( وهم بالآخرة كافرون ) ، ( وهم بالآخرة هم كافرون ) : آية الأعراف الوحيدة بهذا اللفظ ، في هود بزيادة ( هم ) ضمير الفصل للتوكيد ، إشارة لما تقدم ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ) فزيد التوكيد عليهم ، بخلاف ما جاء في الأعراف فقد جاء على الأصل دون توكيد .
قال نوح وهود وشعيب عليهم السلام : ( رسالات ربي ) حيث اشتملت دعوتهم على أمور كثيرة - قال صالح عليه السلام : ( رسالة ربي ) وهي الوحيدة بهذا اللفظ ، حيث جاءت دعوة صالح عليه السلام برسالة واحدة وهي الناقة .
( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم ) ، ( و أخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم ) : تعبير موحد في القرآن مع ( الرجفة ) يوحد الدار، ومع ( الصيحة ) يجمع الدار - الرجفة حركة ، و الصيحة صوت ، والصوت يبلغ ما لا تبلغه الحركة .
دلالة الفسق في تعبير القرآن الكريم : - ( بما كانوا يفسقون ) الفسق : هو الخروج عن الطاعة ومعصية الأمر - وقد يكون خروجًا عن الدين ( إن المنافقين هم الفاسقون )- وقد يكون خروجًا عن الفطرة كحال قوم لوط ( إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ) - وقد يكون خروجًا عن الأمر ( ففسق عن أمر ربه )- وقد يكون معصية ( فلا رفث ولا فسوق ) .
( ثم بعثنا من بعده ) وحيدة في القرآن في يونس ( من بعده ) الضمير راجع لنوح عليه السلام - ﴿ ثم بعثنا من بعدهم ﴾ مرتين في القرآن في الأعراف و يونس ، (من بعدهم ) الضمير راجع للرسل المبعوثين قبل موسى عليه السلام .
لَبَسَ : بفتح الباء ، من يلبس لباسًا، وهو ما يلبسه الإنسان من الثياب قال تعالى { ولباسهم فيها حرير } ، { يلبسون ثيابًا } - لَبِسَ : بكسر الباء ، من التبس يلتبس التباسًا، اختلط ، وهو الاختلاط والخلط بين أمور كثيرة قال تعالى { وليلبسوا عليهم دينهم } ، { ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } .
كل ما جاء في الشعراء {عذاب يوم عظيم } : في قصة هود بعد أن ذكر النعم العظيمة { أمدكم بأنعام وبنين... } هددهم بعذاب عظيم - في قصة صالح بعد أن ذكر خبر الناقة العظيم { لها شرب ولكم شرب يوم معلوم } هددهم بعذاب عظيم - في قصة شعيب وصف عذاب الظلة بقوله { عذاب يوم عظيم } .
من لطائف سورة الكوثر أنها كالمقابلة للتي قبلها الماعون فوصف الله فيها المنافق بأمور أربعة : ( البخل ، وترك الصلاة والرياء ، ومنع الزكاة ) فقابل البخل { إنا أعطيناك الكوثر } أي الكثير ، وقابل ترك الصلاة { فصلِّ } ، وقابل الرياء{ لربك } أي لرضاه ، وقابل منع الماعون { وانحر } وأراد به التصدق .
قال تعالى ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ) [القصص - آية ٥٥] الإعراض لا يكون إلا عن قبيح ، ومن القبيح اللغو - وقوله تعالى ( يوسف أعرض عن هذا ) [القصص - آية٥٥] فلما كان قبيحًا أمره الله تعالى أن يعرض عنه - وأيضًا قوله ( وأعرض عن الجاهلين ) [الأعراف - آية ١٩٩] .