﴿ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ ﴾
[الطور آية:٣٨]
في غياب الحجة والمنطق تحضر الهرطقة والأباطيل المضحكة !
﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ ﴾
[الطور آية:٤٠]
علي الداعية أن يتحلي بعزة النفس والجود , ويجعل يده أبدا يدا عليا , ويأنف أن يتكسب من دعوته , أو أن تكون يده يدا سفلي .
﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ ﴾
[الطور آية:٤٠]
ما عند الله خير وأبقي , فليحرص الدعاة علي التأسي برسول الله – صلي الله عليه وسلم – في دعوتهم ؛ بجعلها عملا خالصا له سبحانه , لا يبتغون عليها جزاء ولا شكورا .
﴿ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾ ﴾
[الطور آية:٤١]
لا يعلم الغيب إلا الله وحده , فمن ادعي معرفة شئ منه فقد حكم علي نفسه بالضلال , ولو تزيّا بزيّ الأتقياء العباد !
﴿ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ ﴾
[الطور آية:٤٢]
مهما دبر أعداء الاسلام من مكر بالمؤمنين والمصلحين , فإن الله محيط بمكرهم , راد لتدبيرهم , فطب نفسا أيها المسلم ولا تخش إلا الله .
﴿ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾ ﴾
[الطور آية:٤٤]
لا عمي أشد من عمي الكفار ولا قلوب , ولا قلوب أقسي من قلوبهم ؛ تنزل بهم آيات العذاب جلية فيبصرونها بعيونهم , ثم لا يتعظون بها ولا يهتدون سبيلا !
﴿ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾ ﴾
[الطور آية:٤٤]
ما أشبه ضلال اليوم بضلال الأمس , يجحدون الآيات والنذر ويسمونها ظواهر طبيعية , وينسبون المُهلك منها إلي غضب الطبيعة لا إلي غضب رب الطبيعة !
﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾ ﴾
[الطور آية:٤٧]
ليحذر الغافل أن تصرفه الغفلة عن فهم حقيقة ما يحل به من عذاب في الدنيا ؛ فإنما هي رسالة تذكير ليستدرك ؛ وإلا جاءه من العذاب ما لا يطيق في الآخرة .
﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٤٨﴾ ﴾
[الطور آية:٤٨]
﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الطور آية:٤٩]
كل من حمل علي عاتقه أمانة الدعوة إلي الله عليه أن يهيئ نفسه لمشاق الطريق الطويل ؛ بالاحتساب والصبر الجميل .
﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٤٨﴾ ﴾
[الطور آية:٤٨]
﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الطور آية:٤٩]
التسبيح ودوام الذكر يشحذ الهمة علي الصبر , ويزيد من قدرة المرء علي التجلد والثبات ؛ فما أحرانا أن نستمسك به .