عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴿٢٨﴾    [الرعد   آية:٢٨]
  • ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٤٥﴾    [الزمر   آية:٤٥]
( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) : لا يطمئن القلب إلا بذكر خالقه ، فهذه علامة حبه والقرب منه واتباع هديه والفوز في جنته - وقلوب تشمئزّ من ذكر الله ! { وإذا ذكرت الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة } فهذه والله علامة الشقاء والضنك والتعاسة والخسران في الآخرة .
  • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾    [الأعراف   آية:٤٣]
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٩﴾    [يونس   آية:٩]
  • ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٣١﴾    [الكهف   آية:٣١]
  • ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ﴿٦﴾    [الأنعام   آية:٦]
{ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِم الأنهار } هن ثلاث آيات : - ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ .. ) الأعراف 43 ، ( ... يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) يونس 9 ، ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ.. ) الكهف 3 : كلها في سياق أهل الجنة وما أعده الله جل شأنه من النعيم المقيم لعباده وقدم ( تجري ) للتشويق - ( .. و جعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم ..) { وحيدة في الأنعام } في سياق أخذ العبرة والتفكر لمن أهلكه الله تعالى ، وقدم ( الأنهار ) للتخويف - في الأربع الآيات السابقة قال تعالى ( من تحتهم الأنهار ) لأن السياق في ثلاث منهن في الكلام على عباد الله تعالى في الجنة والحديث عنهم وعن نعيمهم ، وآية في التفكر والتأمل في عذاب الكفار المهلكين ، والبقية ( من تحتها الأنهار ) في وصف الجنة و النعيم المقيم فيها ، ومن ذلك الأنهار التي تجري .
  • ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٤٧﴾    [يونس   آية:٤٧]
  • ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٣٤﴾    [الأعراف   آية:٣٤]
( ولكل أمة أجل) ، ( ولكل أمة رسول ) : { أجل } موعد مضروب لهم ، { رسول } سيشهد عليهم ، وهذا كله يوم القيامة - في الأعراف { أجل } قال ابن عطية : يتضمن الوعيد والتهديد ، فبعد أن ذكر الطيبات والمحرمات ، نهى الله عن تعدي حدوده وتوعدهم بالأجل - في يونس { رسول } يشهد عليهم ، والسياق حافل بتبليغ الرسول .
  • ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ﴿٢٩﴾    [هود   آية:٢٩]
  • ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾    [الشعراء   آية:١١٤]
{ وما أنا بطارد الذين آمنوا } : { آمنوا } بالصيغة الفعلية التي تدل على التجدد وعدم الثبوت و ذلك في صدر الدعوة - { وما أنا بطارد المؤمنين } : ( المؤمنين ) بالصيغة الاسمية التي تدل على الثبوت والاستقرار بعد أن مضى على الدعوة دهر واستقر إيمانهم .
  • ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴿٥٨﴾    [هود   آية:٥٨]
  • ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾    [الأعراف   آية:٧٢]
{ والذين آمنوا معه } ، { والذين معه } : - في هود : زيادة { آمنوا } لآنه قال قبلها { أرهطي أعز ... } فاقتضى وصفهم بقوله { آمنوا } ، وأيضًا يذكر لمواقف إيمانية في السياق . - في الأعراف : في قصة نوح ( والذين معه ) لم يأت لهم ذكر في القصة أصلا ، ثم إن التعبير بقوله ( والذين معه ) عام وأوسع من غيره .
  • ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٧﴾    [يوسف   آية:٣٧]
  • ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٧﴾    [فصلت   آية:٧]
{ وهم بالآخرة هم كافرون } ، { وهم بالآخرة كافرون } : في هود ويوسف وفصلت بزيادة ضمير الفصل { هم } الذي يفيد التوكيد على كفر المذكورين بما فعلوا - في الأعراف خلت الآية من الضمير لأن الآية إخبارًا عن المذكورين - والله أعلم .
  • ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿١٢٠﴾    [البقرة   آية:١٢٠]
  • ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٤٥﴾    [البقرة   آية:١٤٥]
{ بعد الذي جاءك من العلم } ، { من بعد ما جاءك} : { الذي - ما } : كلاهما اسم موصول ، لكن { الذي } أكثر تعريفًا من { ما } وأوسع معنى فالمقصود بالعلم في الأولى { الذي } علم بالكمال وليس بعده علم ( الكرماني ) ، والمقصود بالعلم بالثانية علم القبلة وهو جزء وبالثالثة هو قوله { بعضه } وهو جزء.
  • ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٤٦﴾    [يوسف   آية:٤٦]
  • ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦١﴾    [البقرة   آية:٢٦١]
(سبع سنابل ) و ( سبع سنبلات ) : جاء التعبير القرآني في الآية الأولى بجمع الكثرة ( سنابل ) و في الآية الثانية بجمع القلة ( سنبلات ) حيث أن جمع المؤنث السالم إذا جرد من أل أفاد القلة كسيئات و حسنات - التعبير القرآني مقصود لذاته : في البقرة السياق تضعيف وتكثير وسياق حث و بذل وإغراء للصدقة والنفقة ، فجاء بجمع الكثرة ( سنابل ) " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" - في يوسف السياق يتحدث عن رؤيا الملك كما قال تعالى " وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات " هذه رؤيا للملك و طلب الملك أن تفسر له وتوضح فجاء التعبير القرآني بجمع القلة ( سبع سنبلات ) مناسبة للسياق وموافقة لقواعد اللغة العربية .
روابط ذات صلة:
  • ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٨٣﴾    [يوسف   آية:٨٣]
  • ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٣٠﴾    [المائدة   آية:٣٠]
( فطوعت له نفسه ) ، ( قال بل سولت لكم ) : بين الفعلين قدر كبير في البنية الحرفية وكذلك بينهما قدر كبير في أفعال النفس - فعند أهل المعاجم كابن منظور في لسان العرب : - - طوعت : شجعت وهونت ، والذي شجعته له نفسه هو القتل . ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله .. ) المائدة ، و القتل أمر شاق عسير صعب لدى الفطر السليمة و النفوس السوية ، لذلك طوعت له نفسه هذا القتل وشجعته على الإقدام على قتل أخيه كما جاء في الآية . - أما التسويل : هو التزيين و التحبيب ، فقال الله عز وجل في شأن يوسف عليه السلام ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ) ثم قال ابوهم ( بل سولت لكم أنفسكم ..) أي زينت و حسنت لكم أنفسكم . فماذا حسنت لهم أنفسهم ؟ جاء ذكره في الآية ، يخلو لهم وجه أبيهم ( .. يخل لكم وجه أبيكم .. ) هذا الذي حسنته لهم أنفسهم .
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿١٢﴾    [إبراهيم   آية:١٢]
  • ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾    [آل عمران   آية:١٥٩]
التوكل : اعتماد القلب على الله ، في المصائب والشدائد يأتي قوله { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } فتقديم { على الله } على عامله يدل على الحصر والقصر ، فليس هنالك اعتماد ولجوء إلا على الله سبحانه ، فالتقديم لأمر طارئ في ما دون ذلك يأتي قوله { فتوكل على الله } فالأسلوب على سجيته .
إظهار النتائج من 7121 إلى 7130 من إجمالي 12325 نتيجة.