو يوم القيامة وأثر التوفية إما يذهب إلى الجنة وإما إلى النار، تقلّب القلوب والأبصار في يوم القيامة ثم يذهب الناس إلى الجنة ولا يعود هناك تقلب قلوب ولا أبصار، وأصحاب النار في النار. لو جزى والدٌ عن ولده لكان أثر الجزاء ليس خاصاً في ذلك اليوم وإنما تمتد إلى الخلود إلى الأبد ولذلك لم يذكر (فيه) وأخرجه مخرج الإطلاق. لذلك حيث قال لا تجزي لم يقل (فيه) لنفي المتعلق وما يترتب عليها فيما بعد. *ما اللمسة البيانية في تذكير كلمة شفاعة مرة وتأنيثها مرة أخرى في سورة البقرة؟ قال تعالى في سورة البقرة (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {48}) وقال في نفس السورة (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {123}).جاءت الآية الأولى بتذكير فعل (يقبل) مع الشفاعة بينما جاء الفعل (تنفعها) مؤنثاً مع كلمة الشفاعة نفسها. الحقيقة أن الفعل (يقبل) لم يُذكّر مع الشفاعة إلا في الآية 123 من سورة البقرة وهنا المقصود أنها جاءت لمن سيشفع بمعنى أنه لن يُقبل ممن سيشفع أو من ذي الشفاعة. أما في الآية الثانية فالمقصود الشفاعة نفسها لن تنفع وليس الكلام عن الشفيع. وقد وردت كلمة الشفاعة مع الفعل المؤنث في القرآن الكريم في آيات أخرى منها في سورة يس (أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ {23}) وسورة النجم (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى {26}). وفي لغة العرب يجوز تذكير وتأنيث الفعل فإذا كان المعنى مؤنّث يستعمل الفعل مؤنثاً وإذا كان المعنى مذكّراً يُستعمل الفعل مذكّراً، والأمثلة في القرآن كثيرة منها قوله تعالى في سورة الأنعام (قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ {11}) وسورة يونس (فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ {73}) المقصود بالعاقبة هنا محل العذاب فجاء الفعل مذكراً، أما في قوله تعالى في سورة الأنعام (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {135}) سوة القصص (وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {37}) فجاء الفعل مؤنثاً لأن المقصود هو الجنّة نفسها الوقفة كاملة |
| ٣٤ | آية (4) : * في سورة يس(وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) نلاحظ هنا أنه قدم النخيل على العنب مع أنه في مكان آخر مثل سورة عبس (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)) أيضاً عكس الترتيب وكذلك في سورة الرعد (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ (4)) فلماذا اختلف الترتيب عن الرعد وعبس ؟ (د.فاضل السامرائى) لو نظرنا في آية يس (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35)) المقصود بالنخيل والأعناب هو الشجر الآن وليس الثمر هنا فيما ورد ، شجر النخيل وشجر الأعناب ليس الثمر لأنه قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ). هو قال جنات، ما هي الجنات؟ شجر، قال (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) الجنات ماذا أشجار أم ثمر؟ فإذن هو الآن ذكر الشجر (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) ثم قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ) ثمر من؟ النخيل والأعناب، إذن هو لم يذكر الفاكهة نفسها وإنما ذكر الأشجار، الجنات ثم قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ). هنا قدّم النخيل على الأعناب في هذه الآية (جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ)، إذا كان شجر فلا شك فشجرة النخيل هي أهمّ من شجرة العنب، شجرة النخيل كلها فائدة، شجرة النخيل ليس فيها شيء يُرمى كل شيء يُصنع منه شيء ويستفاد منه السَعَف والليف والجذع، كله، شجرة العنب ماذا تفعل؟ لا شيء. فإذن أيّ الأفضل شجرة النخيل أو العنب؟ النخيل. هذا أمر. في سورة عبس قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)) طعام وليس جنات مدار الكلام في عبس على الطعام (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)) هذا كله طعام. *والعنب أليس طعاماً؟ العنب فاكهة. لاحظ القرآن لم يذكر شجرة العنب مطلقاً، شجرته إسمها الكرمة لم يذكرها. ذكر العنب لأن الشجرة ليست فيها فائدة كبيرة فيذكرها بإسم الفاكهة. أما النخل لا يذكر الثمر وإنما يذكر الشجرة لأن الشجرة فيها فوائد كثيرة إضافة إلى الثمر. فإذن هو قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) فذكر الحَبّ والعنب ثم بدأ بالأشجار (وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)) إذن الأهمية اختلفت والترتيب اختلف، هنا قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) ذكر الأطعمة أولاً ثم ذكر الشجر بعده، ذكر طعام الحب والعنب والقضب والزيتون والآن يذكر شجر النخل و (وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)) إذن الأمر اختلف عما في سورة يس. حتى الترتيب في سورة عبس اختلف. ذكر الحَبّ هو أكثر شيء ثم ذكر العنب يأتي بعده ثم الزيتون أقل من العنب، العنب منتشر أكثر. ثم النخل أقل من العنب، التمر ليس بكثرة العنب ولا الزيتون له طبيعة خاصة في الجو. إذن هناك أمران الأمر الأول كونه بدأ بالطعام فقدّم الأطعمة والأمر الثاني فيما يتعلق بالكثرة قدّم ما هو كثير. إذن من ناحيتين صار التقديم في عبس من ناحية الكثرة ومن ناحية كونه طعام أو غير طعام. الآن نأتي للآية الأخرى في سورة الرعد وهي قوله (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ (4)) الآن هو ذكر التجاور (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) بالتجاور إلى أقرب المتجاور، ذكر (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ) (وَزَرْعٌ) الزرع متجاور أكثر من أشجار الفاكهة. *شجر العنب أليست زرعاً؟ يقصد هنا بالزرع الحشائش. أيّ الأقرب؟ شجرة الفاكهة ينبغي أن يكون بينها مسافة حتى تأتي بالثمر، أما الزرع فلا يحتاج إلى مثل هذا، الزرع متقارب جداً. *حضرتك تقارن بين الأعناب والنخيل الآن ففصل بينهما بالزرع؟ لا، نحن نتكلم في التجاور. أيّ المتجاور أكثر الزرع أو العنب؟ الزرع متجاور أكثر. الآن نأتي إلى النخل (صنوان) صنوان يعني فسائل تخرج من نبتة واحدة. *هل صنوان مفرد أم مثنى أم جمع؟ جمع. صنوان جمع صنو، صنو مفرد مثنى صنوان ويُجمع صنوان. مثنى وجمع لكن يختلف في الإعراب نقول صنوان وصنوين بالمثنى وفي الجمع نقول صنوانٌ صنواناً. المثنى يُرفَع بالألف وينصب ويجرّ بالياء صنوان صنوين، رأيت صنوين اثنين، رأيت صنواناً جماعة مثل قنوان. *صنوان وقنوان ايضاً مثنى وجمع؟ لكن يختلف بعلامات الإعراب. *وهنا صنوانٌ مثنى أم جمع؟ جمع (صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) ما قال صنوين، هذا جمع. النخل صنوان هو الفسائل التي تخرج من أصل الشجرة. *أليس الصنو متشابه؟ هو في الأصل هكذا لكن النخل الصنوان هو الفسائل التي تخرج من شجرة واحدة. *نخل صنوان يعني هذا نوع من أنواع النخيل؟ الفسائل . *ما معنى صنو؟ معناها فسيلة النخل. فسيلة النخل من أين تخرج؟ من أصل الشجرة. شجرة النخل يأتي بها فسائل تخرج من أصل الشجرة، أيّ أقرب المذكورين للتجاور؟ النخيل، إذن هو رتبها هكذا. العنب أبعدها يحتاج إلى مسافات أطول، والزرع مسافة أقل والصنوان من شجرة واحدة أقرب. يعني هنا ما يتعلق بالتجاور، هناك ما يتعلق بالأطعمة والكثرة. *حتى بالتجاور عكس الترتيب كان التصور الأولى مثلاً أن يرتِّب من الأقرب إلى الأبعد أو من الأبعد إلى الأقرب هذا وارد لغةً؟ هو قال (قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) لما قال قطع يعني حدائق، عندما بدأ بالقطع أتى بالقطع ثم انتهى إلى *وبالمتجاورات بدأ بالمتجاور؟ عندما بدأ بالقطع. *إذن هل كان ينعكس الترتيب، إذا عُكس الترتيب خارج القرآن هل تتغير الدلالة وفحوى السياق؟ فرق بين فحوى السياق وبين أهمية البلاغة التقديم والتأخير الذي يراعي كل مسألة في حينها وبين مجرد إفهام معنى بدون أمر بلاغي. عندما تبحث في أمور البيان والبلاغة تنظر إلى هذا مطابقة الكلام لمقتضى الحال، أما إذا مجرد معاني كلمات ورصف هكذا. الوقفة كاملة |
| ٣٥ | آية (6): *ما الفرق بين المغفرة والغفران؟(د.فاضل السامرائى) كلمة غفران لم ترد إلا في موطن واحد في قوله تعالى (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة) في طلب المغفرة من الله تعالى. إذن كلمة غفران مخصصة بطلب المغفرة من الله تعالى، هذه دعاء أي نسألك المغفرة (غفرانك ربنا). إذن غفران تستعمل في طلب المغفرة ومن الله تعالى تحديداً. المغفرة لم تأت في طلب المغفرة أبداً وإنما جاءت في الإخبار وفي غير الطلب (وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً (268) البقرة) (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ (6) الرعد). في طلب المغفرة فقط يستعمل كلمة غفران ومن جهة واحدة وهي المغفرة من الله عز وجل. لم تأت المغفرة في الطلب وقد تأتي من غير الله سبحانه وتعالى كما في قوله (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) البقرة) قد تأتي من العباد. إذن المغفرة ليست خاصة بالله سبحانه وتعالى ولها أكثر من جهة ولم يستعملها القرآن في طلب المغفرة. الغفران مختصة بطلب المغفرة ومن الله تعالى تحديداً. الوقفة كاملة |
| ٣٦ | آية (25): *يقول تعالى(وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿27﴾ البقرة) - (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿25﴾ الرعد) فلماذا في النقض الأول في البقرة قال أولئك هم الخاسرون والنقض الثاني في الرعد قال أولئك عليهم اللعنة ولهم سوء الدار؟(د.أحمد الكبيسى) الخطاب في البقرة لبني إسرائيل وبنو إسرائيل من حقهم بل من واجبهم أن يتّبعوا سيدنا موسى وهم اتبعوا سيدنا موسى إلا أنهم حرّفوا في هذا الدين، المهم أنهم على شريعتهم وعلى ما أوجب الله عليهم من إتباع التوراة وما جاء به سيدنا موسى عليه السلام وعندما حرّفوا حرّفوا ضمن المشروع، ضمن هذا الدين فرب العالمين قال هؤلاء الذين نقضوا الميثاق. والميثاق هو الذي أخذ الله به على البشرية (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴿172﴾ الأعراف) الميثاق الذي أخذه الله على كل بني آدم أنني أنا الله لا إله إلا أنا وقالوا بلى، فمن كفر بعد ذلك فقد نقض الميثاق. الميثاق الثاني للأنبياء جميعاً وأممهم أن يؤمنوا بمحمدٍ عليه الصلاة والسلام (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴿81﴾ آل عمران) هذان هما الميثاق، جميع البشرية أخذ الله عليها هذا الميثاق، بعض البشرية حرّفوا ونقضوا هذا الميثاق إما كُلاً أو جزءاً، جزءاً هم بنو إسرائيل ولهذا الله قال أولئك هم الخاسرون نقضوا بعض ما جاء به سيدنا موسى ولم يتبعوه وحرفوه وإلى هذا اليوم هم يتّبعون هذا التحريف والله قال هم خاسرون لأنهم لا يزالوا أتباع سيدنا موسى، هذا في سورة البقرة. في سورة الرعد خطاب للمسلمين المسلمون إذا نقضوا العهد وتركوا الإسلام وحرفوه واتبعوا ما جاء به بنو إسرائيل (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) فانحراف بني إسرائيل جزئي، انحراف المسلم الذي يترك دينه ويتبع ما جاءت به التوراة في تعليماته في أوامرها في ولائه لهم في خدمته لهم (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) فاليهود الذين حرّفوا (أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) لأنهم ضمن دينهم. المسلمون الذين حرّفوا تبعاً لإرادات اليهود ومشيئتهم وهذا في التاريخ كثير (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ). هؤلاء اليهود صنعوا من المسلمين فرقاً فرقاً أعدى ما تكون للإسلام نفسه (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ). *(أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿159﴾ البقرة) – (لَعَنَهُمُ اللَّهُ (52) النساء) - (أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ ﴿87﴾ آل عمران) - (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿25﴾ الرعد) -(وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴿78﴾ ص) ما الفرق بين هذه التعبيرات؟(د.أحمد الكبيسى) مرة أخرى البقرة أيضاً استدراك على ما مضى في الآية (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿159﴾البقرة) اللعنة هذه كما تعرفون اللعنة هي الطرد فلان ملعون لعناه الخ كل كلمة لعن ويلعن يعني طردته من حضرتك أنت ملك فصلت وزيراً يقال لعنه طردته من رحمتك من عطفك من ثقتك طرد، هكذا معنى اللعن. في القرآن مرة قال (أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) فعل مضارع ومرة قال (لَعَنَهُمُ اللَّهُ (52) النساء) فعل ماضي ومرة قال (أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ ﴿87﴾آل عمران) تعبير آخر ومرة قال (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿25﴾ الرعد) تعبير رابع ومرة قال (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴿78﴾ ص) مرة واحدة مرة واحدة قالها لإبليس لما رفض أن يسجد طرده ولعنه (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) هكذا، من أجل هذا عليك أن تعرف أن كل تعبير من هذه التعابير تعني أسلوباً في اللعن واللعن هذا أخطر ما يمكن أن يصادفه المخلوق سواء كان إنساً أو جناً أو ملكاً أو بشراً حتى الحيوان إذا لعنت نعجة لا تؤكل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا لعنت بعيراً لا يُركب إذا لعنت سيارة لا تُركب وإذا لعنت إنساناً فإذا كان يستحق اللعن لأنه ارتكب شيئاً يستحق عليه اللعن مما جاء في الكتاب والسنة خلاص هو ملعون وإذا كان لم يكن يستحق اللعنة تدور اللعنة في السموات والأرض فلا تجد أحد تصيبه فتعود إلى من لعن ولهذا (ليس المؤمن لعّاناً) المؤمن لا يلعن لأنها مصيبة وإذا عادت اللعنة ابتلي بعدم التوفيق في كل شيء. نعود إلى هذه الصيغ عندما قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) قال يلعنهم فالقضية مستمرة إذاً، لماذا؟ في كل عصر هناك من يكتم الآيات البينات ويكتم الحق (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) في كل أدوار التاريخ ما من نبي جاء من آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام جميعاً إلا وابتلي ذلك الدين بواحد مفتي كاهن أو قس أو شيخ أو عالم أو مُلا أو مطوّع يعرف الحق تماماً هذه الآية واضحة وهذا الحديث واضح يلويه يغطيه لكي يصل إلى نتيجة دنيوية سيئة فينحرف بمجموعة. هذه المجموعة تبقى طيلة حياتها وطيلة عمر الدنيا تكيد لذلك الدين ولأهله تمزقه تنخر فيه وهذا في كل الأديان. وما عانت الأديان أكثر مما عانت من هؤلاء الذين ينحرفون عن الرسالة السماوية وما انحرفوا من اختيارهم هناك من أفتاهم، هؤلاء الذين يسمون رجال الدين العلماء الأحبار (إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴿34﴾ التوبة) وهكذا علماء المسلمين وهكذا كل رجال الدين حتى رجال الدين الوثنيين هناك تحريفيون ولو أن ذاك التحريف فاضل. إذاً هذا الكتمان وهذا الانحراف موجود في التاريخ قال يلعنهم فعل مضارع والمضارع في الحال والمستقبل (يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) حينئذٍ هذا الفعل المضارع كلما وجدته على ملعونين إعلم أن هذه القضية مستمرة ما انقطعت. إذا قال (لَعَنَهُمُ) شيء راح وانتهى ناس ارتدوا كفروا (لَعَنَهُمُ اللَّهُ) حينئذٍ شيء يتكرر هكذا لعنهم. وحينئذٍ كلمة يلعنهم مضارع مستمرة كل من وما يستحق اللعن إذا هو مستمر يقول (يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) إذا كان شيء انتهى أو كان في الماضي يقول (لَعَنَهُمُ) إذا كان قضية خطيرة واحد عمل مبدأ انحراف ونشأت عليه جماعة أو طائفة وكل الأديان الموجودة نحن عندنا ناس انسلخوا من الإسلام يعبدون الشيطان وناس تعبد قبراً وناس تعبد نعل النبي وأشكال اقرأ التاريخ سبعين فرقة عند المسيحيين سبعين فرقة وعند اليهود سبعين فرقة وعند المسلمين سبعين فرقة واحد أضلهم واحد! وهذا الواحد يقتل كل من انحرف بفتوى، هو سيدنا عمر سيدنا عثمان سيدنا علي سيدنا الحسين قُتِلوا بفتوى واحد قال هؤلاء مشركين اقتلوهم، تصور! وهؤلاء أنشأوا طائفة وإلى اليوم القتل مستحر في أيامنا نحن في هذا الزمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم الهرج القتل القتل القتل) نشأنا أمة واحدة فعلاً عرب مسلمون طيبون توجد مذاهب إسلامية متعايشة عيشاً سلمياً رائعة وهذا من عظمة الإسلام المسألة الواحدة في الإسلام لها أربع خمس حلول حدّان حد أعلى وحد أدنى وأنت حرٌ بينهما (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴿187﴾ البقرة) هذه خمسين في المائة (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴿229﴾ البقرة) هذه بالمائة مائة وأنت حرٌ فيما بينها تأخذ ستين سبعين مقبول جيد جيد جداً أنت حر. إلى أن جاء واحد باعتقاده أن الذي لا يصل إلى المائة مائة فهو كافر واقتلوا اقتلوا وهكذا في زماننا كانت الأمة متجانسة يعني في الأربعينات الثلاثينات التي نحن وعيناها أمة واحدة حيثما ذهبت في العالم مهما كان مذهبك أو اختلافك اختلافات فقهية صحيحة كلها واردة عن رسول الله. النبي صلى الله عليه وسلم طبّق تطبيقات عديدة وكل واحد أخذ له رأي وهذا شيء جميل واتفق عليه المسلمون بأن هذا يجوز وهذا يجوز وهذا يجوز. وعينا على ناس قالوا نحن فقط صح وكلكم أنتم رجعيين يعني يُطلِق على من عداه رجعيون ويقتلهم وقد قتلوا وسحلوا وعلقوا ثلاثين عاماً. نعود إذاً إلى ما كنا نقول إن التعبير بـ (يلعنون) بالفعل المضارع لأمر أو جريمة أو دمٍ سيستمر مدى الدهر كما قلنا (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) طيلة التاريخ كان هناك من يكتم الحق مع وضوحه هنا النقطة (مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ) بيان ظاهر قضية لا تقبل الخطأ. وحينئذٍ هذا الذي يخالف هذا ثم يُضل الناس ويكتم الحق عليهم هذا سوف يستمر وجوده إلى يوم القيامة (يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) كما قلنا في زماننا كثير عناوين سياسية تقتل الآخر بحجة أنك رجعي جاءت ثلاثين عاماً بعدهم ثلاثين عاماً جاء من يقتل الآخر بحجة أنك أنت خائن وعميل إلى سنة الألفين ألفين وثلاثة أربعة من الآن فصاعداً هناك من يقتل الآخر لأن الآخر مشرك وكافر وهذا مستمرٍ إلى يوم القيامة. ما أن مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءت هذه الفرقة الخوارج كفّروا كل من عداهم واستحلوا دمائهم بأبشع صورة يعني لا يقتلون قتلاً عادياً لا، قتل مع التمثيل هذا مستمر ولم ينقطع من زمن موت النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم وإلى يوم القيامة (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم الهرج القتل القتل القتل حتى يقتل الرجل أخاه وجاره وابن عمه حتى لا يدري القاتل لما قتل ولا المقتول فيما قتل) نسمع الآن أن فلان قتل أخوه فلان قتل أبوه باعتباره مشرك هذا (يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) لماذا؟ لأن هذا خالف قضية واضحة (أمرت أن أمر الناس حتى يقول لا إله إلا الله فإذا قالوه عصموا مني دماءهم) وهذا الذي يقتل الآن يصلي خمس أوقات وفي المسجد ويصوم رمضان وهو مسلم ابن مسلم يُذبَح لأنه مشرك حينئذٍ هذا مستمر الله قال (يَلْعَنُهُمُ) فعل مضارع. الشيء الآخر (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿86﴾ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿87﴾ آل عمران) هذا قضية أصبحت يعني حُكم بها هؤلاء الذين ارتدوا بعد الإسلام بعد أن آمنوا بالله وقالوا محمد رسول الله ثم ارتد وهكذا فعلوا مع سيدنا موسى وهكذا فعلوا مع سيدنا عيسى على هؤلاء جميعاً (أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) وهذه من باب التهديد يعني هذا التعبير بالإسمين (إن واسمها وخبرها) فيه رائحة تهديد وفعلاً كيف يمكن أن تتعامل مع مرتد والارتداد مستمر منذ أن جاءت الرسل وإلى يوم القيامة. عندنا تعبير آخر (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) هذا أيضاً تعبير جديد يقول (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿25﴾ الرعد) مجموعة ذنوب كبيرة بعضها أكبر من بعض فاجتمعت فقال (لهم) هذه اللام للاختصاص وكأنه لا يلعن أحدٌ كما يلعن هؤلاء فرق بين أن أقول هذه لك وهذه عليك. هذه لك اختصاص (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) كأن اللعن ما خُلِق إلا لهؤلاء ينقضون عهد الله بالتوحيد ويقطعون ما أمر الله به طبعاً بعد ميثاقه فرب العالمين قال (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴿172﴾ الأعراف) أخذ علينا العهد (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴿172﴾ الأعراف) هذا نقض عهد الله هذا واحد، (وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) يقطع الرحم وقد أمره بها أن توصل ويقطع النعمة ويقطع الخ يعني ما ترك شيئاً رب العالمين يريد أن يصله إلا قطعه (وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) قتل