آية (١٤٦) : (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ)
* الأصل لغةً حرمنا كل ذي ظفر على الذين هادوا ولكن تقدم الجار والمجرور على الفعل (حَرَّمْنَا) للدلالة على التخصيص أي حرمنا عليهم وحدهم لا على غيرهم من الأمم.
آية (٥٢) : (وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ)
* الواصب في اللغة لها أكثر من معنى، واجب أو لازم أو خالص أو دائم ، له الدين لازماً لا زوال له وخالصاً واجباً ودائماً، هذه الكلمة تجمعها كلها وكلها مرادة في السياق.
آية (٥٦) : (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ)
* التاء حرف قسم مثل الواو وفي أصلها اللغوي مُبدلةٌ من الواو لكنها مختصّة بلفظ الجلالة (الله) وتستعمل للتعظيم وقد وردت مرتين في سورة النحل (.. تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)) (تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ .. (٦٣)). أما الواو فتستخدم مع غير لفظ الجلالة مثل والفجر والضحى والشمس وغيرها مما يقسم الله تعالى به في القرآن.
آية (٣) : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ)
* ربنا تعالى قال للرسول صلى الله عليه وسلم (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) أي عن الدين الحق، هذا قبل أن تأتيه النبوة الغفلة عن الشريعة الحقة وعن الطريق المستقيم الذي يريده ربنا ليس كوصف عام، من أين يعلم هذا الشيء؟
آية (١٥١) : (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
* بداية الآية (قُلْ تَعَالَوْاْ) تصور رفعة تعاليم الله وسمو أتباعه ولذلك استهلها بـ (تَعَالَوْاْ) دون هلموا مثلاً اهتماماً بالغرض المنتقل إليه وبأنه أجدى عليهم من تلك السفاسف التي اهتموا بها وليعلموا الفرق بين ما يدعون الناس إليه وبين ما يدعوهم إليه الإسلام من جلائل الأعمال. فالفعل (تعال) يؤمر به من يراد صعوده إلى مكان مرتفع فوق مكانه إذ الأصل في هذا الفعل أنهم كلهم إذا نادوا إلى أمر مهم إرتقى المنادي على ربوة ليسمع صوته. وأنت أيها المؤمن عندما تستجيب لهذا النداء إنما ترتفع بإنسانيتك إلى شرف الإسلام ورفعة شأنه.
* هذه الآية اشتملت على المنهيات وقد وردت بصيغة النهي (لا تشركوا، لا تقتلوا، لا تقربوا) إلا الإساءة للوالدين أتت بصيغة الأمر بالإحسان إليهما وهذا حتماً يفيد النهي عن ضده وهو الإساءة للوالدين اعتناء بهما وإكراماً لهما لأن الله تعالى أراد برّهما والبِرُّ إحسان.
* الفرق بين الآيتين (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ (٣١) الاسراء) :
فى سورة الأنعام (مِنْ إِمْلَاقٍ) أي يقتلونهم بسبب الفقر الواقع عليهم فلما كانوا مفتقرين فهم محتاجون للرزق ليعيلوا أنفسهم ثم أولادهم لذا بدأ تعالى برزقهم هم أولاً لأنهم محتاجون ثم رزق أولادهم.
فى سورة الإسراء (خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ) :هم ليسوا محتاجين الآن لكنهم يخشون الفقر ويخشون أن تكون تكاليف الأولاد ستؤثر عليهم وتودي بهم إلى الفقر فبدأ تعالى برزق الأولاد أولاً حتى يبين لهم أن الأولاد لن يشاركونهم في رزقهم وإنما رزقهم معهم.