لما كانت الوقاية من البرد
من أصول النعم
ذكرت في أول سورة:النحل
(وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ)
ولما كانت الوقاية من الحر
من مكملات النعم
ذكرت بعد ذلك- في آخر السورة-
(وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ)
العلامة عبدالرحمن السعدي*
قال الله عز وجل:
{ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ } [سورة النمل:44]
قال العلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله:
(ومن فوائد الآية الكريمة أن المرأة من قديم الزمان شيمتها التستُّر ؛
لأن قوله: {وكشفت عن ساقيها}
دليل على أن الأصل أنها مستورة، وهو كذلك).
﴿ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾
قال مالك بن أنس :
قلما كان الرجل صادقا لايكذب
إلامتع بعقله
ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم والخرف.
تفسير القرطبي
✿ قيل لأبي سليمان الداراني :
مـا بـال العقــــلاء أزالوا اللوم عمَّن أساء إليهم؟
قـال : لأنهم علموا أن الله ابتلاهم
☜ بــــذنـــوبهـــــم
قال الله تعالى :
﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ﴾.
تفسير القرطبي
(إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا)
قال ابن القيم رحمه الله:
لا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن،
وذلك لأن الحزن؛
يضعف القلب
ويوهن العزم،
ويضر الإرادة،
ولذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه .
قال تعالى :
﴿وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيتًا فَكَرِهتُموهُ﴾ [الحجرات 12]
ضَرَبَ المثل لأخذه في العِرْضِ بأكل اللّحْمِ؛ لأن اللّحْمَ سِتْرٌ على العظم والشّاتِمُ لأخيه كأنه يُقَشّرُ ويكشف ما عليه من ستر .
وقال: مَيْتًا؛ لأن الميت لا يُحِسّ، وكذلك الغائب لا يسمع ما يقول فيه المغتاب، ثم هو في التحريم كأكل لحم المَيّتِ.
أبو القاسم السُهيلي رحمه الله .