التدبر

١٠١١ ﴿هل أتى على اﻹنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ الذي أوجدك عندما كنت من عدم قادر على أن يعيد سيرتك اﻷولى بعد أن تصبح عدم ! . الوقفة كاملة
١٠١٢ "ليذيقهم بعض الذي عملوا" فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. الوقفة كاملة
١٠١٣ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ " طمع السحرة بالمغفرة وتوسلوا بكونهم سابقي القبط إلى الإيمان سابق أقرانك ورفاقك وشركائك في الخطيئة إلى التوبة فهي سبب من أسباب حصول المغفرة الوقفة كاملة
١٠١٤ " ‏"أمشاج نبتليه " ننتهي من بلاء وندخل في آخر، دار كبد طبعت على كدر اللهم أخرجنا من الابتلاءات بالرضا عنك وحسن الظن بك واليقين وصدق التوكل عليك." الوقفة كاملة
١٠١٥ ( ليذيقهم بعض الذي عملوا ) "أذاقنا الله الشيء اليسير من أعمالنا، ولو أذاقنا عاقبة كل أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابه . الوقفة كاملة
١٠١٦ إن الله لذو فضل على الناس و لكن أكثر الناس لا يشكرون } اللهم اجعلني وأحبتي من عبادك الأقلين الوقفة كاملة
١٠١٧ { إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس ﻻ يشكرون }نعم الله تحط بنا من كل صوب لكن بصيرتنا ﻻ تراها ! ‏" النعمة إن دامت جهلت " الوقفة كاملة
١٠١٨ قال فرعون (أنا ربكم اﻷعلى) فكفروا به فقال (ما أريكم إﻻ ما أرى) فكثر عددهم فقال (إن هؤﻻء لشرذمة قليلون) فصاروا قوة فقال (وإنا لجميع حاذرون) ثم أغرق!! الوقفة كاملة
١٠١٩ -هـل تريد باباً من أبواب العمل الخالص ؟؟ {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا • إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا الوقفة كاملة
١٠٢٠ يقول الله ﷻ(ويطعمون الطّعام علىٰ حبّه مسكينا ويتيما "وأسيرا") صفة أهل الإيمان الاحسان الى الأسير ولو كان كافرا، فكيف بمن يذل الأسير المسلم!" الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٠١١ ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ إذا أحسن الله إليك بنوع إحسان فأحسن إلى عباده بإحسان من جنسه بقدر الطاقة. فإذا أسعدك الله بخبر فأسعد أحدهم بشيء يسره. وإذا عافاك الله من مرض فساعد مريضا على مصاريف علاجه. وإذا وفقك الله في دراسة فأعن طالبا على بلوغ مراده. وإذا فرج الله عنك كربة ففتش عن مكروب تفرج عنه. قال ابن القيم: كاف التشبيه تتضمن نوعًا من التعليل. وقال: ولا ريب أنه لا يقدر أحد أن يحسن بقدر ما أحسن الله تعالى إليه، وإنما أريد به أصل الإحسان، لا قدره، فإذا قلت: عَلِّم كما عَلَّمَكَ الله، وأحسن كما أحسن اللهُ إليك، واعف كما عفا الله عنك، ونحوه، كان في ذلك تنبيه للمأمور على شكر النِّعْمة التي أنعم الله تعالى بها عليه، وأنه حَقِيْق أن يقابلها بمثلها، ويقيِّدها بشكرها، فإن جزاء تلك النعمة من جنسها. الوقفة كاملة
١٠١٢ ﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ﴾ لا يشغلك ما يقول الناس عنك ولا تهتم بعمارة حالك عندهم ولا تكترث كثيرا بألوان الخطاب وبلاغته وفصاحته وتكثره إن كنت تريد طريق الأنبياء وأثرهم فاستجمع في قلبك الألم لما يؤلم الناس ويشقيهم في الدنيا والآخرة وأحب من قلبك ما ينفعهم وإذا تكلمت فأخرج حروفك من قلب حريص شديد الرغبة بما ينفعهم. لقد أقسم الله تعالى أن رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك ليدعو الناس لتصديقه والانتفاع به. فدل على أن هذا أعظم قوة للدعوة والتأثير والبلاغ. قل للقلوب الباردة لا تتعنّ الوقفة كاملة
١٠١٣ ﴿وَإِن جَنَحوا لِلسَّلمِ فَاجنَح لَها وَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾ إن مال المشركون للسلم.....فاجنح لها هذا وهم مشركون. فيا عبدالله كيف بأقاربك وأهلك وجيرانك الذين بينك وبينهم مشكلة! زوجة ترسل إشارة الصلح! قريب يبدي رغبة في التغيير! مخاصم تخف نبرة عداوته! التقط أي تغيير إيجابي لإنهاء صراعاتك! واحتواء معاركك وأجبهم بخطوات نحوهم. كم أهدر العناد من فرصة للوئام! كم من نفوس تجاهلت كل تلميحات الرغبة في التغيير وهي تنتظر مزيدا من إذلال من حولها حتى فقدت كل شيء. (وتوكل على الله) قال المفسرون: أي فلن يخذلك الله ولو خدعوك. الوقفة كاملة
١٠١٤ ﴿..... (فَنَسوا حَظًّا مِمّا ذُكِّروا بِهِ) (فَأَغرَينا بَينَهُمُ العَداوَةَ وَالبَغضاءَ) ...﴾ وقال عليه الصلاة والسلام (والذي نفس محمدٍ بيده ما توادَّ اثنانِ ففُرِّقَ بينهما إلا بذنبٍ يُحدثُه أحدُهما) (صححه الألباني إرواء الغليل) الذنوب أقبح الوشاة بين الأحبة إذا وقعت الأزمات في بيتك مع زوجك وأولادك مع أحبتك فتفقد نفسك وجدد التوبة. الوقفة كاملة
١٠١٥ ﴿وَمِنهُم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِن آتانا مِن فَضلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكونَنَّ مِنَ الصّالِحينَ﴾ لا تعلق عملك الصالح على ظروف تنتظرها قم بما في وسعك اليوم أجرك على حسبك إمكاناتك ربما يكون أجر ريالك اليوم أعظم من ألفك غدا لا تقل إذا أصبحت غنيا بررت بأمي ابذل طاقتك في البر اليوم قد يكون العطر لها اليوم أعظم من قصر بعد سنة لا تؤجل لا تنتظر لا تعلق على الغيب. الوقفة كاملة
١٠١٦ ﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ (وَٱتَّقِ ٱللَّهَ) ﴾ أخبر الله تعالى عن رسولهﷺ أنه قال  لزيد بن حارثة لما هم بطلاق زينب: اتق الله. وفيه أن على المطلق أن يستشعر عظمة المقام بين يدي ربه عند الطلاق وأن الله سائله هل كان متقيا لله في طلاقه أم لا؟ الوقفة كاملة
١٠١٧ (ودخل مع السجن (فتيان)) من لطف الله في قدره أن جعل صاحبيه فتيانا لأنه أقرب للتأسي إذ لو كانوا كبارا لربما قيل قد عاشوا كثيرا وزهدوا في الحركة والحياة. ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ﴾ من لطف الله بيوسف عليه السلام أن كان الفتيان من بطانة الملوك المقربين وأهل العز والقصور فيكون التأسي بهم أعظم مما لو كانوا من الكادحين المسحوقين. خاصة وأنه عليه السلام جاء من القصر للسجن. قال الطبري: وكان الفتيان، فيما ذكر، غلامين من غلمان ملك مصر الأكبر، أحدهما صاحبُ شرابه، والآخر صاحبُ طعامه، ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ قال أحدهما﴾ ابتدراه بالسؤال على الفور حين رأوه. وهذا من رحمة الله إذ أعظم آلام السجين الشعور بعدم الجدوى والانقطاع في وحدته. فكانت اسئلتهم بشرى له  بامتداد أثره ونفعه خارج القضبان والأسوار. الوقفة كاملة
١٠١٨ ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: : (يمتنُّ عَلَيْهِنَّ بِذَلِكَ.) يعني اذكرن هذه النعمة العظيمة. إذا وفقك الله بمن يتكلم في بيتك ويذكر بالله في مجلسك فهذا من نعم الله الكبرى التي اختص بيتك بها. تأمل كيف امتن الله عليهن بقوله بيوتكن . يا خسارة الذين لا يحبون ذلك الوقفة كاملة
١٠١٩ (رَبِّ ٱجۡعَلۡنِی مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ) وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ رَبَّنَا (وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ) ۝٤٠﴾ قص الله قصة دعوات الخليل عليه السلام وهي كثيرة في سياق واحد. لكن لما جاء ذكر  الدعاء بإقامة الصلاة له ولذريته كرر الدعاء فيها مرتين. وفيه إشارة أن الدعاء لأولادك بالمحافظة على الصلاة مقام للإلحاح والتكرار وشدة الطلب. الوقفة كاملة
١٠٢٠ (هو علي هين) هكذا قال الله تعالى: وقد قدم شبه الجملة (علي)  لإفادة الحصر . يعني على الله وحده هين. لكنه على عباده  يكون شاقا مستحيلا بعيدا . فالدعاء هو سؤال العبد لربه الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير. ومهما بدا للإنسان أن يكون الشيء بعيدا في الظروف والأحوال فإنه بعيد في قدرة العبد وإمكانه ولكنه هين على الله تعالى. فالمؤمن الصادق في تعظيمه لربه يسأل ربه موقنا ولو كان يرى كل شيء حوله يقول: لا يمكن ومستحيل وبعيد ... . فإن الله يخلق الشيء بلا سبب ويخلقه بسبب ويجمع أسبابه إن شاء في طرفة العين. اطرد كل أوهام الاستبعاد من عقلك قل يارب وأنت تنادي  الرب الذي يقول للأشياء والأحوال والظروف والناس والقلوب والزمان والمكان (كن) .....فتكون. الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٠١١ تفسير سورة ص من الآية 45 إلى الآية 48 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٢ تفسير سورة ص من الآية 49 إلى الآية 54 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٣ تفسير سورة ص من الآية 55 إلى الآية 64 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٤ تفسير سورة ص من الآية 65 إلى الآية 70 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٥ تفسير سورة ص من الآية 71 إلى الآية 85 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٦ تفسير سورة ص من الآية 68 إلى الآية 88 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٧ تفسير سورة الزمر من الآية 1 إلى الآية 4 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٨ تفسير سورة الزمر من الآية 5 إلى الآية 6 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠١٩ تفسير سورة الزمر من الآية 7 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٢٠ تفسير سورة الزمر من الآية 9 إلى الآية 10 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

١٠١١ س/ ما نوع التفضيل لأتباع سيدنا عيسى في قوله: (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة)؟ ج/ هذه الآية في أتباع نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتفضيلهم على الكافرين. الوقفة كاملة
١٠١٢ س/ قال عز شأنه: (وَلَیَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالࣰا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ) هل من إفادة حول هذه الآية الكريمة بما عليه أكثر أهل العلم؟ ج/ من المفسرين من يرى أن التعبير في الآية تعبير مجازي، يقصد منه بيان تحمل أئمة الكفر والضلال آثام من أضلوهم ومنهم من يرى أن التعبير على الحقيقة، فإن أعمال العباد تجسد في أشكال معينة، ثم يؤمر بحملها. والأول أقرب والله أعلم. الوقفة كاملة
١٠١٣ س/ ما الفرق بين ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم﴾ و﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾؟ ج/ (شهداءكم): الذين يشهدون لكم (شركاءكم): الذين تعبدونهم. الوقفة كاملة
١٠١٤ س/ هل يجوز الفرح بما يحدث للكفار من قتل وحرب ومصائب استدلالاً بقول الله تعالى (قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰ⁠لِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُون) هل يجوز الاستدلال بهذه الآية رغم أنها نزلت عن القرآن والإسلام؟ ج/ المقصود أن ما يحدث لغير المسلمين من أحداث تهم المسلمين وتنعكس عليهم لذلك كان انتصار الروم على الفرس في ذلك الوقت يمثل فرحا للمؤمنين باعتبارات ينظر إليها في الصورة الكاملة للحدث. الوقفة كاملة
١٠١٥ س/ (ما زاغ البصر وما طغى) هل لهذا الادب النبوي تطبيقات في حياة المسلم المعاصرة؟ وهل له علاقة بكلام السلف حول الحد من فضول النظر؟ ج/ المفسرون أخذوا ذلك من التوسع في دلالة الآية على كمال أدبه ﷺ في هذا الموقف العظيم المهيب. وإلا فليس فيها دلالة مباشرة خاصة بحفظ النظر من الفضول في سائر الشؤون، ولكن ذلك ثبت في أدلة أخرى مثل (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم). ومن أخلاق النبي ﷺ في حياته كلها، حيث كان غاضاً لبصره. الوقفة كاملة
١٠١٦ س/ "لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ" هل الإيلاف المذكور في هذه السورة هو الإيلاف الذي أقامة هاشم بن عبد مناف مع الشام واليمن بعد أن كانت قريش في جوع وفقر حتى وصل بهم الحال إلى الاعتفار؟ ج/ كلا ليس هو المقصود. وإنما المقصود الامتنان على قريش بما رزقهم الله إياه من الأمن والسفر للتجارة وإلفهم لهذه العادة السنوية من السفر للتجارة في رخاء وأمن وطمأنينة. الوقفة كاملة
١٠١٧ س/ (كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى) ماهو سبب الفاصلة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى) ج/ قوله تعالى:{إنَّ في ذلك لآياتٍ لأُوْلِى النهى} هو جملة معترضة مؤكدة للاستدلال؛ فبعد أن أُشار إلى ما في المخلوقات المذكورة من الدلالة على وجود الله ووحدانيته، والمنّة بها على الإنسان لمن تأمل، جُمعت في هذه الجملة وصرح بما في جميعها من الآيات الكثيرة. والنُهى هي العقول. الوقفة كاملة
