عرض وقفات متشابه
من المعهود أن موضع المذكر سابق المؤنث في كثير من المتشابهات ، وقد يأتي خلاف ذلك كما في سورة الأنبياء مع التحريم كما في قوله تعالى:﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ الأنبياء:٩١.
مع قوله تعالى:﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ التحريم:١٢.
فقد سبق الضمير المؤنث في (فيها) الضمير المذكر في (فيه)، وهذا يأتي بصورة أقل.
روابط ذات صلة:
|
وما دام الحديث عن التذكير والتأنيث ننبِّه إلى أنه قد يرد المذكر للمؤنث والمؤنث للمذكر، كما في سورة النور،
وهذه للفائدة قال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ النور: ٦-٩.
فالإشكال بين (لعنة) و(غضب)، وهذا مما يشكل على الحفظة غير المهرة، والضابط: أن المؤنث (لعنة) جاء في حق المذكر (الرجل)، والمذكر (غضب) جاء في حق المؤنث (المرأة)، فالقاعدة هنا عكسية.
كما أني أستغلها فرصة لأذكِّر بإشكال في هذه الآيات، وهو الضم في (أربع) مع الفتح فيما بعدها، والضابط: مراعاة كلمة (شهادة)، فحيثما جاءت حركتها مضمومة فكذا (أربع)، وحيثما جاءت حركتها مفتوحة فكذا (أربع)، واعطِفْ عليها الخامسةَ في كلٍّ.
روابط ذات صلة:
|
قلة التركيب اللفظي:
نجد ذلك جلياً في سورة آل عمران ، حيث أن التركيب اللفظي في هذه السورة أقل من غيرهما من السور، وبالمثال تتضح القاعدة:
(قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) وغيرها بزيادة الفاء و(رب) (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
(قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي...) (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)
(فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا...) في البقرة بزيادة (رغداً) (وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا)
(وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ) (وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)
(سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ...) (إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ)
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ...) (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ)
(وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا...) (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا)
(وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم) (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ)
(إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) وفي غيرها (قدرنا) أو (قدرناها) (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ)
(يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) (يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ)
(قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ)
(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ...) (فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)
(فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (اسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
روابط ذات صلة:
|
قلة التركيب اللفظي:
نجد ذلك جلياً في سورة آل عمران والأعراف، حيث أن التركيب اللفظي في هذه السورة أقل من غيرهما من السور، وبالمثال تتضح القاعدة:
(فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ) (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)
(وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ)
(مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا)
(أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ) (لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ)
(تَبْغُونَهَا عِوَجًا... ) (وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ)
(هَا أَنتُمْ أُولَاءِ) (هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ)
(وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)
روابط ذات صلة:
|
كثرة الدوران للكلمة أو الجملة في السورة:
فإن مما تمتاز به كثير من السور كثرة الدوران لكلمة أو جملة فيها، ومتى ما أحسن القارئ معرفة واستذكار هذه الكلمة أو الجملة، فإنه سيُوقى -بإذن الله- من الخطأ( ). ومن أمثلة هذا الضابط:
سورة الأعراف: فإننا نلحظ كثرة دوران كلمة (أرسل) وما اشتق منها، مثل (من المرسلين، فأرسلنا، أن أرسل، يرسل) وهكذا، ومن ثمَّ لا يشتبه عليك -أخي الكريم- بعض المواضع المتشابهة في السورة مع سورة أخرى،
كما في قوله تعالى: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ) الأعراف:111، مع قوله تعالى: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ) الشعراء:36.
حيث (أرسِلْ) في الأعراف لكثرة دوران كلمة (أرسَل) وما اشتق منها في السورة، ومثلها قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ...) الأعراف: 162. مع قوله تعالى: (فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)، وهكذا في بقية المواطن.
روابط ذات صلة:
|
كثرة الدوران للكلمة أو الجملة في السورة:
فإن مما تمتاز به كثير من السور كثرة الدوران لكلمة أو جملة فيها، ومتى ما أحسن القارئ معرفة واستذكار هذه الكلمة أو الجملة، فإنه سيُوقى -بإذن الله- من الخطأ( ). ومن أمثلة هذا الضابط:
كثرة دوران كلمة (الظلم) وما أشتق منها في سورة الأنعام : كما في قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) الأنعام:21،
مع قوله تعالى في سورة يونس: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) يونس:17،
ف (الظلم) وما اشتق منه كثير دورانه في سورة الأنعام (يظلمون، أظلم، بظلم، الظالمون، ظلموا، ...) و(أجرم) وما اشتق منه متكرر في يونس (المجرمون في ثلاثة مواضع، المجرمين، ...) .
روابط ذات صلة:
|
كثرة الدوران لكلمة (العمل) وما اشتق منه في الجاثية و (الكسب) وما اشتق منه في الزمر: ومن ثمَّ لا تخلط بين قول الله تعالى (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا) الجاثية:33
مع قوله تعالى في الزمر: (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا) الزمر:48.
قال الكرماني: (... وبدا لهم سيئات ما كسبوا) الزمر. وقع بين (ذوقوا ما كنتم تكسبون) (فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون) فناسب، أما الجاثية (ما كنتم تعملون) وقع بين (وعملوا الصالحات) و(سيئات ما عملوا) فخصت كل سورة بما اقتضاه)).
روابط ذات صلة:
|
تكرر نص الزينة في سورة القصص: في قوله تعالى: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ (القصص: 79،
وقوله تعالى: (وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا) القصص:60.
وحينئذ نعلم أن (الزينة) هنا وردت في سورة القصص لتكرار الكلمة، أما في سورة الشورى فلا توجد فيها،
ومن ثمَّ نقرأ قول الله تعالى: (فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) الشورى:36؛ بدون (وزينتها).
روابط ذات صلة:
|
كذلك نجد أن كلمة (القسط) وردت في كذا موضع، من سورة يونس، كما في الآية 4 و 47 و 54: فلا يشكل عليك أخي الكريم قول الله تعالى: (قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ) مع قضي بينهم بالحق، فالأولى في يونس، والثانية في غيرها.
روابط ذات صلة:
|
كثرة الدوران للكلمة أو الجملة في السورة:
من الأمثلة في كثرة الدوران (لن) في سورة البقرة: كما في قوله تعالى: (وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً) البقرة :80،
وقوله تعالى: (وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) البقرة:111، وقوله تعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) البقرة :120،
ومن ثم لا يشكل علينا قول الله تعالى: (وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِين) البقرة :95. مع ما في سورة الجمعة: (وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا) الجمعة:7؛ لكثرة دوران (لن) في سورة البقرة.
روابط ذات صلة:
|
إظهار النتائج من 751 إلى 760 من إجمالي 3053 نتيجة.