﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾:
إن وخزات الأحداث قد تكون إيقاظا للإيمان الغافي، ورجعة بالإنسان إلى الله.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾:
ألا إن من آثر الله واتَّقاه، وقدَّم مرضاته على هواه، جمع اللهُ حوله القلوب، ودفع عنه عواديَ الخطوب، وجعل له من عدوه نصيرا، ومن مناوئه ظهيرًا، ألا وإِنَّ مَن باع دينه بدنياه، وخشي الناس ولم يخشَ الله هَتَكَ الله سِتره، ونكس عليه أمْرَه، وصرَف عنه قلوب العباد، ولم يُبلَّغه حظًّا مما أراد.
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾:
إذا عصفت بالناس الشهوات واللذات، وضلت العقول والأفهام، وشطَّت الآراء والأقلام، ليس لك إلا أن تردد: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ).
﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾:
ما تفعله في رحلة الحياة تجده مسطوراً بحذافيره في شهادة المَلَك المُوَّكَل بك، فاملأ صحيفتك بما تحب أن تراه غداً؛ خيرا أو شرا.
﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾:
وكلمة السكينة هذه تكررت في مواضع كثيرة، وهي حيثما وُجدت تشير إلى ما يبثه الإيمان في النفوس من طمأنينة مرجعها الأنس بالله، والركون إلى قضائه وراحة والاستظهار بعونه كلما راب أمرٌ أو أظلم أفق.