١٠١٨ س/ قال عز شأنه: (وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟) أليس تكذيب قومهم لهم هو إيذاء لهم فلماذا خصص ذكر الكذب على حدة والإيذاء بالتعميم على حدة. ما الحكمة من ذلك؟ ج/ التكذيب فيما جاءوا به من خبر النبوة والرسالة، والإيذاء يشمل ذلك ويشمل غيره من الضرب والإهانة والطرد وغير ذلك. الوقفة كاملة
١٠١٩ س/ ﴿كَذَّبَت قَبلَهُم قَومُ نوحٍ وَأَصحابُ الرَّسِّ وَثَمودُ﴾ من هم أصحاب الرس وما هي قصتهم ؟ ج/ الرس هي البئر التي لم تطو ولم تبن بالحجارة من داخلها. وللمفسرين فى حقيقة أصحاب الرس أقوال: فمنهم من قال إنهم من بقايا قبيلة ثمود ، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه ورَسُّوه فى تلك البئر أي ألقوا به فيها ، فأهلكهم الله -تعالى- . وقيل: هم قومه كانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله إليهم شعيبا -عليه السلام- فكذبوه فبينما هم حول الرس -أي البئر- فانهارت بهم، وخسف الله -تعالى- بهم الأرض . وقيل: الرس بئر بأنطاكية، قتل أهلها حبيبا النجار وألقوه فيها. واختار ابن جرير -رحمه الله- أن أصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا فى سورة البروج . الوقفة كاملة
١٠٢٠ في قول الله تعالى: (يوم ترونها)، إشارة إلى أن الخطاب موجه لكل واحد منا، فهل هذا يعني أن جميع الخلق يكونون أحياء فيشهدونها جميعهم على صعيد واحد؟ مع أن هناك حديث نبوي يقول فيه النبي صلى الله عليه و سلم، أن الساعة تقوم على شرار الخلق، و ليس كل الخلق، فكيف نجمع بين صيغة المخاطب العامة في الاية و بين الحديث النبوي الشريف؟ جزاكم الله خيرا. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٠١١ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٢ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٣ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٤ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٥ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٦ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٧ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٨ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠١٩ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠٢٠ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٠١١ آية (٢) : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) * الفرق بين دلالة كلمة الكتاب والقرآن : من ناحية اللغة كلمة قرآن في الأصل مصدر الفعل قرأ مثل غفران وعدوان (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) ثم استعملت عَلَماً للكتاب الذي أُنزل على الرسول (صلى الله عليه وسلم) . أما الكتاب فهي من الكتابة ، وأحياناً يطلق عليه الكتاب وإن لم يُخطّ (أنزل الكتاب) فهو أُنزل مقروءاً ولم يُنزّل مكتوباً ولكنه كان مكتوباً في اللوح المحفوظ قبل أن ينزّل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . من ناحية الإستعمال يلاحظ أنه عندما يبدأ بالكتاب يتردد في السورة ذكر الكتاب أكثر بكثير مما يتردد ذكر القرآن أو قد لا تذكر كلمة القرآن مطلقاً في السورة، والعكس صحيح، وإذا اجتمع القرآن والكتاب فيكونان يترددا في السورة بشكل متساو تقريباً ، في سورة البقرة بدأ بالكتاب (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) وذكر الكتاب في السورة ٤٧ مرة والقرآن مرة واحدة في آية الصيام (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ). * دلالة استخدام اسم الإشارة للبعيد: (ذَلِكَ) إشارة إلى علو مرتبته وبعده عن الريب وأنه بعيد المنال لا يستطيع أن يؤتى بمثله وهذا نوع من تشريف الكتاب وتعظيمه . وقسم قال أنه إشارة إلى الكتاب الذي في اللوح المحفوظ لأنه لما أراد ما بين أيدي الناس أشار إليه بالقريب (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلِّتِي هِيَ أَقْوَمُ) . * الريب أدنى درجات الشك والشك أقوى من الريب وهذا الكتاب بذاته يخلو من أي ذرة من شك فإذن هو يخلو من الريب . الوقفة كاملة
١٠١٢ آية (٤) : (والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) * تقديم الجار والمجرور على الفعل ولم يقل وهم يوقنون بالآخرة هنا قدم الآخرة لأهميتها للإهتمام والقصر. لأن الإيقان بالآخرة صعب ومقتضاه شاق فكثير من الناس يؤمنون بالله لكن لا يؤمنون بالآخرة . الوقفة كاملة
١٠١٣ آية (٥) : (أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) * جاء ب(أولئك) للبعيد وبضمير الفصل (هم) وجاء بالتعريف (المفلحون) لم يقل أولئك مفلحون ولم يقل هم مفلحون للحصر فهؤلاء هم المفلحون حصراً ليس هنالك مفلح آخر. أولئك للبعيد كأن هؤلاء أصحاب مرتبة عليا فيشار إليهم بفلاحهم وعلو منزلتهم فالذي على هدى هو مستعلي . * استخدم الله تبارك وتعالى (أُوْلَـائِكَ) مرتين ودمج الخبرين مع بعض حتى نعرف أنه ليس في الاسلام إيمانان بل إيمان واحد يترتب عليه جزاء واحد وسيلته الهدى وغايته الفلاح. * (على) دائماً تأتي مع الهدى و(في) تأتي مع الضلال : -- (على) مقصود بها الاستعلاء (على الهدى) يعني متمكن مبصر لما حوله، في الطريق ثابت عليه. -- (في) للظرفية (في) معناه ساقط فيه، لما يقول (فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أي ساقطين فيها والساقط في الشيء ليس كالمستعلي، ولذلك هو يستعمل (في) مع الريب والشك والطغيان والضلال. * جاء بضمير الفصل (هم) للتوكيد والقصر حصر الفلاح فيهم حصراً، فإذا أراد الفلاح فعليه أن يكون على هدى من ربه. * جاءت كلمة (المفلحون) يشبه التكليف وجزاءه في الآخرة بالبذور والفلاحة لأنك حين ترمي بذرة في الأرض تعطيك بذورا كثيرة، ليعطينا الحق جل جلاله من الأمور المادية المشهودة ما يعين عقولنا المحدودة على فهم الغيب الوقفة كاملة
١٠١٤ آية (٧) : (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * جعل الله تعالى القلوب والأبصار جمعاً بينما أفرد السمع مع أن الإنسان يملك قلباً واحداً بينما يملك أذنين : إن السمع يتعلق بما تسمع وما يُلقى إليك فكل الناس يسمعون الخبر متساوياً لا تفاوت فيه ولا تفاضل وإنما يختلف الناس جميعاً بتحليل المسموع وتدبره وهذا يتم عبر القلوب. * الختم لا يكون إلا الشيء المغلق فهم أغلقوا قلوبهم وما عادوا مستعدين للإستماع ولا للتقبّل فختم الله سبحانه عليها، فالختم هو الطابَع من الطين فالعربي إذا أراد أن يحفظ شيء كان يغلق فوهته ويضع الطين على مكان عقدة الخيط ويختم بخاتِمه (خاتَم وخاتِم) كما يستعمل الآن الختم بالشمع الأحمر يقفل المكان ثم يختم عليه وليس وهو مفتوح. * البصر يحتاج لتغطية فقال (وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ) أما السمع فيحتاج إلى ختم لأنه ليس هناك شيء يغطيه. * قدم الله القلب على السمع والبصر في تلك الآية لأنه يريد أن يعلمنا منافذ الإدراك، والختم على القلوب معناه أنه لا يدخلها إدراك جديد ولا يخرج منها إدراك قديم، ومهما رأت العين أو سمعت الأذن فلا فائدة من ذلك لأن أصحابها اختاروا الكفر وأصروا عليه. الوقفة كاملة
١٠١٥ آية (٨) : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) * (مَن يَقُولُ) مفرد و (هُم) جمع : (من) للمفرد والمثنى والجمع والأصل في (من) إذا ذكرت أن يُبدأ بدلالة لفظها مفرد مذكر ثم ينصرف إلى المعنى الذي يحدده السياق. * عَرَّفنا الله سبحانه صفات المؤمنين في ثلاث آيات، وصفات الكفار في آيتين وصفات المنافقين في ثلاث عشرة آية متتابعة لخطورتهم على الدين، فالذي يهدم الدين هو المنافق، أما الكافر فنحن نتقيه ونحذره، لأنه يعلن كفره. الوقفة كاملة
١٠١٦ آية (٩) : (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ) * (لاَّ يَشْعُرُونَ) استعمل الشعور في الكلام على القضايا الظاهرة وعلى الأحاسيس الواضحة، فالمخادعة عمل ظاهر، بالكلام، بالحركة يناسبه الشعور الذي فيه معنى الإحساس . الوقفة كاملة
١٠١٧ آية (١٣) : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ) * لما تكلم على القضايا القلبية المعنوية استعمل (لاَّ يَعْلَمُونَ) لأن العلم داخلي، هو دعاهم إلى الإيمان وهو ليس شعوراً ظاهراً وإنما هو علم باطن شيء قلبي لا نعلمه. الوقفة كاملة
١٠١٨ آية (١٤) : (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ) * ضبط واو الجماعة في لَقُواْ و خَلَوْاْ : الواو ساكنة في الحالتين وإنما هذا يتعلق بما قبلها، إذا كان الفعل منتهياً بياء أو واو تُحذف ويضم ما قبل واو الجماعة (لقي لقوا، نسي، نسوا، خشي، خشوا) ، وإذا سبقت بألف يفتح ما قبلها ( خلا، خلَوا). * المنافقون مع المؤمنين يقولون (آمَنَّا) بالجملة الفعلية، دليل على التجدد فإيمانهم غير ثابت، متذبذب، وعندما يلقون الكافرين يقولون (نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) والجملة الاسمية تدل على الثبوت. الوقفة كاملة
١٠١٩ آية (١٧) : (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ) * لو قال أذهب الله نورهم كأنها تعني أذهبت هذا الشيء أمر النور أن يذهب فاستجاب وذهب لكن قد يعود، أما (ذهب الله بنورهم) كأن الله تعالى اصطحب نورهم بعيداً عنهم ولا أحد يملك أن يعيده كما تقول عن خبر لا يعرفه إلا شخص واحد وقد مات فتقول ذهب فلان بالخبر إذا لم يعد لك أمل في معرفته وهذا فيه تيئيس للرسول (صلى الله عليه وسلم) من المنافقين لأن الجهد معهم ضائع ولم يبق لهم مطمع في عودة النور الذي افتقدوه.. * لم يقل ذهب الله بضوئهم مع أنهم أوقدوا النار ليحصلوا على الضوء.. الضوء أقوى من النور ولا يأتي إلا من إشعاع ذاتي، فلو قال الحق تبارك وتعالى ذهب الله بضوئهم لاحتمل المعنى أنه أبقى لهم النور.. ولكن (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) معناها أنه لم يبق لهم ضوءا ولا نورا، فكأن قلوبهم يملؤها الظلام، ولذلك قال بعدها (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ ) لنعلم أنه لا يوجد في قلوبهم أي نور ولا ضوء إيماني بسبب انصرافهم عن نور الله. * لم يقل سبحانه وتركهم في ظلام بل قال: (فِي ظُلُمَاتٍ) أي أنها ظلمات متراكمة مركبة لا يستطيعون الخروج منها أبدا، لأنهم طلبوا الدنيا ولم يطلبوا الآخرة.. وعندما جاءهم نور الإيمان انصرفوا عنه فصرف الله قلوبهم..وهكذا في قلب كل منافق ظلمات متعددة.. ظلمة الحقد على المؤمنين وظلمة الكراهية لهم.. وظلمة تمني هزيمة الإيمان .. كل هذه ظلمات. * قال (فِي ظُلُمَاتٍ) لو كان نهاراً لكانوا مشوا، وفي القرآن لم ترد كلمة الظلمات مفردة أبداً بخلاف النور ورد مفرداً. * (لاَّ يُبْصِرُونَ ) إذا امتنع النور امتنع البصر أي أن العين لا تبصر بذاتها ولكنها تبصر بانعكاس النورعلى الأشياء ثم انعكاسه على العين ولذلك فأنت لا تبصر الأشياء في الظلام، وهذه معجزة قرآنية اكتشفها العلم بعد نزول القرآن. الوقفة كاملة
١٠٢٠ آية (١٩) : (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) * هذا الترتيب (فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) مقصود بذاته ولذلك نلاحظ حتى في آخرها قال (وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ) فالسمع مقابل الرعد والأبصار مقابل البرق وذلك لأن الخوف من الرعد أشد من البرق لأن أقواماً أهلكوا بالصيحة. * قال (يجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم) المقصود هو الأنامل وهذا مجاز مرسل حيث أطلق الكُلّ وأراد الجزء كأنما لو استطاعوا أن يُدخلوا أصابعهم كلها في آذانهم لفعلوا من شدة الخوف. * المبالغات الموجودة في الآية : -- الصواعق هي رعد شديد مع نار محرقة وقد يصحبها جرم حديد ليس مجرد رعد ولاحظ من فرط الدهشة أنهم يسدون الآذان من الصواعق وسد الآذان ينفع من الصواعق؟ ينفع من الرعد لكن لا ينفع مع الصاعقة لكن لفرط دهشتهم هم يتخبطون. -- صواعق بالجمع وليست صاعقة وإنما صواعق وظلمات وصيّب. -- الصيب مبالغة لأنه مطر شديد وليس مجرد مطر. -- (كُلَّمَا أَضَاء لَهُم) (كلما) تفيد التكرار إذن لم تكن مرة واحدة فهم حريصون على المشي لكي يصلون. -- ثم قال (مَّشَوْاْ) ولم يقل سعوا لأن السعي هو المشي السريع أما المشي ففيه بطء إشارة إلى ضعف قواهم مع الخوف والدهشة. -- (وَإِذَا أَظْلَمَ) ولم يقل إن أظلم للتحقق (إذا) للمتحقق الوقوع وللكثير الوقوع أما (إن) فهي قد تكون للافتراضات وقد لا يقع أصلاً. -- (قَامُوا) يعني وقفوا لم يتحركوا وهذا عذاب أيضاً. -- (وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ) كان يمكن أن يذهب بسمعهم مع قصف الرعد وأن يذهب بأبصارهم مع ومض البرق، لماذا لم يفعل إذن؟ هو أراد أن يستمر الخوف لأنه لو ذهب السمع والبصر لأصبحوا بمعزل، هو أراد أن يبقوا هكذا حتى يستمر الخوف. وقدم السمع لأن الخوف معه أشد. هذا عذاب مضاعف وفيه مبالغات. * الفرق بين(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) و(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) : -- في الآية الأولى (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)) هم لا يرجعون إلى النور الذي فقدوه لأنهم نافقوا وطُبِع على قلوبهم والعياذ بالله فلا مجال للرجوع. في الآية الثانية (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ (١٧٠) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (١٧١)). لما تكلم عن آبائهم قال (أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً) فكما أن آباءهم لا يعقلون هم لا يعقلون. -- المثال الذي ضُرِب (١٧١) صور هؤلاء وهم يُلقى عليهم كلام الله سبحانه وتعالى كمثل مجموعة أغنام الراعي يصيح فيها وهي تسمع أصواتاً لكنها لا تستطيع أن تعقلها، لا تفهم. فكأن هؤلاء وهم يستمعون إلى كلام الله سبحانه وتعالى كالأغنام لا يعقلون. الوقفة كاملة

متشابه

١٠١١ {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا "كِسَفًا" أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ..} [اﻹســـراء: 92] {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا "كِسَفًا" مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الشعراء: 187] {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ "كِسَفًا" فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ..} [الــــــروم: 48] {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ "كِسَفًا" مِّنَ السَّمَاءِ..} [سبــــــــــــأ: 9] {وَإِن يَرَوْا "كِسْفًا" مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} [الطــــــور: 44] موضع التشابه : ( كِسَفًا - كِسْفًا ) الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها الكلمة بفتح السِّين (كِسَفًا)، إلّا موضع الطُّور وَرَدَت فيه الكلمة بسكون السِّين (كِسْفًا) ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ آية الطُّور موافقة لِمَا قبلها؛ حيث وَرَدَت قبلها كلمات بنفس عدد أحرف كلمة (كِسْفًا) وحرفها الثّاني ساكنٌ مثل سكون الحرف الثّاني في كلمة (كِسْفًا) (أَمْ تَسْأَلُهُمْ "أَجْرًا" فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (40) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ "كَيْدًا" فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42))، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ====القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة الوقفة كاملة
١٠١٢ {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى "إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ" بَشَرًا رَّسُولًا} [اﻹسراء: 94] {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى "وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ" "إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ" أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهــف: 55] موضع التشابه الأوّل : زادت آية الكهف بــ (وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ) الضابط : في الإسراء لم يقُل (وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ)؛ لأنَّها جاءت بعد قول كُفّار قُريش للنبي ﷺ (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90)) أو أن تفعل كذا وكذا، فذكروا العديد من الأمور التعجيزية التي يطلبونها من النبي ﷺ [فبالغوا في العِناد والنُّفور فأصبح من المُستبعد أن يستغفروا ربَّهُم] بعد هذا الصّلف؛ فلم يحسن ذِكر الاستغفار هُنا. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا - إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ) الضابط : كل آية متوافقة مع ما قبلها - قبل آية الإسراء جاء قوله (..قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا [بَشَرًا رَّسُولًا] (93))، وتكرر في هذه الآية نفس القول (إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ [بَشَرًا رَّسُولًا] (94)). - قبل آية الكهف ذُكِرَ العذاب في قوله (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ [النَّارَ] فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53))، وفي هذه الآيةِ ذُكِرَ العذاب أيضًا (إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ [الْعَذَابُ] قُبُلًا (55)). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
١٠١٣ {ذَلِكَ جَزَاؤُهُم "بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا" بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [اﻹسراء: 98] {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ "جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا" وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} [الكهف: 106] موضع التشابه : ما بعد (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ) ( بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا - جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا ) الضابط : "- [في الإسراء]: قال (ذَلِكَ جَزَاؤُهُم (98)) بدون ذِكر(جَهَنَّمُ) لأنّها متّصلة بقوله قبلها (..وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ [جَهَنَّمُ]..(97))؛ فلم يحتج إلى إعادة ذِكرها لأنّه [لم يفصل] بينهُما إلّا وصف جهنّم. - [وفي الكهف]: قال (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ (106)) لأنّه [طال الفاصل] بينهُما وبين آخر ذِكر لجهنّم قبلها في قوله (..إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ..(102)) فاحتيج إلى إعادة ذِكرها."* - وإذا كنتَ أيُّها الحافظ ممن يشكل عليه ما بعد (كَفَرُوا) فتذكّر أنّ الآية التي وَرَدَ فيها لفظ (جَهَنَّمُ) لم يرد فيها (بِآيَاتِنَا)، والآية التي لم يرد فيها لفظ (جَهَنَّمُ) وَرَدَ فيها (بِآيَاتِنَا). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمُّل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
