التدبر

١٨٢١ لا تستهين بما معك من التوحيد أغرق الله من في الأرض كلهم من أجل فئة مؤمنة مستضعفة "فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون*ثم أغرقنا بعد الباقين". الوقفة كاملة
١٨٢٢ {  ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله }   من تلبس بالتقوى سار في ركب المفلحين،واقتدى بسيد البشر أجمعين،واستقر-بإذن الله-في جنات النعيم. الوقفة كاملة
١٨٢٣ [ يصلح لكم أعمالكم ] علينا أن نعترف أن أعمالنا يعتريها النقص من حظ للنفس وغيره ومن لطف الله أن يكتب لبعضها التوفيق كرما منه ! الوقفة كاملة
١٨٢٤ من طبع الإنسان الظلم و الجهل " وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"، وهما أصل كل الخطايا والمعاصي، ونجاته منها بقدر مافيه من العلم والتقوى . الوقفة كاملة
١٨٢٥ (أتُتركون في ما هاهنا آمنين!) لا تحسب أنك ستنجو من الابتلاء،، تمحص وتبتلى قبل جوار الله في الجنة الوقفة كاملة
١٨٢٦ لم يأت الإسراف في شريعتنا إلا مذموما،غير أن أخطره وأفجره إفساد الناس بعد صلاحهم(ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون). الوقفة كاملة
١٨٢٧ من فتن الأمم الماضية : طاعة المسرفين (ولا تطيعوا أمر المسرفين) ، وهذه الأمة فتنتها طاعة الأذلين . الوقفة كاملة
١٨٢٨ أعظم الإسراف: الإفساد في الأرض { ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون} الوقفة كاملة
١٨٢٩ " فأصبح في المدينة خائفا " . " فخرج منها خائفاً" .. بعض المدن والدول تزرع الخوف بإتقان في قلوب الداخلين فيها والخارجين منها الوقفة كاملة
١٨٣٠ (إلا عجوزاً في الغابرين) داعية التحرر من العفاف، طال عمرها فأصبحت هرمة من تأمل (داعيات تحرير المرأة)وجدهن (عجائز)، وهذا من خذلان الله للقضية الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٨٢١ (سيجعل الله بعد عسر يسرا) الفرج أقرب السين أسرع من سوف قال أبو حيان : «والمجيء بالسين يدل على قرب الاستقبال، إذ السين في وضعها أقرب في التنفيس من (سوف)" الوقفة كاملة
١٨٢٢ #سورة الفلق ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ۝١ يعلّم الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده كيف يستعيذون به، كيف يطلبون منه الحماية، يلقنهم تبارك وتعالى نصا بحروفه للاستعاذة والالتجاء وطلب العصمة والنجاة والكفاية. وحين خلق الله الإنسان ضعيفا في كون مملوء بالمخاوف التي لا يمكن للعبد حماية نفسه منها إلا بالافتقار إلى ربه. والفرار إليه شرع له عبودية الاستعاذة. ومن رحمة الله أن جعل طلب الحماية هذا سهلا يسيرا يمكن لكل أحد من صغير أو كبير أن يناله كلمات يسيرة في سورة قليلة الآيات يمكن لكل أحد من أمي وقارئ حفظها. بعدها يدخل في حرم الأمن الكلي الرباني العاصم حيث يمشي العبد في حراسة ربه وحفظه وأمانه  الشامل التام . الأمن الذي يغني العبد عن الحراس والدروع والحيطان والجنود. برب الفلق افتتتحت السورة بالاستعاذة بربوبية الفلق أي أعوذ بالملك المدبر المتصرف الخالق الذي بقبضته كل الخلائق وكل الأشياء والأقدار العالم بها القدير عليها. برب الفلق والفلق أصح ما قيل فيها (واختاره الطبري) أنها كل ما خلقه الله وشق فيه الوجود أعوذ برب كل شيء حيث يحضر في قلب المستعيذ ملك ربه وكمال تصرفه ونفوذ مشيئته وتسييره لكل ذرة في الوجود فإذا استعاذ برب كل مخلوق (وكل ماسوى الله مخلوق) نزلت في قلبه الطمأنينة والسكينة وذهب القلق والوحشة. فهو يسير في كل مكان وأي زمان في ملك ربه الذي يحميه ويحفظه ويعتصم به. ولو تدبر العبد ذلك لأمن أعظم من أمنه حين يسير في بيت أبيه  أو غرفة نومه. وفي (الفلق) للتعبير عن جميع الخلق معنى لطيف أبلغ من أي كلمة أخرى(والله أعلم) وذلك لما في كلمة الفلق من الشق والانبثاق والظهور بعد الكمون والسكون وهي الأحوال التي يخاف العبد فيها من مفاجأة العوارض والحوادث والتغيرات. حيث تنبثق العوارض من باطن الجسد أو ظاهره من الأقارب أو الأباعد من الدواب أو الكائنات تأتي كلمة (الفلق) لتحيط بذلك كله الأشياء والحوادث والسكون والحركة في تأمين كلي لا يستثني شيئا .(من شر ما خلق) وحين علّم الله تعالى عباده التوسل بربوبيته  للفلق شرع في تفصيل أنواع الشرور التي يستعيذون منها فعم وخص. وبين سبحانه أن فيما خلق شرورا  خلقها لحكمة عظيمة لعل من أعظمها تحقيق العبودية لله تعالى. لأن العبودية هي كمال الحب وكمال الافتقار والذل. فوجود الشر في المخلوقات ينزل في قلب العبد الفاقة المطلقة لربه والاضطرار الكلي لحمايته سبحانه. ولولا ذلك لا ستغنى العبد وهلك وتعاظم في نفسه. (من شر ما خلق) (وما) هنا تفيد العموم وليس في العالم نص حماية يحصن العبد أعم ولا أشمل من هذا. فإنه عم كل المخلوقات حتى الأحبة والأقارب والأبناء والأنفس. فإن الله يحميك بهذه السورة من شرور نفسك وولدك وزوجك ومتاعك ورفاقك فإنه لا تنفك نفس ( إلا من عصم الله) من شر. بل ربما يأتيك الشر ممن أراد أن يحسن إليك أو مما تتوهم أنه خير محض. فإذا قلت ( من شر ما خلق) فأحضر كل ما يخطر على بالك من شرور المخلوقات من الجن والإنس والجماد والحيوان والأقربين والأبعدين والكائنات الكبرى والدقيقة والأقوياء،والضعفاء من أبعد نجم إلى حبل الوريد. هذا صك الحصانة الرباني والأمان الذي لا يجاوزه بر ولا فاجر. الوقفة كاملة
