ورد لفظ الجاهلية في أربعة مواطن في القرآن الكريم:
١ - جاهلية الاعتقاد : ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ) ،
٢- جاهلية الحكم : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) ،
٣- جاهلية السلوك : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) ،
٤- جاهلية الاخلاق : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ) .
{ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا } [النحل - آية ٤٣]: { من قبلك} من : ابتدائية ، والمقصود من بداية الحقبة الزمنية التي قبلك وحتى نهايتها لا تجد أرسلنا إلا رجالا، فهو استغراق لجميع الفترة القبلية { وما أرسلنا قبلك إلا رجالا } [الأنبياء - آية ٧] : { قبلك } قبل : ظرف ، ولم يحدد ، والمقصود أي فترة ، لا تجد أرسلنا إلا رجالا - علاوة على ما سبق ، في النحل { قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون } فهو استغراق كامل للزمان وللفترة السحيقة - في الأنبياء جاء قبل الآية { ما آمنت قبلهم من قرية } فقال { قبلهم } موافقة للسياق العام .
( كفورًا ) بفتح الكاف وضمها : ( وكان الإنسان كَفورا ) بفتح الكاف في { كَفورا } ، ( فأبى أكثر الناس إلا كُفورا ) بضم الكاف في { كُفورا } : - فتح الكاف جاءت في سياق المفرد { الإنسان } وفي ضم الكاف جات في سياق الجمع { الناس} والقاعدة الصوتية : الضم أقوى من الفتح نطقا ، فالمفرد جاء مع الأضعف ، والأقوى جاء مع الأكثر .
محبة الله قائمة على العمل بما أمر! :- جاء في سورة الصف : النهي عن القول بلا عمل ( لم تقولون ما لا تفعلون ) ، وفي سورة الجمعة : ذم الذين يعلمون وهم لايعملون فشبهوا بالحمار ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ، وفي سورة المنافقون : بيان الذين يزينون قولهم خلاف ما يظهرون ( وإن يقولوا تسمع لقولهم ) .
كلمة ( وراء ) وردت في القرآن الكريم بأربعة معانٍ : بمعنى ( خلف ) قال تعالى ( فنبذوه وراء ظهورهم ) - بمعنى ( أمام ) قال تعالى ( وكان وراءهم ملك يأخذ ..) - بمعنى ( غير ) قال تعالى ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) - بمعنى ( بعد ) قال تعالى ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) .
( إن المتقين في جنات وعيون ) الحجر ، الذاريات - ( إن المتقين في مقام أمين ) الدخان - ( إن المتقين في جنات ونعيم ) الطور - ( إن المتقين في جنات ونهر ) القمر - ( إن المتقين في ظلال وعيون ) المرسلات - تعددُ مقام المتقين في الجنة لشرف هذه الطائفة عند الله جلّ وعلا - وأعلى هذه المقامات ما جاء في سورة القمر ، لأنه قال بعدها ( في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر ) .
( ألم أقل إنك ) ، ( ألم أقل لك إنك ) : ( لك ) تزاد في الخطاب للتقريع واللوم والعتاب ، وقتل الغلام أمام موسى عليه السلام أشد غرابة من سابقه فقال ( لقد جئت شيئًا نكرًا ) ، فرد الخضر عليه السلام بلوم وعتاب لموسى على عدم صبره في هذه الأحداث بقوله ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً ) الكهف { آية : ٧٥ } - و نظير ذلك قول الله تعالى ( وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ) الأعراف ، ( ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) يوسف ، ( ألم أقل لكم لولا تسبحون ) القلم .
( ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) الإسراء [ آية ٦٩ ] : ( لكم ) هم المؤمنون ، ( علينا ) أي هو الله جلّ شأنه ) ، به ( أي العذاب ) ، (( إذا حل بكم العذاب لن ينصركم أحد منا )) - ( ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ) الإسراء [ آية ٨٦ ] : ( لك ) هو النبي عليه الصلاة والسلام ( به ) أي القرآن ( علينا ) هو الله جلّ شأنه (( لن تجد وكيلا لك علينا ينصرك عند ذهابنا بالقرآن )) .
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) : جاء الفعل بتاء واحد ة ، والمخاطب بها ( هى أمة محمد صلى الله عليه و سلم ) فقال الله عز وجل في خطابها ( ولا تفرقوا ) فجاء الفعل موجزا و الحدث مختصرا لما كان المخاطب بهذه الآية أمة محمد صلى الله عليه و سلم - ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) : جاء الفعل بتائين ، المخاطب بالايه هم ( انبياء كثيرين مع اممهم ) ، جاء الفعل بأوفى صورة و الحدث طويلا .
قاعدة عامة في تعبير القرآن وهي :
دخول حرف الجر { من } على الظرف يفيد التحديد كقوله { من فوقهم } ، { من تحتهم } ، { من بعدهم } ، { من قبلهم } ، { من خلفهم } ، { من حيث } ، { من بينهم } ، وإذا لم يدخل الجارّ على الظرف ، أفاد الظرف الإطلاق والعموم كقوله : ( حيث أتى ) ، ( فوقهم صافات ) ، ( بعد موتها ) ، ( ينزغ بينهم ) !