عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٣٦﴾ ﴾ [يوسف آية:٣٦]
(ودخل مع السجن (فتيان))
من لطف الله في قدره أن جعل صاحبيه فتيانا لأنه أقرب للتأسي إذ لو كانوا كبارا لربما قيل قد عاشوا كثيرا وزهدوا في الحركة والحياة.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ﴾
من لطف الله بيوسف عليه السلام
أن كان الفتيان من بطانة الملوك المقربين وأهل العز والقصور فيكون التأسي بهم أعظم مما لو كانوا من الكادحين المسحوقين.
خاصة وأنه عليه السلام جاء من القصر للسجن.
قال الطبري:
وكان الفتيان، فيما ذكر، غلامين من غلمان ملك مصر الأكبر، أحدهما صاحبُ شرابه، والآخر صاحبُ طعامه،
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ قال أحدهما﴾
ابتدراه بالسؤال على الفور حين رأوه.
وهذا من رحمة الله
إذ أعظم آلام السجين الشعور بعدم الجدوى والانقطاع في وحدته.
فكانت اسئلتهم بشرى له بامتداد أثره ونفعه خارج القضبان والأسوار.
روابط ذات صلة: