﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾:
تركنا هَديَ الرّسل وحِدْنا عن طريق الفلاح، فتكاثرت علينا الأمم وتعاقبت علينا المحن، بعدما كنا بالإسلام ملوكَ الأمم وأساتذة العالم، وبعدما نشرنا لسان العربية ودين محمد ما بين قلب فرنسا وآخر الشرق.
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾:
من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون).
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾:
الوحي للأرواح والقلوب بمنزلة الأرواح للأجساد، فكما أن الجسد بدون الروح لا يحيا ولا يعيش، فالروح والقلب بدون روح الوحي لا يصلح ولا يفلح.
﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾:
وبالعموم خذ الأمر من بابه، لا تبتدع لتنال الأجر، لا تغش لتكسب، لا تزوّر لتفوز، لا تطلب حقا بباطل، الزم الأبواب، لا تسلك طرقا خلفية.
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾:
إذا كان القلبُ مسافرًا في الشهوات، وقاصدًا أرباب الشبهات، فإنه لا ينتفع بأنوار الرسالات: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)؟!