التدبر
| ٣٨١ | برنامج ليدبروا آياته آية 25 سورة الفرقان الوقفة كاملة |
| ٣٨٢ | برنامج هدى للناس سورة نوح أية5-6-7-8-9 الوقفة كاملة |
| ٣٨٣ | سورة الانسان أية 24-25-26 الوقفة كاملة |
| ٣٨٤ | برنامج ليدبروا آياته آية 35 ، 36 سورة الفرقان الوقفة كاملة |
| ٣٨٥ | تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة آل عمران أية رقم 156 الوقفة كاملة |
| ٣٨٦ | تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة البقرة أية رقم 154 الوقفة كاملة |
| ٣٨٧ | برنامج ليدبروا آياته آية 45 ، 46 سورة الفرقان الوقفة كاملة |
| ٣٨٨ | برنامج ليدبروا آياته آية 50 سورة الفرقان الوقفة كاملة |
| ٣٨٩ | برنامج ليدبروا آياته آية 51 سورة الفرقان الوقفة كاملة |
| ٣٩٠ | برنامج ليدبروا آياته آية 52 سورة الفرقان الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٣٨١ | يومئذ تحدث أخبارها (سورة الزلزلة آية 4,5,6,7,8) الوقفة كاملة |
| ٣٨٢ | ودخل جنته وهو ظالم لنفسه(سورة الكهف آية 35) الوقفة كاملة |
| ٣٨٣ | لا تقصص رؤياك(سورة يوسف آية 5) الوقفة كاملة |
| ٣٨٤ | الأنثي(سورة النحل آية 58,59) الوقفة كاملة |
| ٣٨٥ | أهتزت وربت(سورة الحج آية 5) الوقفة كاملة |
| ٣٨٦ | تحول النعمة(سورة الأعراف آية 58) الوقفة كاملة |
| ٣٨٧ | مرج البحرين يلتقيان(سورة الفرقان آية 53) الوقفة كاملة |
| ٣٨٨ | قصص الايات سورة البقره ايه 125 الوقفة كاملة |
| ٣٨٩ | قصص الايات سورة الزمر اية 53و 54و55 الوقفة كاملة |
| ٣٩٠ | قصص الايات سورة الحشر ايه 5 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٣٨١ | سورة الأعراف آية 157 الوقفة كاملة |
| ٣٨٢ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 285 الوقفة كاملة |
| ٣٨٣ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 255 الوقفة كاملة |
| ٣٨٤ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 256 الوقفة كاملة |
| ٣٨٥ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 257 الوقفة كاملة |
| ٣٨٦ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 258 الوقفة كاملة |
| ٣٨٧ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 259 الوقفة كاملة |
| ٣٨٨ | التفسير الفقهي سورة البقرة. آية 259 الوقفة كاملة |
| ٣٨٩ | التفسير الفقهي سورة البقرة آية 265 الوقفة كاملة |
| ٣٩٠ | برنامج قيم إسلامية التعم في الاسلام سورة الأعراف أية 56 الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٣٨١ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
| ٣٨٢ | تفسير ابن عثيمين سورة القمر الوقفة كاملة |
| ٣٨٣ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
| ٣٨٤ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
| ٣٨٥ | تفسير ابن عثيمين سورة القمر الوقفة كاملة |
| ٣٨٦ | بينات 1437 هـ الوقفة كاملة |
| ٣٨٧ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
| ٣٨٨ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
| ٣٨٩ | تفسير ابن عثيمين سورة ص الوقفة كاملة |
| ٣٩٠ | خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٣٨١ | *(ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿119﴾ المائدة) - (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿13﴾ النساء) - (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿72﴾التوبة) - (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ التوبة) - (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿60﴾الصافات) الفرق ما هو؟(د.أحمد الكبيسى) عندما قال (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خبر، رب العالمين يقول هؤلاء الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه قال (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) كما قال عن الجنة عيسى عندما دعا لقومه (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿118﴾ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿119﴾ المائدة) (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خبر أنت ناجح (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) خبر فقط. في النساء أضاف واو (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) تلك حدود الله، هناك فقط لمن آمن وكان صادقاً في عباداته (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) وهذا أساس الجنة، من دخل الجنة (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴿185﴾ آل عمران) لكن فاز، الفوز أنواع هناك فوز مجرّد يعني 50% وهناك فوز عظيم لكن في أعظم منه والأعظم منه هو الذي فيه واو فيه قسم (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) هذا الثاني (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) لمن يطيع الأحكام في الكتاب والسنة حلال وحرام قال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿13﴾النساء) هي الطاعة من يطع الرسول فقد أطاع الله (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴿20﴾ الأنفال) بالحلال والحرام هذه هي التقوى، إذاً فيها واو (وَذَلِكَ) هذا واحد. في سورة التوبة أضاف هو بدون واو في قوله (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿72﴾ التوبة) من هم هؤلاء؟ الذين هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴿71﴾ التوبة) هو يعني خصّصّ أن هذا الفوز فوز فريد (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) لا فوز غيره في مقامه (ذَلِكَ هُوَ) (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿80﴾ الشعراء) في يطعمني ويسقيني لم يقل هو لأن هناك غيره يطعمون ويسقونك هناك آخرون أبوك أمك الدولة الخ هنا (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) ما في غيره ولا الطبيب هذا أسباب بينما هنا قال نفس الشيء (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) كلمة هو أضافها لكي يبين أن هذا فوز متميز لأن فيه طاعة الحلال والحرام. في موقع آخر في سورة التوبة أضاف الواو والهاء يقول تعالى (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ التوبة) هذه للشهداء (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ التوبة) قطعاً أن فوز الشهداء أقوى من فوز الذين يتبعون الحلال والحرام الطاعة لأن هذا إضافة، الحلال والحرام أنت ملزم به ولكن هذا لم يكن ملزماً به أن ينال الشهادة فنال الشهادة قال (وَذَلِكَ) واو القسم جاء بالواو وهو معاً، الله سبحانه وتعالى يقسم بأن هذا هو الفوز الفريد المتميز جداً لماذا؟ لأن فيها شهادة. أنت لاحظ كل زيادة حركة في تغيير في المعنى فهناك الأولى خَبَر الثانية للمتقين الصادقين الثالثة لمن اتبع الحلال والحرام الرابعة للشهداء (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). أخيراً في الصافات قال (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿60﴾ الصافات) إنّ مؤكِّدة ثم هو ثم لام توكيد إنّ على هو، يعني هذا معناه فوز عجيب متى هذا؟ هذا عندما الناس دخلوا الجنة وعاشوا بسعادة وحور عين وأماكن رائعة جداً وجالسين في مجالس حلوة وفي هذه النعمة العظيمة فازوا فوزاً عظيماً فواحد قال والله يا جماعة احمدوا الله على هذا الذي نحن فيه (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴿51﴾ يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿52﴾ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿53﴾ الصافات) ما في آخرة والخ كان ملحداً أو شيوعياً فقال له والله العظيم هذا الرجل كان أوشك رويداً رويداً أن يجعلني أكفر فذاك قال له الآخر (قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ﴿54﴾ الصافات) طبعاً في الآخرة قوانين عجيبة لا يوجد مساحة ولا مسافة ولا جاذبية من الصعب تصورها وأنت جالس ممكن أن ترى كل الكون في لحظة واحدة فقط خطر في بالك ترى فلان في جهنم تراه أو فلان في الجنة تراه على خواطرك الذي تريده يحدث (قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) انظروا على جهنم وإذا هذا صاحبه الذي كان سيُضِله وإذا به في جهنم قال له (فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ﴿55﴾ قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ﴿56﴾ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿57﴾ الصافات) الحمد لله الذي خلصني فارتعب عندما رأى هذا المنظر في الجحيم وهو في النعيم شعر بالفرق الهائل، هذا الفزع الأكبر الذي يعيشون فيه أهل النار كان من الممكن لو أنه أطاع هذا الإنسان وصار شيوعياً أو صار ملحداً أو كفر بالله أو ما شاكل ذلك أو قال له تعالى نقتل مسلماً نكفِّره أو نقتل شخصاً نفسِّقه يعني هذا الإنسان طبعاً كل مجرم في ناس أضلوه (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴿67﴾ الزخرف) لما يرى الفرق الذي هو فيه والجحيم الذي براه ارتعب أنت في الدنيا كثير من الناس دخلوا سجون ورأوا أدوات تعذيب خيال على حين غرة واحد منهم يخرجونه لأمرٍ ما يشعر بكرم الله والرحمة كيف خلص من هذا العذاب الذي كان فيه؟ هذا عذاب الدنيا فكيف عذاب الآخرة (قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ﴿56﴾ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) إلى أن قال (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴿58﴾ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴿59﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿60﴾ الصافات) يعني نحن لن ندخل جهنم ولن نموت ولن نحاسب مرة أخرى! يكاد يجن من الفرحة (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). الوقفة كاملة |
| ٣٨٢ | .*تناسب خواتيم الكهف مع فواتح مريم* في خواتيم الكهف قال (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)) وما فعله مع زكريا عندما طلب زكريا من ربه أن يهب له غلاماً (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8))أليس هذا من كلمات ربي؟الكلمات يعني القدرة. كلمات ربي يعني قدرته لا تنتهي.الكلمات يعني علمه وقدرته سبحانه.ما فعله مع مريم(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) وهو سمى عيسى كلمة فقال(إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (45)آل عمران)(إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ(47)آل عمران)هذه من كلمات الله. قال في بداية مريم(ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2))وسورة الكهف كلها في الرحمات رحم المساكين أصحاب السفينة بأن أنجاهم ورحم الأبوين المؤمنين بإبدال خيرمن ابنهماورحم الغلامين بحفظ الكنزورحم القوم الضعفاء من يأجوج ومأجوج ورحم الفتية أصحاب الكهف عندماحفظهم،سورة الكهف كلهارحمات فهذه في رحمةعباد الله وسورةمريم بدايتها في رحمةعبد من عبادالله(ذِكْرُرَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2)). **هدف سورة مريم : أهمية توريث الدين للأبناء** فطر الله تعالى الخلق على حبّ الأبناء ولكنه كما في كل الرزق الذي يرزقنا به يحب أن نستعمله في طاعة الله ومرضاته والله تعالى يريد من عباده أن يجعلوا أولادهم حفظة للدين حتى تتوارثه الأجيال كما نورث أبناءنا المال من بعدنا. فحبّ الأبناء أمر فطري ولكن للذرية هدف أسمى من المتعة الفطرية بهم ألا وهو حفظ الدين للأجيال. ولذا فإن أكثر كلمتين تكررتا في السورة هما (الولد والورائة). وراثة الدين: تبدأ هذه السورة المكية بالحديث عن وراثة الدين التي تمثلت في دعوة سيدنا زكريا (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) آية 5 و 6 إلى (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) آية 12 نتيجة الدعاء. والسبب الذي من أجله طلب زكريا الولد هو ليرث الرسالة والكتاب، كما هي الحال في آل عمران فزوجة عمران وهبت ما في بطنها لله وزكريا يريد ابناً يرث الدين من بعده ومريم وعيسى ثم ابراهيم واسحق ويعقوب ثم اسماعيل وأولاده فكل هؤلاء آباء تورث أبناءهم هذا الدين. الأمر واضح صدق سيدنا زكريا ربه بدعائه وعلم الهدف حقاُ فاستجاب له تعالى بأن وهبه سيدنا يحيى الذي آتاه الحكم صبيا. عيسى : النموذج الثاني في السورة و سيدنا عيسى (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * ...* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) آية 30و 32. وجاءت كلمة البر على لسان عيسى ويحيى وهذا لأن أهلهم ربّوهم ليرثوا هذا الدين فكان الأبناء بارّين بأهلهم وهذا دليل حسن الخلف لخير السلف. ابراهيم عليه السلام: قصة ابراهيم الخليل هي نموذج عكسي لما سبق إذ أن ابراهيم هو الذي كان ينصح أباه المشرك برفق وأدب ورقة تكررت كلمة (يا أبت) اربع مرات ولمّا لم يستجب له أبوه واعتزلهم وهب الله تعالى له اسحق ويعقوب ليكونوا من ورثة دينه الحنيف (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا) آية 49 . ثم تصل الآيات إلى سيدنا اسماعيل (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) آية 55 وكيف كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة. التعقيب: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) آية 58 وتذكر الآية الذرية الصالحة الذين يتوارثون الدين والرسالة جيلاً وراء جيل. نلاحظ تكرار كلمة (ذرية) ويأتي مقابل هذا الإرث من لم يطبق هذا الأمر (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) آية 59 كيف سيحلّ عليهم عذاب الله. ونرى بديع سياق الآيات القرآنية ووكأنها بناء متماسك يطلب توريث الأبناء الرسالة والمنهج الحق ويعرض عقوبة الذي يخالف هذا المنهج. ومن سياق الآيات نلاحظ أن ثلاثة أرباع السورة تقريباً تحدثت عن حاجة البشر للولد ونماذج مختلفة بأسلوب رقيق فجاءت فواصل الآيات رقيقة عذبة لأن الولد نفسه يمثل الرقة والحنو والعطف وقد وردت كلمة الرحمن في السورة 16 مرة. أما الربع الأخير من السورة فجاءت الآيات تنفي حاجة الله تعالى للولد وهو خالق الخلق كلهم وجاء أسلوب الآيات قاسياً وفواصل الآيات شديدة لأن هذا الأمر تخر الجبال له وتكاد السموات يتفطرن وتنشق الأرض منه فالله تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد لا إله إلا هو لا شريك له وما اتخذ صاحبة ولا ولدا سبحانه وتعالى عما يقولون ويفترون. سميت السورة بـ (مريم) تخليداً لمعجزة خلق إنسان بلا أب ولأن الأم التي تمثلت في مريم عليها السلام هي المؤسسة والمورثة الحقيقية للأبناء وهي تمثل نموذجاً للمصاعب والمحن التي يواجهها توريث الدين للأبناء وهي سيدة نساء العالمين الطاهرة العذراء البتول. الوقفة كاملة |
| ٣٨٣ | آية (1): *السور التي فيها أحرف مقطعة ولم يرد بعدها ذكر كلمة الكتاب ولا القرآن:( د.حسام النعيمى) هذه الظاهرة موجودة في خمس سور تبدأ بالأحرف المقطعة وليس وراءها مباشرة لا ذكر قرآن ولا ذكر كتاب. لكن لما تتلو السورة كاملة ستجد في داخلها ذكراً للكتاب والقرآن أو الكتاب وحده أو القرآن وحده أو الذكر، هذه مسألة. والمسألة الثانية هي جميعاً في نهايتها كلام على القرآن فكأنها تأخذ الأول والآخر، في البداية (ألم) وفي الآخر كلام على القرآن أو الذكر أو حديث عن هذا الذي أُنزل على الرسول فيكون جمعاً بين الاثنتين، والنقطة الثالثة لكا يكون عندنا 29 موضعاً، 24 منها بهيئة معينة، الخمسة الباقية تكون محولة على الكثير تُفهم من خلال الكثير. لما عندي مجموعة من الطلبة يقرأون القرآن تقول للأول إبدأ فيقرأ فتلتفت إلى شخص تقول له يا زيد أكمل فيُكمِل ثم تلتفت لآخر وتقول يا عمرو أكمل فيُكمِل فلو استعملت يا فلان أكمِل 24 مرة ألا يسعك بعد ذلك أن تقول يا فلان ويفهم أنه أكمِل؟! لا تقول له يا فلان أكمِل لأنك قلتها 24 مرة فتكتفي أن تقول يا فلان فيعلم من ذلك. لما يكون 24 موضعاً فيها بعد الأحرف المقطعة القرآن أو الكتاب، هذه الخمسة تابعة لها ولا سيما إذا أضفنا إلى ذلك أن القرآن أو الكتاب ذُكِر في داخل السورة وأنه جاء في الآخر. النماذج: سورة مريم (كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) قد يقول قائل أن الآية ليس فيها ذكر الكتاب وإنما ذكر الرحمة لكن لما نمضي في السورة نجد (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) ذكر الكتاب وفي نهاية السورة (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97)) ما الذي يسّره بلسانه؟ واضح أنه القرآن فإذن ختمت السورة بكلام على القرآن. سورة العنكبوت (الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2)) لم تذكر الكتاب والقرآن مباشرة لكن لما نمضي نجد أنه يقول (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48)) وفي نهاية السورة (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68)) ما الحق الذي جاء به الناس؟ القرآن إذن إشارة إلى القرآن. سورة الروم (الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)) لا يوجد قرآن ولا كتاب ولما نمضي نجد فيها (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28)) وفي الختام (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآَيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)). سورة الشورى (حم (1) عسق (2)) بعدها مباشرة (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3))) ماذا يوحي؟ يوحي القرآن. مع ذلك يقولون لم يذكر قرآن ولا كتاب وإذا جئنا إلى نهاية السورة (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)) ذكر الكتاب. سورة نون (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)) ذكر القلم مباشرة (وما يسطرون) وفي الداخل (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15)) وفي الآخر (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)). ماذا سمعوا؟ الذكر والذكر هو القرآن. فإذن السور الخمس جاء في داخلها القرآن وختمت بكلام على القرآن أو الكتاب إما صريح وإما بإعادة الضمير أو استعمال الذِكر فإذن ربط الأول والآخر. القرآن مؤلف من هذه الأحرف ولا سيما في 29 موضعاً وهذا مذهبنا في ذلك إختيارنا لما قاله علماؤنا القدماء لأن القدماء عندهم أكثر من رأي وهذا رأي من آرائهم. الذي تكلمنا فيه هذا من الجهد الشخصي. . الوقفة كاملة |
| ٣٨٤ | قصة زكريا عليه السلام (2-15) آية (2): *هل لكتابة كلمة رحمة ورحمت بهذه الطريقة دلالة معينة في المصحف؟ (د.حسام النعيمى) لو نظرنا إلى الآية(2) في سورة مريم (ذِكْرُ رَحْمَتِِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) نجدها مرسومة بالتاء المفتوحة. فيها رأيان أحياناً يقول قُريء بالجمع (رحمات) لكن في بعض الأحيان ما قُريء بالجمع ومع ذلك جاءت مرة مفتوحة ومرة مربوطة فهذا خطهم في ذلك الزمان ونحن نتابعه في المصحف على وجه التحديد.من حيث الرسم المصحفي إذا وقفنا عليها بالهاء نرسمها بالتاء المربوطة. في رسم المصحف قول فصل: رحمة ورحمت. الوقفة كاملة |
| ٣٨٥ | *ما الفرق بين (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (86) آل عمران) و (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ (74) التوبة)؟(د.أحمد الكبيسى) قال تعالى (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (86) آل عمران) وفي سورة التوبة (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ (74) التوبة) واضح جداً المغزى ناس أسلموا اليوم وبعدما أسلم لسه (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ (14) الحجرات) هذا معروف يعني حصل حالة حالتين ثلاث أربعة وهرب المرتدين وقسم منهم رجعوا انتهى أمرهم ناس ما أن اسلم اليوم حتى ارتد بعد اسبوعين ثلاثة أربعة هذا شيء ما لنا شغل فيه وهو متوقع (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ما نتكلم فيه واحد ولد من أبوين مسلمين عن أباً عن جد عندما صار مؤمناً عظيماً وتشرّب الإسلام من الطفولة وتعلمه ودرسه وكان يصلي ويصوم كما قال الإخوان في بعض الاسئلة وإذا بهم تشكل أحزاب وفئات وطوائف وجماعات تخرج من الإسلام بالمائة مائة ولو زعمت أنها باقية على الإسلام وقسم ترك الإسلام نهائياً. هذا في بداية الأمر حالة حالتين ثلاثة ثم جرى عليهم في التاريخ ما جرى. هذه الآية تتحدث عن آخر الزمان حيث تصبح هذه ظاهرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يشرح هذه الآية (لا تقوم الساعة حتى يخرج الناس من هذا الدين أفواجاً مثلما دخلوا فيه أفواجاً) يا الله! تصور رب العالمين في البداية فعلاً لما الإسلام والمسلمين انتصروا في بدر وغيرها والحمد لله جاء الناس أفواج والفوج الجماعة التي عليها رئيس شيخ عشيرة رئيس حزب رئيس مدينة هذا فوج (هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ (59) ص) والفوج في الجيش مجموعة من الجنود والضباط عليهم قائد، هذا هو الفوج. (لا تقوم الساعة حتى يخرج الناس من هذا الدين أفواجاً كما دخلوا فيه أفواجاً) لما تقرأ التاريخ هذا ما حصل إلا في القرن العشرين الماضي من بدايات القرن إلى اليوم هناك هذه الظاهرة جماعة حزب طائفة مذهب وإذا بها بقائدها بزعيمها برئيسها تعلن أنها يعني سلكت درباً آخر ولها عنوان آخر كيف تعرف أن هذا الفوج الجماعة منظمة سواء كان تنظيماً عشائرياً أو طائفياً أو فئوياً أو حزبياً أو مهنياً أو ما شاكل ذلك كيف تعرف أن هذه الطائفة فعلاً كفرت بعد إيمانها؟ أولاً منظمة لها قيادة، اثنين لها شعار ناس شعارها وطن حر وشعب سعيد فانضم إليهم آلاف الناس بل ملايين الناس هدفهم ترك الدين طيب واستمرت هكذا ذهب هؤلاء وجاء بعدهم آخرون أيضاًَ لهم نفس الشعار وهكذا يوم بعد يوم كل عشرين ثلاثين سنة من القرن العشرين إلى الآن تطلع جماعة حزب فئة لها شعار جديد برّاق يعني يجذب الناس الشباب ويكون لهم ميزة واحد شاربه كثيف جداً هذا شعاره أو علامته الآخر شاربه صغير أو نازل على الشفة هذا شيوعي وهذا نازي وهذا بعثي والخ القاسم المشترك اولاً كل واحد منهم من هذه الجماعات له شعار، اثنين الكل له ميزة معروف بشكله بلباسه أو شعره إما بلحيته أو شاربه الصغير أو المفتول أو المتدلي، ثلاثة الكل يرفض الآخر الكل يشتركون في أن الآخر كل من عداهم مرفوض بالمائة مائة. جماعة تطلق على الآخر أنه هذا رجعي والجماعة التي بعدهم قال لا الآخر هذا خائن كل الأمة الأمة كلها ما عداهم جميع الأمة ما عدا هذه الفئة يعتبروا رجعيين وبعد ثلاثين عاماً راحوا انتهوا بعد أن خربوا ودمروا والخ وراءها جاءت جماعة كل من عداهم خائن كل الأمة ما عداهم هم لوحدهم، جاءت جماعة أخرى ورائها كل من عداها مشرك، القاسم المشترك هو رفض الآخر بالمائة مائة والكل يقتل كل هؤلاء والقتل تقول الآية (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) عندنا آيتين عجيبة هنا رب العالمين يقول مافي توبة وهناك في توبة رب العالمين سبحانه وتعالى يتكلم عن ناس يقول (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (90) آل عمران) لن تقبل توبتهم، من؟ الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً هذه فيها خصوص بعد العموم، هناك (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) مافي ازدادوا كفراً لكن هؤلاء قال عنهم (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) آل عمران) هؤلاء الذين تحدثنا عنهم في السابق لو تاب تاب يعني واحد قال لأحد الشيوعي أنا لا أؤمن بالله يا أخي، الذين أنكروا الإسلام وأنكروا الدين قال هذا مو شغلنا نحن ناس نتبع عقيدتنا الجديدة عقيدة الحزب هؤلاء إذا تابوا إلى الله الله يبقبل توبتهم وعن نفس هؤلاء يقول عز وجل (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) ما الفرق بين الاثنين؟ الأول فقط ارتد ارتد وانتهينا أما هذا ارتد ثم أجبر الآخرين أن يرتدوا معه هذا (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) إذاً الذين كفروا بعد إيمانهم خلاص هو ارتد لوحده صار كافراً لكن الآخر ارتد بعد إيمانه وأدخل كثيراً من المسلمين في الردة .عندنا طوائف عندنا مسميات في العالم الإسلامي كانوا مسلمين ممتازين الآن لهم دين آخر والكل يعرف ماذا نعني. حينئذٍ هذا واحد لكن واحد رجل عظيم جداً من علماء الأمة العظام اسمه عدي بن مسافر رضي الله تعالى هذا كان هرب من ظلم بني أمية له لأنه كان رجلاً صريحاً في الحق وعالم من علماء المسلمين وسكن في شمال العراق وكان من علماء الأمة العظام والمجاهدين الكرام لكن ما عنده أولاد ولما مات خلفه على قومه ابن أخته ابن أخته قال لهم نحن لماذا نحارب الشيطان؟ نحن بما أنه هذا عدونا لازم نعبده حتى نتخلص منه وفعلاً استطاع يوماً بعد يوم أن يخرجهم من الإسلام طبعاً لا يقول لك نحن ضالين لكن يقول نحن نعبد الشيطان حتى نتخلص من شروره وفعلاً الآن حوالي خمس ست ملايين وأصبحوا على هذه الشاكلة بشكلٍ أو بآخر هذا تكرر أكثر من مرة في هذا الدين (كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) هؤلاء فقط كفروا قال (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أما هذا الذي كفر بعد إيمانه ثم ازداد كفراً بأن أدخل آخرين بالكفر هذا الذي لن تقبل توبته حتى لو تاب بعد ذلك فلن تقبل حينئذٍ لماذا؟ لأن هذا أصبح سبباً في إخراج آلاف وملايين الناس من دينهم وليس هذا فقط قلنا أن جميع هذا الأسماء والمسميات في القرن العشرين التي تركت الدين كلها تقتل ومنها من يقتل شر قتلة. هناك فرق بين واحد يقتل بإعدام يعني هناك رؤساء حكومات كان يعدمون أعداءهم بالسجون والإعدام الرسمي لا تطور الأمر حتى صار إعداماً خيالياً إما بتعليق الناس على أعمدة النور وتقطيع أوصالهم ويديه ورجليه وذكره والخ ثم يسحلونه بين تصفيق الجمهور والصبيان وهكذا أو يغرقونه بالمياه أو يقلعون عينيه بالدريل هكذا بهذا الشكل شاع في الأمة من القرن العشرين إلى الآن (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) هذا واحد، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) والثالث (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (91) آل عمران) هذا الذي لم يسعفه الوقت لكي يتوب إرتد لكنه لم يتب والآخر ارتد وتاب يغفر له والآخر الذي كفر وازداد كفراً بحيث أدخل الآخرين مصائب أحزاب فئات طوائف جماعات مذاهب والتاريخ مليء بذلك ولما قال صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يخرج الناس من هذا الدين أفواجاً كما دخلوا فيه أفواجا) أنا في حياتي لم أسمع أن شخصاً خرج من الإسلام لوحده لا يوجد هناك دعاوى فئوية حزبية طائفية بعض الطرق كالصوفية ادخلوا الناس في متاهات هذا الشرك حينئذٍ هذا الفوج المنظم هو الذي سيكون من علامات يوم القيامة. هكذا هو حال الأمة كما أخبر النبي الصادق المصدوق وصدق رسول الله وفي كل يوم في هذا العصر نكتشف دليلاً آخر على صدق النبي عليه الصلاة والسلام (لا تقوم الساعة حتى يخرج الناس من هذا الدين أفواجاً كما دخلوا فيه أفواجاً) جماعة بأكملها تخرج وهذه خسارة عظيمة لهذه الأمة كل عشرين سنة ثلاثين سنة تلقى فيها فكرة إلقاءً، مصنوعة خارجياً بشكل متقن وذهب ضحيتها آلاف بل ملايين الشباب الرائع البطل والله في هذه الجماعات فيها إخلاص للوطن وفيها صدق وفيها حرية وتحملوا من العذاب في السجون وبقوا محافظين على هذا الذي هم فيه لظنهم أن هذا هو الصواب ولكن الإسلام لا يحمي المغفلين هناك (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ (253) البقرة) ليس لك عذر في ذلك ومع ذلك خسرت الأمة آلاف من الكفاءات والعقليات والشخصيات في هذا الدولاب المستمر في كل عشرين سنة تظهر لنا فكرة يذهب ضحيتها آلاف الناس ثم تندثر بعد أن يخربوا ما يخربوا ويقتلوا من يقتلوا ظانين أن هذا هو الطريق السليم ثم تأتي الأخرى والأخرى وهكذا والأمة مفتوحة على الآخر والسبب في هذا أن مرجعية الأمة قضي عليها من أول ما قضي على هذه الأمة هذه قضية (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) وقال (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا). الوقفة كاملة |
| ٣٨٦ | آية (5): *ما الفرق بين العقيم والعاقر؟(د.حسام النعيمى) كلاهما إمتناع الحمل أو الإنجاب هذا الأصل هذا كتاب الله بلغة العرب, لكن انظر إلى هذا العلوّ الذي لا تكاد تجده في لغة أخرى. لو أخذنا الكلمتين: عين وقاف وبينهما إما ميم أو راء. كيف ننطق الراء؟ الفم مفتوح والراء يتكرر، والميم: الفم مقفل مجرى النطق الطبيعي أُغلق ويخرج الصوت من الأنف غنّة من الأنف. ويقول العلماء لقحت الناقة عن عُقر، يعني يمكن الناقة أن تكون عاقراً ثم ينالها الحمل. إذن العقر قد يعقبه حمل عند العرب.(وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) قال عاقراً يمكن أن تحمل فهو دعا الله عز وجل و كان يتوقع أن يستجيب الله تعالى له لكن مع ذلك لما فوجيء بلاستجابةً. العقم هو الداء الذي لا يُبرأ منه ورحمٌ معقومة أي مسدودة في اللغة لا تنفتح ولا تلد. ويقال ريح عقيم لا تلقح سحاباً ولا شجراً.ويوم القيامة يوم عقيم لأنه لايوم بعده. فإذن كلمةالعقم تطلق على مالا نتيجة من ورائه. لكن العقر يعالج لكنهم الآن يستعملون معالجة العقم هذا إستعمال محدث، (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًاوَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) الشورى).أى ليس هناك مجال للإنجاب. إمرأة إبراهيم كانت عاقراً أو عقيماً؟ (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) الذاريات) ما قالت عجوز عاقر مع أنها بُشّرت بغلام. أولاً هي جاءت في صرة أي في صيحة أو ولولة وضربت وجهها كأنها تستحي على كِبر سِنّها وقالت عجوز عقيم لأنهاعند نفسها من التجربة التي مرت بها إلى أن بلغت مرحلة الشيخوخة هي عقيم لأن قولها عاقركأنها كانت تتأمل فى الإنجاب ولكنها قطعت الأمل تماماً ولو قالت عاقر لكان الكلام غير سليم .هل كانت زوجة إبراهيم تتحدث اللغة العربية؟ قلنا القرآن ليس ترجمة حرفية لكلام من يروي عنهم وإنما هو صياغة جديدة بالأسلوب العربي لِما وقع. ولذلك تأتي العبارات مختلفة بحسب السياق لواقعة واحدة بحسب سياقها وبحسب الآيات الواردة فيها. الوقفة كاملة |
| ٣٨٧ | آية (7-8): * ما الفرق بين كلمة ولد وغلام واستخدام الفعل يفعل ويخلق في قصتي زكريا ومريم؟ (د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة مريم (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ﴿8﴾ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)) وقال في سورة آل عمران (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40)) في تبشير زكريا بيحيى وقال تعالى في سورة مريم (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)وفي سورة آل عمران (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)) في تبشير مريم بعيسى . وإذا سألنا أيهما أيسر أن يفعل أو أن يخلق؟ يكون الجواب أن يفعل ونسأل أحدهم لم تقعل هذا فيقول أنا أفعل ما أشاء لكن لا يقول أنا أخلق ما أشاء. فالفعل أيسر من الخلق . ثم نسأل سؤالاً آخر أيهما أسهل الإيجاد من أبوين أو الإيجاد من أم بلا أبّ؟ يكون الجواب بالتأكيد الإيجاد من أبوين وعليه جعل تعالى الفعل الأيسر (يفعل) مع الأمر الأيسر وهو الإيجاد من أبوين، وجعل الفعل الأصعب (يخلق) مع الأمر الأصعب وهو الإيجاد من أم بلا أبّ. هذا بالنسبة لما يتعلق بفعل يفعل ويخلق أما ما يتعلق باستخدام كلمة ولد أو غلام: إن الله تعالى لمّا بشّر زكريا بيحيى قال تعالى (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39)) فكان ردّ زكريا (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40)) لأن البشارة جاءت بيحيى ويحيى غلام فكان الجواب باستخدام كلمة غلام. أما لمّا بشر مريم بعيسى قال تعالى (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)) فجاء ردّها (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)) في سورة آل عمران لأنه جاء في الآية (كلمة منه) والكلمة أعمّ من الغلام وقد جاء في الآية (ِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ولمّا كان التبشير باستخدام (كلمة منه) جاء الردّ بكلمة ولد لأن الولد يُطلق على الذكر والأنثى وعلى المفرد والجمع وقد ورد في القرآن استخدامها في موضع الجمع (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) الكهف). أما في سورة مريم فجاء التبشير في قوله تعالى (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)) باستخدام كلمة غلام فجاء ردّ مريم (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20)) باستخدام نفس الكلمة غلام لأن المَلَك أخبرها أنه يبشرها بغلام. أما مع زكريا وتبشيره بيحيى فقد جاء أيضاً في سورة مريم بنفس الكلمة غلام فكان الرد في الآيتين باستخدام كلمة غلام. الوقفة كاملة |
