﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ...﴾
لا يغرنك ثقتك بنفسك؛ فلست في غنى عن توفيق الله لك،فإنك ربما فعلت الشيء وأتقنته لكن لا يكتب لك التوفيق فيه (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)
كانوا يقولون عن ( عبدالله بن الزبير ) رضي الله عنه من شدة خشوعه :
ولقد كان يركع فيكاد الرَّخَم ( يعني طير جارح ) أن يقع على ظهره ، وكان يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره ولا تحسبه إلَّا حائط .
﴿ ويستغفرون للذين آمنوا ﴾ حملة العرش ليس بينك وبينهم علاقه ومع ذلك اشغلوا انفسهم بالاستغفار لك لتتعلم منهم حب الخير للناس والدعاء لمن عرفت ومن لم تعرف .
﴿ انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ﴾ : إن أذهلك تفاوت أحوال أهل الدنيا فتأمل تفاوتهم يوم القيامة قال : إن أهل الدرجات العلا ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الغابرفي أفق السماء .
( تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن ﴾ : هل استشعرت وأنت في صلاتك أن العلي العظيم بعلوّه وعظمته سبحانه - تكاد السماوات
( بسمكها وعِظَم خلقها ) ان تتشقق من فوق الارض فكيف بقلبك الضعيف الذي يسرح بأمور الدنيا وانت تقف امامه ؟
( ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) : بالرغم أن الله أعطاه من الآيات والمعجزات ما تدل على نبوّته إلا أنها لم تجمع الناس حوله كما جمعتهم أخلاقه وسعة صدره .
من دعاء ابراهيم عليه السلام ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ﴾ وقد إستجاب الله دعائه وجعل في البيت سرا عجيبا جاذبا للقلوب فهي تحجه ولا تقضي منه وطرا على الدوام بل كلما أكثر العبد التردد إليه ازداد شوقه وعظم ولعه وتوقه وهذا سر إضافته تعالى إلى نفسه المقدسة .