١٨٢٣ (ومن شر غاسق إذا وقب) ومع أن الآية السابقة فيها الاستعاذة من  شر كل شيء من شرور الدنيا والبرزخ والآخرة. لكن الله تعالى خص بعد العموم أحوالا خاصة  ومن آثار ذلك إيقاظ قلب المؤمن ليعرف هذه الشرور والمخاطر وكثرتها فإذا علم بذلك اشتدت فاقته واضطراره للاستعاذة والاحتماء بربه فكان أقرب لإجابة ربه من قلب غافل. فإن من فطرة الإنسان أن يعظم حذره من الخطر عند تفصيله وبيانه. ومنها أن يعلم نعمة ربه عليه بحفظه له مع كثرة العوارض التي يمكن أن تنهشه من كل اتجاه. فقوله تعالى (من شر غاسق إذا وقب) فأكثر أقوال المفسرين أنه الليل إذا دخل وبعضهم قال إنه القمر أو النجم أو الثريا إذا ظهر وهما من علامات الليل. والمعاني متقاربة وتتضمن الاستعاذة بالله في أشد أوقات الخوف  وأكثرها خطرا حيث تنبعث الشرور المستترة بسدفة الليل وجنح الظلام المتسللة في هدأة الخلق وغفلتهم. حين تجتمع وحشة الليل وسواده مع انتشار شياطين الجن والإنس فيه. وكلما استدعى العبد صور المخاطر كأنما يرى السراق والقتلة واللصوص ومردة الجن يخرجون بصورهم المرعبة ونواياهم الخبيثة في ظلمة الليل حينها يقبل على التعوذ بقلب مضطر مفتقر لائذ بربه فار إليه يستغيثه ويعتصم به. وقد وصف الله الليل بالصفة التي تثير فاقة العبد لربه فسماه الغاسق والغسق هو الظلام والظلام محل الوجل والوحشة والخوف. بل اختير من مفردات اللغة ما يلقي بمعاني الاستيحاش في القلب فكم بين كلمتي ( الليل إذا دخل) و ( غاسق إذا وقب) من الفرق العظيم في وصف مخاوف الليل والظلام. وهكذا عند إدبار الأوقات وإقبالها وتغيراتها فإن من معاني الآية التعوذ من لحظات الانتقال والتغيير الزماني حيث ينتقل الإنسان من سكونه وركونه إلى حال جديدة يدل عليه قوله تعالى ( إذا وقب) والظرفية التي تدل عليها (إذا) الشرطية, التي تدل على وقت دخول الليل بعينها  تشعر بذلك  فلحظات التحول تنقل الإنسان إلى حال جديدة يفوته أخذ الحذر من مستجدتها وفيه إشارة  لمواطن خاصة للاستعاذة عندما تتجدد علينا الأماكن أو الأوقات أو الأحوال والظروف. وفي الآية دلالة على أن قراءة المعوذات من أذكار الصباح والمساء أيضا. وفيها إشارة لحاجة العبد للإلحاح في التعوذ في مظان الأخطار والشرور في الأمكان والأزمان المخوفة. الوقفة كاملة
١٨٢٤ #سورة الفلق (ومن شر النفاثات في العقد) والنفاثات هن السواحر اللائي ينفثن وينفخن برقاهن وكلامهن في عقد السحر. وجاء التعبير بالجمع ( النفاثات) وصيغة المبالغة ولم تأت مفردة أو باسم الفاعل ( النافثة) ( والله تعالى أعلم بمراده) لبيان عظم شرهن ( بلفظ المبالغة)  وكثرته ( بلفظ الجمع)  مما يقوي حاجة العبد للاستعاذة المتكررة منه. وقد قيل في إتيان اللفظ بجمع المؤنث دون المذكر مع وجود السحرة من الرجال. فقيل لوقوعه أكثر من النساء في العادة . وقيل لإرادة الأرواح والنفوس ذات الشرور وقيل لإرادة الجماعات. واختار ابن تيمية رحمه الله الأول وهو الأقرب والله أعلم لأنه تفسير السلف ولأنه ظاهر الآية ولأن غالب السحر إنما يقع لأجل الزوجية كما قال تعالى ( فَیَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ) والنساء فيهن الغيرة أعظم خاصة مع الإذن الشرعي بتعدد الزوجات فيقع بينهن التنافس على الأزواج والرجال بالعقد والصرف وإن كانت الآية في من يباشرن النفث والعقد لكنه يدخل فيها من تأمر الساحرة وتستأجرها لفعل ذلك. فيستعيذ العبد برب الفلق ، ويحضر الاستعاذة بهذه الصفة لربه تعالى لأنها مناسبة لحل ما انغلق من عقد السحر فكلمة (الفلق) فيها معنى الفتح والشق والفرج مما انعقد من السحر ومن ضرره وغمه واستغلاقه وفي الفلق معنى الصبح الذي يكشف نوره الظلمة فالسحر خفي ومظلم لا يذهبه ولا يكشف خفاءه إلا فالق الإصباح تبارك وتعالى. (ومن شر حاسد إذا حسد) لأن غالب ضرر الخلق لبعضهم إنما باعثه الحسد فاستعاذ من شرورهم وشرورهم أعم مما يعتقد بعضهم من اقتصاره على العين والنفس الحاسدة وما ينويه بذلك عند رقيته . واللفظ أعم من ذلك فالعبد يطلب حماية ربه من كل شرور الحاسدين وكيدهم وتدبيرهم وانتقاصهم بألسنتهم أو بأيديهم أو بأعينهم. ويعم الحاسدين في الدين من اليهود والنصارى والمشركين والحاسدين من الفساق والفجرة والحاسدين للدنيا. وتخصيص حالة الحسد ( والله أعلم)لأنها هي أعظم فورات الضرر عند الحاسد فإنه إذا تملكه الحسد أعمى بصره فزين له العدوان كما فعل ابن آدم القاتل بأخيه وأزه ودفعه إلى إلحاق الضرر بالمحسود بكل ما يطيقه ولأنها لحظة تأثير العين والنفس الحاسدة. أعاذنا الله وجميع المسلمين من كل شر. الوقفة كاملة
١٨٢٥ #سورة الفلق (ومن شر النفاثات في العقد) والنفاثات هن السواحر اللائي ينفثن وينفخن برقاهن وكلامهن في عقد السحر. وجاء التعبير بالجمع ( النفاثات) وصيغة المبالغة ولم تأت مفردة أو باسم الفاعل ( النافثة) ( والله تعالى أعلم بمراده) لبيان عظم شرهن ( بلفظ المبالغة)  وكثرته ( بلفظ الجمع)  مما يقوي حاجة العبد للاستعاذة المتكررة منه. وقد قيل في إتيان اللفظ بجمع المؤنث دون المذكر مع وجود السحرة من (ومن شر حاسد إذا حسد) لأن غالب ضرر الخلق لبعضهم إنما باعثه الحسد فاستعاذ من شرورهم وشرورهم أعم مما يعتقد بعضهم من اقتصاره على العين والنفس الحاسدة وما ينويه بذلك عند رقيته . واللفظ أعم من ذلك فالعبد يطلب حماية ربه من كل شرور الحاسدين وكيدهم وتدبيرهم وانتقاصهم بألسنتهم أو بأيديهم أو بأعينهم. ويعم الحاسدين في الدين من اليهود والنصارى والمشركين والحاسدين من الفساق والفجرة والحاسدين للدنيا. وتخصيص حالة الحسد ( والله أعلم)لأنها هي أعظم فورات الضرر عند الحاسد فإنه إذا تملكه الحسد أعمى بصره فزين له العدوان كما فعل ابن آدم القاتل بأخيه وأزه ودفعه إلى إلحاق الضرر بالمحسود بكل ما يطيقه ولأنها لحظة تأثير العين والنفس الحاسدة. أعاذنا الله وجميع المسلمين من كل شر. الوقفة كاملة
١٨٢٦ ( وما (أريد) أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه) في مقام التربية والنصيحة تكفيك إرادة الالتزام بما تقول ربما تتعثر في المستقبل المهم أن تكون صادقا عندما نصحت. الوقفة كاملة
١٨٢٧ ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰ⁠لِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ﴾ لو كنت أشد الناس بؤسا وفقرا وأعظمهم فقدا وحرمانا وأطولهم مرضا  ووجعا وأكثرهم مصائب ولكنك أصبحت مسلما لكان حريا بك أن تفرح وتسر وتسعد ولو تأملنا هذه النعمة لأشرقت الأفراح على قلوبنا وغمرت آلامنا وهانت معها المتاعب والقروح ما الذي فقد الذي أعطاه الله هذا الدين. في الطبري عن ابن عباس والحسن وقتاده فضل الله : الإسلام الوقفة كاملة
١٨٢٨ (ولكم فيها ما تدعون) تتدعون أي ما تتمنون خذ نفسك إلى زاوية! وأقبل على أمنياتك مهما عظمت! من الماضي أو الحاضر أو المستقبل. جميع ما تمنيته هنا. كل ما أحببته ورحل. كل ما فقدته. كل ما تصورته مما لا يمكن حصوله. كل ما اضمحل إلى الأبد. أي شيء بكيت عليه. أي شيء يئست منه. أي شيء تحن إليه. تشتاق إليه. كل لحظة تمنيتها أن تعود. كل ساعة تمنيت لو حبستها من الوداع. أي زمن جميل .....أي موقف جميل..ذهب في طفولتك في شبابك في كبرك الأحداث والمواقف والصور والهيئات الوجوه التي أحببتها الأماكن الزمن كل أبعاد الحياة. حتى تنقطع خيالاتك ثم اعلم أن كل ذلك في الجنة أمامك. كن وفيا لأمنياتك واعمل لها. الوقفة كاملة
١٨٢٩ ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ إذا أحسن الله إليك بنوع إحسان فأحسن إلى عباده بإحسان من جنسه بقدر الطاقة. فإذا أسعدك الله بخبر فأسعد أحدهم بشيء يسره. وإذا عافاك الله من مرض فساعد مريضا على مصاريف علاجه. وإذا وفقك الله في دراسة فأعن طالبا على بلوغ مراده. وإذا فرج الله عنك كربة ففتش عن مكروب تفرج عنه. قال ابن القيم: كاف التشبيه تتضمن نوعًا من التعليل. وقال: ولا ريب أنه لا يقدر أحد أن يحسن بقدر ما أحسن الله تعالى إليه، وإنما أريد به أصل الإحسان، لا قدره، فإذا قلت: عَلِّم كما عَلَّمَكَ الله، وأحسن كما أحسن اللهُ إليك، واعف كما عفا الله عنك، ونحوه، كان في ذلك تنبيه للمأمور على شكر النِّعْمة التي أنعم الله تعالى بها عليه، وأنه حَقِيْق أن يقابلها بمثلها، ويقيِّدها بشكرها، فإن جزاء تلك النعمة من جنسها. الوقفة كاملة
١٨٣٠ ﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ﴾ لا يشغلك ما يقول الناس عنك ولا تهتم بعمارة حالك عندهم ولا تكترث كثيرا بألوان الخطاب وبلاغته وفصاحته وتكثره إن كنت تريد طريق الأنبياء وأثرهم فاستجمع في قلبك الألم لما يؤلم الناس ويشقيهم في الدنيا والآخرة وأحب من قلبك ما ينفعهم وإذا تكلمت فأخرج حروفك من قلب حريص شديد الرغبة بما ينفعهم. لقد أقسم الله تعالى أن رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك ليدعو الناس لتصديقه والانتفاع به. فدل على أن هذا أعظم قوة للدعوة والتأثير والبلاغ. قل للقلوب الباردة لا تتعنّ الوقفة كاملة

التساؤلات

١٨٢١ س/ سؤالي عن الآيتين (3) في سورة سبأ: (لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ)، و (61) في سورة يونس (وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) بدأ الله سبحانه بالسماوات في سورة سبأ، هل هناك دلالة؟ ج/ في سبأ حين أنكر الكفار الساعة قدّم السماوات لأن الساعة تأتي من جهتها وهي غيب فيها ومنها تبتدئ وتنشأ، وأما تقديم الأرض في يونس فإنه لما كان السياق سياق تحذير وتهديد للبشر وإعلامهم أنه سبحانه عالم بأعمالهم دقيقها وجليلها وأنه لا يغيب عنه منها شيء اقتضى ذلك تقديم محلهم وهو الأرض. الوقفة كاملة
١٨٢٢ ج/ في سورة الجاثية قال الله تعالى ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا﴾ ثم قال بعدها ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا﴾ فما الفرق بين الآيتين؟ ج/ في الآية الأولى يسمع آيات الله تُقْرأ عليه، ثم يتمادى في كفره متعاليًا في نفسه عن الانقياد لله ورسوله، كأنه لم يسمع ما تُلي عليه من آيات الله، والآية التالية تبين أنه لم يكتفِ بذلك؛ بل إذا بلغه شيء من القرآن زاد على استكباره بأن يتخذ ما بلغه من الآيات سخرية يسخر منه. الوقفة كاملة
١٨٢٣ س/ (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ)، ما المراد بالنجم هنا، وهل يدعِّم ذلك استشهاد آخر في القرآن؟ ج/ رجح الطبري أن المراد بالنجم هنا هو النبات الذي لا ساق له. الوقفة كاملة
١٨٢٤ س/ قال الله تعالى في سورة الجاثية عن بني إسرائيل ﴿وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ﴾ ثم قال لرسوله (ﷺ) ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ﴾ ما معنى {من الأمر} في الآيتين الكريمتين؟ ج/ الأمر في الآيتين الكريمتين هو الدِّين. الوقفة كاملة
١٨٢٥ س/ ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ ما هي إسقاطات المثل على المنافق؟ ج/ من كتاب متن: أقوال السلف في التفسير من جامع البيان لابن جرير. الوقفة كاملة
١٨٢٦ س/ هل هناك حكمة في مجيء حرف الجر لام في "لك" بدلاً من حرف الجر باء في موضع ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ في سورة الأعراف الآية ١٣٤؟ أثناء قراءتي للآية أخطأتُ بها وقرأتُها لنؤمنن بك بدلاً من "لنؤمنن لك" وهي في الآية (لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ). ج/ في قوله تعالى: (لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ) يتضمن أن بني إسرائيل كانوا يصدقون موسى بأنه مرسل من الله لإخراجهم من مصر، دون أن يؤمنوا بدينه، كما ذكر ذلك ابن عاشور -رحمه الله-. الوقفة كاملة
١٨٢٧ س/ (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ما الحكمة من وراء لفظة (السوء) بدلا من عذاب جهنم؟ هل يدل قوله سبحانه (ولا هم يحزنون) على حزن أهل النار وما سبب حزنهم؟ ج/ نفي مس السوء في حق أهل الجنة؛ تأكيدٌ لنجاتهم من العذاب، فنفي عنهم أن يصيبهم أدنى أذى، فضلا عن عذاب جهنم، ونفي الحزن عنهم هو نفيٌ لأثر مسّ السوء، فمن يمسّه السوء يصيبه حزن. الوقفة كاملة
١٨٢٨ س/ ما الفرق بين قوله تعالى فى سورة آل عمران (يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم) وقوله تعالى فى سورة الفتح (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم)؟ ج/ كلا الآيتين تفيدان أن الكلام الصادر من هؤلاء الناس كلامٌ كاذبٌ لا حقيقة له، وإنما هو ادعاء بالفم واللسان لما خلت عنه القلوب، وذكر بعض المفسرين أن التعبير بقوله: (بأفواههم) أشدُّ توبيخًا، ولذلك جاء حق المنافقين الذين هم أقرب إلى الكفر منهم للإيمان. الوقفة كاملة
١٨٢٩ س/ أسأل عن آية (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) ما هو الفضل المقصود في الآية، أقصد الخاص بالنبي صلى الله عليه وسلم (ورسوله)؟ ج/ المقصود ما أعطاهم من قسمة الغنائم. الوقفة كاملة
١٨٣٠ س/ هل الآية ١٠٦ من سورة النحل المعني بها عمار بن ياسر رضي الله عنه؟ ج/ نعم، وشدَّد المشركون العذاب على عمار بن ياسر، وقالوا: لا نَتْرُكُك حتى تَسُبَّ مُحَمَّدًا أو تقولَ في اللاتِ والعُزّى خيرًا ففعل، فتركوه فأَتى النبيَّ (ﷺ) يبكي فقال: ما وراءَك. قال شَرٌّ يا رسولَ اللهِ، كان الأمرُ كذا وكذا ! ! قال: فكيف تَجِدُ قلبَك؟ قال: أجِدُه مطمئنًّا بالإيمانِ، فقال: يا عمارُ إن عادوا فَعُدْ. فأنزل اللهُ تعالى: (إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ). الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٨٢١ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٢ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٣ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٤ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٥ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٦ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٧ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٨ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٢٩ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
١٨٣٠ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٨٢١ قوله {قد كانت لكم أسوة حسنة} وبعده {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة} أنث الفعل الأول مع الحائل وذكر الثاني لكثرة الحائل وإنما كرر لأن الأول في القول والثاني في الفعل وقيل الأول في إبراهيم والثاني في محمد صلى الله عليه وسلم الوقفة كاملة
١٨٢٢ قوله {قد كانت لكم أسوة حسنة} وبعده {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة} أنث الفعل الأول مع الحائل وذكر الثاني لكثرة الحائل وإنما كرر لأن الأول في القول والثاني في الفعل وقيل الأول في إبراهيم والثاني في محمد صلى الله عليه وسلم الوقفة كاملة
١٨٢٣ مسألة: قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه) ثم قال تعالى: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة) كرر ذلك مرتين، فما فائدة تكراره؟ جوابه: أن الأولى: أريد بها التأسي بهم في البراءة من الكفار، ومن عبادة غير الله تعالى. وأريد بالثانية: التأسي بهم في الطاعات واجتناب المعاصي لقوله تعالى بعده: (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) يريد ثوابه وعقابه. الوقفة كاملة
١٨٢٤ قوله تعالى {سبح لله} وكذلك الحشر والصف ثم {يسبح} في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب . الوقفة كاملة
١٨٢٥ مسألة: قوله تعالى هنا: (سبح لله) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يسبح) بصيغة المضارع؟ جوابه: لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه. الوقفة كاملة
١٨٢٦ قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب) بالألف واللام وسائر المواضع: افترى على الله كذبا) منكرا. جوابه: أن المراد بآية الصف: كذب خاص وهو جعلهم البينات سحرا والمراد في بقية المواضع: أي كذب كان، وعطف عليه (أو كذب بآياته) أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) (أو كذب بالحق) وشبه ذلك. الوقفة كاملة