وإبادة وتكفير وما إلى ذلك هؤلاء (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ). فرق بين (يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ) وبين (أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) وبين (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ (25) الرعد) يعني كأنها ما من أحد يُلعَن كما يلعن هؤلاء. أقوى هذه التعبيرات الرهيبة جاءت مرة واحدة في القرآن كل هذا جاء مرات مرة واحدة في القرآن الكريم رب العالمين لعن بها إبليس لما قال له (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿77﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴿78﴾ ص) أنا رب العالمين وتعرف رب العالمين إذا اختص وحده باللعنة هناك لعنة الله والملائكة والناس يعني لكن أنت إبليس عليك لعنتي وأنت تعرف وقد لا تعرف ماذا يعني أن أختص أنا وحدي بلعنك (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) هذا الفرق بين عدة التعبيرات لكلمة اللعن. الوقفة كاملة |
| ٣٧ | آية (8): * قال تعالى في سورة لقمان (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)) وقال في سورة ابراهيم (وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8))ما الفرق؟(د.فاضل السامرائى) في الآية الأولى أكدها بـ (إن) بقوله (فإن الله غني حميد) وغني نكرة وحميد نكرة. أما في الآية الثانية فأكذّ بـ (إن) واللام (فإن الله لغني حميد). وفي سورة لقمان أيضاً قال تعالى (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)) باستخدام الضمير (هو) والتعريف (الغني الحميد) أما في سورة الحج (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64)) زاد تعالى اللام على الضمير المنفصل (لهو) لماذا؟ في الفرق بين آية لقمان الأولى وآية سورة ابراهيم نجد أن الثانية آكد من الأولى لأنه ذكر اللام. في آية سورة لقمان ذكر تعالى صنفين أي جعل الخلق على قسمين : من شكر ومن كفر، ومن كفر بعض من الناس. أما في آية سورة ابراهيم (وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8)) افترض كُفر أهل الأرض جميعاً لذا جاء قوله (فإن الله لغني حميد) أعم وأشمل. نلاحظ الإختلاف بين التعبيرين في ثلاثة أمور: • أولاً في لقمان جرى على التبعيض (بعضهم مؤمن وبعضهم كافر باعتبار من يشكر ومن كفر) بينما في إبراهيم على الشمول شملهم كلهم ولم يستثني أحداً. • ونلاحظ في لقمان قال (ومن كفر) بالماضي، في إبراهيم قال (إن تكفروا) بالمضارع، • في لقمان فعل الشرط ماضي (ومن كفر) وفي إبراهيم فعل الشرط مضارع (إن تكفروا) والفرق واضح لأنه ذكرنا في حلقة ماضية أنه إذا كان فعل الشرط ماضياً إفتراض وقوع الحدث مرة وإن كان مضارعاً افتراض تكرر الحدث فهنا قال (إن تكفروا) يعني إذا داومتم واستمررتم على الكفر دلالة على تكرر الكفر وتجدده (إن تكفروا) يعني تستمرون على الكفر وتداوموا عليه وفي لقمان قال ومن كفر. ثم قال (جميعاً) جاء بالحال المؤكدة. إذن إفتراض كفر أهل الأرض بلا استثناء لم يجعلهم قمسمين ثم افتراض الكفر مستمر ثم أكد ذلك بـ (جميعاً) فاقتضى ذلك زيادة التأكيد في إبراهيم (فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) الله تعالى لا يحتاج إلى غني لما ذكر هذه الأمور افتراض ليكفر أهل الأرض جميعاً وليداموا على الكفر جميعاً هذه كلها مؤكدات. ربنا تعالى لم يؤكد غني في لقمان لأن الناس فئتان ولما كان الناس على ملة واحدة أكّد لأنه تعالى لا يحتاج إليهم حتى لو كانوا كلهم كفار ويداومون ويستمرون على ذلك. فائدة التأكيد هنا فائدة بلاغية أن الله تعالى غني عن العباد كلهم لو كفروا كلهم جميعاً واستمروا ربنا غني عنهم، تأكيد الغنى. سؤال : هل نفهم أنه – والعياذ بالله - في لقمان ليس غنياً بدرجة غناه في سورة إبراهيم؟ هو التأكيد ليس معنى ذلك لكن الموقف يحتاج لهذا الشيء فالله تعالى يقول عن نفسه عالم ومرة يقول عليم ومرة يقول والله غفور رحيم، إن ربك لغفور رحيم، حسب ما يقتضي السياق وهو سبحانه وتعالى غني عن العباد في جميع الأحوال. الوقفة كاملة |
| ٣٨ | آية (18): *(لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ﴿264﴾ البقرة) - (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ﴿18﴾ إبراهيم) ما الفرق بينهما؟(د.أحمد الكبيسى) نفس الاثنين الله يقول عن الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر يقول (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ﴿264﴾ البقرة) ومرة ثانية يقول عليه (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ﴿18﴾ إبراهيم) يعني آيتين عجيبتين ما الفرق بينهما؟ وحينئذٍ رب العالمين يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿264﴾ البقرة) على شيءِ مما كسبوا، في مكان آخر في آية أخرى (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ) ما الفرق بينهما؟ أنا أقول لك أنت لا تملك شيئاً من مالك أو أقول أنت لا تملك من مالك شيئاً لغة أعجوبة. رب العالمين عندما اختار هذه اللغة العربية حسّنها ورقّاها حتى وصلت إلى قمة رقيها فنزل القرآن على تلك القمة وما كان للغة أخرى غير العربية أن تحمل هذا المطلق الإلهي والفهم النسبي. هذا الكلمة القرآنية تعطيك معنىً جديداً إلى يوم القيامة معبأة بمعانٍ لا تنضب وكل واحد على قدر ثقافته وفهمه وعقله وحضارته وعصره وحاجاته يستطيع من الجملة الواحدة من الآية الواحدة أن يستنبط فيها حكماً جديداً مدللاً عليه لم يخطر على بال الأجيال الذين سبقوه. لما نقول نحن لدينا كافر ومنافق كما قلنا قبل قليل أن هناك فرق بين الاثنين بين كافر وبين مؤمن لكن مؤمن منافق، الكافر لا يقدر على شيء مما كسب ليس لديه كسب يعني واحد يقول لا يوجد إله وفرضنا تصدق هل له أجر؟ الجواب لا. عمل مشروع عظيم ولكنه لا يؤمن بالله مثلاً هؤلاء الشيوعيين في روسيا الذين كانوا ينكرون وجود الإله عمل خدمات للبشرية اخترع شيئاً اخترع سيارة أو طيارة أو دواء ليس له فيها أجر أما أنا أؤمن بأن الله وهو رب العالمين إله الناس وهناك يوم القيامة وحساب وكتاب هذا له أجره عند الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) وشخص آخر قال لك لا يوجد إله أنا شيوعي هذا عمل أعمال صالحة لكن ليس له شيء فالذي هو يعتقد بأن الله موجود هذا انتهينا هذا يقدر على شيء مما كسب. المنافق والمشرك، المنافق تكتب حسناته نقول عنه مؤمن أنا مسيحي أنا يهودي أنا مسلم لكنه كاذب هو منافق، في الأعماق هو ملحد فهناك من الناس من ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أعلن الكفر وأعلن الإسلام وأخفى الكفر وارتدوا بعد ذلك فهذا كونه مسلم تكتب له وتسجل له أعمال حسنة لكن ليس له منها شيء. عنده فلوس وأموال لكن لا يستطيع أن يسحب ولا درهم محجور عليه هذا (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ). ذاك الذي هو يقول لا يوجد الله هذا (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) ليس لديه كسب أصلاً ليس لديه كسب لا يستطيع أن يأتي بما فعل لكي يضعه في حسابه (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) يعني لا يمكن أن تأتي بهذه الحسنات يضعها في حسابه في بنك الرحمن عز وجل إذاً هو أصلاً كافر والكافر لا يحاسب على الفروع وليس له أي عمل، الإيمان شرط العمل. الثاني المنافق لا هو في الظاهر مؤمن هو مواطن. يعني نفترض جدلاً أن لدينا شخص مندس هنا وهو جاسوس للعدو لكن لديه جواز سفر وهو جالس هنا في الظاهر هو منتمي هذا في الظاهر يدخل ويخرج لا بأس لكن ليس له قدرة على أن يكون في أي مكان لأن الدولة تعرف أن هذا مندس. هذا الفرق بين الملحد وبين الكافر المشرك العلني فالمشرك (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) والمنافق الذي يعلن الإيمان والإسلام (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ) هذا هو الفرق بين هاتين الآيتين. الوقفة كاملة |
