﴿ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ ﴾
[النمل آية:٢٧]
( قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين) كم قطعت العجلة من حبائل الوداد وكم فرق عدم التأني من أحباب آلام الندم كلها من عجلة القرار .
﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[القصص آية:٢٥]
"قال لا تخف" اربت بيد المواساة على القلوب المنهكة
﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[القصص آية:٢٥]
"إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا " كن أكثر كرما مع أولئك الذين لا يشترطون أجرا مقابل أتعابهم
﴿ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ ﴾
[النمل آية:٢٧]
"قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ اذهب بكتابي هذا " ألا ترون أنه وهو يتثبت من خبر الهدهد يبعث نفس الهدهد المهدد بالذبح للتأكد لا شيء يربي الشعوب مثل أن نمنحها الثقة .
﴿ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ ﴾
[النمل آية:٢٧]
" قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الكاذبين " النبي الملك عليه السلام ، يتأدب مع الحيوان الطائر، فيقدم احتمال الصدق أولا .
﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[القصص آية:٢٥]
"فجاءته إحداهما تمشي على استحياء" حينما صارت لوحدها اشتد حياؤها :كونك لوحدك أختي الغالية مما يدعوك لتكوني أكثر حياء لا أكثر جرأة
﴿ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ ﴾
[النمل آية:٢٧]
﴿ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢١﴾ ﴾
[النمل آية:٢١]
للغائب عذره حتى يرجع ، وقد يكون للمقصر حجة تندفع أو ترفع العقوبة.. فاستمع لما يقوله وتثبت بعدها : "أو ليأتيني بسلطان مبين" "سننظر أصدقت".
﴿ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ ﴾
[النمل آية:٢٧]
"سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين" اعتذر الهدهدللنبي فلم يعاقبه فمن كانت له سلطة يجب عليه أن يقبل عذر رعيته ويدرأ العقوبة عنهم إذا تبين صحة عذرهم.
﴿ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴿٢٩﴾ ﴾
[النمل آية:٢٩]
﴿ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ ﴾
[النمل آية:٣٠]
( إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان ) النفوس الكريمة الفاضلة ، حتى لو لم تراها فستجد الفضيلة تشع في كل شيء يرتبط بها
﴿ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ ﴾
[النمل آية:٣٠]
﴿ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾ ﴾
[النمل آية:٣١]
"بسم الله الرحمن الرحيم*ألا تعلواعلي وأتوني مسلمين" فيها إثبات الصفات لله والنهي عن الإنقياد لغير الله وفيها ردعلى من قال الإيمان بالقلب فقط.