التدبر
| ١٠٩١ | عندما غفر الله ﷻ لموسى ﷺ قال إتماما لشكر الله على هذه النعمة (ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا لّلمجرمين) احذر ان تدافع عن الظالم ." الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | من كُفر النعمة أن تكون عونًا للظلمة على المظلومين، قال موسى عليه السلام "ربِّ بما أنعمتَ عليَّ فلن أكونَ ظهيرًا للمجرمين" الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | (إنا عرضنا اﻷمانة على السموات واﻷرض والجبال فأبين أن يحملنها) ﻷنهن يفقهن (أن السلامة ﻻ يعدلها شيء). الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | قال "وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" المصانع هنا أي القصور والحصون ، وليست المصانع المعروفة الآن. تصحيح_التفسير" الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | {رويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات }اللهمَّ اجعلنا من زمرة من خالط اﻹيمان قلوبهم ﻷنهم أهل فضلك ورحمتك وجودك وعطفك وﻻخوف عليهم . الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | لم يأت الإسراف في شريعتنا إلا مذموما،غير أن أخطره وأفجره إفساد الناس بعد صلاحهم(ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون). الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | أعظم الإسراف: الإفساد في الأرض { ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون} الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | {فخرج منها خائفاً يترقَّب} رغم كل تضحياته من أجل بني إسرائيل خرج وحيداً لم يرافقه ولو واحد منهم...اعمل لربك ولا تعول على الرفاق. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | أراد موسى نصرته فخاف وقال (يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس) الجبان (يُفزِع) نفسه و(يفضح)صديقه(لا تعول على الجبان) الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِك) ﴾ لم يقل: على سمعك، إذا لابد أن يكون بين القرآن وقلبك "قصة حب". الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١٠٩١ | الله قدير سبحانه وتعالى على أن يفرق الأحزاب وهم في الطريق وقبل اجتماعهم وإحاطتهم بالمدينة وقبل الكرب العظيم على المؤمنين .... ولكن الله تعالى جعل نعمة الفرج في هذا الوقت العصيب لحكم عظيمة منها..... أن النعمة تكون عند عظم البلاء أظهر وأبلغ والامتنان بها أجل والفرحة بها أكبر... تأمل كيف أمرهم الله بذكر النعمة في ظرف مخصوص الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم..}. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | كان لسيدة نساء العالمين الدور البارز في تفاعل الأحداث بتفاعل عواطفها وانفعالاتها حتى حققت الهدف والمغزى والعبرة التي كانت درساً مهماً في تاريخ الإنسانية، فكانت عوناً وسنداً لنبي الله عيسى عليه السلام، الذي حمل الرسالة ومضى يطوف البلاد يدعو إلى الله بالمحبة والتسامح والسلام، والمتأمل في القرآن الكريم يلحظ الاتي في سيرة مريم عليها السلام: ـ ليس في القرآن الكريم سورة باسم امرأة سوى سورة مريم عليها السلام، لا آمنة أمُّ رسول الله ﷺ (محمد)، ولا خديجة زوجه، ولا فاطمة ابنته. ـ ذكرت مريم (34) مرة في القرآن الكريم. مريم مكفولة من قبل الله، قال تعالى:﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: 44]. مريم مصطفاة، مرة لإنجاب عيسى، ومرة على نساء العالمين، وهي مطهَّرةٌ من كل عيب قال الله تعالى: ﴿وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 42]. مريم عفيفة شريفة، قال تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: 12]، وقد شرَّف الله تعالى مريم بنت عمران تشريفاً عظيماً وتكريماً جليلاً؛ لأنها اعتصمت بالعفاف والطهر طوال حياتها، فاستحقت ذلك، وبهذا نرى أن من خضع لله تعالى رفعه، ومن كان مع الله تعالى طاعةً، كان الله معه عزّاً وكرامةً. مريم وابنها من آيات الله تعالى الدالَّة على قدرته العظيمة، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: 50]، لذا فإن الله تعالى تكريماً ورعايةً لهما اواهما إلى جهة مرتفعة من الأرض، وهذا إن دلَّ فإنما يدلُّ على أنَّ من سلك طريق الطاعة فهو في رفعة وسموّ، ومن سلك طريق المعاصي فهو في انحطاط ودنو. مريم من أفضل نساء العالمين، قال ﷺ: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وأسية امرأة فرعون»، وفي رواية أخرى، قالﷺ: «خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، واسية امرأة فرعون». مريم من أفضل نساء أهل الجنة، قال ﷺ «أفضل نساء أهل الجنَّة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، واسية بنت مزاحم امرأة فرعون». مريم سيدة كاملة، قال ﷺ: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا: مريم بنت عمران، واسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». مريم لم يمسَّها الشيطان، قال ﷺ: «كل بني آدم يطعن الشيطان في جبينه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب». وفي رواية: «كل بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أمُّه إلا مريم وابنها». مريم نذر مقبول، قال تعالى:﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: 37] . مريم يأتيها رزقها رغداً في كل وقت وان، قال تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: 37] . مريم مؤيَّدة بالمعجزات: قال تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: 24-25]. ويكفي أن نتدبّر في الآيات التي ذكرها الله في سورة مريم وآل عمران؛ لندرك قيمة مريم البتول عليها السلام، نحن المسلمون، فدورها عظيم وأساسي وهادف في القصص القرآني، وقد منحها الله هذه المكانة ليمنحنا قصة هادفة لها بُعد إنساني وعقائدي وإعجازي مليئة بالدروس والعبر العظيمة. فمن مريم تعلمنا أهمية النذر والطاعة لله تعالى، وألا نقنط من رحمة الله، ونلجأ لوجهه الكريم في السراء والضراء. ومن مريم تعلمنا الصبر والعفة والطاعة وحمل المسؤولية والعمل والسعي لرعاية ابن حمل رسالة سماوية واجهت معه قومها ومجتمعها، فكانت خير نساء العالمين. ومن خلال قصتها تتعلم الإنسانية كيفية مواجهة الصدمات النفسية من خلال تدبُّر قصتها التي جاءت في القرآن الكريم، وذلك باستلهام الدروس والعبر: ـ كالاستسلام لقضاء الله وقدره. ـ أهمية العزلة المؤقتة. ـ الصبر بصدقٍ مع الله على البلاء والمصيبة. ـ الخروج من دائرة الحزن، ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي﴾ [مريم: 24] . ـ تذكُّر نعم الله تعالى وأنها لا تعدُّ ولا تحصى، ﴿ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: 24] . ـ المحافظة على القوة وعدم الاستسلام للضعف،﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: 25] . استدراك الاثار سريعاً، فللصدمات النفسية اثار ينبغي استدراكها سريعاً، أحدها جسدي ويتمثل بأعراض كثيرة منها: اضطرابات الأكل وفقدان الشهيَّة، والاخر معنوي ومنها: الحزن وفقدان السكينة والاطمئنان. وإذا تدبرنا قوله تعالى نجد أن الله الحكيم العليم وجَّه مريم إلى علاج الأمرين: الآثار ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: 26]، والآثار المعنوية، فكان لعلاج الآثار الجسدية (فكلي واشربي)، وكان العلاج للآثار المعنوية (وقري عيناً) أي: لا تغتمِّي، واتركي عنك ما أحزنك وأهمك، وكوني سعيدة باصطفاء الله لك، مسرورة بما أعطاك فيما تهتمين به وتحزنين هو عين النِّعمة التي ليست لأحد غيرك من نساء العالمين. الاستعانة بعد الله بالصمت وتفويض الأمر إليه سبحانه وتعالى. اليقين بأن مع العسر يسراً، وبعد الضيق فرجاً، فها هي سيِّدة نساء العالمين مريم الطاهرة تباعدت عن الذِّكر حينما اعتزلت وتنحَّت للعبادة، فخلَّد الله ذكرها، وبعدما صدمت بذلك الأمر العظيم، وهو طفل بلا أب، وتمنَّت أن تنسى فلا تذكر قال تعالى: ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: 23] . خلَّد الله ذكرها في كتابه، وأعلى شأنها، وبيَّن براءتها وجعلها مثالاً يحتذى، وقدوةً لنساء العالمين، ثم بعد ذلك يصبح ابنها نبيّاً رسولاً يجري الله على يديه النور والصلاح، ويؤيده بالكثير من المعجزات، ويحقق العبودية الخالصة لله، ويتعدّى لمن يشكك دعوة الله تعالى للمحبَّة والسلام والتسامح والرفق والرحمة، والحجة والبرهان والدليل. لقد كان للسيدة مريم عليها السلام مكانة خاصَّة رفيعة في القرآن الكريم، فقد اصطفاها الله بالتطهُّر، لتقوم بأنبل وأعظم مهمة، وهي مهمة الأمومة في سياق المعجزة الإلهية، فكان لها الدور العظيم والأساسي في محور الأحداث المتعلقة بسيرة عائلتها وابنها، ورسالته التوحيدية الخالصة لله عزَّ وجل. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | ما أروع قصص القرآن؛ فيها تسلية للمحزونين، وفيها دروس للجادين، فيها ما يزيد الوعي، وفيها ما يرسم لك معالم النجاة.. ومن هذه القصص؛ قصة مريم -عليها السلام-. تعلمت من قصة مريم الصديقة أشياء كثيرة.. * عش حياتك وأسعد نفسك.. هناك أشياء مهما كانت صعبة حلها عند الله فلا تُرهق نفسك بالتفكير.. قال الله لمريم: فكلي واشربي وقري عيناً”. * العطاء يكون على قدر البلاء والامتحان.. ابتليت مريم فصبرت فكانت سيدة النساء. * خاطب الرب مريم وهي في المخاض: ” وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ…” الله تعالى يريدنا أن نبذل الأسباب وننفض غبار الكسل.. القعود لا يحل مشكلة ولا يجلب رزقاً.. لو شاء الرب لجنت مريم الرطب من غير هز ولكنه جعل لكل رزق سبب. * تعلمت مريم أنه كما للرجل اعتكاف يهرع إليه ليخلو بنفسه ويناجي ربه، كذا للمرأة خلوات.. تعبد الله وتدعوه وتطهر نفسها وعقلها من لوثات الدنيا وانشغالاتها. * علمتني مريم أن الدعاء سهم صائب رابح.. سيبلغ الهدف ولو بعد حين.. مريم كانت ثمرة لدعاء والدتها: (…رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، (وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ).. على الآباء أن يأخذوها قاعدة من أم مريم البتول: لا تدعو على أولادكم، وادعوا لهم، فصلاحهم سرور، وضلالهم تعاسة لكم وشقاء. * قالت مريم -عليها السلام- : (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا..).. ولم تعلم أن في بطنها نبي.. بعض الكربات قد تحمل في طيّاتها كرامات، وبعض المحن تحمل في ثناياها منح فلا تتجزع من الأقدار!! * علمتني مريم أن العقول تتربى بالتفكر، والقلوب تصلحها العبادة لله.. (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ).. الصلاة طريقك للراحة ألم يقل نبينا الكريم لمؤذنه بلال: "أرحنا بها يا بلال". * عندما تتعرض لصدمة ما، أنت بحاجة إلى أن تخلو بنفسك.. تستعيد توازنك، تتفكر في أمرك.. مريم حينما حملت تباعدت عن قومها: (إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا). * تعلمت من مريم أن الواقع يأتي من رحم المستحيل.. وأن هناك أموراً لو لم يحيكها الرب لنا لما قبلتها عقولنا واستوعبها أفكارنا.. ولد يولد بلا أب، ويتكلم في المهد..! * عندما يحسن الإنسان أو يخطئ، فإن الناس يربطون بين فعله وتربيته.. فأخلاقك عنوان تربيتك لذا لا تشوه تربية أهلك عبر انتهاكك لفضائل الأخلاق.. في قصة مريم ربط قومها فعل مريم بأهلها.. (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا). * حينما جاء جبريل إلى مريم في صورة بشر.. استعاذت منه مريم ولجأت إلى الله.. اللجوء إلى الله وقت الشدائد ملاذ آمن، وحماية وضمان لك ولحياتك. * من قصة مريم تعلمت أن الإنسان يظل إنساناً مهما بلغ في المنزلة والعبادة.. فمريم تمنت الموت.. مخطئ من يعتقد أن الإيمان يجعل البشر ملائكة لا يخطئون.. ويخطئ أكثر من يطالب البشر أن يكونوا فوق بشريتهم. * علمتني مريم أن الصمت أبلغ.. الصمت ليس عجزاً ولا ضعفاً.. هناك ناس لا يجدي معهم إلا الصمت.. فلا ينفع معهم التبرير والتوضيح.. (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا). * أصحاب العقول السليمة يرفضون الفواحش، ويمقتون الكبائر.. أبو بكر الصديق لم يشرب الخمر في الجاهلية، وهند بنت عتبة قالت للرسول الكريم مستغربة: أو تزني الحرة يا رسول الله؟! وكذلك قوم مريم استغربوا عليها الفاحشة.. وحاشاها. * علمتني مريم أن الفرج يأتي بعد الشدة.. مهما أسدل الليل عليك همومه ستشرق الشمس.. مريم كانت في هَمّ عظيم وستصبح مُعرضة لكلام الناس.. لكن الأمور سارت على ما يرام في النهاية.. فخلد ذكرها في العالمين. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». الألوسي: 1/86. السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | قصة مريم كيف ترويها لأولادك؟ كلنا نعرف قصة مريم العفيفة الطاهرة عليها السلام عندما اعتزلت أهلها في مكان معزول عن الناس، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام على هيئة رجل فخافت واستعاذت بالله منه وقالت لا تقربني إن كنت تخاف الله، فأجابها بأنه لا يريد لها السوء وأن الله أرسله ليرزقها غلام، فتعجبت من كلامه واستغربت كيف يأتي طفل من غير زوج أو علاقة محرمة غير شرعية، فقال لها بأن الله سيخلقه من غير أب، وهو آية أي معجزة للناس لبيان قدرة الله تعالى، ثم نفخ جبريل عليه السلام نفخة فحملت منها ثم ذهبت إلى مكان بعيد بقرب النخلة وولدت بعيسى عليه السلام ثم حملته إلي قومها، وقد تمنت الموت قبل ولادتها لصعوبة الحدث ومواجهة قومها، ولكنها استجابت لأمر الله فخلد الله ذكراها ووصفها بأنها صديقة، قال تعالى ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام) فهذه قصة جميلة ومعبرة ذكرتها باختصار شديد حتى أبين كيف نروي مثل هذه القصص المفيدة تربويا لأبنائنا ونستدل منها العبر والفوائد التي لا ينساها أبنائنا في صغرهم وتساهم في تربيتهم على الإيمان والأخلاق والقيم، فالفائدة الأولى أن نعلمهم بأن الله هو الرزاق من قوله تعالى (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب)، والفائدة الثانية التشجيع على العبادة وتحبيب الأبناء بالصلاة كما قال تعالى (إن الله إصطفاك وطهرك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين)، والفائدة الثالثة تعليم الأبناء التسابق إلي فعل الخيرات قال تعالى (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون)، والفائدة الرابعة تعليم الأبناء حب كفالة الإيتام (وكفلها زكريا) فالكفالة لليتيم نوعين كفالة مالية وكفالة تربوية وتعليمية، والفائدة الخامسة تعليم الأبناء عبادة التفكر والتأمل والتدبر كما كانت تفعل مريم عليها السلام فقد كانت تختلى مع الله تعالى كثيرا، والفائدة السادسة تعليم الأبناء أهمية خلق العفة والعفاف للشباب والبنات والحفاظ علي أخلاقهم وسمعتهم ومريم عليه السلام خير قدوة وهي من خيار نساء العالمين، والفائدة السابعة تعليم الأبناء حدود العلاقة بين الرجل والمرأة، ولهذا هي كانت تعي ذلك وخافت من الرجل وحذرته بأنه يخاف الله فيها ولا يرتكب خطأ، وكانت جريئة وقوية في مواجهة الرجل على الرغم من صغر سنها وهي فتاة عذراء بعيدة عن قومها فذكر الله تعالى قولها (قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا)، والفائدة الثامنة أن نعلم الأبناء بأن المرأة الحامل تمر بظروف صحية مختلفة وتعاني من آلام جسدية ونفسية وأن الأبناء لابد أن يساعدوا أمهم في حالة حملها ولهذا قالت مريم عليه السلام (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا)، والفائدة التاسعة أن يتعلم الأبناء إن الدعاء مهم ولكنه لابد من بذل الأسباب وعدم الإعتماد على الدعاء وحده قال تعالى (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا)، والفائدة العاشرة تعلم الأبناء بأن الله قادر على كل شيء ومنها أن يخلق طفل من غير أب وأنه يتكلم وهو بالمهد، فعندما نذكر لأبنائنا القصص علينا أن نتحاور معهم بالفوائد التربوية حتى يستفيدوا من القصة الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | ما زلنا مع السيدة مريم تلك الفتاه العذراء..الصدِّيقة..القدِّيسه التي وهبتها أمها وهي في بطنها لخدمة المعبد لا يعرف عنها احد الا الطهر و العفه ولا يعرف عن اسرتها الا الطيب والصلاح من قديم انه رجل مكتمل سويِ (فارسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا) أي بشرا من جنسها سويا في الخلقه والتكوين في غاية الروعة والجمال قد انسجمت أعضائه وتناسقت على اجمل ما يكون البشر وهنا ظهر عظيم عفة مريم عليها السلام وتقواها فانها لما رأت هذا الجمال والكمال لم تقطع يديها او يأخذ بلبها ويسحر فؤادها وانَا لها وقلبها مشغول القربى ولبها مأخوذ سلفا وعاطفتها تنساح من جوانبها حبا حب من يستحق الحب وحده سبحانه فلجأت الى ربها الذي لا يكشف الضر سواه ما ابدت لذلك الفتى اعجابا ولا تلطفت إليه في الحديث أنسا ولا نطقت بكلمه واحده يفهم منها ميل الى هذآ الرجل الغريب وها هي ذي تنتفض انتفاضه العذراء المذعورة يفاجئها رجل في خلوتها فتلجئ الى الله تستعيذ به وتستنجد وتستثير مشاعر التقوى في نفس ذلك الرجل الغريب والخوف من الله والتحرج من رقابته في هذا المكان الخالي قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا فالتقي ينتفض وجدانه عند ذكر الرحمن ويرجع عن دفعه الشهوة ونزغ الشيطان وهنا يتمثل الخيال تلك العذاء الطيبه البريئه ذات التربيه الصالحه التي نشأت في وسط صالح وكفَّلها زكريا وهذه هي الهزة الاولى وهنا نطق الرجل فقال انما انا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ويتمثل الخيال مقدار الفزع والخجل وهذا الرجل السوي الذي لم تثق بعد انه رسول ربها قد تكون حيلةُ فاسق يستغل طيبتها ليصارحها بما يخدش سمع الفتاه الخجول وهما في خلوة وهذه هي الهزة الثانيه لقد تعوذت السيده مريم بالرحمن جلَّ وعلا لان جبريل عليه السلام اتاها متمثلا في صورة بشر (فتمثل لها بشراً سوياً ) وعندما اخبرها بانهُ رسول من الله هدأ روعها فلم تناقشه في صفته وانما سألته عن غرابة ما سوف يحصل لها ان تحمل وهي عذراء طاهرة ثم نسأل لماذا تمثل لها الملك بشرا قال العلماء جاء التمثل لان مريم ليس لديها قدرةٌ على رؤية الملائكه كما هذه القدرةُ موجوده عند الانبياء والرسل ولو ظهر بصورتهِ الحقيقيه لما تمكنت من رؤيتهِ وهو ملك على صورته الحقيقيه لافتقادها القدرة التي تمكنها من ذلك ولبقي الصوت فقط دون صورة مما سيؤدي الى شكها في الامر (فتمثل لها بشرا سويا ) وهب الله تعالى الملائكه القدرة على التشكل في اشكال والتحول من صورتهم الملائكيه الى الصورة البشريه وعندما يتحولون الى الصورة البشريه يتمثلون في صورة رجال وليس في صورة نساء ليؤكدوا على كذب الكفار الذين زعموا ان الملائكه بنات الله (تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ) لم يُخلق المسيح عيسى في بطن مريم مباشره مع قدرته سبحانه وتعالى على ذلك لكنه ارسل لها من تسمعه وتراه لئلا يكثر التساؤل عند مريم عن سر حملها ايها الاخوة .. ان الذي يقف امام العذراء ليس رجلا وانما روح القدس نعم .. انه جبريل عليه السلام لقد اُرسل اليها روح الله بعد ما اتخذت مريم حجابا في ذلك المكان الشرقي والفعل الالهي ارسلنا يشير في دلالته إلى امرين بعث الرسول و طبيعه البعث وهي من الفاظ الاعجاز التي عبرت عن الفعل وطبيعته في آنٍ واحد فالرسول بُعث إلى مريم رسولا وارسالا والارسال في اللغه يشير إلى المراحل المتقطعة وليس دفعة واحده وهذا دليل آخر على أن مريم كانت على علمٍ مسبق بأمر ذلك الرسول وهو في ذات الوقت رحمة من الله العزيز الرحيم بمريم العذراء التي لم تكن بمقدورها ان تتلقى هذا الامر الالهي العظيم الذي تزمل منه خاتم الانبياء والمرسلين لو لم تكن مهيئة بالاخبار والاستعداد وروحنا هنا هو جبريل عليه السلام واضافه جبريل الى الله في قوله من روحنا من باب تكريمهِ وتعظيمه ووصف جبريل بانه روحٌ لانه ينزل بالوحي على انبياء الله ورسله من عند الله وهذا الوحي المتضمن شريعة الله تعالى واحكامه فيه حياةُ ارواح المؤمنين فكلام الله تعالى روح يحيي الله تعالى به القلوب والارواح وحامل هذه الروح هو روح الله جبريل عليه السلام ************************ بينما كانت السيده مريم تحت تأثير الهزة المفاجئه بتمثل بشر سوي امامها فاذا بهذا الرجل يهز مسآمعهآ هزة ثانيه أعنف عندما صارحها بهدفهِ منها قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاماً زكيا اخبرها انه رسول من الله ارسله الله اليها وهو مكلفٌ بمهمه محدده انه يريد ان يهبها غلاماً زكيا فوجئت مريم بهذه المصارحة لقد سبق ان جاءتها الملائكة ببشرى سارة وهي ان الله سيجعلها تحمل بولدٍ من غير بعل ولكن لعلها مع الخوف الشديد والخجل البالغ من رؤية ذلك الرجل الغريب نسيت ذلك وسيطر عليها الفزع والقلق والخجل والهبةُ في الاصطلاح عطاءٌ من غير مقابل ويفهم من هذا ان ما سيحدث لمريم هبةٌ من الله غير خاضعةٍ للاسباب التكوينيه والزكي هو الطاهر من الذنوب والنقائص والمطهر من المعاصي والخبائث ان استخدام لفظ الهبه يشير الى ان مريم عليها السلام لم تسهم في خلق عيسى عليه السلام باي شيء لم تشارك في خلقه سوى الحمل الذي نصت عليه الايه فهو مخلوق بكامل الخلق بامر كن تامٌ قبل مريم (وكان امراً مقضيا ) موهوب من الله (لاهب لك غلام زكيا جنسه غلام (لاهب لك غلاما) موصوف الخلق (زكيا) اي ان اخلاقه كانت زكيه حسنه قال روح القدس ل مريم العذراء انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا وهنا .. لابد ان تستعلي مريم على خجلها وهي العذراء العفيفه لابد ان تصارحه هذا الموقف لا ينفع معه الا المصارحه قالت انى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم اك بغيا انها تعلم حسب معلوماتها البشريه ان المراة لن تحمل بالجنين الا اذا تمت المعاشره بينها وبين رجل لكن روح القدس يخبرها انه سيهبها غلاما زكيا كيف !! قالت انَّى يكون لي غلام من اي وجهٍ يكون لي غلام ولم يمسسني بشر لم يعاشرها زوج في نكاح حلال ولم اكُ بغيا ..ولست بغيةً كالبغايا فمن اين سيأتي هذا الغلام وجاءها الجواب ليزيل مفاجئتها ويقضي على دهشتها جواب ايماني تذكرت به ما كانت قد بشرتها بهِ الملائكه سابقا ويكاد يكون سؤالها وجوابها واحدا عند ذلك اطمئنت ووثقت وعلمت ان هذا امر الله جل في علاه فاستسلمت ورضيت بحكمه قال لها روح القدس " كذلكِ اللهُ يخلقُ ما يشآء اذا قضى امرا فانَّما يقولُ له كن فيكون وحين يرد الامر الى هذه الحقيقة الاوليه يذهب العجب وتزول الحيرة ويطمئن القلب ويعود الانسان على نفسه يسألها في عجب كيف عجبت من هذا الامر الفطري الواضح القريب والتقدير كما ان الله قدَّر التكاثر البشري عن طريق الزواج بحيث اصبح هذا هو المألوف عندهم كذلك الله قادرٌ ان تحملي وتلدي بغير هذه الطريق المعروفه بل بطريقةٍ اخرى .. ليقدم الله للناسِ آيةً دالةً على قدرتهِ على كل شيء قالت ربي أنَّى يكونُ لي ولدٌ ولم يمسسني بشر قالَ كذلكِ الله يخلقُ ما يشاء إذا قضى أمراً فإنَّمآ يقولُ لهُ كن فيكون . وفي سورة مريم قال الله تعالى على لسان جبريل عليه السلام (قال كذلكِ قال ربُّكِ هو علي هيِّن ولنجعلهُ ايةً للنَّاس ورحمة منا وكان امراً مقضيا ) هو علي هيَّن . . اي سهل فَخلْقُ عيسى عليه السلام سهل عند الله لانه بالامر الالهي كن يقول الله سبحانه وتعالى ( إنَّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم )خلقهُ من ترابٍ ثم قال له كن فيكون بقي الحديث على من هو هيِّن الرسول جبريل أبلغ مريم بالنص الالهي بانَّهُ هيِّن فهو هيِّن على الله سبحانه وتعالى لا عناء ولا نصب ولا تعب وهو القوي الحكيم وليس الامر بهين على جبريل عليه السلام لان الرسول ليس له في هذا الامر كلهِ . اي خلق عيسى عليه السلام الا التبليغ فعليهِ نستنتج ان روح القدس جبريل عليه السلام لم يتدخل في خلق عيسى عليه السلام لا من قريب ولا من بعيد وانما هو رسول مبلغ لمريم بامر الله عز وجل هذا الامر الخارق الذي لا تتصور مريم وقوعه .. هين على الله فامام القدرة التي تقول للشيء كن فيكون كل شيء هين سواءً جرت به السُنَّة المعهوده ام جرت بغيره قال كذلك قال ربكِ هو علي هين ولنجعلهُ ايةً للناس ورحمةً منا وكان امرا مقضيا ويخبر روح القدس جبريل عليه السلام ان الله اراد ان يجعل هذا الحادث العجب ايةً للناس وعلامة على وجوده على قدرته على حرية ارادته ان يجعله رحمه لبني اسرائيل اولا وللبشريه جمعاء ثانيه بابراز هذا الحادث الذي يقودهم الى معرفه الله تعالى الى عبادته الى اتباع امره والانصياع لقدرته جل في علاه *********** الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | تساؤل . ما سبب وصف حب المال بالجم؟ وصف الحب بالكثرة مراد به الشدة ؛ لأن الحب معنى من المعاني النفسية لا يوصف بالكثرة، فالجم مستعار لمعنى القوي الشديد، أي: حبا مفرطا، وذلك محل ذم حب المال. التحرير والتنوير (٣٠ / ٢٢٤) باختصار الرسالة : - فلنحذر من تعلق قلوبنا تعلقا مفرطا بالمال ؛ لأن الإفراط فيه حبه يوقع في الحرص على اكتسابه بالوسائل غير الحق: كالغصب، والاختلاس، والسرقة، وأكل الأمانات الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | لما جاء الشيخ ابن باز ليفسر : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل من " بكى أكثر من خمس دقائق وما زاد على أن قال : أمر مخصوص لعبد مخصوص بعمل مخصوص في مكان مخصوص .. ومع ذلك يسأل الله القبول ثم انفجر بالبكاء ،، رحمه الله ورحم العلماء الراسخين الذين يعيشون مع القرآن . الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | قرأت شي أرعبني وجعلني أُحكم لساني / ( خصومنا الذين لا نعرفهم ) بمعنى يوم القيامة يظهرون لك خصوم لا تعرفهم يطلبون من الله ان يقتص لهم منك ؟ هم مثلا الاشخاص الذين شتمتموهم وانتم غاضبين عند إشارة المرور، اوالشارع اوغيره،، او حتى الشتائم و الإسقاطات العامة على جماعة وعلى شعوب ، مثل من يقول: كل عيال ذلك البلد حرامية إلخ ٬ فلابد ان يحرص الإنسان على كلماته ،، وأن لقيت ضرر من شخص واحد، أنصف، و أنقذ نفسك، ولاتكلم عن عرقه، اوقبيلته، او بلده ( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ١٠٩١ | تفسير سورة الزخرف من الآية 81 إلى الآية 89 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | تفسير سورة الدخان من الآية 1 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | تفسير سورة الدخان من الآية 9 إلى الآية 16 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | تفسير سورة الدخان من الآية 17 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | تفسير سورة الدخان من الآية 25 إلى الآية 33 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | تفسير سورة الدخان من الآية 34 إلى الآية 39 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | تفسير سورة الدخان من الآية 40 إلى الآية 50 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | تفسير سورة الدخان من الآية 51 إلى الآية 59 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | تفسير سورة الجاثية من الآية 1 إلى الآية 6 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | تفسير سورة الجاثية من الآية 7 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١٠٩١ | س/ لماذا لم يُذْكَر طول الجنة وإنَّما عرضها: قال الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) آل عمران/ 133. وقال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) الحديد/ 21. وفي معنى ( عرضها) في الآيتين أقوال فذهب الجمهور إلى أنه العرض المعروف، ولكنه عرضها كلها مبسوطة بعضها الى بعض، كما تبسط الثياب ويوصل بعضها ببعض، فذلك عرضها، قيل: ولا يعلم طولها إلا الله، وفيل بل في ضمن هذا الأسلوب تنبيه على الطول، لأن المعروف والغالب أن الطول يكون أكثر من العرض. وقيل: بل المراد بيان سعة الجنة، دون خصوص ذكر الطول والعرض، وإنما هي استعارة على عادة العرب في مثل ذلك لانها أوسع ما يعلمه الخلق أراد بذلك أنها أوسع شي رأيتموه. وقال ابن الجوزي في زاد المسير: قال ابن قتيبة أراد بالعرض السعة ولم يرد العرض الذي يخالف الطول، والعرب تقول بلاد عريضة أي واسعة، وقال النبي ﷺ للمنهزمين يوم أحد: لقد ذهبتم فيها عريضة ...قال: وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول، وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق. اهـ وقيل: إن عرضها كطولها؛ لأنَّها قُبَّة تحت العرش، بناء على أن العرش مقبب والشيء المقبَّب والمستدير عَرضُه كطوله. والسكوت عن الكلام في تقبيبها وتقبيب العرش، خير من الخوض في ذلك لأنه أمر غيبي لا يعلم إلا بالتوقف، فينبغي الوقوف عند النقل، والحديث الوارد في أن العرش مثل القبة لا يصح. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | س/ ما تفسير قوله تعالى (من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين..)؟ ج/ (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْن). أي: يا أزواجَ النَّبيِّ مَن تأْتِ مِنكنَّ بفاحِشةٍ ظاهرةٍ، يُضاعَفْ لها العَذابُ مِثْلَيْ عَذابِ مَن وقَعَ في تلك الفاحِشةِ، قيل: بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ بمعصيةٍ ظاهرة. وقيل: هي الزِّنا. ولكنها كقوله عز وجل:(لئن أشركت ليحبطن عملك) لا أنَّ منهن من أتت فاحشة. وقيل: الفاحشة هنا: النشوز وسوء الخلق ولا شك انه يجوز أن تكون الفاحشة: المعصية، قال تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) قيل: الفاحشة في القرآن نكرة المعصية، ومعرفة الزنا ونحوه. وفيها أن صاحب الشرف يكون ذمه على تخلفه عن الواجبِ أعظم، وأن الذنب من المقربين أشد من الذنب من غير المقربين؛ فالسيئات تضاعف بشرف فاعلها، وقوة معرفته بالله، وقربه منه؛ فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم جرما ممن عصاه على بعد.. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | س/ أريد تفسير قوله تعالى على لسان نبينا لوط عليه السلام {لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد}. ج/ يقول تعالى مخبرا عن نبيه لوط، عليه السلام: إن لوطا توعد قومه بقوله: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) وجواب الشرط غير مذكور، وتركه في القرآن الكريم كثير، وهو أبلغ من ذكره، وخاصة في سياق التهديد، كما لوقال لمن تحت يده: لئن قمت إليك ثم سكت.. فيحتمل هنا: لكنت نكلت بكم أحللت العذاب و البأس بكم بنفسي وعشيرتي. وقد روى البخاري، ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "رحمة الله على لوط؛ لقد كان يأوي إلى ركن شديد". وفي رواية الترمذي زاد: "فما بعث اللهُ مِن بَعْدِهِ نبيًّا إلا في ذِرْوَةٍ من قومِهِ". وهي صحيحة. فرد عليهم لوط عليه السلام بتمنيه وجود قوة له عليهم أو يلجأ وينضوى إلى عشيرة قوية مانعة ينتصر بها عليهم، قيل كان غريبا عنهم، ولم يكن له نسب أو عشيرة فيهم. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | س/ يقول سبحانه في محكم تنزيله {مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلࣲ مِّن قَلۡبَیۡنِ فِی جَوۡفِهِۦۚ} ما تفسير هذه الآية و سبب نزولها إن أمكن؟ ج/ معنى الآية: لم يجعل الله تعالى للإنسان قلبين في صدره، وإنما لكل إنسان قلبٌ واحدٌ فقط. وذكر بعض المفسرين أن هذه الآية نزلت تكذيبًا لبعض أهل الجاهلية الذين كانوا يزعمون أن لجميل بن يعمر قلبين؛ لما يرون من دهائه وقوة حفظه. والله أعلم الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | س/ قال تعالى: (كلاۤ إِنها كلمة…) مع أن ظاهر الآية الكريمة أن كلامه -أي هذا القائل- يوحي أنها جملة وليست كلمة: (قال رب أرجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت) فما الحكمة من قول ذي العزة عن كلام هذا القائل بأنه كلمة وليست جملة أو كلامًا؟ ج/ إطلاق لفظ (الكلمة) على جملة من الكلمات استعمال عربي، فالمراد بالكلمة عندهم: الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض، كقوله تعالى في سورة التوبة: {ولقد قالوا كلمة الكفر}، وكقول النبي ﷺ: «أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل»، وكما في قولهم: كلمة التوحيد. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | س/ (أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) فضلا أرجو توضيحا لمعنى الآية بشكل مبسط ومن المقصود في الآية الكريمة؟ ج/ المقصود النساء اللاتي ينشأن على الزينة والحلي وهن في الغالب بطبعهن لا يستطعن الحجاج والغلبة فيه وهذا لا ينقص من قدرهن بل يرفع. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | س/ هل قوله تعالى (أتأمرون الناس بالبر…) يعني أن لا ندعو أحدًا لعبادة أو طاعة أو عمل خير قبل أن نعمل به نحن؟ ج/ ليس هذا المقصود. بل يجب علينا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو حصل منا خلاف ذلك. وترك هذه الشعيرة إثم إضافي على الإثم الأول. إنما عابت الآية هذا السلوك وليس أنها حثت على ترك الأمر والنهي. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | س/ ﴿إِنَّمَا السَّبيلُ عَلَى الَّذينَ يَظلِمونَ النّاسَ وَيَبغونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ أُولئِكَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾ [الشورى: ٤٢] ﴿قُل إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وَما بَطَنَ وَالإِثمَ وَالبَغيَ بِغَيرِ الحَقِّ وَأَن تُشرِكوا بِاللَّهِ ما لَم يُنَزِّل بِهِ سُلطانًا وَأَن تَقولوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] ما الفرق بين الظلم والبغي؟ وما سبب تقييد البغي في قوله تعالى (بغير الحق)؟ ج/ البغي نوع من أنواع الظلم خُصّ بالذكر لشدته. وكل بغي فهو بغير حق فوصفه بقوله: (بغير الحق) توكيدٌ وتشنيع على السامع وقطعٌ لعذره، مثل: (ويقتلون النبيين بغير الحق). الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | س/ {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ} هل المقصود نصر الله لهم في يوم موقعة بدر ام بإبرام صلح الحديبية؟ ج/ يقول الطبري: (ويوم يغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بالله ورسوله بنصر الله إياهم على المشركين، ونصرة الروم على فارس). الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | س/ يقول الله تعالی فی سورة ص (وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار) أريد أن أعرف من هم المصطفين ومن هم الأخيار؟ أقصد تعريف المصطفين والأخيار، ولماذا قدم المصطفين علی الأخيار؟ ج/ (المصطفين):هم الذين اصطفاهم الله من عباده بالنبوة والرسالة، وهذا شرف عظيم. (الأخيار): جمعُ خَيّر وهو المتصف بصفات الخير، والمختار من بين العباد لصلاحه وتقواه. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١٠٩١ | تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | نداءات من القرآن الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | برنامج هدى للمتقين الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | برنامج هدى للمتقين الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | برنامج هدى للمتقين الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | سلسلة يا ايها الذين امنوا الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١٠٩١ | آية (١١) : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) * اللمسة البيانية في تذكير كلمة عاقبة وتأنيثها في القرآن الكريم: إذا قصدنا باللفظ االمؤنّث معنى المذكّر جاز تذكيره وهو ما يُعرف بالحمل على المعنى. والعاقبة عندما تأتي بالتذكير تكون بمعنى العذاب كما في ١٢ موضع في القرآن، وعندما تأتي بالتأنيث لا تكون إلا بمعنى الجنّة كما في الآية (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)). * تشابهت بداية الآية مع آيات أخرى ولكن اختلف التعقيب من التكذيب والاجرام والاشراك ومن التعامى عن النظر فى البدأة والنشأة الآخرة؛ ففى سورة النمل (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ(٦٩)) وفي العنكبوت (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(٢٠)) وفى الروم (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ(٤۲)) : آية الأنعام: تقدمها قوله تعالى (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ) والإشارة إلى أصناف المكذبين من المخاطبين ثم (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ) وهؤلاء إنما أهلكوا بإعراضهم وتعاميهم وتكذيبهم؛ ناسب ذلك وصفهم بالمكذبين. آية النمل: سبقها قوله تعالى (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمِونَ) وإنكارهم العودة بقولهم (..أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) وذلك بعد ما ذكر وبسط لهم من واضح الدلالات والشواهد البينة - ما لم يبسط قبل آية الأنعام - أن آلهتهم لا تفعل ذلك (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ...) فكان مرتكبهم بعد هذا إجرامًا وتعاميًا عن الاعتبار بما ذكروا به فقيل لهم: سيروا فى الأرض فانظروا عواقب أمثالكم من المتعامين عن النظر، فورد التعقيب بوسمهم بالإجرام مناسبًا لما تقدم من اجترامهم مع الوضوح ومتابعة التذكير. آية العنكبوت: فإن الله سبحانه لما قدم ذكر الآخرة فى أربعة مواضع من السورة (مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ..) و (..وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) و (..وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) و (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) فناسبه تذكيرهم بالاستدلال بالبدأة على العودة فقال تعالى (فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ). آية الروم: تقدم قبلها قوله تعالى (..وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) و (..إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) و (أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ) و (..هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) فلما تقدم ذكر من امتحن بالشرك وسوء عاقبتهم ناسبه ما أعقب به من قوله (فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ). * اختلاف حرف العطف: وأما ورود العطف بالفاء فيما سبق سوى آية الأنعام فذلك بين لأنهم أمروا أن يعقبوا سيرهم بالتدبر والاعتبار ولم تقع إشارة إلى اعتبارهم بغير ذلك. أما آية الأنعام فإنها افتتحت بذكر خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وإنما ذكر هذا من الخلق الأكبر ليعتبر بذلك فإنه أعظم معتبر وأوسعه فاعتبروا لخالقها ، ثم انظروا عاقبة من كذب ونبه فلم يعتبر فعطف هذا بثم المقتضية مهلة الزمان لتفخيم الأمر، فليس موضع تعقيب بالفاء إذا لم يرد أن يكون سيرهم لمجرد الاعتبار .. والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | آية (١٥) : (قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) * أضاف الله العذاب إلى يوم عظيم ولمْ يقل إني أخاف عذاباً عظيماً لما لهذا الاسم من الدلالة عند العرب فهو يثير عندهم من الخيال مخاوف مألوفة ويبث الهول في جوانحهم لأنهم اعتادوا أن يطلقوا (اليوم) على يوم المعركة الذي ينتهي بنصر فريقٍ وانهزام آخر فيكون هذا اليوم نكالاً على المنهزمين لأنه يكثر فيهم القتل ويُسام المغلوب سوء العذاب، وزاد هذا الهول بوصف اليوم والعذاب بالعظيم. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | آية (١٤٢) : (سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) * قال تعالى (سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ) وصفهم بأنهم من الناس ولم يكتف بـ (سيقول السفهاء) مع كون ذلك معلوماً للمبالغة في وسمهم بهذه السمة وللتنبيه على بلوغهم الحد الأقصى من السفاهة بحيث لا يوجد في الناس سفهاء غيرهم وإذا قُُسِّم الناس أقساماً يكون هؤلاء قسم السفهاء ، السفهاء جمع سفيه وهو صفة مشبّهة تدل على أن السفه غدا سجيّة من سجايا الموصوف وهذه الصفة لا تُطلق إلا على الإنسان . الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | آية (١٤٣) : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) * صُدِّرت الآية باسم الإشارة (وكذلك) ولم تأت (وجعلناكم أمة وسطاً) دلالة على البُعد للتنويه إلى تعظيم المقصودين وهم المسلمون . * وسطاً معناها خياراً أو عدولاً بين الإفراط والتفريط ، لما تقول هو من أوسطهم أي من خيارهم . * كلمة وسطاً في (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) لم تتبع الموصوف من حيث التذكير والتأنيث لأن كلمة وسط في الأصل هي إسم جامد يعني ليس مشتقاً ، وصِف به فيبقى على حاله ولا يطابق كما لو وصفنا بالمصدر نقول رجل صوم وامرأة صوم لا يقال أمة وسطة ، وليس في الأصل وصف مشتق حتى يُذَكّر مثل طويل وطويلة . * دلالة التوكيد بـ (إنّ) واللام في الآية (وَإِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) وعدم التوكيد فى سورة النور(وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠) : التوكيد بحسب ما يحتاجه المقام ، في الآية الأولى (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) لما تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة تساءل الصحابة عن صلاتهم السابقة وعن الذين ماتوا هل ضاعت صلاتهم؟ سألوا عن طاعة كانوا يعملون بها فأكدّ الله تعالى (إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) ، أما في الآية الثانية فهم في معصية (يحبون أن تشيع الفاحشة) فلا يحتاج إلى توكيد ، لما هم في طاعة يؤكد ولما يكون في معصية لا يؤكد . الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | آية (١٤٤) : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) * دلالة إستخدام (قد) في قوله تعالى (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء) : (قد) إذا دخلت على الماضي تفيد التحقيق وإذا دخلت على المضارع لها أكثر من معنى منها التقليل (قد يصدق الكذوب) تقليل وقد تأتي للتكثير والتحقيق . * (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) عبّر تعالى عن رغبة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته للكعبة بكلمة (ترضاها) دون تحبها أو تهواها للدلالة على أن ميله إلى الكعبة ميل لقصد الخير بناء على أن الكعبة أجدر بيوت الله بأن يدل على التوحيد ولما كان الرضا مشعراً بالمحبة الناتجة عن التعقل اختار كلمة (ترضاها) دون تهواها أو تحبها فالنبي يربو أن يتعلق ميله بما ليس فيه مصلحة راجحة للدين والأمة . الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | آية (۳) : (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) * دلالة البناء للمجهول (مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) : السياق حسب الحاجة وحسب ما يريد المتكلم أن يتحدث عنه، هل الكلام عن الفاعل أو عن نائب الفاعل، هنا الكلام عن الكتاب ( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ .. (۲)) لكن يذكر من المنزِل فيما بعد لتعظيم الكتاب، (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (۲) الزمر) الكلام عن الله وليس عن الكتاب. * (تَتَذَكَّرُونَ) لما تأتي تكون مساحة التأمل أوسع ففي الآية (وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠) الأنعام) كان الكلام قبلها عن النظر في آيات الله في الكون وهذا ربي ثم هذا ربي ثم هذا ربي أمور تحتاج إلى طول زمن. - تذكّرون مثل (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) المسألة منحصرة في أوامر من الله عز وجل يأمرهم بتنفيذها لا تحتاج إلى طول الوقت الذي احتاجته التأملات في قصة إبراهيم عليه السلام. - يذّكّرون بالتشديد على الذال فهو للتأكيد. آية (٤) : (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ) * ذكر هلاك القرية دون ذكر أهلها لقصد الإحاطة والشمول، تخيل مشهد القرية وهي تتدمر بأكلمها، وإذا كان هذا ما حل بالقرية وهي ثابتة مستقرة فكيف بأهلها؟ وستزداد دهشة إذا علمت أن ساعة الهلاك هي ساعة نومهم (بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ). * أتى البأس بعد الإهلاك فالفاء تأتي للترتيب الذِكري ولا تنحصر بالترتيب والتعقيب. وهي تعني التفصيل بعد الإجمال . أولاً يأتي بالموت بشكل إجمالي ثم يفصّل الإهلاك. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | آية (١۲) : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) * الفرق البياني بين المجيء بـ (لا) في (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) وحذفها في (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ) سورة ص: في سورة ص (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (٧٥)). لغويًا: (لا) مزيدة لا تغيّر المعنى وهناك قاعدة أن (لا) يمكن أن تُزاد إذا أُمن اللبس، وسُمّيت حرف صلة وغرضها التوكيد وليس النفي، فالله تعالى يحاسب إبليس على عدم السجود ولو كانت (لا) نافية يكون المعنى أنه تعالى يحاسبه على السجود وهذا غير صحيح. (مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ) جاءت لتأكيد السجود في الأعراف. بيانيًا: نلاحظ أن السياق والمقام مختلف في السورتين: - المؤكّدات في سياق قصة آدم في سورة الأعراف أكثر منها في ص (لأقعدنّ، لآتينهم، لأملأن، إنك، وغيرها من المؤكّدات). - الآيات التي سبقت هذه الآية في سورة الأعراف كانت توبيخية لإبليس ومبنية على الشدة والغضب والمحاسبة الشديدة. - جو سورة الأعراف عموماً فيه سجود كثير فمشتقات السجود في الأعراف (٩ مرات) أكثر منها في ص (۳ مرات). - القصة في سورة الأعراف أطول منها في ص. - الأحرف المقطعة تطبع السورة بطابعها فسورة ص تطبع السورة بالصاد (مناص، اصبروا، صيحة، فصل، خصمان، وغيرها..). وسورة الأعراف تبدأ بـ (المص) وفي الآية (لا) اللام والألف ناسب ذكرها هنا. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | (١٧) : (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ) * الفرق بين الضُرّ والضَر والضرر: الآية ضُر هو ما يكون في البدن من مرض وغيره (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ). الضَر هو المصدر بما يقابل النفع (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا). الضرر الإسم عام أي النقصان يدخل في الشيء يقال دخل عليه ضرر (أُوْلِي الضَّرَرِ) أي الذين فيهم عِلّة. * الفرق بين الآية وآية سورة يونس (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَّشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(١٠٧)) : - قال فى الأنعام (وَإِن يَمْسَسْكَ) وفى يونس (وَإِن يُرِدْكَ) : في يونس تقدم قبل الآية قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ...) إعلام منه سبحانه بجرى الخلائق على ما قدر لهم أزلا وسبق به حكمه ، ثم قال (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) تأكيد أنه سبحانه يقدر للعباد ما شاءه فيهم وأن ذلك لا يرده راد ولا يعارضه معارض، بعدها قال (يُصِيبُ بِهِ مَن يَّشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) وهو المراد بقوله فى آية الأنعام (وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ) فاجتمع فى آية يونس الأمران معا وكأن قد قيل : وإن يمسسك بخير ويردك به فلا راد لما أصابك به وأراده لك. آية الأنعام ليس فيها من التأكيد ما جاء في يونس فوقع الاكتفاء هنا بقوله (وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ) . - رد جواب الشرط الثانى فى الأنعام (فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ) وفى يونس بقوله (فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) : آية الأنعام في سياق التعريف بوحدانيته تعالى وأنه سبحانه المنفرد بالخلق والمتصرف فى عباده بما يشاء والقدير على كل شئ ونفى هذه الصفات عمن سواه سبحانه من بداية السورة إلى الآية (١٧) . آية يونس ذكر قبلها حال من ظن أن غيره تعالى يضر أو ينفع فقال تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤنَا عِندَ اللهِ) وقال تعالى (قُلْ مَن يَّرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَّمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ...) وغيرها من الآيات التي دارت على أنهم توهموا نفع ما اتخذوه معبودا من شركائهم، فقال جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام (وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ) ثم أتبعها بالآية (١٠٧) . الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | آية (١٨) : (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) * في الظرف (فَوْقَ عِبَادِهِ) استعارة تمثيلية لحالة القاهر وتشبيه له بالذي يأخذ المغلوب من أعلاه حتى يستسلم لأنه لا يقدر على الحراك والمقاومة. الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | آية (١٤٩) : (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) * دلالة تكرار لفظة (فولّ وجهك) في الآيات ١٤٤ - ١٤٩ - ١٥٠ في كل مرة جاءت لغاية وكل واحدة لها معنى : في الآية الأولى جاءت إستجابة لتقليب الرسول وجهه في السماء (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (١٤٤)) كأنه يدعو الله تعالى بلسان الحال لا بلسان المقال . الآية الثانية بيّنت أن تولي الوجه هذا هو الحق من الله تعالى (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ (١٤٩)) حتى لا يبقى شك في نفوس المسلمين ، ولاحظ التأكيدات (وإنه للحق من ربك) (إن واللام) حتى يطمئن المسلمون إلى هذا الحق ّ. الآية الثالثة (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي (١٥٠)) جاءت للتهوين من شأن ثرثرة الآخرين من غير المسلمين الذين سيثرثرون في الإحتجاج عليكم ويقولون (ما ولاهم عن قبلتهم) هؤلاء ظالمون فلا تلقوا لهم بالاً (لئلا يكون للناس عليكم حجة) . الوقفة كاملة |
متشابه
| ١٠٩١ | {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" "فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً" إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحجّ: 63] {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" "فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا" وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: 27] {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" "فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ" فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [الزمـر: 21] موضع التشابه الأوّل : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) الضابط : ثلاثُ آياتٍ بُدِأت بــ (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [زَحْفْ]. «زَحْفْ» (الزُّمـــــــر - الحجّ - فاطر) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) الضابط : - في آية الحجّ قال: (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) ولتسهيل تذكُّر ذلك نُلاحظ ورود ضدّ هذا القول في بداية السُّورة في قوله (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَة (5))؛ فنربط (مُخْضَرَّةً) بــ (هَامِدَةً) لضبط هذا الموضع. - في آية فاطر قال (فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا) ولتسهيل تذكُّر ذلك نُلاحظ أنّ قبل الآية ذُكِرَت ألوان من الأضداد (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ (22))؛ فاستأنس بذلك لضبط هذا الموضع. - في آية زُمَر قال (فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ) ولتسهيل تذكُّر ذلك نُلاحظ أنّ قبل الآية الحديث عن الأنهار في قوله (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (20)) فنربط (الْأَنْهَارُ) بــ (يَنَابِيعَ) لضبط هذا الموضع. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابطٌ آخر/ وَرَدَت في آية الحجّ (فَتُصۡبِحُ) ولضبطها نربط حاء (فَتُصۡبِحُ) بـ حاء الحجّ. وَرَدَت في آية فاطر (فَأَخۡرَجۡنَا) ولضبطها نربط راء (فَأَخۡرَجۡنَا) بـ راء فاطر. وَرَدَت في آية الزمر (فَسَلَكَهُ) ولضبطها نربط سين (فَسَلَكَهُ) بـ زاي الزمر، فــ السّين والزّاي من حروف الصّفير. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك الوقفة كاملة |
| ١٠٩٢ | {لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ "وَمَا فِي الْأَرْضِ" "وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"} [الحـجّ: 64] {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ "وَالْأَرْضِ" "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"} [لُقمـان: 26] موضع التشابه الأوّل : ( وَمَا فِي الْأَرْضِ - وَالْأَرْضِ ) موضع التشابه الثّاني : ( وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ - إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) الضابط : سُّورَة الحجّ أطول من سُّورَة لقمان، والزّيادات وَرَدَت في آية السُّورة الأطول. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر لموضع التشـابه الأوّل والثّاني/ في الحجّ: أكّد الغنى بزيادة اللام فقال (لَهُوَ) لأنّه [ذَكَرَ قبلها من نعمه على خلقه وألطافه بهم ما لم يذكره في لُقمان] لذلك أيضًا قال (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) بتكرار الاسم الموصول [للتوكيد]، وكذلك لأنّ سُّورَة الحجّ يكثر فيها استعمال التوكيد بأساليبه المختلفة. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٣ | {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم" "مَّا فِي الْأَرْضِ" وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحجّ: 65] {"أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم" "مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [لقمان: 20] موضع التشابه الأوّل : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم - أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم ) الضابط : اسم سُّورَة الحجّ بدون أل التّعريف مكوّنٌ من حرفين (حجّ) وَوَرَدَت في آيتها كلمة (تَرَ) المكوّنة من حرفين أيضًا، واسم سُّورَة لُقمان مكوّنٌ من أكثر من حرفين وَ وَرَدَت في آيتها كلمة (تَرَوْا) المكوّنة من أكثر من حرفين أيضًا. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ( مَّا فِي الْأَرْضِ - مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) الضابط : الآية التي وَرَدَت فيها الكلمة ذو البناء القصير (تَرَ) ذُكِرَت فيها الأرض فقط، والآية التي وَرَدَت فيها الكلمة ذو البناء الطّويل (تَرَوْا) ذُكرت فيها السّماوات والأرض. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٤ | {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ "إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ"} [الحـــــــجّ: 66] {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ "ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"} [البقــــــرة: 28] {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ "هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ" سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الــــــروم: 40] موضع التشابه : ما بعد ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) الضابط : - في الحجّ: سَبَقَ ذِكْر العديد من النّعم فناسب أن يذكُر [كفران الإنسان لتلك النعم سالفة الذِّكر] فقال (إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ). - في البقرة: الآية كالمقدّمة لقصّة خَلْق آدم عليه السّلام، فلما [أراد أن يذكُر مبدأ خَلْق الإنسان وأصله لَفَتَ النّظر إلى منتهاه] وهو الرُّجوع إليه سبحانه فقال (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ). - في الرُّوم: [السِّياق قبلها في ذِكْر شركهم] فقد قال (إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)) وقال (أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35)) لذلك ناسب بعد أن ذَكَرَ أفعال الله المنفرِد بها من الخلق و الرزق و الإماتة و الإحياء ناسب أن يرِدَ التساؤل ([هَلْ مِن شُرَكَائِكُم] مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ)؟ (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٥ | {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ "إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ"} [الحــــــجّ: 66] {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا "إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ"} [الزخرف: 15] موضع التشابه : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ - إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ ) الضابط : وَرَدَ في الحجّ لفظ (لَكَفُورٌ) فقط، أمّا في الزخرف وَرَدَ (لَكَفُورٌ) + (مُّبِينٌ). * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر/ زادت آية الزُّخرف عن آية الحجّ بــ لفظ [(مُّبِينٌ)] وهذا اللفظ موافقٌ لبداية السُّورة، حيث وَرَدَ في بداية السُّورة قول الله تعالى (وَالْكِتَابِ [الْمُبِينِ] (2))، وبضبط موضع الزُّخرف يتّضح موضع الحجّ. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٦ | {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى "هُدًى مُّسْتَقِيمٍ"} [الحـــــجّ: 67] {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى "طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ"} [اﻷحقاف: 30] وفي بقیّة المواضع "{صراط مستقيم}" موضع التشابه : ( هُدًى مُّسْتَقِيمٍ - طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ - صراط مستقيم ) الضابط : - وَرَدَت (هُدًى) في آية الحجّ، ولضبطها تذكّر أنّ الحجَّ عبادةٌ والعبادة يناسبها الهُدى. - وَرَدَت (طَرِيقٍ) في آية الأحقاف، ولضبطها تذكّر أنّ الأحقاف هي الرّمال الكثيرة في أرض اليمن والرّمال يناسبها الطّريق. - وبضبط موضع الحجّ والأحقاف والتّركيز عليهما اقرأ في بقيّة المواضع (صراط مستقيم). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٧ | {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحــــــجّ: 70] {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [العنـكبوت: 52] {"يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [التغـــــــابن: 4] {قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ"يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 29] {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المـــــائدة: 97] {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحـجرات: 16] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ..} [المجادلــــــة: 7] موضع التشابه : ما بعد ( يَعْلَمُ مَا فِي السَّـ... ) الضابط : ١- موضع الحجّ فريدٌ بـاللفظ المفرد (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ). ٢- موضع العنكبوت وموضع التّغابن وَردا بلفظ الجمع لكن دون تكرر الاسم الموصول (ما) (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). ٣- باقي المواضع وَرَدَت بلفظ الجمع + تكرر الاسم الموصول (ما) (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ). * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٨ | {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ "إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"} [الحــجّ: 74] {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ "إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ" قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى..} [اﻷنعام: 91] {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ "وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ" يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزُّمـر: 67] موضع التشابه : ما بعد (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الضابط : - في الحجّ: سَبَقَ أن ضَرَبَ الله مثلًا للنّاس بالذُّبابة ليُبيِّن لهُم مدى [ضعفهم وعجزهم] (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)) فَناسب أن يقابل ذلك ببيان [قوّته وعزّته] فقال (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)). - في الأنعام: السِّياق في ذِكْر الأنبياء عليهم السّلام وما أنزل الله عليهم من الكتاب والحكمة [فكيف] بعد ذکر کل هؤلاء الرُّسُل يقول الكُفَّار (مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ). - في الزُّمر: السِّياق في بيان إحاطة الله بخلقه و مطلق تصرفه بهم فقال قبلها (اللَّهُ خَالِقُ [كُلِّ شَيْءٍ] وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَّهُ مَقَالِيدُ [السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ] (63)) فناسب أن يأتي بعدها (وَالْأَرْضُ [جَمِيعًا] قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ] بِيَمِينِهِ (67)). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٩٩ | • ﴿نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ [الأعراف آية:١٨٨] • ﴿نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ [الرعد آية:١٦] • ﴿نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ [سبأ آية:٤٢] • ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [المائدة آية:٧٦] • ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [يونس آية:٤٩] • ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [الفرقان آية:٣] ▪ (الضّابط): ﴿نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ في الوجه الأيمن من المصحف، و﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ في الوجه الأيسر. أمّا الفعل ﴿يَضُرُّهُم/ يَنفَعُهُم﴾ فورد أربع مرات في: (البقرة: ۱۰۲، ويونس: ١٨، والحج: ١٢، والفرقان: ٥٥) وكلّها بتقديم الضّرّ على النّفع إلّا الفرقان، ونتذكرها بجملة: (حج يونس على بقرة). الوقفة كاملة |
| ١١٠٠ | ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال؛ آية: ٧٢] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ﴾ [التوبة؛ آية: ٢٠] (الضابط): الأنفال تتحدث عن الأموال فقُدِّمت فيها الأموال (بِأَمْوَالِهِمْ). الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 1091 إلى 1100 من إجمالي 14785 نتيجة.