{ ولقد صرفناه بينهم ليذكروا } : -
- عرضناه عليهم بصور وأساليب شتى، وخاطبنا به مشاعرهم و أرواحهم وأذهانهم ؛ ودخلنا عليهم به من كل باب من أبواب نفوسهم وبكل وسيلة تستجيش ضمائرهم { ليذكروا } فما يحتاج الأمر لأكثر من التذكر والحقيقة التي يحاول القرآن ردهم إليها مركوزة في فطرتهم أنساهم إياها الهوى .
" وهو خير الرازقين " : -
• قال بعض المفسرين أي أن المخلوق يرزق " مجازاً " فإذا سخط قطع رزقه ، والله عز وجل يسخط ولا يقطع رزقه .
• فاشدد يديك بحبل الله معتصماً .
• فإنه الركن إن خانتك أركان .
( ويُلْهِهِمُ الأملُ فسَوْفَ يَعْلَمُون )
الأمل رحمةٌ من الله تنتظم به أسباب المعاش، وتستحكم به أمور الدنيا، ويتقوى به الصانع على صنعته، والعابد على عبادته، وإنما يُذمُّ الأمل ما امتدَّ وطال حتى أنسى العاقبة ، وثبط عن صالح الأعمال .
[ القرطبي ]
رؤية النبتة الصغيرة وهي تشق حجاب الأرض عنها ؛ وتزيح أثقال الركام من فوقها ؛ وتتطلع إلى الفضاء والنور والحرية ؛ وهي تصعد إلى الفضاء رويداً رويداً كفيلة بأن تملأ القلب المفتوح ذكرى ؛ وأن تثير فيه الإحساس بالله الخالق الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .
" ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى " : -
- العروة الوثقى : هي الصلة المطمئنة بين قلب المؤمن المستسلم وربه.
- هي الطمأنينة إلى كل مايأتي به قدر الله في رضى وثقة وقبول ، طمأنينة تحفظ للنفس سكينتها في مواجهة الأحداث وفي الاستعلاء على السراء فلا تبطر وعلى الضراء فلا تصغر.
{ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ }
عامل الناس بطبعك لا بطبعهم
مهما تعددت تصرفاتهم الجارحة ،
ولا تتخلى عن صفاتك الحسنة لمجرد أن الآخرين لا يستحقون تصرفك النبيل ،
فالمعدن الأصيل يبقى أصيلاََ مهما تغيرت الظروف .
{ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إليه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }
لاتشكو همك لغير الله تعالى
ولاتظن أن الله غافل عنك
بل هو سبحانه يحب سماع أنينك وندائك له
ليريك روائع عطائه وعظيم جوده .
" فأسر بعبادي ليلاً انكم متبعون " : -
في مثل البارحه خرج قوم موسى مذعورين من بطش أقوى قوة في ذاك الزمان وما إن أشرقت الارض حتى غربت تلك القوة في قاع البحر وأصبحت أثراً بعد عين - اللهم فأبرم للمستضعفين من عبادك أمر رشدٍ وآذن لشمسهم بالشروق فقد استوحشت البشرية من ظلام احفاد فرعون .
قد يحرم الله الإنسان من شيء فيتألم ﴿وَحَرَّمنا عَلَيهِ المَراضِعَ مِن قَبلُ﴾ ؛ لأنه خبأ له أفضل منه فلا يريده أن ينشغل عنه﴿فَرَدَدناهُ إِلى أُمِّهِ كَي تَقَرَّ عَينُها ﴾