١٠١٤ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} [اﻹسـراء: 99] {أَوَ[لَيْسَ] الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ "بِقَادِرٍ" عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يـــــــسٓ: 81] {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَ[لَمْ] يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ "بِقَادِرٍ" عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [اﻷحقاف: 33] موضع التشابه : ( قَادِرٌ - بِقَادِرٍ - بِقَادِرٍ ) الضابط : - الآيات الثّلاثة شديدة التشابه، حيثُ ذُكِرَ في بدايتها خلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض ثمّ ورَدَت صفة القدرة في موضعي يس والأحقاف مقترنةً بــ الباء (بِقَادِرٍ)، وانفرد موضع الإسراء بورود القدرة بدون الباء (قَادِرٌ)، - ونضبط ذلك بأنّ صفة القدرة [إذا سَبَقها نفي تُثبت بالباء]، حيث ورد في آية يس حرف النّفي (لَيْسَ)، وورَدَ في آية الأحقاف حرف النّفي (لَمْ) فدخلت الباء في الكلمة (بِقَادِرٍ)، - أمّا آية الإسراء لم يرد فيها حرف نفي فلم تدخل الباء في الكلمة. (الموسوعة القرآنية - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر / اسم سُّورَة يسٓ والأحقاف فيها حروف منقوطة فوردت فيها الكلمة بــ الباء التي هي من الحروف المنقوطة (بِقَادِرٍ) اسم سُّورَة الإسراء لا يحتوي على حرف منقوط، والكلمة جاءت بدون الباء (قَادِرٌ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ملاحظة / هذا البند خاصٌّ لضبط ( قَادِرٌ - بِقَادِرٍ ) في الآيات التي ذُكِرَت في بدايتها خلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض، لذا لم ندرج جميع مواضع ( قَادِرٌ - بِقَادِرٍ ). ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
١٠١٥ {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ" عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا} [اﻹسراء: 105 - 106] {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ "قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ" إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [الفرقــــــان: 56 - 57] موضع التشابه : ما بعد (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ - قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) الضابط : آيتان في كتاب الله خُتِمتا بــ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)، وقد تشكل على الحافظ ما بعدها من الآيات؛ فنضبطها كالآتي: - آية الإسراء 105 بُدِأت بالحديث عن [القرآن] (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ..)؛ ثُمَّ بُدِأت الآية التي بعدها بالحديث عن [القرآن] كذلك (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ..(106)). - آية الفرقان 56 بُدِأت بــ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا)، والآية التي بعدها وَرَدَت في بدايتها نفس الأحرف (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ..(57)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالموافقة والمجاورة. وقد تمّ بفضل الله ضبط تقديم النّذارة أو البشارة في جميع مواضع القرآن ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٠١٦ {"فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ" عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهــف: 6] {"لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ" أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] موضع التشابه : ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ - لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ ) الضابط : زادت الكلمة في آية الكهف عن الكلمة في آية الشعراء بــ فاء؛ فنربط فاء (فَلَعَلَّكَ) بــ فاء الكهف. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
١٠١٧ {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا "صَعِيدًا جُرُزًا"} [الكهــف: 8] {فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ "صَعِيدًا زَلَقًا"} [الكهف: 40] موضع التشابه : ( صَعِيدًا جُرُزًا - صَعِيدًا زَلَقًا ) الضابط : وَرَدَت كلمة (صَعِيدًا) في خاتمة آيتين في سُّورَة الكهف، واختلف الوصف الذي بعدهُما؛ فنضبطهُما كالآتي: - في [الكهــف: 8]: قال (صَعِيدًا جُرُزًا)؛ لأنَّها في وصف حال الأرض يوم القيامة، والصّعيد هُوَ وجه الأرض، والجُرُز هُوَ الذي [لا نبات فيه]، وإن كانت بطبيعتهِ قابلًا للإنبات كما في قولهِ (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا..) [السجدة: 27] - في [الكهف: 40]: قال (فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا)؛ لأنَّها في قصّة صاحب الجنّتَين؛ فَوَصَفَ الأرض بأنَّها ذات زَلَقٍ أي هي مُزْلَقة [غير قابلة للإنبات مبالَغةً في انعدام النّفع بها بالمرّة]؛ فأتى في كُلّ موضعٍ ما يليقُ بِها. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
١٠١٨ {هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ "فَمَنْ أَظْلَمُ" مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الكهف: 15] - نضبط (وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ) بعد حصر مواضعهما كالآتي: {..[يَخْتَلِفُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ" أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا..} [البقرة: 113 - 114] {..[مُخْلِصُونَ] ۝ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً" عِندَهُ مِنَ اللَّهِ..} [البقرة: 139 - 140] {"وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [اﻷنعــــــــــــام: 21] {"وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ..} [اﻷنعــــــــــــام: 93] {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [اﻷنعـــــــــام: 144] {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَذَّبَ" بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ..} [اﻷنعــــــــــام: 157] {..[خَالِدُونَ] ۝ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ..} [اﻷعـراف: 36 - 37] {..[تَعْقِلُونَ] ۝ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} [يونــــــس: 16 - 17] {..لَا [يُؤْمِنُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ..} [هُـــــــــود: 17 - 18] {..[شَطَطًا] ۝ هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا"} [الكهـــــف: 14 - 15] {..[هُزُوًا] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ..} [الكهـــــف: 56 - 57] {..[يَكْفُرُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} [العنكـبوت: 67 - 68] {..[يَرْجِعُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجـــــدة: 21 - 22] {..[تَخْتَصِمُونَ] ۝ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَذَبَ" عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} [الزمــــــــر: 31 - 32] {..[مُّبِينٌ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ" وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ..} [الصـــــــــــف: 6 - 7] موضع التشابه الأوّل : ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) الضابط : ١/ القاعدة الخاصّة بسُّورة الأنعام: - في سُّورَة الأنعام وَرَدَ قوله (وَمَنْ أَظْلَمُ) بالواو في موضعين، وكِلاهُما بداية آية [٢١ - ٩٣]. - ووَرَدَ قوله (فَمَنْ أَظْلَمُ) بالفاء في موضعين، وكِلاهُما وسط آية [144 - 157]. ٢/ في باقي السُّور نربط ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) بالكلمة التي خُتِمت بها الآية التي قبل الآية التي فيها (وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ): - إذا خُتِمت الآية بكلمةٍ مبدوءةٍ بحرفٍ نقاطها في الأعلى فاقرأ الآية بــ الفاء التي نُقطتها في أعلاها (فَمَنْ أَظْلَمُ)، وهذه لم ترد إلّا في أربعِ مواضعٍ • (..خَالِـــــدُونَ ۝ فَمَنْ أَظْلَــــمُ..) [اﻷعـراف: 36 - 37] • (..تَعْقِلُــــــونَ ۝ فَمَنْ أَظْلَــــمُ..) [يونــــــس: 16 - 17] • (..شَطَطًـــــــا ۝..فَمَنْ أَظْلَـــمُ..) [الكهــــف: 14 - 15] • (..تَخْتَصِمُونَ ۝ فَمَنْ أَظْلَـــــمُ..) [الزمـــــر: 31 - 32] - وإذا لم تُختم الآية بكلمةٍ مبدوءةٍ بحرفٍ نقاطها في الأعلى فاقرأ الآية بــ الواو (وَمَنْ أَظْلَمُ)، وهذه الصّيغة وردت في بقيّة المواضع. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (القاعدة الخاصّة بالسُّورة) * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) الضابط : ١--- في موضعين ورد بعدهُما لفظ الْكَذِب (..فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَذَّبَ" بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا..) [اﻷنعام: 157] (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَذَبَ" عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ..) [الزمـــــر: 32] ٢--- في موضعين ورد بعدهُما قوله (مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ) (..وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا..) [الكهـــف: 57] (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا..) [السجـــدة: 22] ٣--- في موضعي البقرة وَرَدَ بعدهُما قولين مُختلفين عن باقي المواضع (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ" أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ..) [البقرة: 114] (..وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً" عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ..) [البقرة: 140] ٤--- في باقي المواضع وَرَدَ بعدهُما الافتراء على الله بالكَذِب، لكن تنبّه في هذه النّقطة لأمرين: أ- جميع المواضع وَرَدَ فيها لفظ الْكَذِب بدون أل التعريف (..مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ "كَذِبًا"..)، ووَرَدَ مقترنًا بـ أل التعريف في آية الصّفّ فقط (..مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ "الْكَذِبَ"..)؛ لأنّ المراد بآية الصف [كَذِبٌ خاصٌّ]، وهو جَعْلَهُم البيّناتِ سِحرًا، والمراد في بقيّة المواضع: [أيُّ كَذِبٍ] كان؛ ولذلك نُكِّر... (معجم الفروق الدلالية / بتصرف) ب- آية الأنعام ٢١ + الأعراف + يُونُس متطابقة بعد (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) حيث وردت في جميعها (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ)، وقد يحدث لدى الحافظ لبسٌ بعد قراءته (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) ولضبط ما بعدها لاحظ ورود (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ..) في آيتي الأنعام ويُونس، وآية الأعراف انفردت بــ (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ) • (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ" الظَّالِمُونَ) [اﻷنعـــام: 21] • (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم" مِّنَ الْكِتَابِ..) [اﻷعـراف: 37] • (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ" الْمُجْرِمُونَ) [يونـــس: 17] * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. ~ * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة الوقفة كاملة
١٠١٩ {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ "بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ" فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا..} [الكهـــف: 21 ] {فَتَنَازَعُوا "أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ" وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} [طـــــــــه: 62] {وَتَقَطَّعُوا "أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ" كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} [اﻷنبيـــاء: 93] {فَتَقَطَّعُوا "أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ" زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] موضع التشابه : ( بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ - أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ) الضابط : آية الكهف وحيدة بتقديم (بَيْنَهُمْ) على (أَمْرَهُمْ)، وفي بقيّة المواضع قدِّمت (أَمْرَهُمْ) على (بَيْنَهُمْ)، ولضبط آية الكهف نتذكّر قول النبي ﷺ (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ), فنربط تقديم (بَيْنَهُمْ) في آية الكهف بـ (ما بين الجُمُعتين) من الحديث الشّريف، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
