{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ } الأنعام
هذا الكتاب مبارك ، أي : كثير البركات والخيرات ، فمن تعلمه وعمل به غمرته الخيرات في الدنيا والآخرة .
وكان بعض علماء التفسير يقول : اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا تصديقاً لهذه الآية .
إذا حُرمت من الافتقار والتضرع لله فاعلم أن قلبك فيه قسوة ،
وعلاجه بذكر الله والاستغفار ..
قال تعالى { فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ..}
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} الأعراف
ما قرأت أية أشد من هذه الآية على صاحب القرآن الذي تركه.
كلما رأى الإنسان نفسه معرضاً عن تدبر القرآن ، أو معرضاً عن بعض معاني القرآن ، ثم تذكر
{ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ }
يجف ريقهُ من الهلع لا محالة ..
إذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ووجد طعمه وحلاوته ظهر ثمرة ذلك على لسانه وجوارحه فاستحلى اللسان ذكر الله وما والاه وأسرعت الجوارح إلى طاعة الله
ويشهد لذلك قوله تعالى:
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}