وقفات "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" سورة البقرة آية:٣٠




(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
التدبر
"أتجعل فيها من يُفسد فيها" استعظمت الملائكة الإفساد لبعدها عنه..وكذلك تجد الطائع يستعظم الصغائر..والفاسق تهون عنده الكبائر ! حالك قطعة منك! ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
"أتجعل فيها من يفسد فيها (ويسفك الدماء)" علمت الملائكة أن سفك الدماء عند ربها أمر عظيم. فذكرته في تعجبها. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
قالت الملائكة : ﴿ وَنَحْنُ نُسبّح بحمدك ﴾ ؛ أي بمعنى عموم الذكر كالتسبيح والتهليل والحمد والثناء والحوقلة (لا حول ولا قوة إلّا بالله). ــــ ˮفرائد قرآنية“ ☍...
{أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}
رغم أن سفك الدماء نوع من الفساد،إلا أنه أفرده بالذكر تخصيصا لفداحة جرمه وشناعة ذنبه.

[فريد الأنصاري] ــــ ˮمحاسن التاويل“ ☍...
﴿ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ ﴾ ، أخبرت الملائكة بأرجى أعمالها عند ربها وهو التسبيح، سبِّح معهم، سبحان الله وبحمده. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
مجالس في تدبر القران
تدبر أية 30
سورة البقرة ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
سورة البقرة (30) ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
هدايات من تفسير السعدي ــــ ˮسعود بن خالد آل سعود الكبير“ ☍...
(لِلْمَلَائِكَةِ).
المقصود بهم هم الملائكة الذين لهم علاقة بخلق آدم من الكتبة والحفظة والرقيب والعتيد وغيرهم ، فهناك ملائكة لا يشملهم هذا الخطاب بدليل قوله تعالى لابليس ( استكبرت أم كنت من العالين) ص75، والعالون هم ملائكة الملأ الأعلى .(في المطبوع 1/255) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
برنامج إنه ربـي ــــ ˮمحمد الدويش“ ☍...
برنامج هدى للناس
سورةالبقرة أية 30 ــــ ˮالعباس الحازمي“ ☍...
الإنسان نال من الله تعالى أعظم تكريم وشرف إنه إنسان بنفخة من روح الله { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي } وهو خليفة من الله في الأرض { إنّي جاعل في الأرض خليفة } وسخر الله تعالى له كل شيء{ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض } أيضًا خلقه الله تعالى بيديه { لما خلقت بيدي } فأي تكريم وشرف هذا ! ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
بشرٌ يخلف بعضهم بعضا للقيام بعمارة الأرض على طاعة الله ، فهل تحيا عليها وأنت مُدرك أنّك خليفة ؟ وأيّ خلافةٍ قمت بها ؟ ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
"قال إني أعلم مالاتعلمون" اقرأها على نفسك؛كلما حاك في صدرك شيء من أمر الله ونهيه وخفيت عليك حكمته. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
كن ملائكيا
قالت الملائكة:
(وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) ــــ ˮأبو عبد الرحمن الواثق“ ☍...
الأمة المستخلفة في الأرض ينبغي أن تكون متميزة قائدة لا تابعة فناسب أن تتفرد بقبلتها ولغتها وكتابها وعباداتها عن الأمم ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
تنبيه: ليس المراد بقوله تعالى ( إني جاعل في الأرض خليفة ) أن آدام خليفة عن الله،بل المراد خلقاً يخلف بعضهم بعضاً في عمارتها. ــــ ˮإبراهيم الحميضي“ ☍...
برنامج أخذها بركة
(عبادة الله)
من الآية 21 إلى 39 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
برنامج ليدبروا آياته
سورة البقرة آية 30 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
سبحانه تعالى ... جعلك خليفة في الارض ... نزهك من المعاصي وسفك الدماء والقتل .. عبثا .. كيف تحاول جعل الشيطان وليك ! ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾:
كلما هجم عليّ الحزن بسبب المصائب والفتن: تذكرت قول الملائكة لما خلق آدم (أتجعل فيها ‌من ‌يفسد ‌فيها ويسفك الدماء) وجواب اللطيف الخبير (إني أعلم ما لا تعلمون). إن كنت لا تعلم من المصائب والفتن إلا الشرّ فالله يعلم ما فيها من الخير الذي يقدره بسببها، فلا تحزن وأبشر، فالرب حكيم عليم. ــــ ˮأحمد بن ناصر الطيار“ ☍...
﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾:
قد تتعجب من اختيار الله لشخص في مقام أو فضل وترى أنك أو غيرك خيرا منه، وتنسى قول الله لملائكته (إني أعلم مالا تعلمون). ــــ ˮفُصّلَت آياته“ ☍...
﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾:
من أخطر الجرائم .. القتل والفساد، علمت الملائكة أنه لا شيء أكره عند الله من سفك الدماء والفساد في الأرض. ــــ ˮقتادة“ ☍...
"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" الظاهر أنه لم يُرد آدم عينا؛ إذ لو كان كذلك لما حسن قول الملائكة: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" فإنهم أرادوا أن من هذا الجنس من يفعل ذلك، وكأنهم علموا ذلك بعلم خاص، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال من حمإ مسنون، أو فهموا من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس ويقع بينهم من المظالم ويرد عنهم المحارم والمآثم، قاله القرطبي..وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم..وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك.. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة" استدل القرطبي وغيره بهذه الآية على وجوب نصب الخليفة.. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
في هذه الآيات (30-34) من العبر والآيات:
إثبات الكلام لله تعالى، وأنه لم يزل متكلما، يقول ما شا، ويتكلم بما شاء، وأنه عليم حكيم.

وفيه: أن العبد إذا خفيت عليه حكمة الله في بعض المخلوقات والمأمورات فالوجب عليه التسليم واتهام عقله والإقرار لله بالحكمة.

وفيه: اعتناء الله بشأن الملائكة، وإحسانه بهم، بتعليمهم ما جهلوا، وتنبيههم على ما لم يعلموه. وفيه: فضيلة العلم من وجوه:
منها: أن الله تعرف لملائكته بعلمه وحكمته.
ومنها: أن الله عرفهم فضل آدم بالعلم، وأنه أفضل صفة تكون في العبد.
ومنها: أن الله أمرهم بالسجود لآدم، إكراما له، لما بان فضل علمه.
ومنها: أن الامتحان للغير إذا عجزوا عما امتحنوا به ثم عرفه صاحب الفضيلة فهو أكمل مما عرفه ابتداء.
ومنها: الاعتبار بحال أبوي الإنس والجن، وبيان فضل آدم، وأفضال الله عليه، وعداوة إبليس له، إلى غير ذلك من العبر. ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
{وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} إِضافةُ «رَبٍّ» إِلى محمد صلّى الله عليه وسلم، ومخاطبتُهُ بالكاف- تشريفٌ منه سبحانه لنبيِّه، وإِظهار لاِختصاصه به. ــــ ˮعبد الرحمن الثعالبي“ ☍...
وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة..) تعداد لنعمة ثالثة تعم الناس كلهم، فإن خلق آدم وتكريمه، وتفضيله على الملائكة بأن أمرهم بالسجود له إنعام يعم ذريته جميعا فالإحسان إلى الأصل إحسان إلى الفرع .. ــــ ˮمصطفى الحصن المنصوري“ ☍...
قوله: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} وفيها دليل على تفضيل الخليفة من وجهين: أولهما: أن الخليفة يفضل على من هو خليفة عليه، وقد كان في الأرض ملائكة، وهذا غايته أن يفضل على من في الأرض من الملائكة.
وثانيهما: أن الملائكة طلبت من الله تعالى أن يكون الاستخلاف فيهم والخليفة منهم، حيث قالوا: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} الآية، فلولا أن الخلافة درجة عالية أعلى من درجاتهم لما طلبوها وغبطوا صاحبها.() ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
قال تعالى: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}، وقالت الملائكة: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}، فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما؛ ولهذا يقر كفار أهل الذمة بالجزية، مع أن ذنبهم في ترك الإيمان أعظم باتفاق المسلمين من ذنب من نقتله من زان وقاتل.() ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" فائدة قوله تعالى هذا للملائكة: تعليم المشاورة، وتعظيم شأن المجعول، بأن بشّر عز وجل بوجود سكان ملكوته، ولقبه بالخليفة قبل خلقه، وإظهار فضله الراجح على ما فيه من المفاسد بسؤالهم، وجوابه وبيان أن الحكمة تقتضي إيجاد ما يغلب خيره، فإن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير إلى غير ذلك.