| ٣٩ | آية (26): *هل أصل الفعل اجتثّت كما ورد في سورة إبراهيم (وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26)) إِجتث أو أُجتُثّ؟ ما هو ضبط الفعل وهل هو فعل خماسي؟(د.فاضل السامرائى) الفعل مبني للمجهول مضموم الحرف الأول مثل أُستِمع وأُنطُلِق ضمّ الحرف الأول في المبني للمجهول وهو فعل خماسي (إفتعل) يُكسر ما قبل الآخر. الوقفة كاملة |
| ٤٠ | آية (5)-(7): *في سورة الإسراء عبّر عن الوعدين بفعل جاء (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً (5)) و (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا (7)) مع أن وعد أولاهما جاء ووعد الآخرة لم يأت بعد؟(د.فاضل السامرائى) هل الآخرة في الآية يقصد بها يوم القيامة؟ لم لم يقل أخراهما كما قال أولاهما؟ كلا لا تحتمل لأن الآخرة لها معاني كثيرة. من يقول أن الأول جاء بالماضي والأخر بالمستقبل؟ نبدأ الآية من أولها: قال تعالى (وقضينا) ربنا تعالى هكذا قدّر وهكذا قضى وقرّر. إذن هذه الأمور كلها بعد القضاء والتقدير. قيضنا أي قدّرنا. وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين هذا كله مستقبل، يتكلم عن أمر سيقع في المستقبل (لتفسدنّ) نون التوكيد تحوّل المضارع إلى استقبال، تخصصه للإستقبال. القضاء هو ماضي قدر الله تعالى في الأزل في علمه أن سيكون ذلك. ماذا قدّر؟ قدّر أن بني إسرائيل سيفسدون في الأرض مرتين (فإذا جاء وعد أولاهما) إذن هذا المجيء مستقبل بالنسبة للقضاء والتقدير الذي كتبه ربنا سبحانه وتعالى وهو ماضي وهذه الأمور ستقع تحقيقاً لما قضى ربنا. فإذن قضينا أي الذي قدّره ربنا تعالى وحكمه وقرّره ثم تأتي الأمور مستقبلية تصدق ما قضى به ربنا فلما قال (فإذا جاء وعد أولاهما) (فإذا جاء وعد الآخرة) كلها مستقبل بالنسبة للقضاء والتقدير فإذن ليس هنالك إشكال، هذا أمر. والأمر الآخر أنه يأتي بعد (إذا) ماضي ومستقبل صحيح أن (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان وقد تكون للماضي كما في قوله تعالى (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ (90) يونس) هذا ماضي، (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ (90) الكهف) هذا ماضي، (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا (11) الجمعة) نزلت هذه الآية بعد الحادثة. إذن (فإذا جاء وعد أولاهما) من الناحية اللغوية أن هذا مستقبل لما قدّر ربنا قد يكون حصل أو لم يحصل بعد، هذا أمر آخر لكن كلاهما مستقبل لما قدّره ربنا سبحانه وتعالى. النُحاة يقولون – وإن كان لدي جزئية أخالفهم فيها – أن الشرط هو مستقبل لا ينصرف إلى الماضي، تأتي بالفعل المضاي لكن يُراد به الاستقبال (وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا (8) الإسراء) هذا للمستقبل، (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)) جواب الشرط عند النحاة أن الشرط استقبال والماضي في الشروط هو مستقبل. وأنا أرى أنه في الغالب هذا صحيح ولكنه ليس قاعدة عامة بدليل قوله تعالى (قل إن افتريته فعليّ إجرامي) وهو ما افتراه، فليس بالضرورة أن يكون الشرط للمستقبل. موجود في القرآن وفي الشعر العربي ما يخالف ما قاله النُحاة كما في قول الشاعر وهو يرثي أبناءه، هو على قبرهم يرثيهم يقول: فإن يهلك بنيّ فليس شيء *** على حال من الدنيا يدوم ونقول: إن كنت عاهدته فأوفِ عهده، ويقول تعالى (إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ (26) يوسف). شرط متعلق بماضي لكن الأكثر كما يقول النحاة وهذا فيما أرى هم لهم اجتهادهم ويبدو لي - وأنا طالب علم أمام هؤلاء العلماء –أن بعض الأمور تحتاج للتعديل والتدقيق. *انظر آية (15).↓↓↓(الفرق بين البعث والإرسال) *(إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (7) الإسراء) ما دلالة استخدام لها مع أنه في القرآن يستعمل عليها (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا (46) فصلت)؟(د.فاضل السامرائى) هذه ليست في سياق الإثم وما يقع عليه هو وإنما إساءتكم راجعة إلينا. واحد يقول لقد أسأت لأبيك في هذا، أنت لم تحسن إليه، لم يقل أسأت عليه ليس المقصود لإثم يقع عليه يعني لقد أسأت إلى فلان يعني رجعت الإساءة له، تقول لقد أسأت إلى نفسك قبل أن تسيء إلى نفسك. تلك في مقام العقوبة والإثم وقوع الإثم عليه نأتي بـ(على) أما أحياناً نحن لا نستعمل هذا الشيء دائماً نقول لقد أسأت إلى نفسك لكن هذا ليس في سياق العقوبة. في سياق الإثم مثل سياق العقوبة (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (7) الإسراء) وقال (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ (7) الإسراء). نلاحظ آيات أخرى على سبيل المثال (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46) فصلت) معناه أنه سيوقع عليه عقوبة الإساءة لكن ليس بالذُلّ يعني رجعت الإساءة عليه وتحمل إثمها فربنا يعاقبه عليه وليس ظالماً له (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) الإثم عاد عليه، هذا في مقام حساب. وفي آية أخرى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) الجاثية) يعني سيحاسبكم على ما قدمتم من إساءة وإحسان. نحن نستعملها فنقول لقد أسأت إلى نفسك قبل أن تسيء إلى الآخرين، لقد أسأت إلى أبيك ما كان عليك أن تفعل هذا. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٣١ | {وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَیۡتُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ "فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ"} [الرَّعــــــــد: 32] {كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٍ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمۡ لِیَأۡخُذُوهُۖ وَجَـٰدَلُوا۟ بِٱلۡبَـٰطِلِ لِیُدۡحِضُوا۟ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ "فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ"} [غافـــــــــــــر: 5] - {.."فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ"} [الحـج: 44] + [سبـــأ: 45] [فاطـر: 26] + [الملك: 18] موضع التشابه : ( فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ - فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ ) الضابط : وَرَدَت (فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ) في سورتي الرّعد وغافر فقط, وبالتركيز على هذين الموضعين ستقرأ أيّها الحافظ في بقيّة المواضع (فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ). * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. ضابط آخر / - [في الرّعد]: [بالإضافة لكُفرهم] بالرُّسل ذَكَرَ استهزائهم بهم أيضًا فقال (وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبۡلِكَ..)[32], - [في غافر]: [بالإضافة لتكذيبهُم] للرُّسُل ذَكَرَ كيف أنّهُم همُّوا بهم ليقتلوهُم وكيف جادلوا بالباطل؛ - فناسب في الآيتين ذِكر [العقاب وهُو أشدُّ] من النّكير؛ لأنَّ الإنكار قد يقع على ما لا عِقاب فيه، أمّا العِقاب فيُراد به في الغالب أخْذٌ بعذابٍ مُناسب لحال المُجرم إثر معصيته وعقيب جريمته. - بينما [في الآيات الأُخرى] ذَكَرَ [تكذيبهُم أو كُفرهُم فقط] فقال (فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة . الوقفة كاملة |
| ٣٢ | {لَّهُمۡ عَذَابٌ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَقُّۖ" وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ} [الرَّعد: 34] {وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ یُؤۡمِنۢ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦۚ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ"} [طه: 127] {فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡیَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ" لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ} [الزمر: 26] {فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحًا صَرۡصَرًا فِیۤ أَیَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِیقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ" وَهُمۡ لَا یُنصَرُونَ} [فصلت: 16] {كَذَ ٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ" لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ} [القلــــم: 33] موضع التشابه : ما بعد (وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ) ( أَشَقُّ - أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ - أَكۡبَرُ - أَخۡزَىٰ ) الضابط : - في الرّعد وُصِف عذابُ الآخرة بــ (أَشَقُّ) وأشقّ صيغة مُبالغة من المشقَّة، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود كلمة (قارعة) قبلها في قوله (..وَلَا یَزَالُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ تُصِیبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ..) [31]، ومعنى قارعة في اللغة كلمة مُؤذية ومُؤلمة ولاذعة، فنربط كلمة [قارعة المُؤذية المُؤلمة اللاذعة بــ (أَشَقُّ) المُشتقة من المشقّة]. - في طه وُصِف عذابُ الآخرة بــ (أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ) لما توعّد المُعْرِضَ عن ذكرهِ بعقوبتين: المعيشة الضنك في الدُّنيا، وحشره أعمى في الآخرة (وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِی فَإِنَّ لَهُۥ مَعِیشَةً ضَنكًا وَنَحۡشُرُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَعۡمَىٰ)[124] ختم آيات الوعيد بقوله وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى؛ كأنّه قال: [ولتركنا إيّاه في العمى أشدّ وأبقى من تركه لآياتنا]. ١ - في فُصّلت وُصِف عذابُ الآخرة بــ (أَخۡزَىٰ) أي: ولعذابُنا لهم في الآخرة أشدُّ إهانةً وإذلالًا. وذلك لمّا قال عنهُم قبلها (فَأَمَّا عَادٌ [فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟] فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً..)[15] فكان [جزاء كبريائهم] واغترارهم بقوّتهم عذابًا مُخزيًا مُّهِينًا. ٢ - آيتا الزُّمر والقلم وُصِف فيهما عذابُ الآخرة بــ (أَكۡبَرُ) ويُضبطان بالسِّياق. ١(الكــــــــــــشاف - الزمخـــــــــــــــــــــــــــــــشري) ٢(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك الوقفة كاملة |
| ٣٣ | {"وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِیعًاۖ" یَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ..} [الرَّعد: 42] {"قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ" فَخَرَّ عَلَیۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ} [النَّحل: 26] موضع التشابه الأوّل : ( قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ ) الضابط : لم ترد (قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ) إِلَّا في بداية هاتين الآيتين، مع مُلاحظة أنّ آية الرَّعد زادت بــ واو. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ) ( فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِیعًا - فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ ) الضابط : آية النَّحل وَرَدَت فيها (فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ) أي: [فهدم] الله أبنيتهم من أسسها، فسقطت عليهم سقوفهم من فوقهم؛ وذلك لأنّ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعانَ بَنى صَرْحًا عَظِيمًا بِبابِلَ طُولُهُ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ، ورامَ مِنهُ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ لِيُقاتِلَ أهْلَها، فالمُرادُ بِالمَكْرِ هُنا [بِناءُ الصَّرْحِ] لِمُقاتَلَةِ أهْلِ السَّماءِ، فناسب مجيء (فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ) أي: هدم ما بُنِيَ من الصّرح، وبضبط آية النَّحل تتضح آية الرَّعد. (مفاتيح الغيب - فخر الدين الرازي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد-==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٤ | {قَوۡلٌ مَّعۡرُوفٌ وَمَغۡفِرَةٌ خَیۡرٌ مِّن صَدَقَةٍ یَتۡبَعُهَاۤ أَذًىۗ وَٱللَّهُ "غَنِیٌّ حَلِیمٌ"} [البقرة: 263] {قَالَ ٱلَّذِی عِندَهُۥ عِلۡمٌ مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن یَرۡتَدَّ إِلَیۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّی لِیَبۡلُوَنِیۤ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا یَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّی "غَنِیٌّ كَرِیمٌ"} [النّمــــل: 40] -- {(غني)+(حميد)} [إبراهيم : 8] + بقيّة المواضع موضع التشابه : [غَنِیٌّ حَلِیمٌ - غَنِیٌّ كَرِیمٌ - (غني)+(حميد)] الضابط : - مواضع (غني)+(حميد) كثيرة، لذا نضبط موضعي (غَنِیٌّ حَلِیمٌ)، و(غَنِیٌّ كَرِیمٌ) لأنّ بضبط الأقل يتّضح الأكثر. - موضع [البقرة: 263] وحيدٌ بــ (غَنِیٌّ حَلِیمٌ) وذلك أنّه سُبحانه [لمّا ذَكَرَ الأذى ناسب ذِكر الحِلم] (خَیۡرٌ مِّن صَدَقَةٍ یَتۡبَعُهَاۤ [أَذًىۗ] وَٱللَّهُ غَنِیٌّ [حَلِیمٌ])؛ لأنّ الحليم لا يُعجِّل بالعقوبة ولا يغضب سريعًا إذا أُوذي، فلمّا ذَكَرَ الأذى ناسب ذِكر الحِلم. ١ - موضع النّمل وحيدٌ بــ (غَنِیٌّ كَرِیمٌ) وذلك لأنّ [الإتيان بعرش سبأ كان تكرُّمًا من الله] وزيادة تفضُّل منهُ على سُليمان عليه السّلام. ٢ ١(مختصر اللمسات البيانية - د/ فــــاضل السامرائي) ٢(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٥ | -- {..