عرض وقفة التساؤلات
س/ أريد تفسير قوله تعالى على لسان نبينا لوط عليه السلام {لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد}.
ج/ يقول تعالى مخبرا عن نبيه لوط، عليه السلام: إن لوطا توعد قومه بقوله:
(لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) وجواب الشرط غير مذكور، وتركه في القرآن الكريم كثير، وهو أبلغ من ذكره، وخاصة في سياق التهديد، كما لوقال لمن تحت يده:
لئن قمت إليك ثم سكت..
فيحتمل هنا:
لكنت نكلت بكم أحللت العذاب و البأس بكم بنفسي وعشيرتي.
وقد روى البخاري، ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "رحمة الله على لوط؛ لقد كان يأوي إلى ركن شديد".
وفي رواية الترمذي زاد:
"فما بعث اللهُ مِن بَعْدِهِ نبيًّا إلا في ذِرْوَةٍ من قومِهِ". وهي صحيحة.
فرد عليهم لوط عليه السلام بتمنيه وجود قوة له عليهم أو يلجأ وينضوى إلى عشيرة قوية مانعة ينتصر بها عليهم، قيل كان غريبا عنهم، ولم يكن له نسب أو عشيرة فيهم.