﴿ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾ ﴾
[الذاريات آية:٤٨]
إن تمهيد بيت واحد للسكن , فيه ما فيه من مشقة وعناء , فسبحان من وطّأ الأرض كلها للخلق !
﴿ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الذاريات آية:٤٩]
جعل من أجناس الموجودات كلها زوجين مختلفَين , ومن تأمَّل هذا علم أن خالق الأزواج فردٌ احدٌ لا ندّ له .
﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٥٠﴾ ﴾
[الذاريات آية:٥٠]
قال بن عباس – رضي الله عنه - : " ففروا إلي الله بالتوبة من ذنوبكم , ففروا منه إليه , واعملوا بطاعته " . ومن الفِرار إليه الفرارُ إلي وحيه وكتابه ؛ تلاوةً وتدبُرًا وعملاً .
﴿ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ ﴾
[الذاريات آية:٥٢]
دَيدنُ المجرمين المستكبرين , اتّهامُ المؤمنين , ووصم المصلحين ؛ بكل سُبّة شنيعة , وخَلَة وَضيعة .
﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ ﴿٥٤﴾ ﴾
[الذاريات آية:٥٤]
﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾ ﴾
[الذاريات آية:٥٥]
أيها الداعيةُ , لاتُبالي بمَن استكبر وأصرّ علي الضلال , ولا تذهب نفسُك عليه حسَرات , فحسبُك أنك لم تقصّر في تبليغ الرسالة , ولم تألُ جهدا في النصح والإرشاد .
﴿ وَالطُّورِ ﴿١﴾ ﴾
[الطور آية:١]
تكتسب الأماكن الشرف بعظم ما تشهده من أحداث ؛ وقد خص الله جبل الطور بالتعظيم ؛ لكونه أول مكان كلم فيه نبيه موسي تكليما .
﴿ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿٢﴾ ﴾
[الطور آية:٢]
﴿ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴿٣﴾ ﴾
[الطور آية:٣]
ليست العبرةُ بالكتابة بماء الذهب أو علي نفيس الورق , ولكن بما يُسطّر في الكتاب من الحق والهدي .
﴿ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴿٤﴾ ﴾
[الطور آية:٤]
إنما عُمِر البيت في السماء بعبادة الله تعالي , ولن تُعمَرَ بيوتُ المسلمين في الأرض إلا بالعبودية والطاعة له سبحانه .
﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴿٦﴾ ﴾
[الطور آية:٦]
لم يملأ الله البحر بالماء فحسب , ولكنه ملأه بعجائب مخلوقاته الدالة علي بديع صُنعه , وعظيم قدرته , وكمال قوته .
﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿٧﴾ ﴾
[الطور آية:٧]
﴿ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴿٨﴾ ﴾
[الطور آية:٨]
قرأ عمر { والطور } إلي قوله { إن عذاب ربك لواقع } فبكي ثم بكي , ثم مرض حتي عاده الناس من وجعه ذلك