﴿ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ﴾
تثبت اليوم من خبر سمعتَه
فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون
فكم من شخص تندم على خبر نقله للناس فتبين خلاف الحقيقة .
﴿ وبشّــر الصّابرين ﴾
حتى ولو لم يواسيك في مصاعبك أحد
ولم يحنّ على أوجاعك حبيب
ولا صاحب
قد تستوحش في مرضـك الذي لم
يزورك فيه أحد
وفي وحــشتك التي لو يؤانسك فيــها قريب
وفي بكائك الذي لم يحتضنك فيه أحــد
لكن يكفيك البشارة من ربّك الكريم .
﴿ والله عنده حسن الثواب ﴾
الجزاء الجزيل والشكر الجميل
والثواب الحسن والعوض الأوفى
لن تجده إلا من الله تعالى
فإن كنت تعمل لتنال شكر الناس وجزاءهم فوطِّن نفسك على الحسرات والغبن والأحزان
فالله وحده عنده حسن الثواب .
الأيام دول ودوام الحال من المحال
فلا تغتر بما أنت عليه من سرور وحبور
ولا تقنط بما أصابك من هموم وأحزان
فالله يقول :
( وتلك الأيام نداولها بين الناس ).
فمن سره زمن ساءته أزمان
ومن عاش بآلام ستنتهي غيمتها براحة وأمان .
{ قل هو من عند أنفسكم }
كم فاتتنا من أعمال صالحة
بسبب قولنا :
هذا غير واجب بل مستحب حتى تدرجنا للتقصير ببعض الواجبات
وكم يسارع بعضنا لأعمال مكروهة شرعاَ بحجة أنها غير محرمة
حتى جرّته للمحرم الصريح
ثم نتساءل بعد ذلك :
لماذا قست قلوبنا ؟
وقحطت عيوننا ؟
ونزعت البركة من أوقاتنا .
( وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ )
مالم تتحقق من ذنب أخيك فلا يجوز لك أن تطعن فيه
ولو تحققت من ذنبه فيجب عليك أن تستره
ﻷن أعراض الناس ليس أمراً سهلاً
فإياك أن تقع في هذا المسلك الخطير .