عرض وقفات التدبر

  • ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾    [الواقعة   آية:٧٩]
علق البخاري على قوله: (لَّا يَمَسُّهُ)، فقال: «لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموقن المؤمن». قال ابن حجر: «والمعنى: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، وأيقن بأنه من عند الله، فهو المطهَّر من الكفر، ولا يحمله بحقه إلا المطهَّر من الجهل والشك، لا الغافل عنه الذي لا يعمل».
  • ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾    [البقرة   آية:١٨٧]
العبادات التي كان نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم-يحرص عليها في رمضان كلها مذكورة في آيات الصيام في سورة البقرة : الصدقة (فدية طعام مسكين )، تلاوة القرآن (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)، الدعاء (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)، والاعتكاف (وأنتم عاكفون في المساجد)، والتكبير للعيد (ولتكبروا الله على ما هداكم).
  • ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾    [الحديد   آية:١٠]
إنزال الناس منازلهم، ومراعاة مراتبهم في الفضل منهج قرآني، تأمل: (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا)؛ فليحذر أولئك الذين يتجاوزن من لهم سابقة في علم أو دعوة بحجة أنهم بشر، وأنهم غير معصومين... إلخ تلك الدعاوى التي نهايتها أن لا يبقى للأمة أئمَّة يُقتدى بهم.
  • ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴿١٤﴾    [الحديد   آية:١٤]
(وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ) كم مَنْ شارف مركبُه ساحلَ النجاة، فلما همَّ أن يرقى، لعِبَ به موج الهوى، فغرق.
  • ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿١١٢﴾    [النحل   آية:١١٢]
تأمل حكمة تقديم الأمن على الطمأنينة في قوله تعالى: (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً)؛ فالطمأنينة لا تحصل بدون الأمن، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج والقلق، وفي قوله: (فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ) سر لطيف؛ لأن إضافة اللباس إلى الجوع والخوف تشعر وكأن ذلك ملازم للإنسان ملازمة اللباس للابسه.
  • ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾    [الحديد   آية:١٦]
"عتابٌ قرآني: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) (الحديد: ١٦) القرآن العزيز وبَّخ قومًا على بُطء خشوعِ قلوبهم بعد نزول القرآن! "
  • ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٧﴾    [البقرة   آية:١٩٧]
(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) التزود المادي في الحج مشروع؛ ليقطع الإنسان حاجته للخلق ويتفرغ للتعلق بالخالق، وهذا من أعظم مقاصد الحج؛ ولهذا فإن تفرغ الحاج لعبادته وتوكيل من يخدمه من حملة أو فرد، أدعى لتحقيق هذا المقصد.
  • ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾    [النحل   آية:١٢٥]
  • ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿٤٣﴾    [طه   آية:٤٣]
  • ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴿٤٤﴾    [طه   آية:٤٤]
(بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) الحكمة في تقييد الموعظة بالحسنة، بينما الحكمة لم يقيدها بذلك؛ لأن الموعظة لما كان المقصود منها -غالبًا- ردع نفس الموعوظ عن أعماله السيئة، أو عن توقع ذلك منه، كانت مظنة لصدور غلظة من الواعظ، ولحصول انكسار في نفس الموعوظ، أرشد الله رسوله أن يتوخى الحسن في موعظته بإلانة القول وترغيب الموعوظ في الخير، كما قال تعالى للأخوين: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه: ٤٣ - ٤٤).
  • ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٠٣﴾    [البقرة   آية:٢٠٣]
حضور الآخرة في قلب الحاج.. تأمل قوله تعالى: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) فإنه لما ذكر الله تعالى النفر الأول والثاني، وهو تفرق الناس من موسم الحج إلى سائر الأقاليم والآفاق، بعد اجتماعهم في المشاعر والمواقف، قال: (واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون) أي: تجتمعون يوم القيامة.
  • ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴿٢٢﴾    [الحديد   آية:٢٢]
  • ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾    [الحديد   آية:٢٣]
"(لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) (الحديد:٢٣) لنختبر قوة إيماننا عند المحن والمنح بهذا الميزان العظيم؛ أسىً وفرحًا.
إظهار النتائج من 15051 إلى 15060 من إجمالي 51922 نتيجة.