(آية 30- 33) اعلم أن هذه الآيات تدل على شرف الإنسان، ومزية العلم وفضله على العبادة، وأنه شرط في الخلافة بل العمدة فيها، وأن التعليم يصح إسناده إلى الله تعالى، وإن لم يصح إطلاق المعلم عليه لاختصاصه بمن يحترف به، وأن اللغات توقيفية، فإن الأسماء تدل على الألفاظ بخصوص أو عموم، وتعليمها ظاهر في إلقائها على المتعلم مبيناً له معانيها، وذلك يستدعي سابقة وضع، والأصل ينفي أن يكون ذلك الوضع ممن كان قبل آدم فيكون من الله سبحانه وتعالى، وأن مفهوم الحكمة زائد على مفهوم العلم وإلا لتكرر قوله: "إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" وأن علوم الملائكة وكمالاتهم تقبل الزيادة..وأن آدم أفضل من هؤلاء الملائكة؛ لأنه أعلم منهم، والأعلم أفضل؛ لقوله تعالى: "هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ"، وأنه تعالى يعلم الأشياء قبل حدوثها. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
تذكر واعتبار
هذا خلق الله
خلق الملائكة الجزء الأول ــــ ˮياسر الشيباني وعبدالرحمن الشايع“ ☍...
هذا خلق الله
خلق الملائكة الجزء الثاني ــــ ˮياسر الشيباني وعبدالرحمن الشايع“ ☍...
بالقران اهتديت
سورة البقرة
أية 30 ــــ ˮفهد الكندري“ ☍...
برنامج قصص الانبياء
قصة أدم عليه السلام
سورة البقرة
اية 30 ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
عمل بسيط قد تخسر به حياتك ما هو ؟
سورة البقرة
أية 30 ــــ ˮعبدالمحسن الأحمد“ ☍...
١ ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
البرفيسور جيفري لانج يحكي قصة سبع آيات حولته من الإلحاد إلى الإسلام ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
احكام وآداب
من أحكام القرآن
أحكام الآية 30 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تفسير سورة البقرة من آية 30 إلى آية 33
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
اية 30 ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
اية 30. ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
إقترحات أعمال بالآيات
*(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) البقرة): هل من فارق بين نقدس لك ونقدسك؟
الفعل يقدس فعل متعدي يأخذ مفعولاً به دون حرف الجر اللام فنقول نقدس الله لكن الآية أدخلت اللام على الكاف فما فائدة هذه اللام؟ فائدتها للتخصيص أي التقديس لك لا لغيرك. فالملائكة لا تعصي الله ما أمرها فهي لا تقدس إلا لله بخلاف البشر الذين قد يقدسون الله ومع تقديسهم لله قد يقدسون غيره. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
التساؤلات
س: يقول السائل: يقول الله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
هل معنى هذا أن الله خلق الإنسان قبل آدم عليه السلام ، وإلا كيف عرفت الملائكة أن الإنسان يفسد في الأرض ويسفك الدماء، وما المقصود من أن الله جاعل في الأرض خليفة وخليفة عمن ؟

ج: الآية الكريمة تدل على أن الله جل وعلا جعل هذا الإنسان وهو آدم عليه السلام خليفة في الأرض عمن كان فيها من أهل الفساد، وعدم الاستقامة، وقول الملائكة يدل على أنه كان هناك قوم يفسدون في الأرض، فبنت ما قالت على ما جرى في الأرض، أو لأسباب أخرى، اطّلعت عليها فقالت ما قالت، فأخبرهم الله سبحانه وتعالى بأنه يعلم ما لا تعلمه الملائكة ، وأن هذا الخليفة يحكم في الأرض بشرع الله، ودين الله، وينشر الدعوة إلى توحيده والإخلاص له، والإيمان به، وهكذا ذريته بعده يكون فيهم الأنبياء ويكون فيهم الرسل والأخيار والعلماء الصالحون والعبّاد المخلصون، إلى غير ذلك، مما حصل في الأرض من العبادة لله وحده، وتحكيم شريعته والأمر بما أمر به والنهي عما نهى عنه، هكذا جرى من الأنبياء والرسل والعلماء الصالحين، والعبّاد المخلصين، إلى غير ذلك وظهر أمر الله في ذلك، وعلمت الملائكة بعد ذلك هذا الخير العظيم، ويقال: إن الذين
قبل آدم ، إنهم طوائف من الناس ومن الخليقة، يقال لهم الجن، والجنّ بكل حال هم خليفة لمن مضى قبلهم في أرض الله، مما يعلمه الله سبحانه وتعالى، وليس لدينا أدلّة قاطعة في بيان من كان هناك قبل آدم ، وصفاتهم وأعمالهم ليس هناك ما يبين هذا الأمر، لكن جعله خليفة يدل على أن هناك من قبله في الأرض فهو يخلفهم في إظهار الحق، وبيان شريعة الله، التي شرع الله له، وبيان ما يرضي الله ويقرب لديه، وينهى عن الفساد فيها، وهكذا من جاء بعد، من ذريته قاموا بهذا الأمر العظيم من الأنبياء والصلحاء والأخيار، دعوا إلى الحق ووضحوا الحقّ، وأرشدوا إلى دين الله، وعمروا الأرض بطاعة الله وتوحيده والحكم بشريعته وأنكروا من خالف ذلك . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س: قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ .
كيف عرفت الملائكة أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ولا يعلم الغيب إلاَّ الله؟

ج: لعل الملائكة عرفت أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ويسفك الدماء إما بعلم خاص من الله، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية، فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال كالفخار، أو فهموه من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ويردعهم من المحارم والمآثم، وقيل: إنهم علموا ذلك من أعمال الخلق الذين كانوا في الأرض قبل آدم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. ــــ ˮفتاوى اللجنة الدائمة“ ☍...
س: نرجو أن تفتونا عن معنى قول الله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . نرجو أن توضحوا لنا معنى ( خليفة ) في هذه الآية، وكيف نوفق بين الآية السابقة وقول الله سبحانه وتعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون
لقد حدث عندي لبس بين ما خلق الإنسان له، وما هي الأولى على الإنسان عبادة الله أو الخلافة أو كلاهما معًا، وما علاقة الخلافة بالعبادة؟

ج: معنى قوله تعالى: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً أي: قومًا يخلف بعضهم بعضًا قرنًا بعد قرن وجيلاً بعد جيل، كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ، وقال سبحانه: وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ ، وقال: وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ وغيرها من الآيات.
وأما قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ فمعناه: أي إلا لآمرهم بعبادتي وأبتليهم بالتكاليف، ثم أجازيهم على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.
وبمعرفة معنى الآيتين يزول الإشكال الذي توهمته. فالآية الأولى تبين أن الجنس البشري يخلف بعضه بعضًا في هذه الأرض، والآية الثانية بينت الحكمة والغاية التي من أجلها خلق الله الجن والإنس وهي أمرهم بعبادة الله وحده، فتكون الحكمة أنه خلقهم لعبادته وليخلف بعضهم بعضًا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ــــ ˮفتاوى اللجنة الدائمة“ ☍...
س/ في الآية ٣٠ من سورة البقرة قال تعالى : (إني جاعل في الأرض خليفة) ولم يقل إني خالق في الأرض خليفة هل يدل ذلك على أن الله خلق آدم في الجنة؟
لأن هناك من يقول إن الله خلق آدم في الأرض.

ج/ ما ذكر السؤال له وجه، وإليه مال ابن جرير رحمه الله، كما يفهم من قوله: (والصواب في تأويل قوله:"إني جاعل في الأرض خليفة": أي مستخلف في الأرض خليفةً، ومُصَيِّر فيها خَلَفًا)، فكأنه فسر الجعل بالتصيير لا بالخلق.

والمسألة تحتاج لتأمل أكثر

والله أعلم ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ في سورة البقرة ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ وفي القصص أن الله أنزل آدم بعد ما أكل من الشجرة؛ كيف نجمع بين المعنيين؟

ج/ لا تعارض بين قضاء الله تعالى بخلق آدم عليه السلام لخلافة الأرض وبين قضائه عز وجل عليه الأكل من الشجرة والإغواء فقد كانت حادثة أكله من الشجرة ونزوله إلى الأرض بعدها: سببا مباشرا لتحقيق القضاء الأول: بخلقه لعبادة الله وخلافة الأرض. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ما تفسير الأية؟

ج/ معنى الآية: أن الله أخبر الملائكة الكرام بأنه سيخلق آدم وسيجعله وذريته في الأرض يتناسلون ويتكاثرون ويخلف بعضهم بعضاً.

س/ الآية لا تعني آدم عليه السلام خلَف الأرض بعد أحد؟

ج/ لا. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ هل معنى: ﴿جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ في آية ﴿٣٠﴾ البقرة؛ أن الله تعالى خلق آدم في جنة الأرض ثم قوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ آية ﴿٣٨﴾ هو هبوط منزلة وليس هبوط جسدي، لأن هناك من فسر الآية بأن الله خلق آدم في الأرض و ليس في الجنة التي وعدها الله المؤمنين؟

ج/ هذا غير صحيح، بل خلقه الله في مكان لا نعلمه مع الملائكة الكرام، ثم أدخل الجنة الحقيقية وابتلاه واختبره هو وزوجه حواء فوقعا فيما نهيا عنه وأكلا من الشجرة فأهبطا للأرض بعد ذلك إلى آخر القصة. فهو هبوط جسدي حقيقي، وقد تاب الله عليهما، وتحققت إرادة الله بانتشار ذريتهما في الأرض. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ هل للشياطين دماء كما يفهم من قول الملائكة في القرآن الكريم ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟

ج/ ليس في الآية أي دلالة على ما ذكرتم والمراد بسفك الدماء فيها حصول التقاتل بين أفراد من بني آدم ظلماً وعدواناً، وهذا السؤال من التكلّف ومن السؤال عما لا ينفع وهو مذموم شرعاً، وفيه إضاعة لوقت السائل والمسئول، ولا يترتب عليه أي نفع؛ ولا تقتضيه حاجة. من مواضع كراهية السؤال: السؤال عما لا ينفع في الدين، وروي أن بعضهم سألوا: ما بال الهلال يبدو رقيقاً كالخيط، ثم لايزال ينمو حتى يصير بدراً، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان. فأنزل الله تعالى: [آية البقرة: ﴿١٨٩﴾]، فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة.
وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها، لكن عليك أن تأتي البيوت من أبوابها بأن تسأل عما يفيدك في دينك لا عما لا يعنيك. ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجد بيانها في النصوص ولا تجد فيها حرفًا واحدًا. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ كيف عرفت الملائكة أن آدم وذريته سيفسدون في الأرض عند قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ وهل كان في الأرض أحد قبل نزول آدم وذريته؟

ج/ صرح القرآن الكريم بأن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام. وأما كيف عرفت الملائكة بأن بني آدم يفسدون في الأرض فالظاهر أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم وإن كان ذلك لم يذكر في السياق؛ قاله ابن مسعود وابن عباس وغيرهم وهو قول أكثر المفسرين كما في "مجموع الفتاوي؛ (٧/٣٨٢)" وهم لا يقولون ما لا يعلمون كما هو ظاهر قوله تعالى: (لا يسبقونه بالقول).
• وقيل: قاسوهم على أحوال من سلف من الجن وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء أي كما فعل من قبلهم.
• وقيل: فهموا ذلك من طبيعة البشر.
• وقيل: فهموا من قوله تعالى: (خَلِيفَةً) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ما معنى قول الملائكة (وَنُقَدِّسُ لَكَ) بعد قولهم (نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ)؟

ج/ لمزيد من بيان التنزيه والعبادة لله سبحانه، والله أعلم. ــــ ˮعيسى الدريبي“ ☍...
س/ هل كان في الأرض خلق تسفك الدماء قبل الإنس؟

ج/ المشهور أنهم الجن؛ سفكوا دماء بعضهم حتى طردتهم الملائكة. ــــ ˮعبدالمحسن المطيري“ ☍...
س/ لماذا قالت الملائكة لله عز وجل: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟

ج/ ورد للمفسرين في هذا عدة أقوال، اختار الطبري أن الله أخبرهم أنه جاعل في الأرض خليفة تكون له ذرية يفعلون كذا وكذا، فقالوا: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا)، فيكون ذلك استخبارًا منهم لربهم، بمعنى: أعلمنا يا ربنا، أجاعل أنت في الأرض من هذه صفته وتارك أن تجعل خلفاءك منا، ونحن نسبح بحمدك، ونقدس لك؟، ويجوز أن يكون مثل ما قاله بعض المفسرين - وإن كان لا دليل عليه قاطع - من أنَّ سؤالهم كان على وجه الاستعلام، حيث كان عندهم علم عن سكان الأرض من الجن قبل آدم، فقالوا: أجاعل فيها مثلهم من الخلق يفعلون مثل الذي كانوا يفعلون؟. ــــ ˮمنيرة الدوسري“ ☍...
س/ ما الصحيح في تفسير: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾؟ هل هو المعنى الذي ذكره الطبري عن ابن مسعود وابن عباس: ‏"إني جاعل في الأرض خليفة مني ‏يخلفني في الحكم بين خلقي، ‏وذلك الخليفة هو آدم ومن مقامه مقامه ‏في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه" أم "خليفة يخلف بعضهم بعضاً"؟

ج/ لعل ما جاء في تفسير ابن كثير : ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ أي: قوما يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل، كما قال تعالى: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ [الأنعام: ١٦٥]، وقال ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ [النمل: ٦٢] هو الأقوى والأرجح في معنى الخليفة هنا، والله أعلم. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ أرجو شرح تعجب الملائكة عندما قالت: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ كيف عرفت الملائكة ذلك، وما العلم الذي علمه الله ادم ولم تعرفه الملائكة؟ ولماذا جاءت قصة طالوت في هذا الموضع من سورة البقرة؟

ج/ قيل في سبب تعجب الملائكة أقوال لعل من أقربها أن الله هو الذي أخبرها بذلك فتعجبت من ذلك. وقيل علم الله آدم أسماء كل المخلوقات والموجودات مما لم تعرفه الملائكة. جاءت قصة طالوت في هذا الموضع امتداداً لما قصه الله على نبينا من قصص بني إسرائيل مع أنبيائهم وكيف كانت استجابتهم لهم. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا..﴾ هذا حوار دار بين الله والملائكة، هل رأوا الله وقت الحوار؟

ج/ لا يلزم من الحِوارِ وُجودُ الرؤيَة؛ فقد حاورَ اللهُ كليمَهُ موسَى (ﷺ) ومع ذلكَ لمْ يرَهُ موسى (ﷺ)؛ والحكمُ برؤية الملائكة له أو عدَم ذلك محتاجٌ إلى دليلٍ يثبتُه؛ وعدمُ العلمِ بذلك لا يضرُّ إذْ لا يتوقف عليه عمل؛ والله أعلمُ. ــــ ˮمحمود كابر“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ...﴾ لماذا سأل الله الملائكة ولماذا أجابت الملائكة بهذا الجواب مع أنها تعرف أن الله تعالى عالم بكل شيء؟

ج/ الله عز وجل لم يسأل الملائكة، وإنما أخبرهم بما سيفعل، وأجاب الملائكة بذلك خشية أن يتكرر في الأرض ما حدث سابقًا من المخلوقات التي وجدت قبل الإنسان، ولذلك رد عليهم رب العزة والجلال بأنه يعلم ما لا يعلمون. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ..﴾ لماذا سأل الله الملائكة؟ ولماذا أجابوا بهذا الجواب وهم يعلمون أن الله تعالى عالم بكل شيء؟

ج/ لعل ذلك من باب بيان حكمة خلقه لآدم للملائكة، وليروا ذلك عياناً، والله أعلم بحقيقة ذلك. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ ما المراد بالخليفة هنا؟

ج/ فعيلة يعني يخلف بعضهم بعضا. ــــ ˮخالد رمضان“ ☍...
س/ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ كان يستدل بها الدكتور عبد الصبور شاهين رحمه الله على أن آدم ليس أول البشر وعلل ذلك بأن الاصطفاء لابد أن يكون من مجموعة، وأن جعله خليفة لابد أن يكون على مجموعة أيضاً، فما رأيكم في هذا الشرح؟

ج/ (الاصطفاء) هو الاجتباء فالله اجتبى من ذكر في الآية بمعنى اختار دينهما على سائر الأديان ودينهم هو الإسلام، أما حمل المعنى على ما ذكر فهو حمل على غير المعروف عند السلف وهذا مما يوقع في الخطأ في التفسير. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ...﴾ ✧ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ...﴾ ✧ ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ...﴾ ✧ ﴿..وَقُلْنَا اهْبِطُوا..﴾ ثم تأتي آية ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا.. ﴾ ما دلالة استخدام واو العطف والاستئناف إلى أن تلقى آدم الكلمات ليتوب عليه الله ثم تبدأ الآية بفعل وفاعل دون عطف كما سبق؟

ج/ ما جاء بالواو بداية إخبار. وما لم يأت بالواو فهو رد وجواب، على أسلوب المقاولة (قال..قال). والله أعلم. ــــ ˮيوسف العليوي“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ • ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ ما الفرق بينها في سورة البقرة؟

ج/ تفضل. (مرفق الصورة). ــــ ˮخالد رمضان“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ⋄ ﴿لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هل هنالك تعارض بين وصف الملائكة في آية التحريم والآية الأخرى في سورة البقرة؟

ج/ لا تعارض؛ فهم لم يعصوا الله ولم يخالفوا أمره، وإنما سألوا سؤال استعلام عن سبب خلق جنس يقع منهم الإفساد والمعاصي وهم لا يعصونه ويسبحون بحمده، فأخبرهم بأن في ذلك حكما لا يعلمونها. والله أعلم. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ قال الله عز وجل عن الملائكة ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ هل يجوز أن نستدل بهذه الآية على أفضلية الملائكة على البشر؟

ج/ مذهب جمهور أهل السنة تفضيل الأنبياء وصالحي البشر على الملائكة. ‏لقوله تعالى: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)، وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)، وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ‏وخالفهم ابن حزم وقليل من العلماء .. ولا دلالة في الآية التي ذكرتم، لأن عبادة التوبة المحبوبة إلى الله تكون بسبب التقصير في الطاعات والمعاصي. ‏والواجب علينا الإيمان بالملائكة والنبيين، لا أن نعتقد أيهما أفضل؛ ‏ولو كان من الواجبات لبين لنا نصا. ‏قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) فالسكوت والتوقف أولى.
وقد صح عن جابر أن النبي ﴿ﷺ﴾ قال: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً". ‏وأخرجه ابن ماجه بلفظ: "سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع". ‏وحسنه الألباني.
‏وصح عن أبي هريرة أنه ﴿ﷺ﴾ كان يدعو: ‏اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما".
‏ومن صور العلم الذي لا ينفع تكلف الإنسان تعلم ما لا يعنيه في دينه ولا في دنياه؛ ‏وفي هذا النوع حقيقتان:
‏١- أنه بقدر الانشغال به ينصرف الإنسان عما يعنيه ويهمه فيجهله.
‏٢- أن الشريعة لا تبينه والبيان يكون بقدر الحاجة ولا حاجة.
‏ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة، واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجدها منصوصة.
‏وروي أنه ﴿ﷺ﴾ سئل: "ما بال الهلال يبدو رَقيقًا كالخيط، ثمَّ لا يزال ينمو حتى يصير بدرًا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله تعالى ما هو أولى بالجواب مما يحتاجونه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ...﴾ الآية؛ فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. ‏وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ما الفرق بين (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ) • (وَإِذْ قُلْنَا) في سورة البقرة؟ لماذا في آية ذكر الإفراد وفي آية الجمع؟

ج/ هذا من قبيل التَّفَنُّن (التنوع) في الخطاب بحسب الغرض: ففي الآية الأولى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ كان الغرض مجرد الإخبار بأمر غيبي وهو بدء خلق آدم، ولأن الخلق من معاني ربوبيته ومن مُقتضياتها ناسب أن يأتي بلفظ الرب هنا إذ هو المتصرف بخلقه المدبر لشؤونهم أمرًا ونهيًا وفعلاً وخلقًا، وأما في الآية الثانية ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ فلأن المقام مقام أمر بالسجود ويتضمن غضاضة على المأمورين ناسب الإتيان بصيغة {قلنا} لما فيها من إظهار عظمة الآمر ليكون أدعى إلى المبادرة بالامتثال والتنفيذ. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ هل نستطيع أن نقول إن مرحلة استخلاف آدم في الأرض التي ذكرت في سورة البقرة كانت بعد نزول آدم وحدوث حادثة قتل قابيل هابيل، بدليل معرفة الملائكة أن من ذريته من سيفسد في الأرض، وأن المسميات التي علمها الله آدم موجودة في الأرض وجاءت الإشارة بأداة الإشارة القريب؟

ج/ ما ذكرته بعيد عن التفسير الصحيح للآية، وأما معرفة الملائكة بذلك قبلا فقد كان بإخبار الله تعالى لهم كما سيكون من ذرية هذا الخليفة على ما اختاره الطبري رحمه الله. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ هل معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ أنه يستفاد منه أن الإنسان خليفة الله في أرضه؟ ‏وهل إذا كان كذلك أنه خليفته فيعمرها فيبني المساكن والدور ويذهب للأسواق وهكذا؟

ج/ أولًا اختلف أهل العلم في جواز إضافة (الخليفة) إلى الله تعالى بأن يُقال: "خليفة الله"، فمنهم من منع هذا الإطلاق أو كرِهَهُ، وممن قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز إطلاق كلمة (خليفة الله) على البشر؛ لأن ذلك يستلزم غياب المخلوف كليا أو جزئيا كالموت أو السفر أو العزل أو الإعتزال، وهذا منتفٍ في حق الحي القيوم سبحانه. وانظر تفصيل ذلك في معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (ص، 252). ‏ومنهم من جوزه إن أريد بالخليفة أنه قائم بأمر الله بمعنى أنه منفذ لأمر الله في عباد الله فهذا لا بأس به، وقد ذكر الله عدة آيات تدل على هذا المعنى {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ}، {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ} وما أشبه ذلك، وممن جوّز ذلك بهذا المعنى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .. ‏وعليه فإن للمفسرين في معنى (الخليفة) أقــوالا:
‏- فقيل: إن معنى خليفة أي عن الجن الذين كانوا في الأرض، فطردتهم الملائكة لما أفسدوا.
‏- وقيل: إن معنى خليفة أي يخلف بعضهم بعضا.
‏- وقيل: إن معنى خليفة أي عن الملائكة.
‏- وقيل: غير ذلك. ‏والله أعلم. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ هل كان يسكن الأرض بشر قبل آدم عليه السلام أم الملائكة تعلم الغيب وذلك في قوله تعالي: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟

ج/ صرح القرآن الكريم بأن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام. وأما كيف عرفت الملائكة بأن بني آدم يفسدون في الأرض فالظاهر أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم وإن كان ذلك لم يذكر في السياق. قاله ابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وهو قول أكثر المفسرين كما في "مجموع الفتاوى (7/382)" وهم لا يقولون ما لا يعلمون كما هو ظاهر قوله تعالى: (لا يسبقونه بالقول). وقيل: قاسوهم على أحوال من سلف من الجن وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء أي كما فعل من قبلهم. وقيل: فهموا ذلك من طبيعة البشر. وقيل: فهموا من قوله تعالى (خليفة) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ، ‏والظاهر الأول وهو أن ذلك مما أطلعهم الله تعالى عليه من غيبه. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى حكاية عن الملائكة: (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) الآية: (لا يعصون الله ما أمرهم يفعلون ما يؤمرون)؟
‏في رفع توهّم التعارض بين استفهام الملائكة، وفعل ما؟




ج/ لا تعارض في الحقيقة بين الآيتين، لأن سؤال الملائكة لم يكن اعتراضًا على أمر الله، بل كان استفهامًا استعلاميًا أو تعجبيًا صادرًا عن حرصهم على طاعة الله، وطلبًا لفهم الحكمة من هذا الاستخلاف،
وقوله تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم..)،
لا ينفي أنهم قد يسألون طلبًا للفهم، والله تعالى لم يُنكر عليهم سؤالهم بل أجابهم فقال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، وهذا فيه إقرار بسؤالهم، مع تعليمهم أن لله في ذلك الأمر والخلق حكمة لا يعلمونها. والله أعلم. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ ما نوع استفهام الملائكة في قصة خلق آدم في سورة البقرة (أتجعل فيها من يفسد فيها..)
‏أهو استفهام تقرير أم استخبار، وإذا كانت للاستنكار كيف لهم ذلك وهم من هم في طاعتهم لربهم لا يعصونه ويفعلون ما يأمرهم به؟



ج/ هذا السؤال من الملائكة سؤال استرشاد، وطلبٍ للفهم والفائدة، ولم يكن سؤال تعنت، ولا اعتراض؛ حاشاهم من ذلك، عليهم سلام الله أجمعين.
‏وقيل: إن الله تعالى أذن لهم في السؤال فسألوا.

‏قال "مكي" في "الهداية" (1/ 216 - 217):" فقالوا على طريق الاسترشاد، وطلب الفائدة …
‏فسألوا مسترشدين لا منكرين، إذ لا علم عندهم بما يكون من أمر الخليفة التي أعلمهم الله أنه خالقها.
‏وقيل: إنهم قالوا ذلك على طريق التعجب، كما تقول العرب " أتحسن إلى فلان وهو يسيء إليك!".



س/ صيغة الاستفهام الاستنكار
هذا الذي يتبادر لذهن السامع من الوهلة الأولى.



ج/ المتبادر الى الأذهان يختلف بحسب أذهان أصحابها.
‏عامة الأذهان لا يتبادر إليها أن الملائكة تنكر ذلك على الله تعالى. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ قصة استخلاف آدم عليه السلام ذكرت في سورة البقرة فقط فهل يصح أن نقول أن الاستخلاف تم بعد هبوط آدم إلى الأرض،
ومما يدل على ذلك أن الأسماء التي علمها الله لآدم هي لمسميات موجودة على الأرض؟


ج/ ظاهر القرآن يدل على أن هذا الحوار وذكر الاستخلاف وقع قبل خلق آدم ثم خلقه الله وأمر الله الملائكة بالسجود له قبل دخوله الجنة وقبل هبوطه للأرض. ثم تم الاستخلاف حقيقةً وواقعاً بعد الهبوط للأرض. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
تفسير و تدارس
سورة البقرة ، دورة الأترجة
الآية 30
من:00:00:59 إلى:00:14:27 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
برنامج بينات 1429 ه
تأملات فى سورة البقرة (خلق آدم)
من:25:55 إلى:37:50 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
برنامج فبهداهم اقتده
مدارسة الأيات من الأية 30 إلى الأية 33
من:00:08:38 إلى:00:44:40 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة البقرة
ايه 30
من:00:01 إلى:2:03 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
برنامج محاسن التأويل
تفسير الآية 30 من سورة البقرة
من:00:17:31 إلى:00:24:56 ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
تفسير الثعلبي
البقرة : 30
من:00:03:43 إلى:00:08:50 ــــ ˮعائض القرني“ ☍...
تفسير المثاني
البقرة : 30
من:00:06:37 إلى:00:35:07 ــــ ˮمحمد علي الشنقيطي“ ☍...
برنامج مواقف قرآنية
سورة البقرة
أية 30

من:00:02:43 إلى:00:12:35 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
البقرة : 30 - الجزء الثاني
من:00:01:29 إلى:00:33:30 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
البقرة : 30 - الجزء الأول
من:00:00:49 إلى:01:15:02 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير
البقرة آية:٣٠
من:20:00 إلى:54:36 ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة البقرة
تفسير وفوائد الآية (30) ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير سورة البقرة آية 30
من:00:00:09 إلى:00:44:05 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
سورة الاسراء اية رقم 4
من:00:15:15 إلى:00:20:15 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق علي تفسير الطبري
تفسير سوره البقرة الآية
30

من:0:23 إلى:1:01:47 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
تفسير سوره البقرة الآية
30

من:4:28 إلى:17:25 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان للشنقيطي
سورة البقرة - أية 30
من:1:43 إلى:1:06:08 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان للشنقيطي
سورة البقرة - أية 30
من:1:25 إلى:36:52 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
سورة البقرة آية 30
من:00:22:20 إلى:00:30:50 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة البقرة آية 30
من:00:00:05 إلى:00:04:00 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
اية 30 - سورة البقرة
من:00:00:12 إلى:00:38:56 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة البقرة
أية 30

من:0:18:38 إلى:0:50:49 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
مواقف قرآنية
سورة البقرة
أية 31

من:00:01:05 إلى:00:07:24 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
مواقف قرآنية
سورة البقرة
أية 30

من:00:01:03 إلى:00:06:35 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة البقرة آية ٣٠
من:00:04:05 إلى:00:17:25 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسى
سورة البقرة آية 30
من:00:00:59 إلى:00:38:05 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان
سورة البقرة
آية30

من:00:00:50 إلى:01:05:12 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
برنامج التفسير
[البقرة آية:٣٠]
من:29:13 إلى:54:45 ــــ ˮمحمد حسان“ ☍...
في رحاب اية
سورة البقرة
اية 30

من:00:00:43 إلى:00:11:03 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
المختصر في التفسير سورة البقرة
آية 30
من:00:20:55 إلى:00:22:07 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
أسرار بلاغية
قوله {جعلكم خلائف الأرض} في هذه السورة وفي يونس والملائكة {جعلكم خلائف في الأرض} لأن في هذا العشر تكرر ذكر المخاطبين كرات فعرفهم بالإضافة وقد جاء في السورتين على الأصل وهو {جاعل في الأرض خليفة} {جعلكم مستخلفين}. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا}.
هنا وفي ص 71 وفي البقرة {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل} ولا ثالث لهما لأن جعل إذا كان بمعنى خلق يستعمل في الشيء يتجدد ويتكرر كقوله {خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} لأنهما يتجددان زمانا بعد زمان وكذلك الخليفة يدل لفظه على أن بعضهم يخلف بعضا إلى يوم القيامة وخصت هذه السورة بقوله {إني خالق بشرا} إذ ليس في لفظ البشر ما يدل على التجدد والتكرار فجاء في كل واحدة من السورتين ما اقتضاه ما بعده من الألفاظ. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
آية (٣٠) : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)
* الصيغة الإسمية (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) أقوى لأنها تدل على الثبوت بينما الصيغةالفعلية تدل على الحدوث والتجدد، هناك فرق بين أن تقول هو يتثقف وهو مثقف، هو يتفقه وهو فقيه، تقول هو ناجح قبل أن يمتحن لأنك واثق أنه ناجح.

* هل من فارق بين نقدس لك ونقدسك؟ الفعل يقدس فعل متعدي يأخذ مفعولاً به دون حرف الجر اللام فنقول نقدس الله لكن الآية أدخلت اللام على الكاف للتخصيص أي التقديس لك لا لغيرك. فالملائكة لا تعصي الله ما أمرها فهي لا تقدس إلا لله بخلاف البشر الذين قد يقدسون الله وقد يقدسون معه غيره.

* قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف :
سورة البقرة سورة الأعراف
إفتتاح
كل
قصة
قصة آدم في سورة البقرة تبدأ من أقدم نقطة في القصة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٣٠)) لم تُذكر هذه النقطة في أي مكان آخر في القرآن وهي أول نقطة نبدأ فيها القصص القرآني. ورود قصة آدم في سورة الأعراف ليست من باب التكريم (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (١٠)) (قليلاً ما تشكرون) عتاب من الله تعالى على قلة شكرهم وهذا لم يرد في البقرة.

سياق
القصة - التكريم في البقرة أكثر مما هو عليه في الأعراف.
القصة في سورة البقرة واردة في تكريم آدم وما يحمله من العلم والقصة كلها في عباراتها ونسجها تدور حول هذه المسألة.
- وقوله تعالى (علّم آدم) ينسحب على ذريته في الخلافة في الأرض. والخلافة تقتضي أمرين: الأول حق التصرف (خلق لكم ما في الأرض جميعا)، والثاني القدرة على التصرف والقيام بالمهمة (أثبت القدرة بالعلم). فالله تعالى كرّم الإنسان بالعلم والعقل. - سياق القصة في سورة الأعراف ورد في العقوبات وإهلاك الأمم الظالمة من بني آدم وفي سياق غضب الله تعالى على الذين ظلموا (فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥)) وفي سياق العتب عليهم (قليلاً ما تذكرون، قليلاً ما تشكرون).

وصف
إبليس - في سورة البقرة جمع تعالى لإبليس ثلاث صفات (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)) (أبى، استكبر، وكان من الكافرين) وهذه الصفات لم تأت مجتمعة إلا في سورة البقرة لبيان شناعة معصية إبليس. - في الأعراف فقال (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (١١)) ذكر صفة واحدة فقط.

أسلوب
الخطاب - في سورة البقرة جاء الخطاب بإسناد القول إلى الله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (٣٥)) والملاحظ في القرآن أنه لما ينسب الله تعالى القول إلى ذاته يكون في مقام التكريم، - في الأعراف عندما طرد إبليس جمعهما في الكلام (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)).

ذكر (رَغَدًاً) - ذكر في سورة البقرة (رغداً) (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (٣٥)) المناسب للتكريم في السورة . - بينما لم ترد في سورة الأعراف (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)).

(وكُلا )

(فكُلا ) الواو في (وكُلا منها رغداً) في سورة البقرة تدل على مطلق الجمع وتفيد أن لآدم حق الإختيار في كل الأزمنة بمعنى اسكن وكُل غير محددة بزمان. ومجئيها في سورة البقرة في مجال التكريم أيضاً فلم يقيّد الله تعالى آدم بزمن للأكل. - في الأعراف استخدام الفاء في قوله (فكُلا من حيث شئتما) تدل على التعقيب والترتيب، بمعنى اسكن فكُل أي أن الأكل يأتي مباشرة بعد السكن مباشرة. فالفاء إذن هي جزء من زمن الواو أما الواو فتشمل زمن الفاء وغيرها والجمع وغير الجمع فهي إذن أعمّ وأشمل.
(حيث شئتما)
-
(من حيث شئتما) - (حيث شئتما) في سورة البقرة تحتمل أن تكون للسكن والأكل بمعنى اسكنا حيث شئتما وكُلا حيث شئتما وفي هذا تكريم أوسع لأن الله تعالى جعل لهم مجال اختيار السكن والأكل والتناسب مع الواو التي دلّت هي مطلقة فأوجبت السعة في الإختيار. - في الآعراف (من حيث شئتما) بمعنى من حيث شئتما للأكل فقط وليس للسكن، وبما أن الفاء استخدمت في السورة (فكُلا) والفاء مقتصرة اقتضى الحصر للأكل فقط.

(فأزلهما الشيطان)
-
(فدلاهما بغرور) - (فأزلهما الشيطان) في سورة البقرة ليس بالضرورة الزلة إلى محل أدنى بل يمكن أن يكون في نفس المكان وقد سُميت زلة تخفيفاً في مقام التكريم الغالب على السورة. - في الأعراف (فدلاهما بغرور) والتدلية لا تكون إلا من أعلى لأسفل إذن في مقام التكليف سماها (زلة) وفي مقام العقوبة سماها (فدلاّهما) فخفف المعصية في البقرة ولم يفعل ذلك في الأعراف.
معاتبة الله تعالى لآدم - في البقرة (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)) لم يذكر معاتبة الله تعالى لآدم وتوبيخه له وهذا يتناسب مع مقام التكريم في السورة حتى أنه لم يذكر في السورة إعتراف آدم ولم يقل أنهما تابا أو ظلما أنفسهما فطوى تعالى تصريح آدم بالمعصية وهذا أيضاً مناسب لجو التكريم في السورة. - في الأعراف قال تعالى (فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (٢٢)) في مجال التوبيخ والحساب ثم جاء اعتراف آدم (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)).
- وفي الأعراف تناسب بين البداية والإختيار (عتاب على قلة الشكر وعتاب على عدم السجود) الندم الذي ذكره آدم مناسب لندم ذريته عن معاصيهم وهذا ناسب لسياق الآيات في سورة الأعراف.
- اتفق ندم الأبوين والذرية على الظلم (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)) ذرية (إنا كنا ظالمين) بالصيغة الإسمية الدالة على الثبوت والإصرار وجاءت (ظلمنا) بالصيغة الفعلية أي أن التوبة فعلية وصادقة وليس فيها إصرار لذا جاءت العقوبة مختلفة فتاب سبحانه على الأولين وأهلك الآخرين.
توبة الله على آدم - ذكر في البقرة أن الله تعالى تاب على آدم ولم يذكر أن آدم طلب المغفرة لكن وردت التوبة والمغفرة عليه وهذا مناسب لجو التكريم في السورة (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)). - لم تذكر في الأعراف بل ذكر أن آدم طلب المغفرة لكن لم يذكر أن الله تعالى تاب عليه (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)).

- في سورة الأعراف (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (١١)) وفي الآية الأخيرة من السورة (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)) نفى تعالى عن الملائكة التكبر وأكدّ سجودهم ولكن بالنسبة لإبليس في السورة نفسها نفى عنه السجود (إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) وأكدّ له التكبر (قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣)).

- في سورة الأعراف (ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)) وفي مقدمة القصة قال تعالى (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (١٠)) فصدّق عليهم إبليس ظنّه.

- في سورة الأعراف (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠)) اختار تعالى للتقوى كلمة اللباس الذي يواري السوءات الباطنة (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)) واختيار الريش مناسب للباس الذي يواري السؤات الخارجية. وفي هذه الآيات تحذير من الله تعالى لذرية آدم ((يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)). ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*ما دلالة الصيغة الإسمية فى الآية(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة)؟
معلوم كما هو مقرر في البلاغة وفي اللغة أن الإسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد والإسم أقوى من الفعل، هناك فرق بين أن تقول هو متعلم أو هو يتعلم وهو يتثقف وهو مثقف، هو يتفقه وهو فقيه، هو حافظ أو هو يحفظ من الثوابت في اللغة أن الإسم يدل على الثبوت في اللغة حتى لو لم يقع. في البلاغة عموماً يذكر أن هذا أمر ثابت تذكره بالصيغة الإسمية قبل أن يقع، تسأل مثلاً هل سينجح فلان؟ فتقول: هو ناجح قبل أن يمتحن لأنك واثق أنه ناجح كما قال تعالى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة) (وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37) هود) لم يقل سأغرقهم. هذا في التعبير أقوى دلالة من الفعل. الإسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد. فإذن في سورة الحديد قال (فالذين آمنوا) صيغة فعل وفي الإسراء (ويبشر المؤمنين) فالصيغة الإسمية أقوى. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
*من أين علمت الملائكة أنه سيكون هناك إفساد في الأرض (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ)؟
أولاً كلمة خليفة فيها كلام من علماؤنا :
القول الأول وعليه أغلب المفسرون أنه خليفة الله عز وجل في الأرض أي أن الله سبحانه وتعالى أوكل إليه أن يعمر الأرض، هو يتولى إعمارها أن يبني هذه البيوت وهذه العمارات أن يشق الأنهار هذه أفعال لا يفعلها من مخلوقات الله شيء لا الجن يفعلها ولا الطيور ولا الدواب ولا الملائكة إلا إذا كلفهم الله عز وجل أن يفعلوا شيء فيفعلونه فهذا المخلوق، هذا الإنسان زود بوسائل بحيث يستطيع أن يقوم بالأعمال التي هيأه الله عز وجل لها فيكون خليفة الله عز وجل في أرضه فيعمر الأرض وليس هناك من مخلوقات الله سبحانه وتعالى من يصنع والتصنيع في اللغة هو الخلق. فهذه الأرض موجود فيها الأشياء وليس هناك في خلق الله سبحانه وتعالى من يجمع هذه الأشياء ويجعل منها حاسوب إلا هذا الإنسان فهو مُصنِّع في الأرض وهذه لا تكون بكلمة كُن فيكون الإلهية.وهو ما يميل إليه الدكتور فاضل السامرائى أيضاً.
القول الثاني يقول ممكن أن يكون هناك خلق قبلنا فهذا المخلوق الجديد آدم هو خلفٌ لذلك الخلق الذي قبلنا.
القول الثالث أنه خليفة أي يخلف بعضهم بعضاً فيتوالد ويتكاثر. هذه الآراء جميعاً هي لكبار علمائنا لا نجادل فيها لأنه أمر غيبي انتهى خلق الإنسان. والإنسان الآن يعمل والجدل فيه لا يثمر.
قول آخر قسم من العلماء يقولون المراد الأنبياء وبقية البشر تبعٌ لهم لأن الأنبياء يبلّغون شرع الله ويبلّغون رسالاته فهم بهذا المعنى خلفاء، أنهم ينقلون شرع الله عز وجل، هذا المعنى وهذا المعنى تحتمله اللغة ولا مساس فيه بالإعتقاد خليفة يخلف بعضهم بعضاً هذا الكلام وارد في الغة لكن سياق الآية لا يُسعف في هذا لأن سياق الآية الكلام عن آدم قال إني جاعل في الأرض خليفة فتساءل الملائكة ما هذا الخليفة ولم يعترضوا على الله سبحانه وتعالى؟ ما شأنه؟ للإستفسار فقط والكشف يريدون كشفاً.
من أين علمت الملائكة أن هذا المخلوق الجديد سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء؟
لعلمائنا أكثر من قول في علم الملائكة لطبيعة هذا المخلوق وكلها محترمة. وأولها: وهو الذي يميل إليه عدد من العلماء وأكاد أجد اطمئناناً إليه ولا أنفي الباقي وهو أن الحوار في القرآن مختصر كأن الله عز وجل حين قال (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) كأن الملائكة سألت ما شأن هذا الخليفة؟ ما الخليفة هذا؟ لأن كيف يقولون (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) وهم خالي الذهن؟ فكأنما سألوا ما هذا الخليفة؟ ما شأنه؟ فقال الله عز وجل أن هذا مخلوق له ذرية، من هذه الذرية من سيسبحني ويعبدني ويقدسني ومنهم من سوف يفسد، يسفك الدماء، ومن هنا نفهم لماذا ذكروا تسبيحهم (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) فإذا كان هناك من سيسبح ويقدس من هذه الذرية نحن نسبح ونقدس، والقسم الآخر مفسد يسفك الدماء فما الداعي لإيجاده؟ إذا كان هم صنفان: من يفسد فيها ويسفك الدماء، ومن يقدس لك ويسبح، نحن - أي الملائكة - نقدس ونسبح فألغي هذا الثاني. مجرد سؤال أو مقترح فنلاحظ سؤال المؤدب سؤال الملك (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) فهذا الصنف سيفسدون والصنف الآخر المسبحين نحن نعوض (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) هذا الرأي الأول وقد مال إليه عدد من كبار علمائنا من المفسرين.
الرأي الثاني يقول لعله لديهم تجربة سابقة من خلق إنسان سابق أو مخلوق سابق أفسد وسفك دماءً فقالوا هذا سيفعل كما فعل الذي قبله، وخلق إنسان سابق فيه نظر وليس لدينا دليل وقد يكون، لكن الذي حقيقة يطمئن إليه القلب هو أنه هذا الحوار الذي حدث حتى بعض العلماء يسأل ويقول ما الداعي إلى أن الله سبحانه وتعالى يحاورهم؟ ويجيب أن الله سبحانه وتعالى يذكر لنا ذلك في القرآن حتى يعلمنا المشورة والمشاورة فلا ينفرد الحاكم برأيه. فرب العزة يشاور الملائكة ويحدثهم ويذكر لنا هذا الأمر أنه عرض على الملائكة وقال لهم سيكون كذا فقالوا له: يا رب ما شأنه؟ قال: هذا شأنه منه من يسفك الدماء ويفسد ومنه من سيسبحني ويقدسني. وهذا واقع الحال فالبشر الآن منهم من يفسد فيها ويسفك الدماء ومنهم من يسبح الله عز وجل ويعبده.
لما الباري عز وجل عرض على الملائكة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) لأنهم مشتغلون في الأرض، مهمتهم في الأرض فعرض عليهم، لا يعقل أنه عرض على كل ملائكة السماء والكون وإنما على فئة لها شغل بهذا المخلوق الجديد وبمكانه فإبليس كان من ضمن هؤلاء ليس ملكاً لكن من ضمن الذين لهم شغل لذلك كُلّف مباشرة (ما منعك أن تسجد إذ أمرتك) أُمِر مباشرة بالسجود. ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
* ما وجه الإختلاف في قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف؟
قصة آدم  في سورة البقرة تبدأ من أقدم نقطة في القصة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {30}) لم تُذكر هذه النقطة في أي مكان آخر في القرآن وهي أول نقطة نبدأ فيها القصص القرآني:
القصة في سورة البقرة واردة في تكريم آدم  وما يحمله من العلم والقصة كلها في عباراتها ونسجها تدور حول هذه المسألة فهل كان التكريم لآدم أو لما يحمله من العلم؟
وقوله تعالى (علّم آدم) ينسحب على ذريته في الخلافة في الأرض. والخلافة تقتضي أمرين: الأول حق التصرف (خلق لكم ما في الأرض جميعا)، والثاني القدرة على التصرف وهل هو قادر على القيام بالمهمة أو لا (أثبت القدرة بالعلم). وهل الإنسان أكرم من الملائكة؟ الإنسان الصالح التقي المؤمن أكرم عند الله تعالى من الملائكة (ولقد كرّمنا بني آدم) فالله تعالى كرّم الإنسان بالعلم والعقل.
أما في سورة الأعراف فورود قصة آدم ليست من باب التكريم (قليلاً ما تشكرون) عتاب من الله تعالى على قلة شكرهم.
إفتتاح كل قصة:
(وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ {10}) سورة الأعراف ثم قوله تعالى (قليلاً ما تشكرون) فيها عتاب وهذا لم يرد في البقرة.
التكريم في البقرة أكبر وأكثر مما هو عليه في الأعراف (قليلاً ما تذكرون) في الأعراف.
سياق القصة في سورة الأعراف ورد في العقوبات وإهلاك الأمم الظالمة من بني آدم وفي سياق غضب الله تعالى على الذين ظلموا (فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ {5}) القائلون في الآية بمعنى القيلولة، وفي سياق العتب عليهم (قليلاً ما تذكرون، قليلاً ما تشكرون).
في سورة البقرة جمع تعالى لإبليس ثلاث صفات (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ {34}) (أبى، استكبر، وكان من الكافرين) وهذه الصفات لم تأت مجتمعة إلا في سورة البقرة لبيان شناعة معصية إبليس، أما في الأعراف فقال (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ {11}) فذكر صفة لم يكن من الساجدين فقط.
في سورة البقرة جاء الخطاب بإسناد القول إلى الله تعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {35}) والملاحظ في القرآن أنه لما ينسب الله تعالى القول إلى ذاته يكون في مقام التكريم، أما في الأعراف عندما طرد إبليس جمعهما في الكلام (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ {18} وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ {19}).
ذكر في سورة البقرة (رغداً) (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {35}) المناسب للتكريم في السورة بينما لم ترد في سورة الأعراف (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ {19}). كما أن الواو في (وكُلا منها رغداً) في سورة البقرة تدل على مطلق الجمع وتفيد أن لآدم  حق الإختيار في كل الأزمنة بمعنى اسكن وكُل غير محددة بزمان. أما في سورة الأعراف فاستخدام الفاء في قوله (فكُلا من حيث شئتما) تدل على التعقيب والترتيب، بمعنى اسكن فكُل أي أن الأكل يأتي مباشرة بعد السكن مباشرة. فالفاء إذن هي جزء من زمن الواو أما الواو فتشمل زمن الفاء وغيرها والجمع وغير الجمع فهي إذن أعمّ وأشمل ومجئيها في سورة البقرة في مجال التكريم أيضاً فلم يقيّد الله تعالى آدم بزمن للأكل. ونسأل هل الواو تفيد الترتيب؟ الواو لا تفيد الترتيب بدليل قوله تعالى (وما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) فلو كانت الواو تفيد الترتيب لكان الكافرون أقروا بالحياة بعد الموت، وكذلك في قوله تعالى (كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك) لا تفيد الترتيب. والعلماء الذين يستندون إلى أن الواو تفيد الترتيب يعتمدون على آية الوضوء ونقول لا مانع أن تأتي الواو للترتيب لكن لا تُحصر للترتيب.
(حيث شئتما) في سورة البقرة تحتمل أن تكون للسكن والأكل بمعنى اسكنا حيث شئتما وكُلا حيث شئتما وفي هذا تكريم أوسع لأن الله تعالى جعل لهم مجال اختيار السكن والأكل والتناسب مع الواو التي دلّت هي مطلقة فأوجبت السعة في الإختيار، أما في الآعراف (من حيث شئتما) بمعنى من حيث شئتما للأكل فقط وليس للسكن، وبما أن الفاء استخدمت في السورة (فكُلا) والفاء مقتصرة اقتضى الحصر للأكل فقط.
(فأزلهما الشيطان) في سورة البقرة ليس بالضرورة الزلة إلى محل أدنى بل يمكن أن يكون في نفس المكان وقد سُميت زلة تخفيفاً في مقام التكريم الغالب على السورة، أما في سورة الأعراف (فدلاهما بغرور) والتدلية لا تكون إلا من أعلى لأسفل إذن في مقام التكليف سماها (زلة) وفي مقام العقوبة سماها (فدلاّهما) فخفف المعصية في البقرة ولم يفعل ذلك في الأعراف.
في البقرة (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {37}) لم يذكر معاتبة الله تعالى لآدم وتوبيخه له وهذا يتناسب مع مقام التكريم في السورة حتى أنه لم يذكر في السورة إعتراف آدم ولم يقل أنهما تابا أو ظلما أنفسهما فطوى تعالى تصريح آدم بالمعصية وهذا أيضاً مناسب لجو التكريم في السورة. أما في سورة الأعراف قال تعالى (فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ {22}‏) في مجال التوبيخ والحساب ثم جاء اعتراف آدم (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {23}). وفي الأعراف تناسب بين البداية والإختيار (عتاب على قلة الشكر وعتاب على عدم السجود) الندم الذي ذكره آدم مناسب لندم ذريته عن معاصيهم وهذا ناسب لسياق الآيات في سورة الأعراف.
اتفق ندم الأبوين والذرية على الظلم (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {23}). ذرية (إنا كنا ظالمين) بالصيغة الإسمية الدالة على الثبوت والإصرار وجاءت (ظلمنا) بالصيغة الفعلية أي أن التوبة فعلية وصادقة وليس فيها إصرار لذا جاءت العقوبة مختلفة فتاب سبحانه على الأولين وأهلك الآخرين.
ذكر في البقرة أن الله تعالى تاب على آدم ولم يذكر أن آدم طلب المغفرة لكن وردت التوبة والمغفرة عليه وهذا مناسب لجو التكريم في السورة (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {37})، ولم تذكر في الأعراف بل ذكر أن آدم طلب المغفرة لكن لم يذكر أن الله تعالى تاب عليه (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {23}).
في سورة الأعراف (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ {11}‏) وفي الآية الأخيرة من السورة (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ {206}) نفى تعالى عن الملائكة التكبر وأكدّ سجودهم ولكن بالنسبة لإبليس في السورة نفسها نفى عنه السجود (إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) وأكدّ له التكبر (قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ {13}).
في سورة الأعراف (ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ {17}) وفي مقدمة القصة قال تعالى (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ {10}) فصدّق عليهم إبليس ظنّه.
في سورة الأعراف (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ {20}) اختار تعالى للتقوى كلمة اللباس الذي يواري السوءات الباطنة (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ {26}) واختيار الريش مناسب للباس الذي يواري السؤات الخارجية. وفي هذه الآيات تحذير من الله تعالى لذرية آدم ((يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ {26}).
والإلتهاء بالمال هو الإنشغال بالوقت والقلب لذا جاءت فيما بعد (وأنفقوا مما رزقناكم) مما تفيد البعض وليس الكل فالإنفاق يكون بشيء مما رزقنا الله تعالى حتى تستسهل النفوس الإنفاق لأن الرزق لو كان من عند الناس لبخلوا به (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُوراً {100} الإسراء) . وكلمة (رزقناكم) بعني أن الله تعالى هو الرزاق. فأنفقوا مما رزقكم الله وليس الرزق من أنفسكم أيها الناس فالله تعالى ينسب النعمة والخير إلى نفسه ولا ينسب الشر لنفسه (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوساً {83} الإسراء). أما في الجنة حيث لا حساب ولا عقاب يقول تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25} البقرة). ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(قَالَ رَبُّكَ )
جاء بلفظ (ربك) ولم يقل (الله) لإن المقام مقام تربية وخلق ورزق . ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
*(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) البقرة): هل من فارق بين نقدس لك ونقدسك؟
الفعل يقدس فعل متعدي يأخذ مفعولاً به دون حرف الجر اللام فنقول نقدس الله لكن الآية أدخلت اللام على الكاف فما فائدة هذه اللام؟ فائدتها للتخصيص أي التقديس لك لا لغيرك. فالملائكة لا تعصي الله ما أمرها فهي لا تقدس إلا لله بخلاف البشر الذين قد يقدسون الله ومع تقديسهم لله قد يقدسون غيره. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
قالت الملائكة لله تعالى قبل خلق آدم (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)، ما أدراهم؟ ــــ ˮعدنان عبدالقادر“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
*(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) البقرة) كيف عرفت الملائكة أن هذا المخلوق سيفسد في الأرض؟
مما ذكر أنهم احتمال أنهم اطلعوا على اللوح المحفوط واللوح المحفوظ كتب فيه كل شيء وما يفعله البشر فرأوا ما يفعله هؤلاء فقالوا (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء) هم اطلعوا إما بإخبار الله لهم أو بما اطلعوا عليه في اللوح المحفوظ. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (إِنِّي جَاعِل فِي الَأرْضِ خَلِيفَةً. .) .
أي قوماً يخلف بعضهم بعضاً.
أو " آدم " بمعنى خليفة عني بأمري.
أوخليفةً عن ملائكتي أو عن الجنّ. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ❨٣٠❩)
متشابه
قصة ادم ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...