﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
فمن بلغ بلطفه أن يأتي بحبة خردل من متاهات هذا الكون العظيم، ألا يُمكن للطفه أن يقود قَدَرًا إليك، كلُّ المقدمات المنظورة لا توصله إليك، ولا تدلّه عليك !! بلى والله.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾
• ماذا ينتظر العبد أكثر من هذه البشرى؟! ألا فلنسابق إلى فعل الطاعات، والإكثار منها، فقد تعهَّد الله لنا بحسن الجزاء، وهو سبحانه أهلُ الكرم في الوفاء.
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾
ما طُرقت خزائن الله عند الدعاء بمثل كثرة الإلحاح باسمه «العزيز و الوهاب» فهو تعالى عزيزٌ لا تغالبه المطالب، ووهّاب وسع بجوده جميع الخلائق .. أفتتعاظمه حوائجنا ؟!
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
• ما كان مع زكريّا من الأسباب إلّا شيبةُ رأسِه، و امرأةٌ عاقِر ورغم ذلك كانت النتيجة: إنّا نبشّرُك ! المسألة كلُّها: قلبٌ موقِن.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
جعل اللهُ ما على الأرض زينةً لها؛ فمِن مفتونٍ بها يلهو ويلعب، ومن متأمِّلٍ في عظمة فاطرها، وشاكرٍ لجميل صنع باريها.
﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾
الذي مررتَ به جرى بعلم الله، وهو حكيم فيما قدره عليك وإن تقاصر عقلك عن إدراك حكمته؛ لعله حجب عنك ما هو أشد، ولعله أراد لك حسن العاقبة، ولعله أراد تهذيبك بهذا البلاء، وفوق هذا كله أراد لك الذخر والأجر يوم لقائه؛ حيث الجزاء الأبدي والخلود السرمديّ.