( إن في خلق السموات والأرض ) في جميع القرآن تتقدم ( السموات ) على ( الأرض ) إلا في خمسة مواطن فحيث تقدمت الأرض فالسياق في شأن أهل الأرض كقوله ( وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء ) وتتقدم السموات في الحديث عن الخلق والملك والساعة والرزق .
( خالدين فيها ) ، ( خالدًا فيها ) : جاءت هذه الآية في حق أهل الجنة على سرر متقابلين ، وجاءت في حق أهل النار يرجع بعضهم إلى بعض القول ، ويتلاومون - ( خالدًا فيها ) جاءت ثلاث مرات في سياق أهل النار فحسب ، في سجن انفرادي إهانة وخزيا ونكالا بهم ، نعوذ بالله .
( جامع المنافقين والكافرين ) ، ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ) : قدم ( المنافقين ) في النساء لأن السياق يتحدث عنهم وعن خطرهم على المجتمع والسياق في المنافقين - قدم ( الكافرين ) في الأحزاب لأن الله تعالى ينهى نبيه عليه السلام من طاعة الكفار والمنافقين ، والسياق في الكفار .
( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على ...... ) آية الأنعام : لم يعظموا الله حق العظمة في ما أنزل ، نزلت في أحد أحبار اليهود ، واللفظ عام - ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة.... ) آية الزمر : لم يعظموا الله في توحيده و إفراده بالعبادة ، نزلت في كفار مكة ، واللفظ عام .
( الجن والإنس ) : مواطن تقديم الجن على الإنس : جاء تقديم الجن في القرآن الكريم ، وحيث قدم الجن فإن السياق يتحدث عن خصوصية لهم تميزوا بها أكثر من غيرهم ومنه ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ...) هذا الأمر الأقرب له الجن للخوارق التي تميزوا بها فقدمهم القرآن عناية بهم .
( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) : (الظالمين ) هذه الفاصلة ترددت في القرآن الكريم مئة وست مرات ، كلها جاءت في وضع الشيء في غير موضعه - أحيانا يكون المعنى واضحًا ، وحيناً يحتاج إلى مزيد للتأمل والتدبر وأعلى درجات الظلم هو الشرك ، وأيضا التعدي على حقوق الآخرين - أمثلة على تعريف الظلم : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) التعدي = الظلم ، ( إن الشرك لظلم عظيم ) الشرك = الظلم ، ( قال معاذ الله أن نأخذ.... إنا إذًا لظالمون ) وضع الشيء في غير موضعه = الظلم .
( وطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) التوبة { آية 87 } ، ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ) التوبة { آية 93 } : ( طُبع ) فعل مبني للمجهول للفعل ( طَبع ) والقاعدة اللغوية : المبني للمعلوم أشرف من المبني للمجهول جاء مع الأشرف ( طَبع ) العلم ( لا يعلمون ) ، وجاء مع المبني للمجهول ( لا يفقهون ) - والعلم أشرف وأعم من الفقه .
( قال فاهبط منها ) [الأعراف - آية ١٣] ، ( قال فاخرج منها ) [ ص - آية ٧٧] : - الهبوط : يكون من أعلى لأسفل ، الخروج : يكون من عمق الشيء - الهبوط جاء في سياق الاستكبار ( أن تتكبر فيها ) ( من الصاغرين ) - الخروج يبين المكانة التي كان فيها ( اخرج منها ) أي الجنة - الهبوط يبين مآله الذي انتهى إليه . قال العلماء : استلذ إبليس اللعين الخطاب مع الله تعالى في الأعراف فغضب الله تعالى عليه وجاء الطرد على أشده ( قال فاهبط منها ) ، ( فاخرج إنك من الصاغرين ) ، ( قال اخرج منها مذءوما مدحورا ) [الأعراف - آية ١٨] .
( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) ، ( ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) : - ( قلنا ) خطاب تكريم لآدم ، وهذا ما وقع له في البقرة أما في الأعراف فبسبب معصية آدم لله تعالى وأكله من الشجرة ، جاء الخطاب عام دون تحديد لقائله ( ويا آدم ) لذا طلب آدم عليه السلام المغفرة .
( تقديم الأكل على الشرب ) : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) جاء في جميع القرآن دون استثناء تقديم الأكل على الشرب ، لما في ذلك من منافع صحية ، وهذا من عظمة القرآن الكريم وإحكامه .