| ٣٨٨ | .*ما الفرق بين(وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) و(وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا)؟ (د.أحمد الكبيسى) سيدنا زكريا قال (لَا تَذَرْنِي فَرْدًا ﴿89﴾ الأنبياء) لما الله قال بشرناه بيحيى ومريم بشروها بعيسى زكريا قال (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿40﴾ آل عمران) هذا سيدنا زكريا، في مكان آخر قال (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ﴿8﴾ مريم). لماذا في الآية الأولى (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ), واو حال امرأتي مبتدأ الياء مضاف إليه عاقر خبر (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ). في الآية الثانية أدخل (كان) (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا). سيدنا زكريا ماذا قال بالضبط؟ أي واحدة منهما؟ وحدة مبتدأ وخبر والأخرى كان واسمها وخبرها ولكل واحدة معنى. (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) الآن (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) بالماضي ما الذي قاله سيدنا زكريا؟ في الحقيقة نحن كلنا نتصور أن كل هذا جرى بنفس الزمان والمكان لا طبعاً رب العالمين لما قال لسيدنا موسى (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴿88﴾ يونس) ماذا قال له الله؟ (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ﴿89﴾ يونس) أنت وهارون طبعاً الذي كان يدعو موسى هارون كان يقول آمين ولهذا المؤمِّن والداعي سواء قال (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا) متى؟ يعني رأساً رب العالمين طمس على فرعون؟ لا بل بعد 40 سنة. حينئذٍ عندما تأتي آية أخرى تتحدث عن موضوع آخر نفس الآية فيها اختلاف تتكلم عن ساعة نزول العذاب بعد أربعين سنة. حينئذٍ نقول اختلاف العبارتين تُفهم القارئ المسلم أن سيدنا زكريا وقف مع ربه عن طريق الملائكة في حالتين: الحال عندما بشروه عندما رأى السيدة العذراء يأتيها رزقها رغداً ولا يعلم من أين (أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿37﴾ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴿38﴾ آل عمران) (هُنَالِكَ) هنالك زمان ومكان (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) أعطيني ولد، بشروه قال (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى ﴿39﴾ آل عمران) هذه البشارة، متى صار التنفيذ؟ كما يقول الرازي وغيره بعد ستين سنة صار الحمل من أجل هذا رب العالمين سبحانه وتعالى بهذه العبارتين المختلفتين (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) يحدثك وعليك أن تبحث وأنت العربي أو أنت متعلم العربية وكل مسلم لا بد أن يتعلمها كما يقول الإمام المودودي (تعلُّم العربية فرضٌ كالصلاة والصوم). إذاً هذه في وقتين مختلفين (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) ساعة ما بشر بيحيى (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) عندما حملت قال يا ربي أنى يكون لي ولد وهذه المرأة حامل وهي عاقر! هنالك عقيم وعاقر العاقر فيها خلل يعني تذهب للطبيب ويعالجها كما يحصل الآن كثير من الناس مدة سنة سنتين ثلاث أربع خمس عشرة لا تنجب تسمى عاقر ثم يصف لها الطبيب دواء فتنجب هذه عاقر فيها خلل أصلحوه. أما العقيم لا لو تأتي بكل أطباء العالم لا فائدة (أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴿41﴾ الذاريات) ما فيها أبداً خير فلما كانت عاقر قال (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ﴿90﴾ الأنبياء) في خلل أصلحناه هذا فِعل. سيدنا عيسى بدون زوج خلقه كخلق آدم (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴿59﴾ آل عمران). إذاً الفرق بين (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) وآية أخرى (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) أن الله سبحانه وتعالى لما بشره بالبداية قال له كيف وأنا امرأتي عاقر؟ (قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) سنصلح لك هذا الخلل في امرأتك الله قال (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴿90﴾ الأنبياء) ولهذا العقر يزول بالدعاء كما هي هذه الآية. طبعاً الدعاء من الصالحين غير الدعاء من غيرهم فهو دعاء مصحوب بالعمل، هذا الفرق. الوقفة كاملة |
| ٣٨٩ | آية (15): * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)) انظر إلى هذه العناية الإلهية التي أحاطت بسيدنا يحيى عليه السلام. فهو محاط بالأمن والسلام الإلهي في مختلف مراحل حياته وبعد مماته ومكلوء بالرحمة في كل لحظة. ألا ترى كيف عبّر ربنا عن ذلك بيوم الولادة إلى يوم الوفاة وأتبعه بيوم حشره وبعثته ليكون ذلك عاماً له دونما استثناء. *ما الفرق بين سلام والسلام في قوله تعالى (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) مريم) و (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) مريم) ؟(د.فاضل السامرائى) السلام معرفة والمعرفة هو ما دلّ على أمر معين، وسلام لك والأصل في النكرة العموم إذن كلمة سلام عامة وكلمة السلام أمر معين. لما نقول رجل يعني أيّ رجل ولما نقول الرجل أقصد رجلاً معيناً أو تعريف الجنس. الأصل في النكرة العموم والشمول. إذن (سلام) أعم لأنها نكرة وربنا سبحانه وتعالى لم يحييّ إلا بالتنكير في القرآن كله مثل (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى (59) النمل) (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) الصافات) (سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) الصافات) (سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) الصافات) حتى في الجنة (سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (58) يس) حتى الملائكة (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) الزمر) ربنا تعالى لم يحييّ هو إلا بالتنكير لأنه أعم وأشمل كل السلام لا يترك منه شيئاً. (سلام عليه) هذه تحية ربنا على يحيى والآية الأخرى عيسى سلم على نفسه وليس من عند الله سبحانه وتعالى، سلام نكرة من قبل الله تعالى والسلام من عيسى وليس من الله تعالى والتعريف هنا (السلام) أفاد التخصيص. ويقولون تعريض بالذين يدعون أن مريم كذا وكذا فقال (والسلام علي) رد على متهمي مريم عليها السلام. *ما اللمسة البيانية في استعمال كلمة (سلام) و(السلام) في سورة مريم في قصتي يحيى وعيسى؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة مريم في قصة يحيى (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً {15})، أما في قصة عيسى فقال تعالى (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33}) السلام معرفة وسلام نكرة والنكرة عادة تدل على الشمول والعموم والمعرفة تدل على الإختصاص. فكلمة سلام أعمّ من السلام ولذلك تحية أهل الجنة هي (سلام) وهي كلها جاءت بالتنكير وتدل على السلام العام الشامل (سلام عليكم) (تحيتهم يوم يلقونه سلام) وتحية أهل الجنة سلام وتحية الله تعالى لعباده سلام (سلام على موسى وهارون) ولم يحيي الله تعالى عباده المرسلين بالتعريف أبداً وجاء كله بالتنكير سواء في الجنة أو لعباده وتحية سيدنا يحيى هي من الله تعالى لذا جاءت بالتنكير أما تحية عيسى فهي من نفسه فجاءت بالمعرفة. وهناك أمر آخر هو أن تحية الله تعالى أعمّ وأشمل وعيسى لم يحيي نفسه بالتنكير تأدباً أمام الله تعالى فحيّى نفسه بالسلام المعرّف. الوقفة كاملة |