لَعَلَّهُمۡ یَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 26 - 130] + [الأنفال: 57] -- {..لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221] + [إبراهيم: 25] + [القصص: 43 - 46 - 51] [الزُّمــر: 27] + [الدُّخـان: 58] موضع التشابه : ( لَعَلَّهُمۡ یَذَّكَّرُونَ - لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ ) الضابط : - (یَذَّكَّرُونَ) عدد أحرفُها أقلّ من (یَتَذَكَّرُونَ) - وَرَدَت الكلمة ذو البناء الأقصر في مواضع أقلّ، حيث وَرَدَت (یَذَّكَّرُونَ) في سُّورَتي الأعراف والأنفال، وهُما سُّورَتان متتاليتان واسمهُما بُدِأ بــ همزةٍ مفتوحة. ١ - وَرَدَت الكلمة ذو البناء الأطول في مواضع أكثر، حيث وَرَدَت (یَتَذَكَّرُونَ) في سبعِ مواضعٍ، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جملةِ [قد أزَب]، أزَب بمعنى: جرى. «قـــد» (القصص - الدُّخان) «أزَب» (إبراهيم - الزُّمــــر - البقرة). ٢ * القاعدة : (١) قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : (٢) قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. وبفضل الله تمّ سابقًا ضبط هذه الآيات بشكلٍ أوسع ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة |
| ٣٦ | {"رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ" وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ یَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡحِسَابُ} [إبراهيم: 41] {"رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ" وَلِمَن دَخَلَ بَیۡتِیَ مُؤۡمِنًا وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ..} [نـــــوح: 28] موضع التشابه : ( رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ - رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ ) الضابط : - (رَبَّنَا) أطول من (رَّبِّ)، وسُّورة إبراهيم أطول من سُّورَة نوح، وردت الكلمة ذو البناء الأطول في السُّورة الأطول، والكلمة ذو البناء الأقصر في السُّورة الأُخرى. * القاعدة : قاعدة الزيادة للسُّورة الأطول. ضابط آخر / - وَرَدَت في آية نُوح (رَبِّ) ولضبط ذلك نُلاحظ تكرُّر (رَّبِّ) في السُّورة قبل آيتها، ولم يرد فيها لفظ (رَبَّنَا) أبدًا: (قَالَ "رَبِّ" إِنِّی دَعَوۡتُ قَوۡمِی لَیۡلًا وَنَهَارًا)[5] (قَالَ نُوحٌ "رَّبِّ" إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِی..)[21] (وَقَالَ نُوحٌ "رَّبِّ" لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ دَیَّارًا)[26]. ١ - وَرَدَت في آية إبراهيم (رَبَّنَا) ولضبط ذلك نُلاحظ ورود (رَبَّنَا) و (رَبِّ) قبل آيتها، ولكن أقربهم إلى الآية لفظ (رَبَّنَا) (رَبِّ ٱجۡعَلۡنِی مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ "رَبَّنَا" وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ "رَبَّنَا" ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ یَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡحِسَابُ)[40-41]. ٢ * القاعدة : (١) قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). * القاعدة : (٢) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ====القواعد==== * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٣٧ | - أقوال السّحرة بعد تهديد فرعون لهم: {"قَالُوۤا۟" إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ "وَمَا تَنقِمُ" مِنَّاۤ إِلَّاۤ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔایَـٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاۤءَتۡنَاۚ رَبَّنَاۤ أَفۡرِغۡ عَلَیۡنَا صَبۡرًا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِینَ} [الأعراف: 125 - 126] {قَالُوا۟ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاۤءَنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلَّذِی فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَاۤ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَاۤ إِنَّاۤ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِیَغۡفِرَ لَنَا خَطَـٰیَـٰنَا وَمَاۤ "أَكۡرَهۡتَنَا" عَلَیۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَیۡرٌ وَأَبۡقَىٰۤ} [طــــــــــــــه: 72 - 73] {"قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَۖ" إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ "إِنَّا نَطۡمَعُ" أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ "أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ"} [الشُّعـــــــراء: 50 - 51] آية الأعراف والشُّعراء متشابهتان لذلك نضبطهما موضع التشابه الأول : ( قَالُوا۟ - قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَ ) الضابط : سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة، وعدم ورود (لَا ضَیۡرَ) فيها مناسبٌ لذلك * القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة "قلّة التّراكيب اللفظيّة" موضع التشابه الثاني : ما بعد (إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ) ( وَمَا تَنقِمُ - إِنَّا نَطۡمَعُ ) الضابط : ورد في الشُّعراء قوله (وَٱلَّذِیۤ أَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لِی خَطِیۤـَٔتِی یَوۡمَ ٱلدِّینِ) [82] فنربط (أَطۡمَعُ) في دعاء إبراهيم عليه السّلام بــ (نَطۡمَعُ) في قول السّحرة بعد إيمانهم، وبضبط هذه الآية تتضح الآية الأخرى بدون ضبط * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة موضع التشابه الثالث : ما بعد (خَطَـٰیَـٰنَاۤ) في سورة طه والشُّعراء ( أَكۡرَهۡتَنَا - أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج في سورة طه وصفٌ لحالة السّحرة قبل تحديهم لموسى (لِیَغۡفِرَ لَنَا خَطَـٰیَـٰنَا وَمَاۤ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَیۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِ) يمحو عنا ذنب السحر الذي أجبرتنا على تعلّمه وممارسته ومغالبة موسى به.. في سورة شعراء وصفٌ لحالة السّحرة بعد تحديهم لموسى (أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك. * القاعدة : الضبط بالتدرّج ملاحظة / جاءت كلمة (مُنقَلِبُونَ) في أقوال السّحرة غير مقترنةً بلام، بخلاف موضع [الزخرف: 14] (وَإِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا " لَمُنقَلِبُونَ") ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك * قاعدة الضبط بالتدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها الوقفة كاملة |
