عرض وقفات أسرار بلاغية
( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) : لا يطمئن القلب إلا بذكر خالقه ، فهذه علامة حبه والقرب منه واتباع هديه والفوز في جنته - وقلوب تشمئزّ من ذكر الله ! { وإذا ذكرت الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة } فهذه والله علامة الشقاء والضنك والتعاسة والخسران في الآخرة .
|
{ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِم الأنهار } هن ثلاث آيات : - ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ .. ) الأعراف 43 ، ( ... يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) يونس 9 ، ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ.. ) الكهف 3 : كلها في سياق أهل الجنة وما أعده الله جل شأنه من النعيم المقيم لعباده وقدم ( تجري ) للتشويق - ( .. و جعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم ..) { وحيدة في الأنعام } في سياق أخذ العبرة والتفكر لمن أهلكه الله تعالى ، وقدم ( الأنهار ) للتخويف - في الأربع الآيات السابقة قال تعالى ( من تحتهم الأنهار ) لأن السياق في ثلاث منهن في الكلام على عباد الله تعالى في الجنة والحديث عنهم وعن نعيمهم ، وآية في التفكر والتأمل في عذاب الكفار المهلكين ، والبقية ( من تحتها الأنهار ) في وصف الجنة و النعيم المقيم فيها ، ومن ذلك الأنهار التي تجري .
|
( ولكل أمة أجل) ، ( ولكل أمة رسول ) : { أجل } موعد مضروب لهم ، { رسول } سيشهد عليهم ، وهذا كله يوم القيامة - في الأعراف { أجل }
قال ابن عطية : يتضمن الوعيد والتهديد ، فبعد أن ذكر الطيبات والمحرمات ، نهى الله عن تعدي حدوده وتوعدهم بالأجل - في يونس { رسول } يشهد عليهم ، والسياق حافل بتبليغ الرسول .
|
{ وما أنا بطارد الذين آمنوا } : { آمنوا } بالصيغة الفعلية التي تدل على التجدد وعدم الثبوت و ذلك في صدر الدعوة - { وما أنا بطارد المؤمنين } : ( المؤمنين ) بالصيغة الاسمية التي تدل على الثبوت والاستقرار بعد أن مضى على الدعوة دهر واستقر إيمانهم .
|
{ والذين آمنوا معه } ، { والذين معه } :
- في هود : زيادة { آمنوا } لآنه قال قبلها { أرهطي أعز ... } فاقتضى وصفهم بقوله { آمنوا } ، وأيضًا يذكر لمواقف إيمانية في السياق .
- في الأعراف : في قصة نوح ( والذين معه ) لم يأت لهم ذكر في القصة أصلا ، ثم إن التعبير بقوله ( والذين معه ) عام وأوسع من غيره .
|
{ وهم بالآخرة هم كافرون } ، { وهم بالآخرة كافرون } : في هود ويوسف وفصلت بزيادة ضمير الفصل { هم } الذي يفيد التوكيد على كفر المذكورين بما فعلوا - في الأعراف خلت الآية من الضمير لأن الآية إخبارًا عن المذكورين - والله أعلم .
|
{ بعد الذي جاءك من العلم } ، { من بعد ما جاءك} :
{ الذي - ما } : كلاهما اسم موصول ، لكن { الذي } أكثر تعريفًا من { ما } وأوسع معنى فالمقصود بالعلم في الأولى { الذي } علم بالكمال وليس بعده علم ( الكرماني ) ،
والمقصود بالعلم بالثانية علم القبلة وهو جزء وبالثالثة هو قوله { بعضه } وهو جزء.
|
(سبع سنابل ) و ( سبع سنبلات ) : جاء التعبير القرآني في الآية الأولى بجمع الكثرة ( سنابل ) و في الآية الثانية بجمع القلة ( سنبلات ) حيث أن جمع المؤنث السالم إذا جرد من أل أفاد القلة كسيئات و حسنات - التعبير القرآني مقصود لذاته : في البقرة السياق تضعيف وتكثير وسياق حث و بذل وإغراء للصدقة والنفقة ، فجاء بجمع الكثرة ( سنابل ) " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" - في يوسف السياق يتحدث عن رؤيا الملك كما قال تعالى " وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات " هذه رؤيا للملك و طلب الملك أن تفسر له وتوضح فجاء التعبير القرآني بجمع القلة ( سبع سنبلات ) مناسبة للسياق وموافقة لقواعد اللغة العربية .
روابط ذات صلة:
|
( فطوعت له نفسه ) ، ( قال بل سولت لكم ) :
بين الفعلين قدر كبير في البنية الحرفية وكذلك بينهما قدر كبير في أفعال النفس - فعند أهل المعاجم كابن منظور في لسان العرب : -
- طوعت : شجعت وهونت ، والذي شجعته له نفسه هو القتل . ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله .. ) المائدة ، و القتل أمر شاق عسير صعب لدى الفطر السليمة و النفوس السوية ، لذلك طوعت له نفسه هذا القتل وشجعته على الإقدام على قتل أخيه كما جاء في الآية .
- أما التسويل : هو التزيين و التحبيب ، فقال الله عز وجل في شأن يوسف عليه السلام ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ) ثم قال ابوهم ( بل سولت لكم أنفسكم ..) أي زينت و حسنت لكم أنفسكم . فماذا حسنت لهم أنفسهم ؟ جاء ذكره في الآية ، يخلو لهم وجه أبيهم ( .. يخل لكم وجه أبيكم .. ) هذا الذي حسنته لهم أنفسهم .
روابط ذات صلة:
|
التوكل : اعتماد القلب على الله ، في المصائب والشدائد يأتي قوله { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } فتقديم { على الله } على عامله يدل على الحصر والقصر ، فليس هنالك اعتماد ولجوء إلا على الله سبحانه ، فالتقديم لأمر طارئ في ما دون ذلك يأتي قوله { فتوكل على الله } فالأسلوب على سجيته .
|
إظهار النتائج من 7121 إلى 7130 من إجمالي 12325 نتيجة.