| ٣٩٠ | * ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟(د.فاضل السامرائى) الفسق الخروج عن الطاعة من فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها ويمتد من أيسر الخروج إلأى الكفر كله يسمى فاسقاً. فالذي يخرج عن الطاعة وإن كان قليلاً يسمى فاسق والكافر يسمى فاسقاً أيضاً وقال ربنا عن إبليس (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (50) الكهف) (إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور) الكفر سماه فسوق والنفاق سماه فسوق (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ (18) السجدة) فإذن الفسق ممتد وهو الخروج عن الطاعة. في غير هذا قال (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة) ليس كفراً هنا كيف يكون كفراً في الحج؟ الفاسق ليس بالضرورة كافر فقد يصل إلى الكفر وقد لا يصل (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ (11) الحجرات) (وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ (282) البقرة) هذا ليس كفراً، الفسوق يمتد. فسق التمرة أي خرجت من قشرها (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) أي خرج عن أمر ربه وهذا يمتد من أيسر الخروج إلى الكفر ولهذا وصف إبليس بالفسق (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)، وليس كل فاسق كافراً لكن كل كافر فاسق قطعاً (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ). كذلك الظلم، الظلم هو مجاوزة الحد عموماً وقد يصل إلى الكفر (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة) وقد لا يصل. أما الكفر فهو الخروج عن المِلّة. الكفر أصله اللغوي الستر وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٣٨١ | [طـــــــه: 16] {"وَلَا يَصُدُّنَّكَ" عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [القصص: 87] موضع التشابه : ( فَلَا يَصُدَّنَّكَ - وَلَا يَصُدُّنَّكَ ) الضابط : آيتان في القرآن بُدِأتا بــ (يصدنّك)، واختلاف ما قبلهُما (فَلَا) (وَلَا) يُضبط بالسِّياق، مع الانتباه إلى أنّ الكلمة في سُورة طه وَرَدَت فيها ضمّة واحدة على حرف الصّاد فقط، أمّا سُّورَة القصص حيث الاسم به حرف الصّاد مُكرر جاءت ضمّتان متتاليتان على حرفي الصّاد والدّال (يَصُدُّنَّكَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ امتازت سُّورَة طـــــــــــه بتكرر حرف الفاء في كثيرٍ من متشابهاتها، وَ تذكُّر ذلك معيِنٌ بحول الله وقوته لضبط السُّورة: {"فَلَا يَصُدَّنَّكَ" عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [طـــــــه: 16] {"وَلَا يَصُدُّنَّكَ" عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ..} [القصص: 87] {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ "فَلَأُقَطِّعَنَّ" أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [طــــــــــه: 71] {"لَأُقَطِّعَنَّ" أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} [اﻷعراف: 124] {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ "لَأُقَطِّعَنَّ" أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} [الشُّـــعراء: 49] {"فَرَجَعَ مُوسَى" إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ..} [طــــــــــه: 86] {"وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى" إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا..} [اﻷعراف: 150] {"قَالَ فَاذْهَبْ" فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ..} [طــــــه: 97] {"قَالَ اذْهَبْ" فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا} [اﻹسراء: 63] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ "فَقُلْ" يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه: 105] موضع وحيد وَرَدَ فيه (فَقُلْ) مقترنًا بالفاء بعد (يَسْأَلُونَكَ)، في باقي المواضع وَرَدَ بعد كلمة (يَسْأَلُونَكَ) (قل) بدون فاء: [البقرة: 189 - 215 - 217 - 219 - 220 - 222] [المائدة: 4] + [اﻷعراف: 187] + [اﻷنفال: 1] [اﻹسراء: 85] + [الكهف: 83] {"فَقُلْنَا يَا آدَمُ" إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا..} [طـه: 117] {"وَقُلْنَا يَا آدَمُ" اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا..} [البقرة: 35] {"أَفَلَمْ يَهْدِ" لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى} [طـــــــه: 128] {"أَوَلَمْ يَهْدِ" لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [اﻷعراف: 100] {"أَوَلَمْ يَهْدِ" لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ} [السجــــــدة: 26] * القاعدة : قاعدة مفتاح السُّور. ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة مفتاح السور .. سبق الحديث عن قاعدة (ما تمتاز به السور) وتحدثنا عن الامتياز للسورة بكلمة أو جملة، وهنا سنتحدث عن [الامتياز للسورة بالحرف]، وهو القاسم المشترك للمواضع المتشابهة في السورة.. الوقفة كاملة |
| ٣٨٢ | {"اذْهَبْ" إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى "قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي"} [طــــــــه: 24 - 25] {"اذْهَبَا" إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طــــــــه: 43 - 44] {"اذْهَبْ" إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى "فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى"} [النازعات: 17 - 18] موضع التشابه الأوّل : ( اذْهَبْ - اذْهَبَا - اذْهَبْ ) الضابط : - موضع [طــــــــه: 43] وحيد بلفظ التثنية (اذْهَبَا)، وَهُوَ موافقٌ لما قبله؛ حيث وَرَدَت قبله ألفاظُ تثنيةٍ أيضًا (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42)) - أمّا موضع [طــــــــه: 24] وموضع النّازعات وَرَدَا بلفظ الإفراد، وهُما موافقان لما قبلهُما أيضًا؛ حيث وَرَدَت قبلهما ألفاظٌ بالإفراد - طـــــــــــه: (لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)) - النّازعات: (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) ( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي - فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى ) الضابط : آية [طــــــــه: 24] وآية النّازعات متطابقتان فنضبط ما بعدهما؛ ولضبطهما نُلاحظ وجود علاقة تدرّجٍ ولو من بعيد بينهما؛ - ففي طــــــه الحديث في الآية عن دعاء مُوسَىٰ عليه السّلام ربّه بأن يوسِّع له صدره، والصّدر شيءٌ باطن، - وفي النّازعات الحديث في الآية عن أمْر الله مُوسَىٰ بأن يقول لفرعون هل لك أن تتطهر من الكفر والمعاصي؟ والقول شيءٌ ظاهر في الغالب، - فاستأنِس بهذه العلاقة (باطن - ظاهر) أيُّها الحافظ لضبط الآيتين. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج ===القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة |
| ٣٨٣ | {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا "وَسَلَكَ" لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا "وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى} [طــــــــه: 53] {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا "وَجَعَلَ" لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا "لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"} [الزخرف: 10] موضع التشابه الأوّل : ما بعد (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا) ( وَسَلَكَ - وَجَعَلَ ) الضابط : وَرَدَت كلمة (سَلَكَ) في آية طـــــــــــه، وكلمة (جَعَلَ) في آية الزُّخرف، ويمكن ربط جيم (جَعَلَ) بـ خاء الزُّخرف لتسهيل ضبط موضع الزُّخرف، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع طه. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ وَرَدَ لفظ (جَعَلَ) في آية الزُّخرف، وَهُوَ متوافقٌ مع بداية السُّورة؛ حيث وَرَدَ في بدايتها لفظ الـ(جَعْل) أيضًا (إِنَّا "جَعَلْنَاهُ" قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3))، وبالإضافة لتوافق اللفظ مع بداية السُّورة نجد أنّ لفظ الــ (جَعْل) ومُشتقاته تكرر في سُورة الزُّخرف في عدّة مواضع (وَٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَ ٰجَ كُلَّهَا "وَجَعَلَ" لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ.. (12)) ("وَجَعَلُوا۟" لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَكَفُورࣱ مُّبِینٌ (15)) ("وَجَعَلُوا۟" ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ ٱلَّذِینَ هُمۡ عِبَـٰدُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ إِنَـٰثًا..