﴿ لكيلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾
وذلك لضعف عقله، فقوة الآدمي محفوفة بضعفين، ضعف الطفولية ونقصها، وضعف الهرم ونقصه !*
وما أعظم أن يدخل الحاج بالقلب المفتقر لربه !
﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّهُ يُحيِي المَوتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾
وكم من حاجٍ يُحيي الله قلبه في هذا الموسم العظيم!
نسأل الله حياة قلوبنا ورضاه عنا ووالدينا
سورة الحج : موضوعها الرئيس هو العبودية لرب العالمين . ولا يمكن أن تتم العبودية لله إلا بالخضوع له سبحانه وتعالى .
لذلك من أظهر مظاهر الخضوع على الإطلاق
اللباس واحد والقلوب وجلة فليتحقق هذا المقصد في قلبك.
بدأت هذه السورة بالحديث عن البعث وأهواله ،
وهناك علاقة وثيقة بين ما بُدأت به السورة وبين الموضوع الذي سُميّت به وهو الحجّ .
فالحجّ مشهد مُصغّر من مشاهد يوم القيامة
إذا أردت أن ترى مشهدا مصغرا ليوم القيامة انظر إلى الحاجّ منذ أن يخرج من بيته إلى أن يعود إلى بيته ، انظر إلى مسيرته هذه ، خذها خطوة خطوة ، مرحلة ، مرحلة ستجد أنك كأنك تنتقل إلى العالم الآخر وإلى الجنة وإلى النار ، بعد ذلك عودة الإنسان إلى أهله إما محبورا مسرورا ، وإما خاسئا حسيرا
﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَت يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيسَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ﴾
أيا نفس !
تذكري عند كل حسنةٍ و سيئة
أنكِ مرهونةٌ بعملكِ
و سـ تحصدين ثماره حلوةً أو حنظلة
اعبد الله لما أراده منك لا لمرادك منه ، فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف :﴿ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾
ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه .