الملك المطلق لله والعلم المطلق لله يؤت [منهما] من يشاء من عباده ، فلا تتكبر . وابرأ إلى الله من حولك وقوتك .. وإذا أوتيت علمًا أو ملكاً على شيء فارفع يديك وقل : يا رب : أنت أعطيتنيه .. أنت علّمتنيه .. " رب قد ( آتيتني ) [من] الملك ( وعلمتني ) [من] تأويل الأحاديث "
" رب قد آتيتني من الملك " طريق طويل ومتعب .. قاس فيها يوسف أنواع البلايا حتى وصل إلى الملك .. وهذه همسة في أذنك يا من أراد السير على هدي الأنبياء : ما كان طريق الأنبياء مفروشاً بالورود والرياحين .. الطريق : تعب فيه آدم .. وناح لأجله نوح .. ورُمي في النار الخليل .. وأُضجع للذبح إسماعيل .. وفقد يعقوب ابناءه لسنين .. وألقي يوسف في البئر ، ثم بيع بثمن بخس ، وابتلي بالمرأة ، ثم لبث في السجن بضع سنين .. ونُشر بالمنشار زكريا .. وذبح السيد الحصور يحيى .. وقاسى الضرَّ أيوب .. طُورد موسى .. وكاد أن يصلب عيسى .. وعالج محمد ﷺ أنواع الأذى والفقر .. حوصر في الشعب ٣ سنين .. فارق أحبابه .. وقُتل أصحابه .. شج جبينه .. وكُسرت رباعيته .. هذا هو طريق الأنبياء .. فاعدد للطريق عدته .. فلاتدري ما قد تواجهه ولاتدري أين نهاية الطريق .. لكن تذكر " إن العاقبة للمتقين.
في الشدة " رب السجن أحب إلي " وفي الرخاء " رب قد آتيتني من الملك " لاحظ الإلتجاء إلى الله ، والإعتماد عليه ، والإفتقار إليه في السراء والضراء .. فكذلك ينبغي أن يكون المسلم