﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ ﴾
[الزمر آية:٥٣]
ما في القرآن آية أعظم فرجاً من آية في سورة الغرف –
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
يقول أحدهم : كلما ضاقت بي الدنيا صليت وقرأت هذه الآية ، فاتسع كل ضيق وانفرج كل مضيق .
﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٦﴾ ﴾
[فصلت آية:٣٦]
لقد علم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه الشفاء، وجوامع النصر، وفواتح العبادة فقال
{ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
﴿ وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾ ﴾
[غافر آية:٢٧]
حينما هدد فرعون موسىٰ بالقتل قال موسىٰ عليه السلام
{ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ }
فخص صفة الكبر وعدم إيمانه بالآخرة !
لأنه إذا اجتمع في المرء التكبر والتكذيب بالجزاء ، قـلَّت مبالاته بعواقب أعماله ، فكمُـلت فيه أسباب القسوة والجرأة على الناس . -عياذاً بالله -
وقفات سورة الزمر
وقفات السورة: ٢٠١٥
وقفات اسم السورة: ٢٩
وقفات الآيات: ١٩٨٦
من أراد أن يتحسس حرارة (الإخلاص) في مفاصل أعماله وأقواله فليتدبر سورة الزمر .. عجبٌ من العجب!!.
﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ ﴾
[غافر آية:٢٨]
يكتم إيمانه" حتى الإيمان بالله... أذن الله بكتمه في ظروف الضرورة. يارب ما أرحمك.
﴿ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿١٨﴾ ﴾
[غافر آية:١٨]
(ما للظالمين من حميم ولا شفيع يُطاع)
ما أعظم شعور المعاقب بالوحدة والندامة عندما لا يجد صديقاً يواسيه، ولا شافعاً لدفع العقاب عنه!
﴿ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿٣﴾ ﴾
[غافر آية:٣]
﴿ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب﴾
يقرن الله ﷻ بين هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة.. ليبقى العبد بين الخوف والرجاء.
﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴿١٩﴾ ﴾
[غافر آية:١٩]
.(يعلم خائنة اﻷعين وما تخفي الصدور) لا تعالج العيون وتهمل ما خفي في الصدور!!
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ ﴾
[غافر آية:٥٦]
(إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
الجدال بغير علم من وساوس الشيطان الذي يوافق كبرا في نفس المجادل، فاحذر الوقوع في براثنه ..
استعذ بالله واحذر من الجدال بآيات الله بغير علم..
﴿ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢٠﴾ ﴾
[فصلت آية:٢٠]
﴿ شَهِد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم ﴾
هؤلاء هم رُسلُ القلب، فرسولٌ يأتيه بالخير، أو آخر يعود عليه بالذنب، وكلهم عليه شهود !