﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾
هذه سارة، وقد بشرتها الملائكة بإسحاق! ضربت بيديها على وجهها من الذهول، عجوز، وعقيم فالتي كانت تلد في شبابها، لن تلد في كبرها فكيف بها هي التي لم تلد في شبابها ؟! لعلك تنظر الآن في وضعك وحــالك، فتقول: يا رب كيف تتحقق الأمنيات؟ ولكن ثق تماماً أن الله سبحانه إذا أراد بكَ الخير، حمله لك ولو على ظهر عدوكَ!
﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ﴾
إذا كان أهلُ الباطل ثابتين على مواقفهم مع شدَّة ما يصيبُهم، أفيَضعُف أهلُ الحقِّ عند المِحَن، وهم الموعودون بالنصر والتمكين؟!
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾
يا لَهُ من دُعاء! مَن ذاق لذَّة القرب من الله، خف مِن وحشة البعد عنه! فسلوا الله أن لا يحرمكم لذَّة قربه! فكم من إنسانٍ قد اقترب ثم انتكسَ وكم إنسان أقبل على الله، ثم أدبرَ! هؤلاء، حسبوا الثبات أمراً بأيديهم فصدهم الله عن بابه. وإنّ الطّائع يخاف أن يترك طاعته، أكثر ممّا يخاف العاصي من معصيته!
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾
إن مات معلِّمك، أو فقدتَّ إمامك، أو فارقتَ حبيبك، ففي الله تعالى عِوضٌ من كلِّ فائت، وفي لقائه سَلوةٌ عن كلِّ مفقود.