﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿١١﴾ ﴾
[الطور آية:١١]
﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ﴿١٢﴾ ﴾
[الطور آية:١٢]
أشدّ الناس شقاء وخُسرانا , من ضيع السعادة الأبدية بلهو باطل وخوض في التَرَّهات ؛ فلا هو نجحَ في دُنياه , ولا أفلحَ في أخراه !
﴿ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ﴿١٥﴾ ﴾
[الطور آية:١٥]
أي إكرام من الله لعبده المؤمن ؛ علم ما يكنه قلبه من رحمة وشفقة علي فلذات أكباده ؛ فأقر عينه بهم في الجنة , ولو كانوا دونه في العمل .
﴿ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ﴿١٥﴾ ﴾
[الطور آية:١٥]
لا يتكلن احد علي عمل احد , فكل مرهون بعمله ؛ إن خيرا فخير , وإن شرا فشر .
﴿ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ ﴾
[الطور آية:٢٣]
﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الطور آية:٢٤]
إذا كانت صفات الغلمان المختصين بخدمة أهل الجنة قد بلغت في الحسن غاية ؛ فما ظنكم بصفات أهل الجنة المكرمين .
﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[الطور آية:٢٥]
﴿ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ ﴾
[الطور آية:٢٦]
﴿ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ ﴾
[الطور آية:٢٧]
يا لها من ساعات يسترجع فيها أهل الجنة ذكرياتهم الغابرة ؛ عن حياة قضوها في طاعة الله وابتغاء رضاه ؛ فليصنع كل منا ما يكون له في الآخرة ذكريات حسنة مبهجة .
﴿ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴿٣٠﴾ ﴾
[الطور آية:٣٠]
﴿ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴿٣١﴾ ﴾
[الطور آية:٣١]
لئن كان الكفار المكذبون يترقبون هلاك الدعاة والمصلحين ؛ إن الدعاة ليترقبون كذلك أن يحل بالمكذبين وعيد الله وتهديده , وشتان بين ترقب وترقب !
﴿ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ ﴾
[الطور آية:٣٣]
﴿ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾ ﴾
[الطور آية:٣٤]
خير وسيلة للدفاع الهجوم ؛ فمن أراد عليك شبهة باطلة فخير ما تدحض شبهته أن تتحداه بأن يقيم عليها دليلا .
﴿ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ ﴾
[الطور آية:٣٣]
﴿ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾ ﴾
[الطور آية:٣٤]
ما أكثر الدعاوي الباطلة التي لا تلبث أن تتلاشي حين توضع علي محك الحجج والبراهين , فيعرف أن أصحابها ما هم إلا أدعياء مفترون !
﴿ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾ ﴾
[الطور آية:٣٧]
عجبا للفقير كيف يتطاول علي الغني المنعم , وللضعيف كيف يتعالي علي القوي المسيطر ! فما أشد غرورك أيها الإنسان !
﴿ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ ﴾
[الطور آية:٣٨]
حين يستبد بالمرء الضلال والكبر فإنه يجنح بأوهامه إلي ادعاءات هشة ظاهرة البطلان .