﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾
هو الهدى وما سواه ضلال.
هو النور وما سواه ظلمات.
هو الحق وما سواه باطل.
هو الاستقامة وما سواه زيغ.
وما يلتمسون هنا وهناك إلا بدعاً وأهواء يحسبها الظمآن ماء.
﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
إنَّ لله ألطافا خفيَّة قد تتخفَّى بثيابٍ لا تسُرّ الإنسان في بادِئ الأمر، ويكره قدومها عليه، إلا أنها بعد برهة من الزمن تنكشف خباياها ومكنوناتها، فيجد فيها من العطاء ما يفوق البلاء، ومن الهناء ما يُنسيه الشقاء، ويُدرك قوله تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ).
﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾
تأمل قصص القرآن الكريم عن أولياء الله تعالى؛ كيف غمرتهم رحمته في جميع أحوالهم، وكم عِبر ضمّتها أنحاء حياتهم، فاقتدِ بهم؛ فعساك أن تحظى بما حظوا به من ربهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾
وهذا من لطف الله بعباده أن أمرهم بتقديم شيء مما رزقهم الله، من صدقة واجبة ومستحبة، ليكون لهم ذخرا وأجرا موفرا في يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير، فلا بيع فيه ولو افتدى الإنسان نفسه بملء الأرض ذهبا ليفتدي به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه، ولم ينفعه خليل ولا صديق لا بوجاهة ولا بشفاعة.
﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾
عندما تطغى المادية على قلوب البشر، تنتكس كل معاني الإنسانية.
عندما يعتقد الإنسان أن التكريم الإلهي بكنوز الأرض لا بكنوز الروح والقيم والأخلاق والمبادئ.
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾
جزاء من جنس عمله؛ فكما رفع نفسه على عباد اللّه، أنزله اللّه أسفل سافلين، هو وما اغتر به، من داره وأثاثه، ومتاعه.
﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾
يأتي الشيطان إلى قلب ابن آدم فيزيِّن له الباطل، فإذا استقرَّ فيه انتـشر ذلك الباطلُ في بقيَّة الجوارح، فاحرُس قلبك من الشيطان؛ حتى تَسلَم لك أعضـاؤك.