(وَلَو أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يجهلون)
من أعظم الجهل بل هو أعظمه أن لا تصل بك الآيات إلى توحيد الله والإيمان به
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}
نصر الله للرسل والمؤمنين ممتد لاينقطع عنهم في الحياة الدنيا والآخرة .
قد تظنها هزيمة وما هي بهزيمة ، فالنصر وعدٌ من الله وحقيقة .
ذكرت في موطنين من السورة
مرة بلفظ الرب ومرة بلفظ الألوهية ، ولكل منهما دلالته في موطنه وسياقه ، ثم عقب بقوله (فذرهم وما يفترون)
لتسكن النفس وترضى ومن ثم تكل أمرها إلى الرب المدبر وتحسن في العبودية
(فذرهم وما يفترون) ترسم منهجا دعويا تحتاجه الأمة عند ازدياد الفتن واشتداد المحن
(ومنَ الْأَنْعَامِ حَمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خُطُوَاتِ الشيطان إنه لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِين)
كم هي طرق الشيطان وأهله كثيرة في إغواء الناس ودفعهم لأكل الحرام !
ولو علموا يقينا أن ما سيدركونه من رزق فإنما هو من عند الله وبمشيئته، لما سعوا إليه بالحرام .
بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة , فقام يصلي فمر بهذه الآية :
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}
فمكث ليلته حتى أصبح ما جاور هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد .