نفس الشئ!
تراه من منظور واحد
فوضى واضطرابا..
(أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا)
وتراه من زاوية أخرى
إتساما وإنتظاما
(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ)
فاللهم بصرنا..
بمواطن النظام..
بين كل ذاك الإضطراب..
(فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ
إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)
فافعل ما شئت وما وصلت إليه يدك
إنما لك تسلط في هذه الدار،
وهي دار الزوال
ونحن قد رغبنا في دار القرار.
وحدك!
(وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ
أَوَّلَ مَرَّةٍ)
نجاتك يوم القيامة
مشروع شخصي..
لن تعذر بتقصير العلماء والعامة
وانحراف المشاهير والمغمورين
وخذلان الأقربين والأبعدين..
دنياك
إختبار لك وحدك..!
فاعمل لنفسك واجتهد لناجاتها..
ولو استطاب كل الناس
التقصير والقعود.
كثير من أمنيات الدنيا
التي دعوت الله أن تنالها ولم تظفر بها
تذكر أن الله قد إدخر لك نيلها
لكن ربما ليست في منغصات الدنيا
وإنما في أفانين الجنة ورياضها..
(وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)
الرسالة التي أفهمها من قوله جل وعلا
(وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا
النَّاسَ جَمِيعًا)
أن عملا واحدا منك
قد يصنع فرقا كبيرا
في هذا العالم..
وأن أثرك لا محدود..
(ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ
سَبْعٌ شِدَادٌ)
لا يخفونك بالسنين الشداد
جاءت بيوسف إلى خزائن الأرض
وحملت إليه إخوته بإذن الله
رب شديدة
تفلح لك فيها الخزائن
فكرة سورة الكهف..
أن جنة الإنسان في قلبه..
ومن وجد تلك الجنة
-وهي رحلة طويلة-
لم تضق عليه تلك الدنيا..
وتجاوز الزمان والمكان..
(فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ
رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ)