﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾ ﴾
[محمد آية:٢٤]
"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" تنكير القلوب؛ لأن المراد قلوب بعض منهم، أو للإِشعار بأنها لإِبهام أمرها في القساوة، أو لفرط جهالتها ونكرها، كأنها مبهمة منكورة، وإضافة الأقفال إليها؛ للدلالة على أقفال مناسبة لها مختصة بها لا تجانس الأقفال المعهودة.
﴿ قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦﴾ ﴾
[الفتح آية:١٦]
"قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ" كرر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في الذم، وإشعاراً بشناعة التخلف.
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾ ﴾
[الحجرات آية:٤]
"إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ (لاَ يَعْقِلُونَ)" إذ العقل يقتضي: حسن الأدب ومراعاة الحشمة، سيما لمن كان بهذا المنصب.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴿٦﴾ ﴾
[الحجرات آية:٦]
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا" تنكير الفاسق والنبأ للتعميم، وتعليق الأمر بالتبين على فسق المخبر يقتضي جواز قبول خبر العدل من حيث إن المعلق على شيء بكلمة إن عدم عند عدمه، وأن خبر الواحد لو وجب تبينه من حيث هو كذلك لما رتب على الفسق، إذ الترتيب يفيد التعليل وما بالذات لا يعلل بالغير.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢﴾ ﴾
[الحجرات آية:١٢]
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ" إبهام الكثير؛ ليحتاط في كل ظن ويتأمل حتى يعلم أنه من أي القبيل.
﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾ ﴾
[ق آية:٣٧]
" إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ" في تنكير الـ (قلب) وإبهامه: تفخيم، وإشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر: كلا قلب.
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴿٧﴾ ﴾
[الذاريات آية:٧]
﴿ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ ﴿٨﴾ ﴾
[الذاريات آية:٨]
" وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ" لعل النكتة في هذا القسم: تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها، بطرائق السموات في تباعدها واختلاف غاياتها.
﴿ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[الذاريات آية:٢٥]
" إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ" أي: عليكم سلام، عدل به إلى الرفع بالابتداء؛ لقصد الثبات، حتى تكون تحيته أحسن من تحيتهم.
﴿ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿٢﴾ ﴾
[الطور آية:٢]
﴿ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴿٣﴾ ﴾
[الطور آية:٣]
"وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ" تنكيرهما للتعظيم والإِشعار بأنهما ليسا من المتعارف فيما بين الناس.
﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الطور آية:٤٩]
" وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ" فإن العبادة فيه أشق على النفس وأبعد من الرياء؛ ولذلك أفرده بالذكر، وقدمه على الفعل.