(19)) ("وَجَعَلَهَا" كَلِمَةً بَاقِیَةً فِی عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ (28)) (وَلَوۡلَاۤ أَن یَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَ ٰحِدَةً "لَّجَعَلۡنَا" لِمَن یَكۡفُرُ.. (33)) (وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَاۤ "أَجَعَلۡنَا" مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ءَالِهَةࣰ یُعۡبَدُونَ (45)) ("فَجَعَلۡنَـٰهُمۡ" سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلۡـَٔاخِرِینَ (56)) (وَلَوۡ نَشَاۤءُ "لَجَعَلۡنَا" مِنكُم مَّلَـٰۤىِٕكَةً فِی ٱلۡأَرۡضِ یَخۡلُفُونَ (60)) وبضبط موضع الزّخرف يتّضح موضع طه. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). ضابط آخر / - في طه: المقام [مقام تلطّف] في خطاب مُوسَىٰ عليه السّلام لفرعون؛ فقد وَرَدَ قبل هذه الآية قول الله تعالى (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44))؛ فناسب ذَلِكْ التعبير عن تهيئة الطُّرُق والسُّبُل بقوله (وَسَلَكَ) لما تفيده كلمة [(سَلَكَ) من زيادة الوضوح وكمال التهيئة]، فهي أنسب لما قُصِدَ في هذه السُّورة. - وفي الزُّخرف: الآية مبنيّة على [توبيخ من كَفَرَ] من العرب وتقريعهم، فقد سبق قوله (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ (5)) وقوله (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا..((8)) فهذا كُلّه توبيخ للجاحدين والمعاندین، فَنَاسَبَ هذا ما يُنبّئ عن [الخلق والاختراع من غير زيادة]، فعبَّر هُنا بـ (جَعَلَ). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا) ( وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً - لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الضابط : إذا كُنتَ أَيُّهَا الحافظ مما يلتبس عليه بعد (لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا) من السُّورتين فقد تكون الجُملة الإنشائية التّالية معينة لك في ضبطها بحول الله وقوته: [أُنزِلَ هدايةً]، أي أنّ القرآن أُنزِلَ هدايةً للخلق. - دلالة الجُملة: «أُنــزِلَ» للدّلالة على آية طه (وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) «هدايـةً» للدّلالة على آية الزُّخرف (لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٣٨٤ | {كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى" "مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ" وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طـــــه: 54 - 55] {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى" "وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ" مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} [طه: 128 - 129] موضع التشابه الأوّل : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى) الضابط : آيتان في كتاب الله خُتِمتا بــ (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى)، وكِلتا الآيتين في سُّورَة طـــــــــــه. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى) الضابط : - [طـــــه: 55]: قال (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ..) استكمالًا [للحديث عن الأرض]. - [طـــه: 129]: قال (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى) استكمالًا [للحديث عن الإهلاك]، والتهديد بمصير من سَبَقَ من القرون. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] الوقفة كاملة |
| ٣٨٥ | {"وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا" إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي "فَاضْرِبْ" لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طـــــــه: 77] {"وَأَوْحَيْنَا" إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي "إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ"} [الشعراء: 52] موضع التشابه الأوّل : ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا - وَأَوْحَيْنَا ) الضابط : بُدِأت آية طه بــ (وَلَقَدْ)، وآية الشُّعراء بـ بالواو فقط، ونضبط آية طه بأنّها متوافقةٌ مع بناء السُّورة، حيثُ تكررت في السُّورة الآيات التي بُدِأت بــ (وَلَقَدْ) ("وَلَقَدۡ" مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ(37)) ("وَلَقَدۡ" أَرَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ(56)) ("وَلَقَدۡ" قَالَ لَهُمۡ هَـٰرُونُ مِن قَبۡلُ یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ..(90)) ("وَلَقَدۡ" عَهِدۡنَاۤ إِلَىٰۤ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِیَ..(115)) بينما لا توجد آيات بُدِأت بــ (وَلَقَدْ) في سُّورَة الشُّعراء. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). |للإستزادة||انظر الجزء التّاسع - بند ٦٦١| موضع التشابه الثّاني : ما بعد (أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي) ( فَاضْرِبْ - إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ) الضابط : في سُّورَة طه وَرَدَ قوله (فَاضْرِبْ) وَهُوَ خطاب بصيغة المفرد، أما في سُّورَة الشُّعراء وَرَدَ قوله (إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ) وَهُوَ خطاب بصيغة الجمع؛ فاستأنس أَيُّهَا الحافظ بعلاقة (مفرد - جمع) لضبط ما بعد (أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي) من السُّورتين. * القاعدة : قاعدة الضبط بالصُّورة الذِّهنيّة ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالصّورة الذّهنية .. إنّ بعض الآيات التي تشكل علينا -ونخصّ منها تلك التي فيها أقسام وأجزاء- يكون ربطها في الغالب [بالتّصور الذّهني] لها .. قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٣٨٦ | {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ "أَسْرِ بِعِبَادِي" فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طـــــــه: 77] {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ "أَسْرِ بِعِبَادِي" إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} [الشعراء: 52] {"فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا" إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} [الدخــان: 23] موضع التشابه : ( أَسۡرِ بِعِبَادِی - أَسۡرِ بِعِبَادِیۤ - فَأَسۡرِ بِعِبَادِی لَیۡلًا ) الضابط : موضع الدّخان هو الموضع الوحيد الذي وَرَدَ فيه لفظ الليل، وَهُوَ متوافقٌ مع بداية السُّورة، حيث وَرَدَ في بدايتها نفس اللفظ (إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی "لَیۡلَةٍ" مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ (3)). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأول السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٣٨٧ | {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ "فَقُلْ" يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طـــــــــــه: 105] - موضع طـــــــــــه هُوَ الموضع الوحيد في القرآن الذي وَرَدَ فيه الجواب مقترنًا بالفاء (فَقُلْ) بعد (يَسْأَلُونَكَ). - وفي غير هذا الموضع وَرَدَ الجَواب بعد (يَسْأَلُونَكَ) بدون فاء (قُلْ). - وفي موضع وحيد في القرآن لم يأتِ (فَقُلْ) أو (قُلْ) بعد (يَسْأَلُونَكَ)، وَهُوَ موضع النّازعات (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا (43)) موضع التشابه : (يَسْأَلُونَكَ - فَقُلْ) (يَسْأَلُونَكَ - قُلْ) (يَسْأَلُونَكَ - بدون فَقُلْ أو قُلْ) الضابط : - وردت آيات عديدة فيها (يَسْأَلُونَكَ) وكُلّها وقع بعدها الجواب بغير الفاء، ما عدا آية طه (فَقُلْ)؛ لأنَّ الأجوبة في جميع الأسئلة كانت [بعد السُّؤال] بالفعل، وفي آية طه الجواب كان [قبل وقوع السُّؤال]، فكأنَّه قيل: إن سُئِلتَ عن الجبال (فَقُلْ): ينسفها ربي نسفا، وقريبٌ من هذا في قوله تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ..) [البقرة: 186]، فالسُّؤال لم يقع بعد. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٨٨ | {"يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ" "وَلَا يُحِيطُونَ" بِهِ عِلْمًا} [طـــه: 110] {..مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ "يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ" "وَلَا يُحِيطُونَ" بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ..} [البقرة: 255] {"يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ" "وَلَا يَشْفَعُونَ" إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [اﻷنبيـاء: 28] {"يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ" "وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ"} [الحــــج: 76] موضع التشابه الأوّل : ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ) الضابط : وَرَدَت (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) في أربع مواضعٍ في القرآن، موضعٌ في النِّصف الأوّل من القرآن، وثلاث مواضعٍ في النِّصف الثّاني من القرآن، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [حَطَّاب]، ومعنى حَطَّاب قاطع الحطب. «حطَّاب» (الحــج - طـــه - الـأنبيـاء - البقرة). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) الضابط : - في طـــــــــــه والبقرة قال (وَلَا يُحِيطُونَ)؛ أي أنّ الموضعين الأوّلَين جاء فيهما نفس اللفظ. - في الأنبياء قال (وَلَا يَشْفَعُونَ). - في الحجّ قال (وَإِلَى اللَّهِ [تُرْجَعُ] الْأُمُورُ) اربط بين هذه الآية وبين الحديث النبوي الشريف (مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ [رَجَعَ] كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)، استأنس به لتسهيل تذكُّر الآية بعد (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ). * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة . * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ٣٨٩ | {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [اﻹســـراء: 1] {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [غافـــــر: 20] {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [غافـــــر: 56] {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [الشورى: 11] موضع التشابه : (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الضابط : تكرر (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أربع مرات، وفي بقيّة المواضع وَرَدَ (ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ)، حيث تكرر خمس عَشَرَةَ مرة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ضابط آخر/ - ختام الآيات بــ (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) مناسبٌ لمضمون الآية وماقبلها: "- [في الإسراء]: قال (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) إذن ربّنا سُبحانهُ وتعالى أسرى بعبده [ليَرى] سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام [ويسمع] أشياء لم يكن يراها ويسمعها؛ فربُّنا يُريه مايرى ويُسمعه ما يسمع, سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم يرى ما يراه ربّه ويسمع ما يسمعه ربّه... - [غافر20]: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [تقرير] لقوله (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)) ووعيدٌ لهم بأنّه يسمع ما يقولون ويُبصر ما يعملون وأنّه يعاقبهم عليه, [وتعريض] بما يدعون من دون الله وأنّها لا تسمع ولا تُبصر. - [غافر56]: خَتَمَ الآية بالسّمع والبصر؛ لأنّ ما يُؤذون به النّبي إمّا قولٌ فيُدرك, أو فعلٌ فيدرك بالبصر؛ يعني إن آذوك بالقول فنحن [نسمع]، بالفعل فنحن [نُبصر]، وهذا فيه من تطمين الرسول ﷺ. - [الشورى]: ينفي الله عزّ وجلّ عن نفسه المثل, ويُثبت لنفسه الصّفات التي تليق به عزّ وجلّ ومنها [(السّمع) و(البصر)]." (لوامع البيّنات لما في ختم الآيات بأسماء الله الحُسنى من دلالات - أ/ دلَال عبد الجليل صفحة [66 - 70]) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمّل. ====القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٣٩٠ | {[وَ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ..} [اﻹســـــراء: 2] {[وَإِذْ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [البقـــــرة: 53] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ..} [البقـــــرة: 87] {[ثُمَّ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا..} [اﻷنعـام: 154] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [هُـــــود: 110] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [المؤمنون: 49] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا} [الفُرقـــان: 35] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى..} [القصــص: 43] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ..} [السَّجــــدة: 23] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [فُصّلــــت: 45] موضع التشابه الأوّل : ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) الضابط : وَرَدَت ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) في عشر مواضعٍ، خمس مواضع في النّصف الأوّل من القرآن، وخمس مواضعٍ في النّصف الثّاني من القرآن، ولتسهيل ضبط المواضع نجمع الحرف الأوّل من أسماء السُّور مع موضع التشابه (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) في جملةِ [ففاهِمُ الكتابِ باسِقٌ]، والشخص الباسق هُو الشّخص الذي علا ذِكره في الفضل. - دلالة الجُملة: «ففاهـمُ» للدّلالة على الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة (الفرقان - فُصّلت - الـأنعام - هُود - المؤمنون) «الكتابِ» للدّلالة على أنّ الجملة لضبط مواضع (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) «باسِــقٌ» للدّلالة على الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة (البقرة - الـإسراء - السَّجدة - القصص). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : بداية الآيات الضابط : جميع الآيات التي وَرَدَت فيها (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) بُدِأت بــ (وَلَقَدْ)، باستثناء ثلاث آيات وهي: - آية [البقـرة: 53] حيث بُدِأت بــ ("وَإِذْ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) - آية الأنعام حيث بُدِأت بــ ("ثُمَّ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) - آية الإسراء حيث بُدِأت بــ ("وَ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ملاحظة/ وَرَدَ الفعل (آتَيْنَا) مع موسى عليه السّلام في غير الكتاب، ويجب التنبُّه لها لئلّا يحدث لبس: (..وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "سُلۡطَـٰنًا" مُّبِینًا) [النســاء: 153] (وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "تِسۡعَ ءَایَـٰتٍ" بَیِّنَـٰتٍ فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰءِیلَ..) [الإسراء: 101] (وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "وَهَـٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ" وَضِیَاۤءً وَذِكۡرًا لِّلۡمُتَّقِینَ) [لأنبيــــاء: 48] (وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى "ٱلۡهُدَىٰ" وَأَوۡرَثۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰءِیلَ ٱلۡكِتَـٰبَ) [غافــــــر: 53] * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 381 إلى 390 من إجمالي 12303 نتيجة.