﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾:
إن آفاق السماء وفجاج الأرض، تسبح بحمد ربها، فلماذا نشذ نحن ولا نصطبغ بما اصطبغ به الكون كله؟ إن العصيان اختراق لقاعدة عامة، أو هو نغمة فاجرة، بين أنغام طاهرة ترنو إلى البارئ الأعلى في استكانة وتفان وإعظام.
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾:
كم في هذه الآية من حسن الظن بالله، وعظيم الرجاء به، وكم في معناها من لطف الله بتبدل الحال، وترقب الفرج.
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾:
الهداية أعظم ما يحتاجه الإنسان! لهذا جعل الله سؤالها وطلبها منه فرضاً على كل أحد، فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، وفيها: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ). فاللهم اهدني فيمن هديت.
﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
أمران ضابطان للرجاء الصادق فيما عند الله من الثواب :
١- الإخلاص لله (أسلم وجهه).
٢- إحسان العمل (وهو محسن).
بدون ذلك يبقى الأمر أماني فارغة كأماني بني إسرائيل التي ذمها الله.
﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾:
محبة الله للعبد هي أجل نعمة أنعم بها عليه، وأفضل فضيلة، تفضل الله بها عليه، وإذا أحب الله عبدا يسر له الأسباب، وهون عليه كل عسير، ووفقه لفعل الخيرات وترك المنكرات، وأقبل بقلوب عباده إليه بالمحبة والوداد.