( وإنا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً ) : -
وإنَّا لجاعلون ما على الأرض من تلك الزينة عند انقضاء الدنيا ترابًا ، لانبات فيه ستعود الأرض صعيداً جرزاً ، قد ذهبت لذاتها وزال نعيمها ؛ فالدنيا حذرنا الله من الاغترار بها و رغبنا في دار يدوم نعيمها ، كل ذلك رحمة بنا.
" والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم " : - الصبر ألوان : صبر على التكاليف من عمل و على النعماء والبأساء… كله ابتغاء وجه ربهم لا تحرجاً من أن يقول الناس جذعوا ولا تجملاً ليقولوا صبروا ولارجاء في نفع ولا دفعاً لضر ولا لهدف غير ابتغاء وجه الله ، صبر التسليم لقضائه والاستسلام لمشيئته والرضى والاقتناع .
قرارك بفتح المصحف ربما تغتاله الشياطين
فاستعد بالله فإنه قرار يستحق
الكثير من المجاهدة
لأنه سيمنحك الكثير من السعادة "الحقيقية"
(فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
" الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى " : - سبحان الله بعد امطار البارحه و دخول الماء الى مساكنها وتأثر مخزونها الغذائي بادرت اليوم بإخراجه وتجفيفه من علم النمل هذا التدبير .
" وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون " : -
- والقرآن لا يعني بهذا أن يحض على الزهد في متاع الدنيا والفرار منه وإلقائه بعيداً.
- إنما يعني مراعاة الآخرة في هذا المتاع ، والوقوف فيه عند حدود الله.
- كما يقصد الاستعلاء عليه فلا تصبح النفس أسيرة له.
" أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " : و النفس تصهرها الشدائد فلا يبقى صامداً إلا أشدها اتصالاً بالله ، وثقة فيما عنده من الحسنيين : النصر أو الأجر .
" تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا " : -
فمن شاء الوراثة فالطريق معروف : التوبة والإيمان والعمل الصالح - أما وراثة النسب فلا تجدي ! فقد ورث قوم نسب أولئك الأتقياء من النبيين وممن هدى الله واجتبى ; ولكنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فلم تنفعهم وراثة النسب! ( فسوف يلقون غيا ) .
(الله أعلم بما في نفوسكم) قد تعجز عن وصف آلامك وشرح أوجاعك والله أعلم بها فقط قل يارب (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) فكلما تمسكت به، وعملت بما فيه؛ كنت أهدى، وأقوم.