التدبر
| ١٧١ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 61 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 61 سورة البقرة. الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 51 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 21 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 19 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 17 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | مجالس في تدبر القران تدبر آية 16 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 14 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 13 سورة البقرة الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | مجالس في تدبر القران تدبر أية 10 سورة البقرة الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١٧١ | برنامج قصص الانبياء قصة زكريا و ابنه يحيى عليهما السلام سورة مريم اية 14 الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | برنامج مع القران 1 الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | برنامج قصص الانبياء قصة موسى عليه السلام سورة النازعات اية 17 الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | برنامج قصص الانبياء قصة موسى عليه السلام سورة المائدة اية 26 الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | برنامج قصص الانبياء قصة موسى عليه السلام سورة البقرة اية 61 الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | برنامج قصص الانبياء قصة موسى عليه السلام سورة البقرة اية 71 الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | برنامـــج مع القـرآن 1 الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | برنامـــج مع القـرآن 1 الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | برنامـــج مع القـرآن 1 حول تجميع آيات القرآن وتسمية القرآن بالمصحف ومن الذى سماه؟ الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | برنامج قصص الانبياء قصة أدم عليه السلام سورة طه اية 118 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ١٧١ | تفسير سورة البقرة من آية 91 إلى آية 93 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | تفسير سورة البقرة من آية 97 إلى آية 103 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | تفسير سورة البقرة من آية 104 إلى آية 113 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | تفسير سورة البقرة من آية 114 إلى آية 119 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | تفسير سورة البقرة من آية 120 إلى آية 123 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | تفسير سورة البقرة من آية 124 إلى آية 134 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | تفسير سورة البقرة من آية 135 إلى آية 141 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | تفسير سورة البقرة من آية 142 إلى آية 150 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | تفسير سورة البقرة من آية 151 إلى آية 157 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | تفسير سورة البقرة من آية 158 إلى آية 163 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١٧١ | ما خلاف الفِرَق في مسمى الإيمان؟ والناس في الإيمان مذاهب. فالجَهمِيَّةُ يَرونَ أنَّ الإيمانَ هو المعرفَةُ، فيلزمُ من قولِهم أنَّ كلَّ مَن عَرَفَ اللهَ -جلَّ وعلا- فهوَ مؤمنٌ، وينبَني عليه أنَّ إبليسَ مؤمنٌ؛ لأنَّه عرف اللهَ ـ وأقسَمَ بعزَّتِه، وهذا قولٌ خَبِيثٌ مَنقوضٌ بدلائلِ الكِتابِ والسنَّةِ. والكَرَّامِيَّةُ يرون أن الإيمان قولُ اللِّسانِ فقَط ولو لم يوافقْه القلبُ، فجعَلُوا المنافقينَ مؤمنينَ؛ لأنَّهم {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ} من ادِّعاء الإيمانِ {مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ } [الفتح: 11]. والمُرجِئةُ يرونَ أنَّ الإيمانَ قولٌ واعتقادٌ، وأن العملَ لا يدخلُ في مُسمَّى الإيمانِ، وأنه يكفِي مُجرَّدُ التصديقِ بالقلبِ واللِّسانِ، والنَّاسُ في أصلِه سواءٌ. وبنوْا علَى ذلكَ أنَّه لا يزيدُ ولا ينقصُ. ونصوصُ القرآنِ تهدِمُ هذا القولَ مِن أساسِه، قال تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] وقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9]. وأهلُ السنةِ لمَّا جعلُوا عملَ الجوارحِ مِن مُسمَّى الإيمانِ قالُوا بأنه يزيدُ وينقصُ، وعليه دلائلُ الكتابِ والسنَّةِ، قال تعالى: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران: 173]، وقال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17]، وقد ذكر البُخاريُّ –رحمه الله- في صحيحِه ثمان آيات تدُلُّ علَى الزِّيادةِ؛ ولذا ذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى أنَّ الإيمانَ يقبلُ الزيادةَ ولا يقبلُ النَّقصَ، وأهلُ السنَّةِ يقولُون يزيدُ وينقصُ؛ لأنَّ ما قَبِل الزيادةَ يقبلُ النقصَ، ويَستدلُّ بعضُهم علَى النقصِ بحديثِ: «ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ» [البخاري: 304]. وهذا خلاف ما يقوله المرجئةُ: (لا يَضُرُّ مع الإيمانِ معصيةٌ كما لا ينفعُ مع الكفرِ عملٍ). والمرجئةُ يتفاوتونَ فمنهم المُرجئةُ الغلاة الذين هم الجهميَّةُ، فهؤلاء كلامُهم في غايةِ الخبثِ والسُّوءِ ومُفادُه وخُلاصتُه تعطيلُ الشرائعِ. ومنهم مرجئةُ الفُقهاءِ، والخلاف بينَهم وبينَ جماهيرِ السلفِ خلافٌ في المعنَى وله آثارُه العمليَّةُ المُترتِّبةُ عليه، وإن كانوا يؤثِّمونَ مُرتَكِبَ الكبيرةِ ويرون أنه يستحقُّ الوعيدَ علَى تركِها. الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | ما أنواع القياس وما يجوز منه لله سبحانه وتعالى؟ القياس أنواع: - منه قياسُ تمثيلٍ، وهو إلحاقُ الفرعِ بالأصلِ لوجودِ العلَّةِ. وهذا النَّوعُ من القياسِ لا يمكنُ أن يُستعمَلَ في حقِّ اللهِ؛ لأن اللهَ- جلَّ وعلا يقولُ عن نفسه: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]. - ومنه قياسُ الشمولِ وهو المعروفُ عندَ المناطِقَةِ بالاستدلال بالكليِّ على الجزئيِّ بواسطةِ اندراجِ ذلك الجزئيِّ مع غيرِه تحتَ هذا الكُليِّ، وهذا مبنيٌّ على استواءِ الأفرادِ المندرجةِ تحتَ الكليِّ بحيثُ تشملُها قاعدةٌ كليَّةٌ تتساوَى فيها أفرادُها، ولا يمكِنُ استعمالُ هذا القياسِ بالنسبةِ للهِ؛ لأنه لا يَنْدَرِجُ مع غيرِه تحتَ قاعدةٍ أو تحتَ عمومٍ، تعالى اللهُ عما يقولون علوًّا كبيرًا، فلا مساواةَ بينَ اللهِ وبينَ خلقِه. - ومنه قياسُ الأَوْلَى، وهذا النوع من الأقيسة يُستَعْمَلُ في حقِّ اللهِ، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: 60]، فإذا أثبَتْنَا أيَّ كمالٍ للمخلوقِ وأمَكَنَ أن يتَّصِفَ به الخالقُ، فالخالقُ أَوْلَى به من المخلوقِ، فالمخلوقُ يُمْدَحُ ويُثْنَى عليه، واللهُ له الحمدُ المطلقُ والكمالُ المطلقُ من جميعِ الوجُوهِ. لكن هناك من الكمالاتِ بالنسبةِ للمخلوقين ما لا يُمْكِنُ أن يتَّصِفَ به الخالقُ؛ فالولدُ كمالٌ بالنسبةِ للمخلوق، لكنه ليس كمالًا بالنسبةِ للـهِ؛ لأن هذا نقصٌ، وقد جاءَ النصُّ بنفيِه عن اللهِ ـ كما في قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3]. الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | هَلْ نَصَبَكَ اللهُ حَكَمًا بين عِبَادِهِ؟ كثر في الآونة الأخيرة الخلاف بين طلبة العلم بعضهم مع بعض، وكثر تصنيف الناس تبعاً لذلك، فهذا من جماعة كذا وهذا من جماعة كذا وكذا، فهل من كلمة توجيهية لما في الفرقة والخلاف؟ نعم الفرقة شر، والخلاف كذلك، إلا ما لا بد منه مما يترتب على اختلاف في الفهم، وإلا فالأصل أن الخلاف شر، ولذا يقول الله -جل وعلا-: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [(118- 119) سورة هود]، فدل على أن المختلفين غير مرحومين في الجملة، أما الاختلاف بين أهل العلم الذي سببه اختلاف في فهوم أو بلوغ نصوص بلغت بعضهم ولم تبلغ الآخرين، أو اختلفوا في ثبوتها وعدم ثبوتها هذا هو الذي يؤجر عليه الإنسان إذا تحرى الصواب، إن أصابه فله أجران، وإن أخطأ الصواب فله أجر واحد، ومثل هذا الخلاف موجود بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم. على كل حال تضييع الأوقات بمثل هذه الأمور من تصنيف الناس وهذا كذا وهذا كذا، لا شك أن هذا مما يورث حرمان العلم والعمل، فعلى الإنسان أن يعتني بعمله، ويخلص لله -عز وجل-، وأن يحافظ على هذا العمل، ألا يضيع عمره وعمله في فلان كذا، فلان كذا، فلان من جماعة كذا - لا - ، ألزم ما عليك نفسك، فاحرص على عملك، لا تفرق ما جمعت. وعلى طالب العلم أن يلتزم ويعتصم بالكتاب والسنة، ويترك الجماعات كلها، يعتصم بالكتاب والسنة، نعم كلٌّ يَدَّعي أنه على الكتاب والسنة، لكن إذا عرضت هذه الأعمال تبين الخلل فيها، أولاً: عليك بجماعة المسلمين، وعليك أن تعتصم كما ذكرنا بالكتاب والسنة، وأن تلتف حول أهل العلم الموثوقين في علمهم وعملهم وإخلاصهم، والله المستعان، هذا وجد كثير، صار نصيب بعض طلاب العلم من العلم القيل والقال، فلان كذا، وفلان أخطأ وفلان أصاب، فلان أفضل من فلان، فلان أعلم، ما عليك منهم، هَلْ نَصَبَكَ اللهُ حَكَمًا بين عِبَادِهِ؟! ألا تعلم أنَّ أعراض المسلمين حفرة من حفر النار كما قال ابن دقيق العيد؟ وهؤلاء مسلمون، نعم إذا وُجد في صفوف المسلمين من يُخشى منه الخطر على المسلمين ينبغي أنْ يحذَّر منه. الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | ما أَسْبَابُ السَّعادة؟ الذي يجعل الإنسان سعيداً وأسبابُ السعادة هي؛ بل من أعظمها، أسبابُ السعادة بالنسبة لهذه الحياة الدنيا في الإيمان بالله -جل وعلا-، وبتحقيق توحيده، ونفي الشرك بجميع صوره وأشكاله الظاهر منه والخفي هذه هي أسباب السعادة مع العمل الصالح، وهذه الحياة الطيبة إنما تكون بذلك، والضيق والحسرة التي تمر بالإنسان إنما هي من وساوس الشيطان؛ ليُزيِّن له الأعمال القبيحة، ويذكر واحد من الإخوان أنَّهُ سافر إلى بلد لا يعرفه فيها أحد ولا يعرف أحداً، فقال: إنه فِي هذهِ الوحدة ولا يوجد من يُؤنسهُ ويقول: إنِّ بعض الناس قال له إنَّ الدخان يوسِّع الصدر، يقولُ: فاشتريتهُ فوضعتهُ في فمي ما أدري إيش يسمُونَهُ المُهم أنَّهُ زاولهُ يقول من أول شفطه أُصبتُ بكحةٍ دائمة وشرق بذلك وسجّرهُ في دورة المياه، فالشيطان لا شك أنه يُوسوس للناس ويُلَبِّس عليهم، وتسمعون كلام بعض الشباب يقولون: نبي نستأنس، والأُنس كله في طاعة الله، ولا أعظم من لذَّة المناجاة إذا حصلت للإنسان، فالأنس كله في طاعة الله -جل وعلا- وأما من لم يرد الله له الهداية فكأنما ترك كما قال الله -جل وعلا-: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام/125] وهذه الآية فيها العجب حيث أثبتت التجربة أن كلما ارتفع الإنسان عن مستوى سطح الأرض يضيق معه الصدر؛ ولذلك يُوصي الأطباء من كان في قلبه شيء من المرض الحسِّي أنْ لا يقصد الأماكن المُرتفعة، أن لا يقصد الأماكن المرتفعة، على كل حال ضيق الصدر سببه وسواس من الشيطان، والبُعد عن الله -جل وعلا- وعن ذكر الله، وعن تلاوة كتابه على الوجه المأمور به، فإذا حصل لك مثل هذا الضيق قم وتوضأ وأحسن الوضوء وصلِّ ركعتين واقرأ في كتاب الله ما تيسر لك ويزول إن شاء الله تعالى. الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | ما هى أعظم فوائد الصيام؟ والتَّقوى من أعظم فوائد الصِّيام ، كما في قولِهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّتقُون} [البقرة:183] هذه العِلَّة والحِكمة من مشرُوعيَّة الصِّيام {لَعَلَّكُمْ تَتَّتقُون} [البقرة:183] فهو جُنَّة يقِي العبد مما يكره في الدُّنيا والآخرة. الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | يتشاغل الناس في أمور كثيرة وينسون أنهم خلقوا لعبادة الله -جل وعلا-، ويتكاثرون بالأموال ويتباهون بها مما يزيد تشوف الفقير وتطلعه إليها فتذهب نفسه حسرات، سؤالي: هل من علاج يقي الفقير التحسر ويحمي منْ منَّ الله عليه ورزقه؟ التشاغل والتلهي بأمور الدنيا ونسيان الهدف الذي خلق الإنس والجن من أجله وهو تحقيق العبودية لله -جل وعلا- جاء التنبيه عليه بقوله -سبحانه وتعالى-: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: ١] يعني شغلكم التكاثر في الأموال وفي متع الدنيا ألهاهم وشغلهم عما خلقوا له {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر: 2]؛ لأن المقابر تذكر بالموت، وإذا تذكر الإنسان الموت أقبل على ربه وخفف من لهثه وراء دنياه، ولذا جاء الأمر بالإكثار من ذكر الموت الذي هو هاذم اللذات. لا شك أن التشاغل بأمور الدنيا يشغل عن العبادة عن عبادة الله -جل وعلا-؛ لأن الدنيا ضرة بالنسبة للآخرة، والأصل في العاقل أن ينشغل بما خلق له، ومع ذلك لا ينسى أن يبحث عما يقيم به هذا الهدف، ولذا جاء التنبيه بقوله -جل وعلا-: {وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: ٧٧]، يعني الذي تستطيع به إقامة هذا الهدف. وأما بالنسبة للفقير الذي يتشوف ويتطلع، وإذا نظر إلى هذا الغني وتلذذه واستمتاعه بهذه الدنيا وهو لا يستطيع ذلك فلا شك أن نفسه تتقطع وتتحسر، فعلاج هذا الفقير بحديث: «إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه» [البخاري: 6490]، فأُمِرْنا أن ننظر إلى من هو أسفل منا في أمور الدنيا؛ لأنه أحرى ألا نزدري نعمة الله علينا كما جاء في الحديث «فإنه أجدر أن لا يزدري نعمة الله عليه» [الترمذي: 1780]، ولكن إذا نظر في أمور الدين فإنه لا يجوز له أن ينظر إلى من هو أسفل منه، بل ينظر إلى من هو أعلى منه؛ ليزداد مما يقربه إلى الله -جل وعلا-. الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | كيف لي أن أميِّز بين الزهد والانقطاع للعبادة من جانب، والغلو والتشدد من جانب آخر؟ الزهد جاء الحث عليه وهو شرعي، والانصراف والتجافي عن الدنيا والإقبال على الآخره أيضًا شرعي، وهو ديدنه -عليه الصلاة والسلام- وديدن صحابته الكرام وتابعيهم بإحسان، ولا يعني هذا تعطيل الدنيا وإبطال ما طلبه الله من عمارة الأرض ونسيان النصيب من الدنيا، والله -جل وعلا- يقول: {وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: ٧٧]؛ لأن المسلم بصدد تحقيق الهدف الذي خُلق من أجله وهو العبودية لله -جل وعلا-، لكن هو يحتاج من الدنيا ما يعينه على تحقيق هذا الهدف، ولذلك ذكّر به خشية أن يستغرق فينسى ما يعينه على تحقيق الهدف من أمر نصيبه من الدنيا، وعلى كل حال الانقطاع للعبادة والزهد هذا أمر مطلوب، وهو ديدن الصحابة –رضي الله عنهم- وشأنهم، وكثيرٌ من أهل العلم انقطعوا لذلك وتفرغوا له، ومع ذلك لم يجلسوا عالة يتكففون الناس؛ لأن هذا ذم جاء النهي عنه في الحديث الصحيح في حديث سعد –رضي الله عنه- [البخاري: 1295]، فإذا جمع بين تحقيق الهدف الذي خلق من أجله {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦]، وركّز على هذا وكان هو همه، ثم بعد ذلك سعى إلى ما يحقق به هذا الهدف من أمر الدنيا فإن هذا هو الكمال، لكن بعض الناس ينصرف إلى العبادة وينقطع ويتكل على المخلوق، فتجده يسأل الناس، هذا مذموم شرعًا، وكذلك العكس، إذا انهمك في أمور دنياه ونسي ما خلق من أجله وفرط فيه، وهذا أيضًا مذموم، فالتوازن هو المطلوب، وأما الغلو والتشدد في الدين الذي لا يدل له دليل، وهو المقابل للتفريط؛ لأن من الأمة من هو مفَرِّط يضيّع بعض الواجبات ويرتكب بعض المحظورات، ومنهم من هو على عكس ذلك مبالغ ومفْرِط، وكلاهما مذموم، والمطلوب هو التوسط الذي هو منهجه -عليه الصلاة والسلام- ومنهج صحابته الكرام، وهو صفة هذه الأمة {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: ١٤٣]، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | أنا إذا عملت عمل خير أفرح به جدًا، فهل يدخل هذا في الرياء أعاذنا الله وإياكم منه؟ هذا لا يدخل في الرياء، كونه يفرح بعمل الخير ليزداد من أعمال الخير، وإذا عمل عمل سوء يكره ذلك ويندم عليه، هذا من قوة الإيمان، ومن فضل الله عليه {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58]، فليس هذا من الرياء، لكن قد يحب أن يُمدح ويُحمد على هذا العمل، ثم يفرح بهذا المدح، ولا شك أن الثناء على الإنسان الذي يعمل الخير من عاجل بشراه، لكن لا ينبغي له أن يفرح بمدحهم، وإن كان بعضهم استنبط من مفهوم آية آل عمران {يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} [آل عمران: 188] أنه إذا أحب أن يُحمد بما فعل أنه لا شيء في ذلك، لكن الإشكال فيما إذا أحب أن يُحمد بما لم يفعل، ففرق بين هذا وذاك، فمثل هذا لا يدخل في الرياء، وابن القيم -رحمه الله- في (الفوائد) يقول: إذا حدثتك نفسك بالإخلاص فاعمد إلى حب المدح والثناء فاذبحه بسكين علمك ويقينك أنه لا أحد ينفع مدحه ويضر ذمه إلا الله -جل وعلا-، ثم ذكر حديث الأعرابي الذي قال: إن مدحي زينٌ وذمي شين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ذاك الله عز وجل» [الترمذي: 3267]، ومع الأسف أن كثيرًا من المسلمين يفرحون فرحًا شديدًا إذا مُدحوا لا سيما إذا مُدحوا من عِلية القوم، مع أن هذا المادح لا يستطيع أن ينفعه بشيء، ولا أن يضره بشيء لم يقدره الله -جل وعلا-، ويغفل عن مثل: « فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم» [البخاري: 7405]، لماذا لا يكثر من ذكر الله -جل وعلا- ليذكره الله في نفسه إن كان الذكر في النفس، وفي الملأ الذين هم خير من مَلَئه وهم الملائكة إذا ذكره في ملأ؟! مع أنّ الذكر في النفس أقرب إلى الإخلاص، والذكر في الملأ إذا سلِم من الرياء لا شك أنه يترتب عليه أنه يُقتدى به، فهو يدل الناس على الذكر، فيقتدون به ويذكرون الله -جل وعلا-، فيكون له مثل أجورهم، وفي الحديث: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [مسلم: 1893]. أما إن أدى به الفرح الشديد بالعمل إلى العجب، فالعجب آفة، ولا شك أنه من أمراض القلوب التي على كل مسلم أن يجاهد نفسه بطردها، ومعرفة حقيقة حاله، وتذكر عيوبه؛ لئلا يُعجب بما يفعل؛ لأن العجب من الآفات ومن أمراض القلوب، فإذا أعجب الإنسان بنفسه فسوف يحتقر غيره، ويترتب عليه الكِبْر الذي هو غمط الناس وبطر الحق الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | في بعض النصوص الشرعية التي وردت في فضيلة الإخلاص فيما يتعلق في مبحث النية أن النية ليست شرطاً؟ أقول أهل العلم قاطبة يستدلون على الشرط الأول لصحة كل عبادة بحديث ((إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)) وقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [(5) سورة البينة] وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} [(14) سورة الزمر] وقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ} [(15-16) سورة هود] نسأل الله العافية. الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | أمي سمعها ضعيف ولا تسمعني إلا إذا رفعتُ صوتي، هل آثم برفع صوتي عليها؟ الأمور بمقاصدها، فمَن رفع صوته على أمه أو أبيه أو مَن له حق عليه لا شك أنه يأثم بذلك؛ لأنه خلاف الأدب وخلاف البر، وأما إذا كان رفع صوته لحاجة تقتضي ذلك وتستدعيه فإنه لا يأثم بذلك؛ لأن الحاجة تدعو إلى ذلك، وقد لا يَتحقق الغرض من الكلام إلا مع رفع الصوت، ولما نزل قول الله -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: ٢] كان ثَابِتُ بْنُ قَيْس بْنِ شَمَّاس خطيبًا للنبي -عليه الصلاة والسلام- من الخطباء، ومِن مقتضى الخطبة أن يَرفع الصوت، فلما نزلت هذه الآية قعد ثابتٌ في بيته، وقال: أنا رفعتُ صوتي بين يدي رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، فأخشى أن يكون حبط عملي، فلما علم النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد أن افتقده وسأل عنه، قالوا: هذا شأنه، فقال لأحد الصحابة: «اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة» [البخاري: 3613]. فمثل هذا يجوز عند الحاجة، والخطبة تقتضي رفع الصوت، فقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا خطب احمرَّتْ عيناه، وعلا صوتُه، واشتد غضبُه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صَبَّحَكُم ومَسَّاكُم [البخاري: 867]، فمن مقتضى الخطبة رفع الصوت، لكن يبقى أن رفع الصوت ينبغي أن يكون أيضًا بقدر الحاجة، وبقدر ما يحتاجه الحضور؛ لأن بعض الناس يكون عنده في المسجد نفر يسير ومسجده صغير والمكبرات مرفوعة على أعلى شيء، ويرفع صوته بحيث يُصدّع السامعين، مثل هذا لا يُطلَب، إنما يكون رفع الصوت بقدر الحاجة، والوضع يختلف عما كان قبل وجود هذه المكبرات وعما وُجد بعدها. فهذه البنت التي ترفع صوتها لإسماع أمها إذا كان هذا هو القصد وبقدر الحاجة لا إثم عليها ولا شيء عليها. وكما يوجد مثل هذه السائلة التي تتحسس مِن رفع الصوت مع حاجة أمها إلى رفعه، ويوجد مَن هو أشد منها في البر والتحسس لحاجة الوالدين ومعرفة النَّفَس بالنسبة للوالدين فيما يريدانه وما يحبانه وما يكرهانه، وهذا موجود في الأمة، والأمة فيها خير إلى قيام الساعة، يوجد بالمقابل أيضًا خلاف ذلك، فيوجد مَن يَعُق والديه، ويرفع صوته على والديه، بل وُجد من يَمُد يده على والديه، نسأل الله السلامة والعــــافية. فعلى كل حال كما قـــال الله –جــل وعلا-: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل: ٤]، فكما يوجد مثل هذه السائلة التي تسأل عن شيء مع أن الحاجة داعية إليه؛ خشيةَ أن تقع في الإثم، يوجد من لا مُبرر لرفع صوته، وإنما يدعوه إلى ذلك إما رِقّةٌ في الدين أو حمقٌ أو ضعفٌ في الرأي، فبعض الناس ظاهره الصلاح، لكن إذا أُكثر عليه: هات لنا كذا، هات لنا كذا، من قِبَلِ الأب أو الأم في أمور لا تشق عليه، تجده يرفع صوته، ويقول: أنا تعبتُ، وأنا مللتُ، وأنا عطَّلتُ مصالحي، وأنا كذا وأنا كذا! هذا يُسمع -مع الأسف- من بعض المنتسبين إلى الإسلام. مع أن النص جاء بمنع "أف" أقل كلمة ممنوعة: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: ٢٣]، هذه لا تقال، فكيف بما فوقها؟! لا شك أن هذا أشد منعًا وتحريمًا، نسأل الله -جل وعلا- أن يهدي ضالّ المسلمين، وأن يُصلح النيات والذريات. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١٧١ | سورة البقرة ، دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | سورة يس دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | سورة يس دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | سورة يس دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | سورة البقرة ، دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | سورة يس دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | سورة الأنعام دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | سورة يس دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | سورة يس دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | سورة البقرة ، دورة الأترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١٧١ | مسألة: قوله تعالى: (وما يأتيهم من رسول) وفى الزخرف: (وما يأتيهم من نبي) ؟ جوابه: أن في الحجر: ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين (10) فذكر الرسالة فقط فناسب: (وما يأتيهم من رسول) . وفى الزخرف: تقدم ذكر النبوة في قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين (6) . فناسب: (وما يأتيهم من نبي) والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | مسألة: قوله تعالى: (وإنا إلى ربنا لمنقلبون (14) وفى الشعراء: (إنا إلى ربنا منقلبون) بحذف اللام؟ جوابه: أن هذا المحكى إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان، فناسب التوكيد باللام حثا عليه. وآية الشعراء: أخبر عن قوم مخصوصين مضوا فلم يكن للتأكيد معنى. الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | مسألة: قوله تعالى: (فأنا أول العابدين (81) وفى يونس عليه السلام: (فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله) ؟ جوابه: إن كان له ولد بزعمكم فأنا أول الموحدين وقيل: هو تعليق على فرض محال، والمعلق على المحال محال. الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | مسألة: قوله تعالى: (كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) وفى الدخان: (وأورثناها قوما آخرين (28) جوابه: أنه حيث قال: بنى إسرائيل " فلعله لما سكنوها بعد مدة طويلة من غرق فرعون، وذلك لما تهود ملك مصر، وقيل: إن الضمير في ": أورثناها " راجع إلى النعم المذكورة، أي: أورثهم إياها في الشام لا في مصر. وحيث قال: (قوما آخرين) فهم قوم ملكوا مصر بعد فرعون وقومه. هذا هو الجواب الظاهر، فإنه لم ينقل قط أنهم بعد غرق فرعون رجعوا إلى مصر بل دخلوا في التيه، ثم دخلوا الأرض المقدسة. وقيل: إنه لما بسط ذكر القصة هنا وسمى موسى وهارون عليهما السلام ناسب تعيين بنى إسرائيل وتسميتهم في وراثة مصر. ولما اختصر القصة في الدخان ولم يسم موسى عليه السلام فيها بل قال تعالى: (جاءهم رسول مبين (13) فأتى باسمه مبهما، ناسب ذلك الإتيان بذكر بنى إسرائيل مبهما بقوله تعالى: (قوما آخرين) وهذا على رأى من يجعل الضمير "لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) . الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) . , جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | مسألة: قوله تعالى: (كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) وفى الدخان: (وأورثناها قوما آخرين (28) . جوابه: أنه حيث قال: بنى إسرائيل " فلعله لما سكنوها بعد مدة طويلة من غرق فرعون، وذلك لما تهود ملك مصر، وقيل: إن الضمير في ": أورثناها " راجع إلى النعم المذكورة، أي: أورثهم إياها في الشام لا في مصر. وحيث قال: (قوما آخرين) فهم قوم ملكوا مصر بعد فرعون وقومه. هذا هو الجواب الظاهر، فإنه لم ينقل قط أنهم بعد غرق فرعون رجعوا إلى مصر بل دخلوا في التيه، ثم دخلوا الأرض المقدسة. وقيل: إنه لما بسط ذكر القصة هنا وسمى موسى وهارون عليهما السلام ناسب تعيين بنى إسرائيل وتسميتهم في وراثة مصر. ولما اختصر القصة في الدخان ولم يسم موسى عليه السلام فيها بل قال تعالى: (جاءهم رسول مبين (13) فأتى باسمه مبهما، ناسب ذلك الإتيان بذكر بنى إسرائيل مبهما بقوله تعالى: (قوما آخرين) وهذا على رأى من يجعل الضمير "لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) . الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) . . جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | ما في هذه السورة من التشابه قد سبق وذكر في المتشابه 14 و {أولئك} أي لم يجتمع في القرآن همزتان مضمومتان في غيرها . الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | قوله تعالى {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} وفي لقمان {ووصينا الإنسان بوالديه حملته} وفي الأحقاف {بوالديه إحسانا} الجمهور على أن الآيات الثلاث نزلت في سعد بن مالك وهو سعد ابن أبي وقاص وأنها في سورة لقمان اعتراض بين كلام لقمان لأبنه ولم يذكر في لقمان {حسنا} لأن قوله بعده {أن اشكر لي ولوالديك}14 - قام مقامه ولم يذكر في هذه السورة حملنه {ولا} {وضعته} موافقة لما قبله من الاختصار وهو قوله {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} فإنه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين بأوجز كلام وأحسن نظام ثم قال {ووصينا الإنسان} أي ألزمناه {حسنا} في حقهما وقياما بأمرهما وإعراضا عنهما وخلافا لقولهما إن امراه بالشرك بالله وذكر في لقمان والأحقاف حالة حملهما ووضعهما الوقفة كاملة |
متشابه
| ١٧١ | {..فَلَمَّا تَرَاۤءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِ وَقَالَ إِنِّی بَرِیۤءٌ مِّنكُمۡ إِنِّیۤ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّیۤ أَخَافُ ٱللَّهَۚ "وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ"} [الأنفال: 48] - الآيات التي خُتِمت بــ (شديد العقاب) عديدة - لكن آيتي [آل عمران: 11] [الأنفال: 48] خُتِمتا بــ (وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ). - آية أخرى في [الأنفال: 52] الوحيدة في القرآن خُتِمت بـ (إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیٌّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ) . - [غافر: 22] وحيدة بــ (إِنَّهُۥ قَوِیٌّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ) - [الرعد: 6] وحيدة بــ (وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ) * القاعدة : الضبط بالحصر =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ].. الوقفة كاملة |
| ١٧٢ | {إِذۡ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ "غَرَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ دِینُهُمۡۗ" وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ} [الأنفــال: 49] {وَإِذۡ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ "مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ إِلَّا غُرُورًا"} [الأحزاب: 12] موضع التشابه : (غَرَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ دِینُهُمۡ - مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ إِلَّا غُرُورًا) الضابط : - [في الأنفال]: لمّا [غرّ] الشيطان الكفّار وقال (لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡیَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّی جَارٌ لَّكُمۡ) [48]؛ ناسب أن [يتهموا] هُم المسلمين بقولهم (غَرَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ دِینُهُمۡ) - [في الأحزاب]: لمّا قال قبلها (وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠) [10]، [فسّرها] بقول المنافقين (مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ إِلَّا غُرُورًا)؛ فكان ذلك ظنهم بالله (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٧٣ | {كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ "كَفَرُوا۟" "بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ" "فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ" بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیٌّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ} [الأنفــــال: 52] {كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ "كَذَّبُوا۟" "بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ" "فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم" بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ} [الأنفــــال: 54] {كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ "كَذَّبُوا۟" "بِـَٔایَـٰتِنَا" "فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ" بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ} [آل عمران: 11] موضع التشابه الأول : ( كَفَرُوا۟ - كَذَّبُوا۟ - كَذَّبُوا۟ ) الضابط : - في آية الأنفال الأولى قال فيها (كَفَرُوا۟)، لأنّ السّياق يتناول [كفار قريش]؛ فناسب التعبير بالكفر. - أمّا آية الأنفال الثانية قال فيها (كَذَّبُوا۟)، لأنّه سبق وأن وصفهم بالكفر في الآية السّابقة فناسب أن [يجمع لهم بين الكفر والتكذيب]. - وقال في آية آل عمران (كَذَّبُوا۟)، لأنّه سبق هذه الآية ذِكر الكتب السّماوية الثّلاث؛ فناسب أن [يذكر التكذيب بها]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) القاعدة : الضبط بالتأمل موضع التشابه الثاني : ( بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ - بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ - بِـَٔایَـٰتِنَا ) الضابط : - قال سُبحانه في آية الأنفال (بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ) لمّا تقدّم [نسبة] بعض الأفعال للملائكة وللشيطان؛ احتيج لأن يأتي بالفعل الظاهر. - أمّا آية الأنفال الثانية قال فيها (بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ) لأنّه لمّا قال (نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ) [53]؛ ناسب ذِكر صفة الرّبوبية؛ فالرّب هو الذي [يربي عباده بالنّعم]. - وقال سُبحانه في آية آل عمران (بِـَٔایَـٰتِنَا) لأنّه لمّا [لم] يتقدّم في الآيات نسبة أي فعل لغير الله؛ كان كافيًا أن يأتي بالضمير دوم ذكر اسم الله صراحةً. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل موضع التشابه الثالث : ( فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ - فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم - فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ ) الضابط : - موضع الأنفال الأول وموضع آل عمران متشابهان - وإنّما اختلف عنهما موضع الأنفال الثاني بورود (فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم) فذِكر الهلاك هُنا يُناسب [تفصيل العذاب] بإغراق آل فرعون. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل ضابط آخر/ لضبط آيتي الأنفال ( كَفَرُوا۟ - كَذَّبُوا۟ ) تقدّم الكفر على التكذيب (في المعنى). ( بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ - بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ ) تقدّم لفظ الجلالة الله على لفظة الرّب. ( فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ - فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم ) الخاء تسبق الهاء * القاعدة : الضبط بالتأمل * القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. الوقفة كاملة |
| ١٧٤ | {وَإِن یُرِیدُوۤا۟ "أَن یَخۡدَعُوكَ" فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ..} [الأنفال: 62] {وَإِن یُرِیدُوا۟ "خِیَانَتَكَ" فَقَدۡ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ} [الأنفال: 71] موضع التشابه : ( أَن یَخۡدَعُوكَ - خِیَانَتَكَ ) الضابط : الهمزة في ( أَن یَخۡدَعُوكَ) تسبق الخاء في (خِیَانَتَكَ) * القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي ضابط آخر/ - في الآية الأولى قال (وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ) لَمَّا أمَر الله تعالى في الآيةِ المتقدمةِ [بالصُّلحِ] (وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا) [61]، وكان طلَبُ السَّلمِ والهُدنةِ من العَدُوِّ، قد يكونُ [خديعةً حربيَّةً]؛ ولذلك قال (وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ) 1 - في الآية الثانية قال (وَإِن یُرِیدُوا۟ خِیَانَتَكَ) لمّا ذكر العِوض لمن علم في قلبه [خيرًا]، ذكر من هو على ضد ذلك فقال: (وَإِن یُرِیدُوا۟ [خِیَانَتَكَ]) 2 1(موسوعة التّفسير) 2(فتح القدير) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٧٥ | {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن یَكُن مِّنكُمۡ "عِشۡرُونَ صَـٰبِرُونَ" یَغۡلِبُوا۟ "مِا۟ئَتَیۡنِۚ" وَإِن یَكُن مِّنكُم "مِّا۟ئَةٌ" یَغۡلِبُوۤا۟ "أَلۡفًا" مِّنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمۡ "قَوۡمٌ لَّا یَفۡقَهُونَ"} [الأنفال: 65] {ٱلۡـَٔـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمۡ ضَعۡفًاۚ فَإِن یَكُن مِّنكُم "مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ" یَغۡلِبُوا۟ "مِا۟ئَتَیۡنِۚ" وَإِن یَكُن مِّنكُمۡ "أَلۡفٌ" یَغۡلِبُوۤا۟ "أَلۡفَیۡنِ" بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ "وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ"} [الأنفال: 66] موضع التشابه الأول : ضبط الأعداد في الآيتين الضابط : مما يمكن ضبط الآيتين به، كتابتها (أرقام) ثمّ إغلاق المصحف وقراءة الآيات مع التكرار بالنظر للأرقام فقط، مع التّنبيه أنّ الوصف بالصّبر في الآيتين يأتي مع الرقم الأول الآية الأولى: ۲۰ (صابرون) =۲۰۰ ۱۰۰ = ۱۰۰٠ الآية الثّانية: ۱۰۰ (صابرة) =۲۰۰ 1۰۰۰ = 2۰۰۰ * القاعدة : الضبط بالصُّورة الذّهنية ضابط آخر/ - في [الآية الأولى] المعيار الإيماني باختصار يساوي [واحدًا إلى عشرة]، أي أنّ القوة الإيمانية تجعل من قوة المؤمن ما يعادل قوة عشرة من الكفار، - في [الآية الثانية] من رحمته سبحانه وتعالى بالمؤمنين أنّه خفف عنهم؛ لأنّه يعلم أنّ هناك فترات ضعف تصيب الإنسان؛ لذلك جعل النسبة [واحدًا إلى اثنين] (تفسير الشعراوي) * القاعدة : الضبط بالتأمل موضع التشابه الثاني : ضبط خاتمة الآيتين ( قَوۡمٌ لَّا یَفۡقَهُونَ - وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ) الضابط : نجمع خاتمة الآيتين بجملةِ [قومٌ صابرون] دلالة الجملة: «قــــــــومٌ» للدّلالة على قوله (قَوۡمٌ لَّا یَفۡقَهُونَ) «صابرون» للدّلالة على قوله (وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ) * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ضابط آخر/ في الآية الأولى السّبب في أنّ [المؤمن يغلب عشرة] من الكفار، هو أنّ الكفار قومٌ [لا يفقهون]، فَهُم قومٌ جهلةٌ يقاتلون على غير احتسابٍ وطلب ثواب كالبهائم فيقل ثباتهم. (تفسير الشّعرواي + تفسير الكشاف) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالصورة الذهنية .. إنّ بعض الآيات التي تشكل علينا -ونخص منها تلك التي فيها أقسام وأجزاء- يكون ربطها في الغالب [ بالتصور الذهني ] لها .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. الوقفة كاملة |
| ١٧٦ | {لَّوۡلَا كِتَـٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ "أَخَذۡتُمۡ" عَذَابٌ عَظِیمٌ} [الأنفال: 68] {وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِی مَاۤ "أَفَضۡتُمۡ" فِیهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ} [النّــــور: 14] موضع التشابه : ( أَخَذۡتُمۡ - أَفَضۡتُمۡ ) الضابط : - في الأنفال: الآية متعلقة [بالفداء] الذي أخذوه من الأسرى فقال (أَخَذۡتُمۡ) - في النور: الآية متعلّقة بما قالوه وأفاضوا فيه من [حديث الإفك]؛ فقال (أَفَضۡتُمۡ) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٧٧ | قد يحدث لبسٌ لدى الحافظ في آيات الجهاد في سبيل الله، وذكر الأموال والأنفس أو تقديمها وتأخيرهما، ولتوضيح ذلك نضبط الآيات من خلال أربع نقاط: ١- آية وحيدة في القرآن ذُكِرَت فيها (ٱلَّذِينَ) قبل (هَاجَرُوا۟) {إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ "وَٱلَّذِینَ" هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ} [البقرة: 218] وفي غيرها (..ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟..) * القاعدة : العناية بالآية الوحيدة ٢- آيتان في كتاب الله لم يرد فيهما قوله (بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ) مع الجهاد في سبيل الله {إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ "فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ" أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ} [البقرة: 218] {وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ "فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ" وَٱلَّذِینَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوۤا۟ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقًّاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ} [الأنفال: 74] الضابط : في [البقرة]: الذين هاجروا بسبب فتنة المشركين لهم واضطهادهم لهم كانوا هم [الضعفاء والفقراء] من المسلمين في [بداية الهجرة]؛ فهؤلاء لم يكونوا يملكون أموالًا وإلّا لذادوا عن أنفسهم بأموالهم. وفي [الأنفال]: الآية ٧٢ السّابقة لهذه الآية تشيد بالذين هاجروا وكانت لهم أموال فجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، وهذه الآية تشيد بالذين [هاجروا ولم تكن لهم أموال] فلم يُذكر (بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل ٣- آيتان لم يرد فيهما قوله (فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ) مع الجهاد والأموال والأنفس، وكلتاهما في سورة التّوبة: {لَا یَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ أَن "یُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ" وَٱللَّهُ عَلِیمٌ بِٱلۡمُتَّقِینَ} [التوبة: 44] {لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ "جَـٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ" وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱلۡخَیۡرَ ٰتُۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} [التوبة: 88] الضابط : لم يُذكر (فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ) في هذين الموضعين، لأنّ كلًا منهما يتحدث عن قومٍ لا يُتَصور أن يكون جهادهم في غيرِ سبيل الله، ففي آية [التوبة: 44]: قال (لَا یَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ) فهؤلاء الذين [لم] يستأذنوا النبي ﷺ في الجهاد وشهد الله لهم بأنّهم يؤمنون بالله واليوم الآخر؛ فهؤلاء [قطعًا] يجاهدون في سبيل الله، فلم يحتج لذكره. وفي [التوبة: 88] قال (لَـٰكِنِ [ٱلرَّسُولُ] وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ) وهؤلاء أيضًا [قطعًا] يجاهدون في سبيل الله، فلم يحتج لذكره. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل ٤- ثلاثُ آياتٍ قُدّمت فيها (فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ) على (الأموال والأنفس) {لَّا یَسۡتَوِی ٱلۡقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ غَیۡرُ أُو۟لِی ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَـٰهِدُونَ "فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ" فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ..} [النّـساء: 95] {ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ "فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ" أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَاۤىِٕزُونَ} [التوبة: 20] {تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ "فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ" ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرٌ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} [الصّـف: 11] الضابط : قدّم ذكر (فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ) على (الأموال والأنفس) في هذه المواضع فقط؛ لأنَّه جاء قبل كلّ منها ذِكر (السّبيل): - ففي [النّساء: 95]: ناسب تقدیم (سَبِیلِ ٱللَّهِ) لما قال قبلها (..إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی "سَبِیلِ ٱللَّهِ"..) [94] - وفي [التوبة: 20]: ناسب تقدیم (سَبِیلِ ٱللَّهِ) لما قال قبلها (..كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَجَـٰهَدَ "فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ"..) [19] - وفي [الصّف: 11]: ناسب تقدیم (سَبِیلِ ٱللَّهِ) لما قال قبلها (إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ "فِی سَبِیلِهِۦ" صَفًّا..) [4] - بينما قدّم ذِكر(الأموال والأنفس) على (فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ) في المواضع الأخرى * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة العناية بالآية الوحيدة.. كثير من الآيات المتشابة يكون بينها [تماثل تام عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذي الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة |
| ١٧٨ | {وَأَذَ ٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلنَّاسِ یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِیۤءٌ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَیۡرٌ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُمۡ غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ "أَلِیمٍ"} [التــــوبة: 3] {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ هِیَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ "مُّقِیمٌ"} [التـــوبة: 68] {وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَـٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیۡنِ ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ "عَظِیمٍ"} [التوبة: 101] موضع التشابه : ( أَلِیمٍ - مُّقِیمٌ - عَظِیمٍ ) الضابط : اقتَرن وصف (أَلِیمٍ) بــ كلمة العذاب في جميع المواضع في سورة التوبة بما فيذلك موضع [التـوبة: 3]، لكن في موضعين في السُّورة اختلف الوصف - ففي [آية: 68] ورد وصف (مُّقِیمٌ) مع العذاب ونضبط ذلك بتكرر (ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتِ) في الآية وقبلها فنربط ميمها وقافها بــ ميم وقاف (مُّقِیمٌ) - وفي [آية: 101] ورد وصف (عَظِیمٍ) مع العذاب , ونضبط ذلك بأنّ الآية احتوت على كلمات فيها حرف العين (ٱلۡأَعۡرَابِ) (عَلَى) (تَعۡلَمُهُمۡ) (نَعۡلَمُهُمۡ) (سَنُعَذِّبُهُم)؛ فنربط عينها بــ عين (عَظِیمٍ) * القاعدة : الضبط بالحصر * العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدوران) =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] . * قاعدة العناية بالآية الوحيدة.. كثير من الآيات المتشابة يكون بينها [تماثل تام عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذي الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة |
| ١٧٩ | {إِلَّا ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ثُمَّ لَمۡ یَنقُصُوكُمۡ شَیۡـًٔا وَلَمۡ یُظَـٰهِرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ أَحَدًا فَأَتِمُّوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ "إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ"} [التوبة: 4] {كَیۡفَ یَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِینَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦۤ إِلَّا ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِیمُوا۟ لَهُمۡۚ "إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ"} [التوبة: 7] {إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرًا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٌۚ ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُوا۟ فِیهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ كَاۤفَّةً كَمَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ كَاۤفَّةً "وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ"} [التوبة: 36] {لَا یَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ أَن یُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ "عَلِیمٌ بِٱلۡمُتَّقِینَ"} [التوبة: 44] {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِینَ یَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡیَجِدُوا۟ فِیكُمۡ غِلۡظَةً "وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ"} [التوبة: 123] خمسُ آياتٍ خُتِمت بــ (ٱلۡمُتَّقِینَ) في سورة التّوبة - حيث خُتِمت الآيتان [4 - 7] بــ (إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ) لأنّ الكلام فيهما عن [العهد وإتمامه] فناسب أن يختمهما بالتقوى؛ إشعارًا بأنّ القيام بموجب العهد من أحكام التقوى. ١ - وخُتِمت الآيتان [36 - 123] بــ (وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ) حيث كان الكلام فيهما عن القتال؛ فناسب أن يختمهما بالتّقوى تنبيهًا أنّ الله ينصر من كان إقدامه على [الجهاد والقتال بسبب تقوى الله] لا بسبب طلب المال والجاه. ٢ - وخُتِمت آية: [44] بــ (عَلِیمٌ بِٱلۡمُتَّقِینَ) لأنّ الكلام في الآية عن الذين لا يستأذنون لترك الجهاد، وهذه من [علامات المتقين] والله بهم عليم؛ فناسب أن يختم الآية بالتقوى. ٣ ١(تفسير أبي السعود) ٢(التفسير الكبيــــــر) ٣(تفسير السّـــــعدي) بتصرُّف * القاعدة : الضبط بالتأمل * القاعدة : الضبط بالحصر ======القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] . * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٨٠ | {فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَیۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُوا۟ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٍ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ "فَخَلُّوا۟ سَبِیلَهُمۡۚ" إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ} [التــوبة: 5] {فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ "فَإِخۡوَ ٰنُكُمۡ فِی ٱلدِّینِۗ" وَنُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمٍ یَعۡلَمُونَ} [التوبة: 11] موضع التشابه : ما بعد (فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ) ( فَخَلُّوا۟ سَبِیلَهُمۡ - فَإِخۡوَ ٰنُكُمۡ فِی ٱلدِّینِ ) الضابط : - في [التــوبة: 5] قال (وَخُذُوهُمۡ) أي [بالأسر]، (وَٱحۡصُرُوهُمۡ) في القلاع والحصون، (فَإِن تَابُوا۟) من الكفر، (فَخَلُّوا۟ سَبِیلَهُمۡ) أي: [فكوا أسرهم] وحصارهم. - وفي [التوبة: 11]: قال (لَا یَرۡقُبُونَ فِی مُؤۡمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً) [10] أي: فلا يُقيمون [وزنًا لقرابة] المؤمن ولا لعهده، (فَإِن تَابُوا۟) من الكفر؛ حلّ محلّ القرابة -التي لم يراعوا حقها- [أخوّة في الدّين]، وهي الأوثق من القرابة والعهود. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 171 إلى 180 من إجمالي 26698 نتيجة.