﴿ وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴿١٢﴾ ﴾
[الإنسان آية:١٢]
حتى لحظات المجاهدة التي تُكابد فيها قلبك لترفعه من وحل الشهوات المحرمة ثمنها(الجنة)! قيل في تفسير قوله تعالى ﴿ وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ أي: بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا .
﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴿١﴾ ﴾
[سبأ آية:١]
﴿ وله الحمد في الآخرة ﴾
وأما ظهور حمده في دار النعيم ؛فلأن أهل الجنة يرون من توالي نعم الله وإدرار خيره وكثرة بركاته وسعة عطاياه، التي لم يبق في قلوب أهل الجنة أمنية ولا إرادة إلا وقد أعطي فوق ما تمنى وأراد بل يعطون من الخير ما لم تتعلق به أمانيهم ولم يخطر بقلوبهم ! ????
السعدي
﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢]
﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣]
﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤]
قدم نعمة تعليم القرآن علي نعمة خلق الإنسان ؛ لأن بالقرآن حياة الروح , وبالخلق حياة الجسد , وما قيمة الجسد بلا روح ؟!
﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢]
﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣]
﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤]
البيان منحة شريفة من منح المنان , يعبر به المرء عن خطرات نفسه , وهمسات روحه , فإياك أن تجعل منها نقمة توردك المهالك !
﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ ﴾
[الرحمن آية:١١]
﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٢]
ليس في أشجار الفاكهة كالنخل في البركة والعطاء , في جميع أحوالها وأطوار ثمارها , وينبغي للمؤمن أن يكون مثلها خيرا في جميع أحواله ودوام أوقاته .
﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ ﴾
[الرحمن آية:١١]
﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٢]
حتي الروائح الزكية التي يشمها الإنسان نعمة تذكر بعظمة الله وفضله , ولطفه بعباده .
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٣]
إن نعم الله وفعاله العجيبة بلغت في الكثرة والظهور حدا لا يمكن معه لمعاند أن يستمر في عناده وإنكاره .
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٦]
إنه تذكير بعد تذكير , وتقريع بعد تقريع , لمن تسول له نفسه جحد قدرة الله وكفران نعمه .
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٨]
كثرة النعم توجب زيادة الإيمان وكثرة الشكر , فاعجب لمن لم تزده النعم والآلاء إلا تكذيبا ونفورا !
﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٤]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٥]
مهما صنع الإنسان من سفن عظيمة وأنشأ من مراكب ضخمة , فإنها جميعا لن تخرج عن ملك الله وقبضة قدرته , فحذار أن تستعملها فيما لا يرضيه !