عرض وقفة التدبر
- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ ﴾ [البقرة آية:٣٠]
قوله: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} وفيها دليل على تفضيل الخليفة من وجهين: أولهما: أن الخليفة يفضل على من هو خليفة عليه، وقد كان في الأرض ملائكة، وهذا غايته أن يفضل على من في الأرض من الملائكة.
وثانيهما: أن الملائكة طلبت من الله تعالى أن يكون الاستخلاف فيهم والخليفة منهم، حيث قالوا: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} الآية، فلولا أن الخلافة درجة عالية أعلى من درجاتهم لما طلبوها وغبطوا صاحبها.()