عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٣٣]
س/ لماذا لم يُذْكَر طول الجنة وإنَّما عرضها:
قال الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) آل عمران/ 133.
وقال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) الحديد/ 21.
وفي معنى ( عرضها) في الآيتين أقوال فذهب الجمهور إلى أنه العرض المعروف، ولكنه عرضها كلها مبسوطة بعضها الى بعض، كما تبسط الثياب ويوصل بعضها ببعض، فذلك عرضها، قيل: ولا يعلم طولها إلا الله،
وفيل بل في ضمن هذا الأسلوب تنبيه على الطول، لأن المعروف والغالب أن الطول يكون أكثر من العرض.
وقيل: بل المراد بيان سعة الجنة، دون خصوص ذكر الطول والعرض، وإنما هي استعارة على عادة العرب في مثل ذلك لانها أوسع ما يعلمه الخلق أراد بذلك أنها أوسع شي رأيتموه.
وقال ابن الجوزي في زاد المسير: قال ابن قتيبة أراد بالعرض السعة ولم يرد العرض الذي يخالف الطول، والعرب تقول بلاد عريضة أي واسعة، وقال النبي ﷺ للمنهزمين يوم أحد: لقد ذهبتم فيها عريضة ...قال: وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول، وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق. اهـ
وقيل: إن عرضها كطولها؛ لأنَّها قُبَّة تحت العرش، بناء على أن العرش مقبب والشيء المقبَّب والمستدير عَرضُه كطوله.
والسكوت عن الكلام في تقبيبها وتقبيب العرش، خير من الخوض في ذلك لأنه أمر غيبي لا يعلم إلا بالتوقف، فينبغي الوقوف عند النقل، والحديث الوارد في أن العرش مثل القبة لا يصح.