س: يقول السائل: يقول الله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ هل معنى هذا أن الله خلق الإنسان قبل آدم عليه السلام ، وإلا كيف عرفت الملائكة أن الإنسان يفسد في الأرض ويسفك الدماء، وما المقصود من أن الله جاعل في الأرض خليفة وخليفة عمن ؟
ج: الآية الكريمة تدل على أن الله جل وعلا جعل هذا الإنسان وهو آدم عليه السلام خليفة في الأرض عمن كان فيها من أهل الفساد، وعدم الاستقامة، وقول الملائكة يدل على أنه كان هناك قوم يفسدون في الأرض، فبنت ما قالت على ما جرى في الأرض، أو لأسباب أخرى، اطّلعت عليها فقالت ما قالت، فأخبرهم الله سبحانه وتعالى بأنه يعلم ما لا تعلمه الملائكة ، وأن هذا الخليفة يحكم في الأرض بشرع الله، ودين الله، وينشر الدعوة إلى توحيده والإخلاص له، والإيمان به، وهكذا ذريته بعده يكون فيهم الأنبياء ويكون فيهم الرسل والأخيار والعلماء الصالحون والعبّاد المخلصون، إلى غير ذلك، مما حصل في الأرض من العبادة لله وحده، وتحكيم شريعته والأمر بما أمر به والنهي عما نهى عنه، هكذا جرى من الأنبياء والرسل والعلماء الصالحين، والعبّاد المخلصين، إلى غير ذلك وظهر أمر الله في ذلك، وعلمت الملائكة بعد ذلك هذا الخير العظيم، ويقال: إن الذين قبل آدم ، إنهم طوائف من الناس ومن الخليقة، يقال لهم الجن، والجنّ بكل حال هم خليفة لمن مضى قبلهم في أرض الله، مما يعلمه الله سبحانه وتعالى، وليس لدينا أدلّة قاطعة في بيان من كان هناك قبل آدم ، وصفاتهم وأعمالهم ليس هناك ما يبين هذا الأمر، لكن جعله خليفة يدل على أن هناك من قبله في الأرض فهو يخلفهم في إظهار الحق، وبيان شريعة الله، التي شرع الله له، وبيان ما يرضي الله ويقرب لديه، وينهى عن الفساد فيها، وهكذا من جاء بعد، من ذريته قاموا بهذا الأمر العظيم من الأنبياء والصلحاء والأخيار، دعوا إلى الحق ووضحوا الحقّ، وأرشدوا إلى دين الله، وعمروا الأرض بطاعة الله وتوحيده والحكم بشريعته وأنكروا من خالف ذلك . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍... |
س: قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ . كيف عرفت الملائكة أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ولا يعلم الغيب إلاَّ الله؟
ج: لعل الملائكة عرفت أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ويسفك الدماء إما بعلم خاص من الله، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية، فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال كالفخار، أو فهموه من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ويردعهم من المحارم والمآثم، وقيل: إنهم علموا ذلك من أعمال الخلق الذين كانوا في الأرض قبل آدم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. ــــ ˮفتاوى اللجنة الدائمة“ ☍... |
س: نرجو أن تفتونا عن معنى قول الله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . نرجو أن توضحوا لنا معنى ( خليفة ) في هذه الآية، وكيف نوفق بين الآية السابقة وقول الله سبحانه وتعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون لقد حدث عندي لبس بين ما خلق الإنسان له، وما هي الأولى على الإنسان عبادة الله أو الخلافة أو كلاهما معًا، وما علاقة الخلافة بالعبادة؟
ج: معنى قوله تعالى: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً أي: قومًا يخلف بعضهم بعضًا قرنًا بعد قرن وجيلاً بعد جيل، كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ، وقال سبحانه: وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ ، وقال: وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ وغيرها من الآيات. وأما قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ فمعناه: أي إلا لآمرهم بعبادتي وأبتليهم بالتكاليف، ثم أجازيهم على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر. وبمعرفة معنى الآيتين يزول الإشكال الذي توهمته. فالآية الأولى تبين أن الجنس البشري يخلف بعضه بعضًا في هذه الأرض، والآية الثانية بينت الحكمة والغاية التي من أجلها خلق الله الجن والإنس وهي أمرهم بعبادة الله وحده، فتكون الحكمة أنه خلقهم لعبادته وليخلف بعضهم بعضًا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ــــ ˮفتاوى اللجنة الدائمة“ ☍... |
س/ في الآية ٣٠ من سورة البقرة قال تعالى : (إني جاعل في الأرض خليفة) ولم يقل إني خالق في الأرض خليفة هل يدل ذلك على أن الله خلق آدم في الجنة؟ لأن هناك من يقول إن الله خلق آدم في الأرض.
ج/ ما ذكر السؤال له وجه، وإليه مال ابن جرير رحمه الله، كما يفهم من قوله: (والصواب في تأويل قوله:"إني جاعل في الأرض خليفة": أي مستخلف في الأرض خليفةً، ومُصَيِّر فيها خَلَفًا)، فكأنه فسر الجعل بالتصيير لا بالخلق.
والمسألة تحتاج لتأمل أكثر
والله أعلم ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍... |
س/ في سورة البقرة ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ وفي القصص أن الله أنزل آدم بعد ما أكل من الشجرة؛ كيف نجمع بين المعنيين؟
ج/ لا تعارض بين قضاء الله تعالى بخلق آدم عليه السلام لخلافة الأرض وبين قضائه عز وجل عليه الأكل من الشجرة والإغواء فقد كانت حادثة أكله من الشجرة ونزوله إلى الأرض بعدها: سببا مباشرا لتحقيق القضاء الأول: بخلقه لعبادة الله وخلافة الأرض. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍... |
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ما تفسير الأية؟
ج/ معنى الآية: أن الله أخبر الملائكة الكرام بأنه سيخلق آدم وسيجعله وذريته في الأرض يتناسلون ويتكاثرون ويخلف بعضهم بعضاً.
س/ الآية لا تعني آدم عليه السلام خلَف الأرض بعد أحد؟
ج/ لا. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍... |
س/ هل معنى: ﴿جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ في آية ﴿٣٠﴾ البقرة؛ أن الله تعالى خلق آدم في جنة الأرض ثم قوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ آية ﴿٣٨﴾ هو هبوط منزلة وليس هبوط جسدي، لأن هناك من فسر الآية بأن الله خلق آدم في الأرض و ليس في الجنة التي وعدها الله المؤمنين؟
ج/ هذا غير صحيح، بل خلقه الله في مكان لا نعلمه مع الملائكة الكرام، ثم أدخل الجنة الحقيقية وابتلاه واختبره هو وزوجه حواء فوقعا فيما نهيا عنه وأكلا من الشجرة فأهبطا للأرض بعد ذلك إلى آخر القصة. فهو هبوط جسدي حقيقي، وقد تاب الله عليهما، وتحققت إرادة الله بانتشار ذريتهما في الأرض. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍... |
س/ هل للشياطين دماء كما يفهم من قول الملائكة في القرآن الكريم ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟
ج/ ليس في الآية أي دلالة على ما ذكرتم والمراد بسفك الدماء فيها حصول التقاتل بين أفراد من بني آدم ظلماً وعدواناً، وهذا السؤال من التكلّف ومن السؤال عما لا ينفع وهو مذموم شرعاً، وفيه إضاعة لوقت السائل والمسئول، ولا يترتب عليه أي نفع؛ ولا تقتضيه حاجة. من مواضع كراهية السؤال: السؤال عما لا ينفع في الدين، وروي أن بعضهم سألوا: ما بال الهلال يبدو رقيقاً كالخيط، ثم لايزال ينمو حتى يصير بدراً، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان. فأنزل الله تعالى: [آية البقرة: ﴿١٨٩﴾]، فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها، لكن عليك أن تأتي البيوت من أبوابها بأن تسأل عما يفيدك في دينك لا عما لا يعنيك. ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجد بيانها في النصوص ولا تجد فيها حرفًا واحدًا. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍... |
س/ كيف عرفت الملائكة أن آدم وذريته سيفسدون في الأرض عند قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ وهل كان في الأرض أحد قبل نزول آدم وذريته؟
ج/ صرح القرآن الكريم بأن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام. وأما كيف عرفت الملائكة بأن بني آدم يفسدون في الأرض فالظاهر أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم وإن كان ذلك لم يذكر في السياق؛ قاله ابن مسعود وابن عباس وغيرهم وهو قول أكثر المفسرين كما في "مجموع الفتاوي؛ (٧/٣٨٢)" وهم لا يقولون ما لا يعلمون كما هو ظاهر قوله تعالى: (لا يسبقونه بالقول). • وقيل: قاسوهم على أحوال من سلف من الجن وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء أي كما فعل من قبلهم. • وقيل: فهموا ذلك من طبيعة البشر. • وقيل: فهموا من قوله تعالى: (خَلِيفَةً) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍... |
س/ ما معنى قول الملائكة (وَنُقَدِّسُ لَكَ) بعد قولهم (نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ)؟
ج/ لمزيد من بيان التنزيه والعبادة لله سبحانه، والله أعلم. ــــ ˮعيسى الدريبي“ ☍... |
س/ هل كان في الأرض خلق تسفك الدماء قبل الإنس؟
ج/ المشهور أنهم الجن؛ سفكوا دماء بعضهم حتى طردتهم الملائكة. ــــ ˮعبدالمحسن المطيري“ ☍... |
س/ لماذا قالت الملائكة لله عز وجل: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟
ج/ ورد للمفسرين في هذا عدة أقوال، اختار الطبري أن الله أخبرهم أنه جاعل في الأرض خليفة تكون له ذرية يفعلون كذا وكذا، فقالوا: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا)، فيكون ذلك استخبارًا منهم لربهم، بمعنى: أعلمنا يا ربنا، أجاعل أنت في الأرض من هذه صفته وتارك أن تجعل خلفاءك منا، ونحن نسبح بحمدك، ونقدس لك؟، ويجوز أن يكون مثل ما قاله بعض المفسرين - وإن كان لا دليل عليه قاطع - من أنَّ سؤالهم كان على وجه الاستعلام، حيث كان عندهم علم عن سكان الأرض من الجن قبل آدم، فقالوا: أجاعل فيها مثلهم من الخلق يفعلون مثل الذي كانوا يفعلون؟. ــــ ˮمنيرة الدوسري“ ☍... |
س/ ما الصحيح في تفسير: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾؟ هل هو المعنى الذي ذكره الطبري عن ابن مسعود وابن عباس: "إني جاعل في الأرض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي، وذلك الخليفة هو آدم ومن مقامه مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه" أم "خليفة يخلف بعضهم بعضاً"؟
ج/ لعل ما جاء في تفسير ابن كثير : ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ أي: قوما يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل، كما قال تعالى: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ [الأنعام: ١٦٥]، وقال ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ [النمل: ٦٢] هو الأقوى والأرجح في معنى الخليفة هنا، والله أعلم. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍... |
س/ أرجو شرح تعجب الملائكة عندما قالت: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ كيف عرفت الملائكة ذلك، وما العلم الذي علمه الله ادم ولم تعرفه الملائكة؟ ولماذا جاءت قصة طالوت في هذا الموضع من سورة البقرة؟
ج/ قيل في سبب تعجب الملائكة أقوال لعل من أقربها أن الله هو الذي أخبرها بذلك فتعجبت من ذلك. وقيل علم الله آدم أسماء كل المخلوقات والموجودات مما لم تعرفه الملائكة. جاءت قصة طالوت في هذا الموضع امتداداً لما قصه الله على نبينا من قصص بني إسرائيل مع أنبيائهم وكيف كانت استجابتهم لهم. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍... |
س/ قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا..﴾ هذا حوار دار بين الله والملائكة، هل رأوا الله وقت الحوار؟
ج/ لا يلزم من الحِوارِ وُجودُ الرؤيَة؛ فقد حاورَ اللهُ كليمَهُ موسَى (ﷺ) ومع ذلكَ لمْ يرَهُ موسى (ﷺ)؛ والحكمُ برؤية الملائكة له أو عدَم ذلك محتاجٌ إلى دليلٍ يثبتُه؛ وعدمُ العلمِ بذلك لا يضرُّ إذْ لا يتوقف عليه عمل؛ والله أعلمُ. ــــ ˮمحمود كابر“ ☍... |
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ...﴾ لماذا سأل الله الملائكة ولماذا أجابت الملائكة بهذا الجواب مع أنها تعرف أن الله تعالى عالم بكل شيء؟
ج/ الله عز وجل لم يسأل الملائكة، وإنما أخبرهم بما سيفعل، وأجاب الملائكة بذلك خشية أن يتكرر في الأرض ما حدث سابقًا من المخلوقات التي وجدت قبل الإنسان، ولذلك رد عليهم رب العزة والجلال بأنه يعلم ما لا يعلمون. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍... |
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ..﴾ لماذا سأل الله الملائكة؟ ولماذا أجابوا بهذا الجواب وهم يعلمون أن الله تعالى عالم بكل شيء؟
ج/ لعل ذلك من باب بيان حكمة خلقه لآدم للملائكة، وليروا ذلك عياناً، والله أعلم بحقيقة ذلك. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍... |
س/ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ ما المراد بالخليفة هنا؟
ج/ فعيلة يعني يخلف بعضهم بعضا. ــــ ˮخالد رمضان“ ☍... |
س/ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ كان يستدل بها الدكتور عبد الصبور شاهين رحمه الله على أن آدم ليس أول البشر وعلل ذلك بأن الاصطفاء لابد أن يكون من مجموعة، وأن جعله خليفة لابد أن يكون على مجموعة أيضاً، فما رأيكم في هذا الشرح؟
ج/ (الاصطفاء) هو الاجتباء فالله اجتبى من ذكر في الآية بمعنى اختار دينهما على سائر الأديان ودينهم هو الإسلام، أما حمل المعنى على ما ذكر فهو حمل على غير المعروف عند السلف وهذا مما يوقع في الخطأ في التفسير. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍... |
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ...﴾ ✧ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ...﴾ ✧ ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ...﴾ ✧ ﴿..وَقُلْنَا اهْبِطُوا..﴾ ثم تأتي آية ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا.. ﴾ ما دلالة استخدام واو العطف والاستئناف إلى أن تلقى آدم الكلمات ليتوب عليه الله ثم تبدأ الآية بفعل وفاعل دون عطف كما سبق؟
ج/ ما جاء بالواو بداية إخبار. وما لم يأت بالواو فهو رد وجواب، على أسلوب المقاولة (قال..قال). والله أعلم. ــــ ˮيوسف العليوي“ ☍... |
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ • ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ ما الفرق بينها في سورة البقرة؟
ج/ تفضل. (مرفق الصورة). ــــ ˮخالد رمضان“ ☍... |
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ⋄ ﴿لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هل هنالك تعارض بين وصف الملائكة في آية التحريم والآية الأخرى في سورة البقرة؟
ج/ لا تعارض؛ فهم لم يعصوا الله ولم يخالفوا أمره، وإنما سألوا سؤال استعلام عن سبب خلق جنس يقع منهم الإفساد والمعاصي وهم لا يعصونه ويسبحون بحمده، فأخبرهم بأن في ذلك حكما لا يعلمونها. والله أعلم. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍... |
س/ قال الله عز وجل عن الملائكة ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ هل يجوز أن نستدل بهذه الآية على أفضلية الملائكة على البشر؟
ج/ مذهب جمهور أهل السنة تفضيل الأنبياء وصالحي البشر على الملائكة. لقوله تعالى: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)، وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)، وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) وخالفهم ابن حزم وقليل من العلماء .. ولا دلالة في الآية التي ذكرتم، لأن عبادة التوبة المحبوبة إلى الله تكون بسبب التقصير في الطاعات والمعاصي. والواجب علينا الإيمان بالملائكة والنبيين، لا أن نعتقد أيهما أفضل؛ ولو كان من الواجبات لبين لنا نصا. قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) فالسكوت والتوقف أولى. وقد صح عن جابر أن النبي ﴿ﷺ﴾ قال: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً". وأخرجه ابن ماجه بلفظ: "سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع". وحسنه الألباني. وصح عن أبي هريرة أنه ﴿ﷺ﴾ كان يدعو: اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما". ومن صور العلم الذي لا ينفع تكلف الإنسان تعلم ما لا يعنيه في دينه ولا في دنياه؛ وفي هذا النوع حقيقتان: ١- أنه بقدر الانشغال به ينصرف الإنسان عما يعنيه ويهمه فيجهله. ٢- أن الشريعة لا تبينه والبيان يكون بقدر الحاجة ولا حاجة. ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة، واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجدها منصوصة. وروي أنه ﴿ﷺ﴾ سئل: "ما بال الهلال يبدو رَقيقًا كالخيط، ثمَّ لا يزال ينمو حتى يصير بدرًا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله تعالى ما هو أولى بالجواب مما يحتاجونه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ...﴾ الآية؛ فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍... |
س/ ما الفرق بين (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ) • (وَإِذْ قُلْنَا) في سورة البقرة؟ لماذا في آية ذكر الإفراد وفي آية الجمع؟
ج/ هذا من قبيل التَّفَنُّن (التنوع) في الخطاب بحسب الغرض: ففي الآية الأولى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ كان الغرض مجرد الإخبار بأمر غيبي وهو بدء خلق آدم، ولأن الخلق من معاني ربوبيته ومن مُقتضياتها ناسب أن يأتي بلفظ الرب هنا إذ هو المتصرف بخلقه المدبر لشؤونهم أمرًا ونهيًا وفعلاً وخلقًا، وأما في الآية الثانية ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ فلأن المقام مقام أمر بالسجود ويتضمن غضاضة على المأمورين ناسب الإتيان بصيغة {قلنا} لما فيها من إظهار عظمة الآمر ليكون أدعى إلى المبادرة بالامتثال والتنفيذ. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍... |
س/ هل نستطيع أن نقول إن مرحلة استخلاف آدم في الأرض التي ذكرت في سورة البقرة كانت بعد نزول آدم وحدوث حادثة قتل قابيل هابيل، بدليل معرفة الملائكة أن من ذريته من سيفسد في الأرض، وأن المسميات التي علمها الله آدم موجودة في الأرض وجاءت الإشارة بأداة الإشارة القريب؟
ج/ ما ذكرته بعيد عن التفسير الصحيح للآية، وأما معرفة الملائكة بذلك قبلا فقد كان بإخبار الله تعالى لهم كما سيكون من ذرية هذا الخليفة على ما اختاره الطبري رحمه الله. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍... |
س/ هل معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ أنه يستفاد منه أن الإنسان خليفة الله في أرضه؟ وهل إذا كان كذلك أنه خليفته فيعمرها فيبني المساكن والدور ويذهب للأسواق وهكذا؟
ج/ أولًا اختلف أهل العلم في جواز إضافة (الخليفة) إلى الله تعالى بأن يُقال: "خليفة الله"، فمنهم من منع هذا الإطلاق أو كرِهَهُ، وممن قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز إطلاق كلمة (خليفة الله) على البشر؛ لأن ذلك يستلزم غياب المخلوف كليا أو جزئيا كالموت أو السفر أو العزل أو الإعتزال، وهذا منتفٍ في حق الحي القيوم سبحانه. وانظر تفصيل ذلك في معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (ص، 252). ومنهم من جوزه إن أريد بالخليفة أنه قائم بأمر الله بمعنى أنه منفذ لأمر الله في عباد الله فهذا لا بأس به، وقد ذكر الله عدة آيات تدل على هذا المعنى {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ}، {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ} وما أشبه ذلك، وممن جوّز ذلك بهذا المعنى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .. وعليه فإن للمفسرين في معنى (الخليفة) أقــوالا: - فقيل: إن معنى خليفة أي عن الجن الذين كانوا في الأرض، فطردتهم الملائكة لما أفسدوا. - وقيل: إن معنى خليفة أي يخلف بعضهم بعضا. - وقيل: إن معنى خليفة أي عن الملائكة. - وقيل: غير ذلك. والله أعلم. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍... |
س/ هل كان يسكن الأرض بشر قبل آدم عليه السلام أم الملائكة تعلم الغيب وذلك في قوله تعالي: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟
ج/ صرح القرآن الكريم بأن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام. وأما كيف عرفت الملائكة بأن بني آدم يفسدون في الأرض فالظاهر أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم وإن كان ذلك لم يذكر في السياق. قاله ابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وهو قول أكثر المفسرين كما في "مجموع الفتاوى (7/382)" وهم لا يقولون ما لا يعلمون كما هو ظاهر قوله تعالى: (لا يسبقونه بالقول). وقيل: قاسوهم على أحوال من سلف من الجن وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء أي كما فعل من قبلهم. وقيل: فهموا ذلك من طبيعة البشر. وقيل: فهموا من قوله تعالى (خليفة) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ، والظاهر الأول وهو أن ذلك مما أطلعهم الله تعالى عليه من غيبه. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍... |
س/ كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى حكاية عن الملائكة: (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) الآية: (لا يعصون الله ما أمرهم يفعلون ما يؤمرون)؟ في رفع توهّم التعارض بين استفهام الملائكة، وفعل ما؟
ج/ لا تعارض في الحقيقة بين الآيتين، لأن سؤال الملائكة لم يكن اعتراضًا على أمر الله، بل كان استفهامًا استعلاميًا أو تعجبيًا صادرًا عن حرصهم على طاعة الله، وطلبًا لفهم الحكمة من هذا الاستخلاف، وقوله تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم..)، لا ينفي أنهم قد يسألون طلبًا للفهم، والله تعالى لم يُنكر عليهم سؤالهم بل أجابهم فقال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، وهذا فيه إقرار بسؤالهم، مع تعليمهم أن لله في ذلك الأمر والخلق حكمة لا يعلمونها. والله أعلم. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍... |
س/ ما نوع استفهام الملائكة في قصة خلق آدم في سورة البقرة (أتجعل فيها من يفسد فيها..) أهو استفهام تقرير أم استخبار، وإذا كانت للاستنكار كيف لهم ذلك وهم من هم في طاعتهم لربهم لا يعصونه ويفعلون ما يأمرهم به؟
ج/ هذا السؤال من الملائكة سؤال استرشاد، وطلبٍ للفهم والفائدة، ولم يكن سؤال تعنت، ولا اعتراض؛ حاشاهم من ذلك، عليهم سلام الله أجمعين. وقيل: إن الله تعالى أذن لهم في السؤال فسألوا.
قال "مكي" في "الهداية" (1/ 216 - 217):" فقالوا على طريق الاسترشاد، وطلب الفائدة … فسألوا مسترشدين لا منكرين، إذ لا علم عندهم بما يكون من أمر الخليفة التي أعلمهم الله أنه خالقها. وقيل: إنهم قالوا ذلك على طريق التعجب، كما تقول العرب " أتحسن إلى فلان وهو يسيء إليك!".
س/ صيغة الاستفهام الاستنكار هذا الذي يتبادر لذهن السامع من الوهلة الأولى.
ج/ المتبادر الى الأذهان يختلف بحسب أذهان أصحابها. عامة الأذهان لا يتبادر إليها أن الملائكة تنكر ذلك على الله تعالى. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍... |
س/ قصة استخلاف آدم عليه السلام ذكرت في سورة البقرة فقط فهل يصح أن نقول أن الاستخلاف تم بعد هبوط آدم إلى الأرض، ومما يدل على ذلك أن الأسماء التي علمها الله لآدم هي لمسميات موجودة على الأرض؟
ج/ ظاهر القرآن يدل على أن هذا الحوار وذكر الاستخلاف وقع قبل خلق آدم ثم خلقه الله وأمر الله الملائكة بالسجود له قبل دخوله الجنة وقبل هبوطه للأرض. ثم تم الاستخلاف حقيقةً وواقعاً بعد الهبوط للأرض. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍... |