عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾    [البقرة   آية:٣٠]
س/ ما نوع استفهام الملائكة في قصة خلق آدم في سورة البقرة (أتجعل فيها من يفسد فيها..) ‏أهو استفهام تقرير أم استخبار، وإذا كانت للاستنكار كيف لهم ذلك وهم من هم في طاعتهم لربهم لا يعصونه ويفعلون ما يأمرهم به؟ ج/ هذا السؤال من الملائكة سؤال استرشاد، وطلبٍ للفهم والفائدة، ولم يكن سؤال تعنت، ولا اعتراض؛ حاشاهم من ذلك، عليهم سلام الله أجمعين. ‏وقيل: إن الله تعالى أذن لهم في السؤال فسألوا. ‏قال "مكي" في "الهداية" (1/ 216 - 217):" فقالوا على طريق الاسترشاد، وطلب الفائدة … ‏فسألوا مسترشدين لا منكرين، إذ لا علم عندهم بما يكون من أمر الخليفة التي أعلمهم الله أنه خالقها. ‏وقيل: إنهم قالوا ذلك على طريق التعجب، كما تقول العرب " أتحسن إلى فلان وهو يسيء إليك!". س/ صيغة الاستفهام الاستنكار هذا الذي يتبادر لذهن السامع من الوهلة الأولى. ج/ المتبادر الى الأذهان يختلف بحسب أذهان أصحابها. ‏عامة الأذهان لا يتبادر إليها أن الملائكة تنكر ذلك على الله تعالى.