١٨٢٧ قوله {يريدون أن يطفئوا نور الله} وفي الصف {ليطفئوا} هذه الآية تشبه قوله {إنما يريد الله أن يعذبهم} و {ليعذبهم} حذف اللام من الآية الأولى لأن مرادهم إطفاء نور الله بأفواههم والمراد الذي هو المفعول به في الصف مضمر تقديره ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ليطفئوا نور الله واللام لام العلة وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر أي إرادتهم لإطفاء نور الله. الوقفة كاملة
١٨٢٨ مسألة: قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) . وفي الصف: (ليطفئوا) جوابه: أن (يطفئوا) هو مفعول يريدون وفى الصف مفعوله محذوف تقديره: يريدون الافتراء لأجل أن يطفئوا نور الله بأفواههم أى بتحريفهم الكتاب وما يقولونه من الرد على النبى - صلى الله عليه وسلم -. ويؤيد ما قلناه من إظهار المفعول وحذفه في الصف ما ختم به الآيتان وظهر ذلك بالتدبر الوقفة كاملة
١٨٢٩ قوله {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} هذه الكلمات تقع على وجهين أحدهما {ذلك الفوز} بغير {هو} وهو في القرآن في ستة مواضع في براءة موضعان وفي يونس والمؤمن والدخان والحديد وما في براءة أحدهما بزيادة الواو وهو قوله {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} وكذلك ما في المؤمن بزيادة الواو والجملة إذا جاءت بعد جملة من غير تراخ بنزول جاءت مربوطة بما قبلها إما بواو العطف وإما بكناية تعود من الثانية إلى الأولى وإما بإشارة فيها إليها وربما يجمع بين الإثنين منها والثلاثة للدلالة على مبالغة فيها ففي براءة {خالدين فيها ذلك الفوز} {خالدين فيها أبدا ذلك الفوز} وفيها أيضا {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز} فجمع بين اثنين وبعدها {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} فجمع بين الثلاثة تنبيها على أن الاستبشار من الله تعالى يتضمن رضوانه والرضوان يتضمن الخلود في الجنان قلت ويحتمل أن ذلك لما تقدمه من قوله {وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن} ويكون كل واحد منها في مقابلة واحد وكذلك في المؤمن تقدمه {فاغفر} {وقهم} {وأدخلهم} فوقعت في مقابلة الثلاثة. الوقفة كاملة
١٨٣٠ قوله تعالى {سبح لله} وكذلك الحشر والصف ثم {يسبح} في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب . الوقفة كاملة

متشابه

١٨٢١ {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ "تَسْتَطِع" عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 78] {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ "تَسْطِع" عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 82] موضع التشابه : ( تَسْتَطِع - تَسْطِع ) الضابط : - الآية الأولى ليست طويلة ووردت فيها الكلمة ذو البناء الأطول (تَسْتَطِع). - الآية الثّانية طويلة ووردت فيها الكلمة ذو البناء الأقصر (تَسْطِع).  القاعدة : قاعدة الضبط بعلاقة عكسية. ضابط آخر/ - [الكهف: 78] قال (مَا لَمْ تَسْتَطِع) بإثبات التّاء لمُراعاة الحالة النّفسية لسيّدنا مُوسَىٰ عليه السّلام قبل أن يَعرِف تأويل سبب تلك الأفعال التي أنكرها؛ فَنَاسَبَ إظهار التّاء في (تَسْتَطِع) لبيان ثِقل هذا الأمر عليهِ بسبب الهمّ والفِكْر الحائر؛ فَصَارَ بناء الفعل ثقيلًا -خمسة أحرُف- [فَنَاسَبَ ثِقل الهمّ ثِقل بناء الفعل]. - وفي [الكهف: 82]: حَذَفَ التّاء من كلمة (تَسْطِع) مما جَعَلَ بناء الفعل مُخففًا -أربعة أحرُف- وهذا [التّخفيف مُناسبٌ للتّخفيف في مشاعر سيّدنا مُوسَىٰ] بعد أن عَلِمَ الحِكمةَ من أفعال الخِضر فارتاحت نفسهُ وَزَالَ ثقلها. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٨٢٢ {"فَأَتْبَعَ سَبَبًا" ۝ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ..} [الكهف: 85 - 86] {"ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا" ۝ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا} [الكهف: 89 - 90] {"ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا" ۝ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} [الكهف: 92 - 93] موضع التشابه : ( فَأَتْبَعَ سَبَبًا - ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا - ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ) الضابط : - الحكم العام في النّحو أنّ الفاء تفيد التّرتيب والتّعقيب، وثمّ تفيد التّرتيب والتّراخي أي تكون [المدّة أطول]. - في الآية الأولي قال (فَأَتْبَعَ سَبَبًا) حيث لم يُذكر قبلها أنّ ذي القرنين كان في حملةٍ أو في مُهمَّةٍ مُعيَّنةٍ، وإنَّما جاء قبلها (وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)) حصل هذا الشيء بعد التمكين لذي القرنين [مباشرة]. - أمّا في الجُملة الثّانية (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا) فهذه حصلت [بعد الحالة الأولى بمدّةٍ]، حيث ساق ذو القرنين حملةً إلى مغرب الشّمس وحملةً أخرى إلى مطلع الشّمس وحملةً أُخرى إلى بين السَّدين، وهذه الحملات كُلّها تأتي [الواحدة بعد الأخرى بمدّةٍ وزمنٍ] ولهذا جاء استعمال ثمّ التي تفيد الترتيب والتراخي في الزمن في سياق الحديث عن الحملة الثانية والثالثة. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٨٢٣ {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ "سَدًّا"} [الكهف: 94] {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ "رَدْمًا"} [الكهف: 95] موضع التشابه : ( سَدًّا - رَدْمًا ) الضابط : - وصفوا القوم الحاجز بلفظ (سَدًّا)، ووصفهُ ذي القرنين بلفظ (رَدْمًا)؛ - "والرّدم أكبر من السدّ؛ حيثُ أنّ السّد حاجزٌ أصمّ يعيبه أنّه إذا حصلت [رَجَّة مثلًا في ناحيةٍ منهُ تُرجّ الناحية الأُخرى]، أمّا الرّدم يتمّ فيه بناء حائط من الأمام وآخر من الخلف، ثم يُجعل بينهما ردمًا من التُّراب ليكون السَّدّ [مَرِنًا لا يتأثَّر] إذا ما طَرَأَتْ عليه هزّة أرضية مثلًا، فيكون به التُّراب مثل «السُّوست» التي تمتص الصدمات. "* - فنُلاحظ أنّ بين الوصفين علاقة تدرُّج: - في الآية الأُولى وَرَدَ الوصف الأقل قوّة (سَدًّا). - في الآية الثّانية وَرَدَ الوصف الأكثر قوّة (رَدْمًا). (المرجع/ تفسير الشّعراوي + تفسير الزّمخشري - بتصرُّف)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ====القواعد==== * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
١٨٢٤ {فَمَا "اسْطَاعُوا" أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا "اسْتَطَاعُوا" لَهُ نَقْبًا} [الكهف: 97] موضع التشابه : ( اسْطَاعُوا - اسْتَطَاعُوا ) الضابط : - من حيث اللغة: زيادة التّاء في فعل استطاع تجعل الفعل مناسبًا للحثّ، وزيادة المبنى في اللغة تفيد زيادة المعنى. - من حيث المعنى: ١•• الصُّعود على السدّ أهون من إحداث نقبٍ فيه؛ لأنَّ السدّ قد صنعه ذو القرنين من زبر الحديد والنحاس المذاب، لذا استخدم [(اسْطَاعُوا)] مع الحدث [الخفيف] وَهُوَ صعود السّد، ومع الحدث [الشّاقّ] وَهُوَ نقب السّد أعطاه أطول صيغة فقال [(اسْتَطَاعُوا)]. ٢•• كذلك فإن الصُّعود على السدّ يتطلّب زمنًا [أقصر] من إحداث النقب فيه؛ فَحُذِفَ من الفعل [وقُصِّرَ] منه ليُجانس النطق الزَّمني الذي يتطلَّبُه كل حَدَث. ٣•• كلمة (اسْطَاعُوا) في هذا الموضع كأنَّها توحي بشيءٍ من [الإنزلاق]، يعني لمّا أرادوا أن يصعدوا [ينزلقون]. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٨٢٥ {أُولَئِكَ الَّذِينَ "كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ" فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهـف: 105] {وَالَّذِينَ "كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ" أُولَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [العنكبوت: 23] موضع التشابه : ( كَفَرُوا بِآيَاتِ [رَبِّهِمْ] وَلِقَائِهِ - كَفَرُوا بِآيَاتِ [اللَّهِ] وَلِقَائِهِ ) الضابط : كُلُّ آيَةٍ متوافقةٌ مع الآيات المجاورة لها: ---------- آية الكهف وَرَدَ فيها لفظ (رَبِّهِمْ) ولم يرد فيها لفظ الجلالة، والوجه الذي وَرَدَت فيه الآية تكرر فيه لفظ الرّب وخَلَاَ من لفظ الجلالة: (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن "رَّبِّي" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ "رَبِّي" جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ "رَبِّي" حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ "رَبِّهِمْ" وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ "رَبِّي" لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ "رَبِّي" وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ "رَبِّهِ" فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ "رَبِّهِ" أَحَدًا (110)). ---------- آية العنكبوت وَرَدَ فيها لفظ الجلالة (اللَّهِ) ولم يرد فيها لفظ الرّب، والوجه الذي وَرَدَت فيه الآية تكرر فيه لفظ الجلالة وخَلَاَ من لفظ الرّب: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ (15) وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا "اللَّهَ" وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ "اللَّهِ" أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ "اللَّهِ" لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ "اللَّهِ" الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ "اللَّهُ" الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى "اللَّهِ" يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ "اللَّهُ" يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ "اللَّهَ" عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ "اللَّهِ" مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ "اللَّهِ" وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23)).  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. مُلاحظة/ المُصحف المعتمَد في ضبط هذا البند هو مُصحف مُجمّع الملك فهد رحمه الله (مُصحف المدينة). ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٨٢٦ {"قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ" "يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ" فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] {قُلْ إِنَّمَا "يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" "فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ"} [اﻷنبياء: 108] {"قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ" "يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" "فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ" وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ} [فصــــــلت: 6] موضع التشابه الأوّل : (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) وما قبلها الضابط : ثلاث آياتٍ وَرَدَت فيها (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) وجميعها وَرَدَت قبلها (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ) إلّا موضع الأنبياء لم ترد فيه ذلك؛ لِمَا تقدّم في أوّل السُّورة إثبات كون ٱلرَّسُول ﷺ من البشر، فيما حكاهُ اللهُ تعالى من قول الكُفَّار بعضهُم لبعض (..هَلْ هَذَا إِلَّا [بَشَرٌ] مِّثْلُكُمْ..(3))، ثُمَّ قال تعالى رادًا لقولهم مُثبِتًا كون الرّسل من البشر (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا [رِجَالًا] نُّوحِي إِلَيْهِمْ..(7))، ثمّ تتابع في السُّورة ذِكر الرّسل من البشر في عدّة مواضع إفصاحًا وإشارةً آخرها قولُه تعالى: (وَمَا [أَرْسَلْنَاكَ] إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107)) والخطاب لنبيّنا ﷺ، قال تعالى بعد ذلك (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ..(108))؛ [فلم يحتج] هُنا أن يذكُر كونه من البشر، إذ قد توالى ذِكر ذلك جُملةً وتفصيلًا. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ - فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ - فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ ) الضابط : نضبط ما بعد (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) من الآيات الثّلاثة بجملةِ [رجاء المسلم الاستقامة] - دلالة الجُملة: «رجـــــاء» للدّلالة على آية الكهف (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ) «المسلــــم» للدّلالة على آية الأنبياء (فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ) «الاستقامة» للدّلالة على آية فُصّلت (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ====القواعد==== * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٨٢٧ {قَالَ [رَبِّ] إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا "وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ [رَبِّ] شَقِيًّا"} [مريـــــم: 4] {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو [رَبِّي] عَسَى "أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ [رَبِّي] شَقِيًّا"} [مريـــم: 48] موضع التشابه : ( وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا - أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ) الضابط : - الآية الأُولى وَرَدَ فيها (رَبِّ) قبل الخاتمة؛ ثُمَّ خُتِمت الآية بنفس اللفظ (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا). - الآية الثّانية وَرَدَ فيها (رَبِّي) قبل الخاتمة؛ ثُمَّ خُتِمت الآية بنفس اللفظ (عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. مُلاحظة/ - مواضع لفظ (رَبِّ) في سُّورَة مريم: (قَالَ "رَبِّ" إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ "رَبِّ" شَقِيًّا (4)) (..وَاجْعَلْهُ "رَبِّ" رَضِيًّا (6)) (..قَالَ "رَبِّ" أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ..(8)) (..قَالَ "رَبِّ" اجْعَل لِّي آيَةً..(10)) - مواضع لفظ (رَبِّي) في سُّورَة مريم: (وَإِنَّ اللَّهَ "رَبِّي" وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ..(36)) (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ "رَبِّي"..(47)) (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو "رَبِّي" عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ "رَبِّي" شَقِيًّا (48)) في كُلّ كلام زكريّا عليه السّلام وَرَدَ لفظ (رَبِّ)، وفي كلام غيره من الأنبيــاء عليهم السّلام وَرَدَ لفظ (رَبِّي). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٨٢٨ {قَالَ "رَبِّ" أَنَّى يَكُونُ لِي "غُلَامٌ" وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} [مريـــــــــم: 8] {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي "غُلَامٌ" وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} [مريـــــــم: 20] {قَالَ "رَبِّ" أَنَّى يَكُونُ لِي "غُلَامٌ" وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [آل عمران: 40] {قَالَتْ "رَبِّ" أَنَّى يَكُونُ لِي "وَلَدٌ" وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [آل عمران: 47] موضع التشابه الأوّل : في جميع المواضع وَرَدَ لفظ (رَبِّ) قبل (أَنَّى يَكُونُ لِي)؛ باستثناء موضع مريم الثّاني حيث لم يرِد فيه هذا اللفظ. الضابط : في موضع مريم الثّاني لم تقل (رَبِّ) لأنّها [تُحادث الملك]. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : في جميع المواضع وَرَدَ لفظ (غُلَامٌ)؛ باستثناء موضع آل عمران الثّاني حيث وَرَدَ فيه لفظ (وَلَدٌ). الضابط : موضع آل عمران الثّاني هو الوحيد الذي وَرَدَ فيه لفظ (وَلَدٌ)؛ ولتسهيل تذكُّره نضبطه بــ جُملةِ [وَلَدُ آل عمران الثّاني]، وبضبط الموضع الوحيد تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ضابط آخر/ - قبل آية [مريـــــــــم: 8] عُبّر عن البشارة بلفظ الغلام؛ ثُمَّ تكرر في الآية نفس اللفظ (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ [بِغُلَامٍ] اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي [غُلَامٌ]..(8)). - قبل آية [مريـــــــم: 20] عُبّر عن البشارة بلفظ الغلام؛ ثُمَّ تكرر في الآية نفس اللفظ (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ [غُلَامًا] زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي [غُلَامٌ]..(20)). - قبل آية [آل عمران: 40] عُبّر عن البشارة بلفظ يحيى (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ [بِيَحْيَى] مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي [غُلَامٌ]..(40)) فيحيى غلامٌ لذا ذَكَرَ لفظ غُلام في الآية. - قبل آية [آل عمران: 47] عُبّر عن البشارة بلفظ كلمة (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ [بِكَلِمَةٍ] مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)..قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي [وَلَدٌ]..(47)) [الكلمة أعمّ] من الغلام فهي تصح لكل ما أراد الله أن يكون، قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) [يس: 82]، [والولد أعمّ] من الغلام فالولد يُقال للذّكر والأنثى، والمفرد والجمع، قال تعالى: (..إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا [وَوَلَدًا] ۝ فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ..) [الكهف: 39 - 40]؛ فلمّا بشرها بالكلمة وهي عامّة سألت بما هو أعمّ من الغلام وهو الولد، فناسب العموم العموم والخصوص الخصوص. (تم الإستفادة من مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمهُ الله، رقم البيت (٣٧٧). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة . * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابهة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء الوقفة كاملة
١٨٢٩ {قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ "وَقَدْ خَلَقْتُكَ" مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} [مريـــــم: 9] {قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ "وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً" لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا} [مريـــم: 21] موضع التشابه : ما بعد (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ) ( وَقَدْ خَلَقْتُكَ - وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً ) الضابط : وَرَدَت كلمة الخلق (وَقَدْ خَلَقْتُكَ) في الموضع الأوّل، وَ وَرَدَت كلمة الآية (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً) في الموضع الثّاني؛ فنجمع الكلمتين في جُملة [الخَلْقُ آية] لتسهيل تذكُّر ترتیب كلّ كلمة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ضابط آخر/ كان ميلاد عيسى عليه السّلام بغير أبٍ [آية] ومُعجزة فناسب ورود (وَلِنَجْعَلَهُ [آيَةً]) في سياق الحديث عن عيسى، بينما لم يَكُن ميلاد يحيى عليه السّلام بنفس القدر من الغرابة فلم ترد كلمة الآية في سياق الحديث عن يحيى. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٨٣٠ {قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ "ثَلَاثَ" "لَيَالٍ" سَوِيًّا} [مريــــــم: 10] {قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ "ثَلَاثَةَ" "أَيَّامٍ" إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41] موضع التشابه الأوّل : ( ثَلَاثَ - ثَلَاثَةَ ) الضابط : اسم سُّورَة آل عمران أطول من اسم سُّورَة مريم، و (ثَلَاثَـةَ) أطول من (ثَلَاثَ)؛ أي أنّ الكلمة الأطول وَرَدَت في اسم السُّورة الأطول والكلمة الأقصر وَرَدَت في السُّورة الأُخرى. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ( لَيَالٍ - أَيَّامٍ ) الضابط : - وَرَدَت في آية مريم [لَيَالٍ] وهي متوافقة مع بداية السُّورة؛ حيث وَرَدَت في بدايتها (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً [خَفِيًّا]) "والنّداء الخفيّ غالبًا ما يكون في الليل"*. - وَرَدَت في آية آل عمران [أَيَّامٍ] وهي متوافقة مع بداية السُّورة؛ حيث وَرَدَت في بدايتها كلمة اليوم أيضًا (رَبَّنَاۤ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ [لِیَوۡمٍ] لَّا رَیۡبَ فِیهِۚ..(9)). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي)* * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. ضابط آخر/ هناك ممهدات للقصّة هي سبب اختيار الليل في سورة مريم وهي: - النّداء الخفي يُذكِّر بالليل (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)) لأنّ [خفاء النداء يوحي بخفاء الليل] فهناك تناسب بين الخفاء والليل. - ذَكَرَ ضعفه (قَالَ رَبِّ إِنِّي [وَهَنَ] الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا..(4)) و ذَكَرَ تعبه (قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرًا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ [عِتِیًّا] (8)) كلمة عتيّا تعني التعب الشديد وقد ذَكَرَ في آيات سورة مريم مظاهر الشيخوخة كلها مع الليل مالم يذكره في آل عمران لأنّ [الشيخوخة تقابل الليل] وما فيه من فضاء وسكون [والتعب الشديد يظهر على الإنسان عندما يخلد للراحة في الليل]، أما الشباب فيقابل النهار بما فيه من حركة. - ذَكَرَ الموت (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ..(6)) يعني بعد الموت؛ [والموت عبارة عن ليل طويل] ولم يذكر هذا في آل عمران. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1821 إلى 1830 من إجمالي 24600 نتيجة.