(إنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا)
إذا كان هذا قول الله في سعي العباد القاصر ،وبذلهم القليل ، فكيف ينبغي أن يكون شكر العباد لله على إنعامه التام ، وإفضاله الكامل
اقترن لطف الله بالخبير في خمس آيات ، سيوصل إليك لطفه في خفاء ، فهو يدرك بواطن الأمور ودقائقها وسرائرها ، فاطمئن .
قال تعالى : ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ )
كم تجلت المخاوف في قصة موسى عليه السلام وقومه من عدوهم فرعون وقومه ، وقد تتابعت تلك المخاوف حتى أنجاهم الله في يوم عاشوراء
(وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ)
ما أعظم ذاك النصر الذي تنجلي به المخاوف والأحزان ويظهر به الحق والأمان
(وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فَقُلْ سَلَامٌ عليكم كَتَبَ ربكم على نَفْسِهِ الرحمة)
ينبغي أن تتسم المعاملة بين المؤمنين بالتراحم ، وذاك هو اسم الرحمن وصفته ، فارحم تُرحم .
(وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عليكم كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)
السلام تلك التحية العظيمة في دلالتها وتأثيرها ومكانتها ينبغي المحافظة عليها
وقد ثبت فضلها على من نعرف ومن لم نعرف
وقد استبدلها بعض الناس بالسباب واللعان وغير ذلك