(تلك الدار الآخرة نجعلها للذين (لا يريدون علوا في الأرض)
روى الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه قال: إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه، فيدخل في قوله: «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين»
(أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
المبتلون بالمصائب يحتاجون: * لدعم الآخرين وتشجيعهم ودعواتهم ولرحمة الخلق ومواساتهم *ولإرشادهم للخروج من ظلمات أوجاعهم.
فتولى الله تعالى ذلك بنفسه للصابرين
(عليهم صلوات من ربهم) فأثنى عليهم ونوه بصبرهم وجعل لهم الصلوات والدعوات.
(ورحمة)
فأغناهم الله عن رحمة كل الخلائق بأنهم في رحمة خاصة من أرحم الراحمين (وأولئك هم المهتدون) وووعدهم بالهداية التامة والنور الذي يخرجهم من صدماتهم وحيرتهم
هذا وعد الله
لن تفقد شيئا مهما كان غاليا ونفيسا وعزيزا فتقول هذا الذكر إلا عوضك الله خيرا منه هذا كنز تذكروه عند كل فقد أو خسارة علموه أهليكم
في صحيح عن أم سلمة أم المؤمنين: سمعت رسول الله يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: {إنا لله وإنا إليه راجعون} ، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، إلّا أجرة الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها.
(والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين)
العفاف والفضيلة مفتاح الخيرات والعطايا للمرأة تأمل كيف فرع (فنفخنا) على الوصف (أحصنت) والله ما ازدادت المرأة عفافا إلا زادها الله عطاء وولاية.
(ولما رجع موسى إلى قومه (غضبان(أسفا))
الداعية النصوح يجمع الغضب من المنكر والحزن والأسى والإشفاق على فاعله. (ولما سكت عن موسى الغضب)
سكت غضبه لكن أسفه وحزنه وأساه على قومه لم يسكت.