عرض وقفة متشابه

  • ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ﴿٥٣﴾    [طه   آية:٥٣]
  • ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠﴾    [الزخرف   آية:١٠]
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا "وَسَلَكَ" لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا "وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى} [طــــــــه: 53] {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا "وَجَعَلَ" لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا "لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"} [الزخرف: 10] موضع التشابه الأوّل : ما بعد (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا) ( وَسَلَكَ - وَجَعَلَ ) الضابط : وَرَدَت كلمة (سَلَكَ) في آية طـــــــــــه، وكلمة (جَعَلَ) في آية الزُّخرف، ويمكن ربط جيم (جَعَلَ) بـ خاء الزُّخرف لتسهيل ضبط موضع الزُّخرف، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع طه. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ وَرَدَ لفظ (جَعَلَ) في آية الزُّخرف، وَهُوَ متوافقٌ مع بداية السُّورة؛ حيث وَرَدَ في بدايتها لفظ الـ(جَعْل) أيضًا (إِنَّا "جَعَلْنَاهُ" قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3))، وبالإضافة لتوافق اللفظ مع بداية السُّورة نجد أنّ لفظ الــ (جَعْل) ومُشتقاته تكرر في سُورة الزُّخرف في عدّة مواضع (وَٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَ ٰ⁠جَ كُلَّهَا "وَجَعَلَ" لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ.. (12)) ("وَجَعَلُوا۟" لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَكَفُورࣱ مُّبِینٌ (15)) ("وَجَعَلُوا۟" ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ ٱلَّذِینَ هُمۡ عِبَـٰدُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ إِنَـٰثًا..(19)) ("وَجَعَلَهَا" كَلِمَةً بَاقِیَةً فِی عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ (28)) (وَلَوۡلَاۤ أَن یَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَ ٰ⁠حِدَةً "لَّجَعَلۡنَا" لِمَن یَكۡفُرُ.. (33)) (وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَاۤ "أَجَعَلۡنَا" مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ءَالِهَةࣰ یُعۡبَدُونَ (45)) ("فَجَعَلۡنَـٰهُمۡ" سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلۡـَٔاخِرِینَ (56)) (وَلَوۡ نَشَاۤءُ "لَجَعَلۡنَا" مِنكُم مَّلَـٰۤىِٕكَةً فِی ٱلۡأَرۡضِ یَخۡلُفُونَ (60)) وبضبط موضع الزّخرف يتّضح موضع طه. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). ضابط آخر / - في طه: المقام [مقام تلطّف] في خطاب مُوسَىٰ عليه السّلام لفرعون؛ فقد وَرَدَ قبل هذه الآية قول الله تعالى (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44))؛ فناسب ذَلِكْ التعبير عن تهيئة الطُّرُق والسُّبُل بقوله (وَسَلَكَ) لما تفيده كلمة [(سَلَكَ) من زيادة الوضوح وكمال التهيئة]، فهي أنسب لما قُصِدَ في هذه السُّورة. - وفي الزُّخرف: الآية مبنيّة على [توبيخ من كَفَرَ] من العرب وتقريعهم، فقد سبق قوله (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ (5)) وقوله (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا..((8)) فهذا كُلّه توبيخ للجاحدين والمعاندین، فَنَاسَبَ هذا ما يُنبّئ عن [الخلق والاختراع من غير زيادة]، فعبَّر هُنا بـ (جَعَلَ). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا) ( وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً - لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الضابط : إذا كُنتَ أَيُّهَا الحافظ مما يلتبس عليه بعد (لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا) من السُّورتين فقد تكون الجُملة الإنشائية التّالية معينة لك في ضبطها بحول الله وقوته: [أُنزِلَ هدايةً]، أي أنّ القرآن أُنزِلَ هدايةً للخلق. - دلالة الجُملة: «أُنــزِلَ» للدّلالة على آية طه (وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) «هدايـةً» للدّلالة على آية الزُّخرف (لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
  • ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ﴿٥٣﴾    [طه   آية:٥٣]
  • ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠﴾    [الزخرف   آية:١٠]