١٠٢٠ {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ "رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ" وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ "سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ" رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ "وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ" قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ..} [الكهف: 22 ] موضع التشابه : ( رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ - سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ - وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) الضابط : العددان أربعة وستة لم يقترن بهما حرف الواو، بخلاف العدد ثمانية اقترن به حرف الواو؛ وذلك لأنّ كُلّ واحد من القولين الأُوليين يمكن أن يكون [بعده قولٌ آخر أو احتمال آخر في معناه] فكأنّ الكلام لم ينقضِ. أمّا القول الثّالث فهو غاية ما قيل [وليس بعده قولٌ آخر]؛ فناسب ذلك مجئ الواو العاطفة المُشْعِرَة بانقضاء الكلام الأوّل، والعطف عليه. (الموسوعة القرآنية) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. {إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى "أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي" لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهــف: 24] {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى "رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي" سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22] موضع التشابه الأوّل : تقديم لفظ الهداية أو لفظ الرّبّ ( أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي - رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي ) الضابط : قُدِّمَ لفظ الهداية في آية الكهف وأُخِرَ لفظ الرَّبّ فيها، والعكسُ في آية القصص، ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ اسم سورة الكهف ولفظ الهداية يشتركان في حرف الهاء، أيّ أنّك إذا قرأتْ سُّورَة الكهف فقدّم فيها لفظ الهداية فكِلا اللفظين فيهما حرف الهاء، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع القصص. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ثبوت الياء في (يَهْدِيَنِي) في آية القصص، وعدم ثبوتها في آية الكهف (يَهْدِيَنِ) الضابط : تميّزت آيات سُّورَة الكهف بالإختصار في ألفاظها، ومعرفة ذلك معينٌ في ضبط هذه الآية: {..وَقُلْ عَسَى أَن "يَهْدِيَنِ" رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف: 24] {..مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ "الْمُهْتَدِ" وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا..} [الكهف: 17] {فَعَسَى رَبِّي أَن "يُؤْتِيَنِ" خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ..} [الكهف: 40] {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا "نَبْغِ" فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64] {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن "تُعَلِّمَنِ" مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66] * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (القاعدة الخاصّة بالسُّورة). ضابط آخر لموضعي التشابه الأوّل والثّاني: 1--- إثبات أو حذف الياء من كلمة الهداية: - من قواعد حذف أو إثبات حرف من الكلمة القرآنية: إذا كان المعنى متعلّقٌ بأمرٍ [معنوي يُحذَف] الحرف، وإذا كان المعنى متعلّقٌ بأمرٍ [ماديّ يُثبت] الحرف. - [في آية الكهف]: حُذِفَ الياء من الفعل المضارع (يَهْدِيَنِ)، لأنّ المُراد من الهداية هُنا [أمرٌ معنويٌ] لا ماديّ محسوس، والدّليل على ذلك في الآية نفسها قولُهُ تعالى (إِذَا نَسِيتَ)، والنّسيان كيفية نفسية لا صورة من صُور الوجود الماديّ المحسوس، وكذلك الهداية بمعنى التذكُّر بعد النّسيان أمرٌ معنويٌ لا ماديٌّ محسوسٌ. - [في آية القصص]: جاء الفعل (يَهْدِيَنِي) بإثبات الياء، لأنّ الهداية هُنا [هدايةٌ ماديّةٌ] أرضيّةٌ محسوسة، وهُوَ الطَّريقُ إلى مدين، فموسى عليه السّلام لما خَرَجَ من مصر خائفًا يترقّب بعد أن عَلِمَ أنّ الملأ يتربّصون بهِ لِيقتلوه، رجا ربّهُ أن يُبصرهُ بأيسر الطُّرق الموصلة إلى مدين؛ إذن فهي هداية حسيّة ظاهرة لا معنويّة مستترة. ••• بالإضافة إلى ذلك: - المقام في آية القصص يستدعي إبراز ياء المُتكلّم؛ لأنَّه مقامُ إلتجاءٍ وخوفٍ وخشيةٍ، والخوف يستدعي أن يلصق الإنسان بمن يحميه ويُلقي بنفسه كُلّها عليه، ويستدعي أن يلتجأ إلى من ينصُرهُ ويأخذ بيده بكُلِّ أحاسيسه ومشاعره إلتجاءً كاملًا، وهذا هُوَ الموقف في القصص؛ فقد خَرَجَ مُوسَىٰ خائفًا يترقّب، فارًّا من بطش فرعون، فالتجأ إلى ربه إلتجاءَ الخائف الوَجِل طالبًا منهُ أن يهديهُ سواء السّبيل؛ ولذا [أظهر الياء دلالةً على كمال الإلتجاء] وإلقاء النّفس كُلّها أمام خالقهِ. - بخلاف مافي الكهف فإنّه ليس المقامُ كذلك. 2--- تقديم وتأخير لفظ الرَّبّ بين الآيتين: - مقام مُوسَىٰ في القصص يستدعي إلقاء النّفس كُلّها أمام ربّهِ وخالقهِ، ولِمَا كان الخائف الضّعيف [يطلبُ أولًا من يحميهِ ويلتجئ إليهِ؛ قدّم (ٱلرَّبّ)] على فعل الهدايةِ فقال: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ). - بخلاف ما في الكهف فإنّ المقام فيها مقام ذِكْر القول الحقّ فيما اختلفت فيه الأقوال، وبيان الأمر الصّحيح فيما تباينت فيه الآراء؛ وهذا أمرْ [يحتاجُ إلى الهدايةِ والرُّشد؛ فقدَّم الهداية]، وهذا من دقيق الاستعمال. (انظر الجلال والجمال في رسم الكلمة في القرآن الكريم - د/سامح القليني صفحة "١١٣، ١٣٧") * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== دة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه . وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1011 إلى 1020 من إجمالي 14785 نتيجة.