(ااقرأ كتابك كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا )
ستؤتاه وستقرؤه وستكون على نفسك حسيبا
فمتى أوتيته باليمين قلت (هاؤم اقرءوا كتابيه)
ومتى أوتيته بالشمال قلت ( يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه)
حق هو فأين ستفر ؟ وبِمَ ستعتذر؟
هلاّ تهمّمْت لهذا المقام بما هو أهله
قد يحقق لك الله أعظم مما تمنيت حتى إنك لتعجب ،
فلا تعجب إنما هو أمر الله ورحمته
(قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ..)
فائدة في قوله تعالى:( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)
من أوثق آثار الأنبياء الباقية أقدام إبراهيم ﷺ المعروفة ب(المقام)وهو المراد كذلك بقوله:(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ. فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ
(فوقف فى ذيل الجبل عند الصخرات،واستقبل القبلة..وكان على بعيره فأخذ فى الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس..وأخبر أن عرفة لا تختص بموقفه ذلك بل قال : وقفت هنا وعرفة كلها موقف)
هكذا تضرع رسولنا عليه الصلاة والسلام ودعا وابتهل،وهو خير الخلق، وقد بشره الله، فكم هي حاجتنا للتضرع ؟
في طيات المحن منح، وفي ثنايا البلايا عطايا، فدافع تلك الآلام بالإحسان.
وتأمل في ذلك حال يوسف عليه السلام حيث بلغ ما قد بلغه إذ عرف الله وثبت على الإحسان في كل الأحوال، ففي خمسة مواضع يُذكر إحسانه ثم جاء الختام بمعرفته بالله (إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم)
#سورة_يوسف
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)
يتحرى العبد المؤمن العمل الصالح بكل صوره وأحواله ، فهي أبواب شتى لا يدري في أيها يكون سبب نجاته وفلاحه
(فَالتقطه آلُ فرعون لِيكون لهم عدوا وحزنا إِنَّ فرعون وهامان وجنودهما كانوا خَاطِئِينَ) لا يغني حذر من قدر ،
كم حذر فرعون ظهور الحق وكم قتل وذبح وظلم لمنعه لكن مشيئة الله أن يتربى موسى حيث كان رأس الظلم ومنبع الشر وأصل الباطل فيظهر الحق شامخا بأمر عزيز مقتدر
(لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) أهل التقوى في كل ملة هم أحرص الناس على طيب اللسان والكسب ، والأمر بالمعروف والنهي عن النكر .