| ٣٨ | - مواضع {..مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ} {أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقًّاۚ لَّهُمۡ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَ"مَغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"} [الأنــفال: 4] {وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوۤا۟ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقًّاۚ لَّهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"} [الأنفال: 74] {فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"} [الحـــج: 50] {ٱلۡخَبِیثَـٰتُ لِلۡخَبِیثِینَ وَٱلۡخَبِیثُونَ لِلۡخَبِیثَـٰتِۖ وَٱلطَّیِّبَـٰتُ لِلطَّیِّبِینَ وَٱلطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَۖ لَهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"} [النّــــور: 26] {لِّیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم "مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ"} [ســـــــــبأ: 4] * القاعدة : الضبط بالحصر ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (١٥٦ - ١٥٧) * القاعدة : الضبط بالشَّعر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة |
| ٣٩ | {وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَىِٕنَّ "بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ" وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ} [الأنفــــــال: 10] {وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ "لَكُمۡ" وَلِتَطۡمَىِٕنَّ "قُلُوبُكُم بِهِۦۗ" وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ} [آل عمران: 126] موضع التشابه الأول : ذَكَرَ (لَكُمۡ) في آية آل عمران دون الأنفال موضع التشابه الثاني : ( بِهِۦ قُلُوبُكُمۡ - قُلُوبُكُم بِهِۦ ) الضابط : نضبط موضعي التشابه بالشِّعر " احذفْ (لكم) قدّم (به) يا تالي إذا قرأتَ سورةَ الأنفالِ" في الأنفال نحذف (لَكُمۡ) ونقدّم (بِهِۦ) في كما ورد في البيت * القاعدة : الضبط بالشِّعر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة |
| ٤٠ | {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِذَا لَقِیتُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ زَحۡفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ} [الأنفال: 15] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ..} [الأنفال: 20] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟" ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡ..} [الأنفال: 24] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟" لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ..} [الأنفال: 27] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانًا وَیُكَفِّرۡ عَنكُمۡ..} [الأنفال: 29] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةً فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرًا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} [الأنفال: 45] ستّ آيات بُدأت بــ (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟..) في سورة الأنفال، آيتان منها جاءت بصيغة (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ..) * القاعدة : الضبط بالحصر - ضبط لما بعد (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟..) - [آية: 15] لَمَّا أخبَرَ اللهُ تعالى أنَّه سيُلقِي الرُّعبَ في قُلوبِ الكُفَّارِ، وأمَرَ مَن آمنَ بالضَّربِ فَوقَ أعناقِهم وبَنانِهم؛ (سَأُلۡقِی فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٍ) [12]؛ حرَّضَهم على [الصَّبرِ عند مُكافحةِ العَدُوِّ]، ونهاهم عن الانهزامِ (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ "إِذَا لَقِیتُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ زَحۡفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ") - [آية: 20] لَمَّا أخبَرَ اللهُ تعالى أنَّه مع المُؤمنينَ (وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) [19]، أمَرَهم أن [يَقومُوا بمقتضى الإيمانِ] الذي يُدرِكونَ به مَعِيَّتَه؛ فقال تعالى: (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ "أَطِیعُوا۟" ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ..) - [آية: 24] ولما كان ما مضى من نكال الكافرين مسببًا عن عدم الاستجابة (وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِیهِمۡ خَیۡرًا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ) [23]، أمر المؤمنين بها [تحذيرًا من الكون مع الكفرة] في مثل حالهم فيحشروا معهم في مآلهم فقال: (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ "ٱسۡتَجِیبُوا۟" لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡ..) ١ - [آية: 27] لَمَّا ختَمَ الله تعالى الآيةَ السَّابِقةَ بما هو في غايةِ النَّصيحةِ مِنه تعالى لهم؛ من الإيواءِ والنَّصرِ، والرِّزقِ الطَّيِّبِ المُشارِ به إلى الامتنانِ بإحلالِ المَغنَمِ، وختم ذلك بالحَثِّ على الشُّكرِ (..فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ) [26]؛ [نهى عن تضييعِ الشُّكرِ في ذلك بالخيانةِ] في أوامِرِه بالغُلولِ أو غَيرِه (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ "لَا تَخُونُوا۟" ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ..) - [آية: 29] أنَّه تعالى لَمَّا حذَّرَ عن الفِتنةِ بالأموالِ والأولادِ (وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَة) [28]؛ رغَّبَ في [التَّقوى التي تُوجِبُ تَركَ] المَيلِ والهَوى في محبَّةِ الأموالِ والأولادِ (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ "إِن تَتَّقُوا۟" ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانًا..) - [آية: 45] أنّه تعالى لمّا ذكر أنواع نعمه على الرّسول وعلى المؤمنين يوم بدر (..إِذۡ یُرِیكَهُمُ ٱللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلًا.. وَإِذۡ یُرِیكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَیۡتُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِكُمۡ قَلِیلًا..) [42 - 44]؛ [علّمهم] إذا التقوا بالفئة وهي الجماعة من المحاربين نوعين من الأدب : الأول : الثبات، والثاني : أن يذكروا الله كثيرًا (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةً "فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرًا"..) ٢ (موسوعة التّفسير - موقع الدّرر السّنيَّة) ١(نظم الدّرر - للبقاعي) ٢(التّفسيـر الكبيــــــــر) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 31 إلى 40 من إجمالي 1052 نتيجة.