﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٩]
"إني أنا أخوك فلا تبتئس" لم يقل لا تحزن،بل لا تكن بائسا منكسراً يالجمال الأخ حين يقول : سأكون هنا حتى تتحول عن بؤس قد أنشب أظفاره في قلبك.
﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٩]
الأخ مصدر الأمان والراحة : ﴿ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾.
﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴿٧٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٠]
( أيتها العير إنكم لسارقون ) عادوا مستغربين هذا الاتهام الخطير ، مستفهمين بأدب جم : ولم يقولوا : ماذا سرقنا " ماذا تفقدون ؟ " . وعلى المنادي أن يقول إنا افتقدنا صواع الملك ، فإذا وجدوا ما فقدوه في رحالهم قالوا لهم : أنتم سارقون .
أما أن يتهموهم مباشرة فليس الاتهام دون دليل من الأخلاق، فقال المنادون " نفقد صواع الملك "
فيحسُن بنا انتقاء الألفاظ الحسنة حتى مع المدعي.
﴿ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴿٧٢﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٢]
} ولمن جاء به حمل بعير وأنابه زعيم} زعيم ليس معناه رئيس وإنمامعناه < كفيل > أي كفيل بأن أوفيه حمل بعيرإذاجاءني بصواع الملك تصحيح_التفسير"
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ﴿٧٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٣]
إذا سمع الأب من ولده كلمة قد تجرح فليتأس بيعقوبﷺ الذي حين أظهر حزنه على يوسف، لم يسمع من أولاده إلا ما زاده هما:(تالله تفتوء تذكر يوسف)..
﴿ قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ ﴿٧٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٤]
( قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنُفسد في الأرض وما كنا سارقين )بقدرّ معصية الله ، يكون الإفساد في الأرض !!
﴿ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴿٧٥﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٥]
قال إخوة يوسف:(جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) أي : يؤخذ السارق رهينة . ثم قال الله :(كذلك كدنا ليوسف) (إذا كاد الله لك ألهم عدوك حجتك). .
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
"فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" كلهم إخوته .. ولكن إن اجتمعوا انصبت الأخوة الحقة على من لم يعبث بها .
﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠٢﴾ ﴾
[التوبة آية:١٠٢]
{وءاخرون اعترفوا بذنوبهم} أقل الأحوال أن تقول:نعم أذنبت!مابعد هذا إلا الهلكة،،
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
"فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" مهد لمفاجآتك.