سورة ﴿الفرقان﴾:
سورة الفرقان من مقاصدها نصرة النبي (ﷺ)؛ ففي أولها قال تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)، وفي آخرها قال تعالى: (وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا)، وختمت بالثناء على عباد الرحمن الذين تمثلوا هدي نبيهم (ﷺ).
﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾:
إي وربي إن الطغاة اليوم استكبروا في أنفسهم بجرأتهم على نبينا (ﷺ) وعتوا عتوا كبيرا، لكن الله توعدهم بقوله: (يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا).
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾:
لن تجد أعظم ناصر للنبي (ﷺ) من الفرقان (كتاب الله) فلنتدبر آيات القرآن التي تتحدث عن رسول الله ونصرة الله له ولنأخذ من القرآن منهجا في نصرته (ﷺ) والدفاع عنه.
﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾:
أقرب الناس لحفظ الله وحمايته المقبلون على ذكره المحافظون عليه.
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾:
"يؤخذ من هذه الآية الكريمة، الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنى ويصبر حتى يفرغ المملي والمعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال".
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾:
هذه الآية تعطيك ترتيب أحداث بني إسرائيل:
أولا: نجاتهم من فرعون بإغراقه.
ثانيا: موعد تكليم الله لموسى ونزول التوراة.
ثالثا: مكوثهم في التيه وما أنعم عليهم فيه.