أنها السورة الوحيدة التي سميت بركن من أركان الإسلام وهو الحجّ ، هذا على المشهور من أسماء السور وإلا فقد سُميت الفاتحة بسورة الصلاة لكنه اسم غير مشهور .
تنوعت في منازلها ووقت نزولها وأماكن نزولها بشيء لم يُعهد مثله في سورة أخرى ، فقد نزل بعضها في الليل ونزل بعضها في النهار ، ونزل بعضها في السفر ونزل بعضها في الحضر ، ونزل بعضها في الشتاء وبعضها في الصيف ، وكان بعضها مدني وبعضها الآخر مكي . فهذا التنوع في هذه السورة جعل بعض أهل العلم يقول هذه الكلمة .
كرر نداء (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) في هذه السورة أربع مرات ، ولم يُعهد ذلك في سورة من القرآن أخرى إلا ما ندر في سورة واحدة أو سورتين رغم قِصر سورة الحجّ بالنسبة لتلك السورتين . والعجيب أن المناداة بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) في كل شيء يخصّ الحجّ ذائع مشهور ، والعجيب أنه عندما يُخاطب الرب سبحانه وتعالى في أحكام الحجّ يُخاطبهم بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وليس بعنوان الإيمان بخلاف الأحكام الأخرى والفرائض الأخرى والأحكام الأخرى .
تنوعت موضوعاتها فتجد موضوعا في البعث وأهواله ، ثم تجد موضوعا في الحجّ وأحكامه ، ثم تجد موضوعا في الدعوة والجهاد والرسالة ، ثم تجد موضوعا في بيان قدرة الله في الكون من إنزال الماء وإنبات الشجر والإحياء والإماتة ... إلى غير ذلك ، ثم تجد موضوعا في بيان نتيجة ذلك كله وهو عبودية الخلق كلهم لرب العالمين
بداية السورة كان فيها نداء بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) بينما خُتمت في آخر نداء لها بـ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)
فكأنها بُدأت بدعو عالمية ثم خُتمت بالذين استجابوا لهذه الدعوة من هؤلاء الناس